السائل: محمد الميداني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
قال ابن حمديس الصقلي:
من كلّ واقعة ترى منقارها *** ماءً كسلسال اللجين نميرا
خرس تعدّ من الفصاح فإن شدت *** جعلت تغرِّد بالمياه صفيرا
أرجو أنْ تتكرَّموا عليَّ بإعراب كلمتَيْ (ماء) في البيت الأوَّل و(صفيرا)في البيت الثَّاني.
هل أخطئ إذا أعربتُ (ماء) حالاً منصوبة باعتبار المشابهة، وصفيرا: نائب مفعول مطلق باعتباره مرادفًا للتغريد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفتوى (675):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!
حيا الله السائل الكريم..
وما ألطف ما اختار وما سأل!
وجواب سؤالك أنك مُصِيبٌ غير مخطئ، فاهم تمامًا، مُستوعب، نعم؛ فـ (ماء): حال من منقار على جهة التشبيه؛ إذ قد بَدَتْ له مناقير تماثيل الطيور المثبتة على الشجرة المصنوعة، لتدفق المياه منها تدفقًا محيطًا بها – كأنها تحوَّلت مياهًا خالصة.
و(صفير): مصدر صفر يصفر – وهو أصلاً نمط معروف من التغريد – جائز النيابة عنه في موقع المفعول المطلق لفعله غرَّدَ يغرِّد.
وإنْ زهدنا الآن في مصطلح “نائب عن المفعول المطلق”، لأنه في حقيقته نائب عن المصدر المنتظر، ثم في القول بهذه النيابة فتح باب مستثقل من الأعباء الإعرابية لا منفعةَ فيه.
والله أعلى وأعلم!
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
