السائل: مسلم الشمري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
س: هل صحيح أن العرب كانت تُخاطِب بصيغة المبنيِّ للمجهول لتقليل الشأن أحيانًا؟
وهل هناك قاعدة للخطاب بين طرفين من حيث استعمال كلمة (يُرجَى) للأعلى رُتبةً وكلمة (نرجو) للأدنى؟
جزاكم الله خيرًا.
الفتوى (759):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
نعم، لم تكن العرب تسوي بين المخاطبين؛ كيف ومن كلامها: “احتَجْ إلى مَن شئت تكُنْ أسيره، واستغنِ عنه تكُنْ نظيره، وافضل عليه تكُنْ أميرَه”!
فالطلب إلى الأدنى في العربية أمر، وإلى الشبيه رجاء، وإلى الأعلى دعاء، ولكلٍ أساليبه.
ومِن ذلك تعلم أنَّ حق الرجاء وكلماته أن يكون للنظير.
أما أسلوب المبنيِّ للمجهول فلا يخفى أنه حَمَّال أوجه، ومنها ما ذكرتَ من التعبير عن قِلَّة شأن الفاعل، والفيصل السياق، وما أكثر شواهده وأمثلته، ولا سيما في مقام ذكر الآراء العجيبة والغريبة، التي لا يريد ذاكرُها رفعَ شأن أصحابها!
والله أعلى وأعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
