السائل: أحمد نزهان
السلام عليكم،
ما حكم “ما” أو ما التوصيف القواعدي لـ “ما ” في قولنا: رجلٌ ما، شخصٌ ما… إلخ؟
الفتوى (707):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!
حيا الله السائل الكريم،
“ما” في ما ذكرتُ، نكرة بمعنى: شيء، موصوفة فيما اصطلح النحويون، ولكن صفتها (نعتها)، حذفت إلباسًا على السامع، وكان حقها أن تُذكَر، فيقال: رجل ما عظيم أو حقير، مثلما ذُكِرت في قول ابن أبي الصلت:
رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الْأَمْـ *** ـرِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ
في بعض ما وجه به على أن جملة (تكره) نعت “ما” التي بعد (رُبَّ).
ولكنها حُذِفَتْ مثلما حُذِفَتْ في قول الحق -سبحانه، وتعالى!-: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}[البقرة: 26].
فبعوضة على النصب بدل من “ما”، و”ما” بدل من “مثلاً”، المُفتقر هو نفسه إلى نعت مُراد؛ فكأنَّ “ما”، توطئة مشوقة إلى نعت ما قبلها بما بعدها.
والله أعلم! والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
