السائل: منذر العاتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يقول الشاعر:
ولو أن كلَّ كلبٍ عوى ألقمتَه حجرًا *** لأصبح الصخرُ مثقالًا بدينار
ما الوجوه الإعرابية الجائزة – بارك الله فيكم- في لفظ (مثقال) في البيت المذكور؟
ولكم جزيل الشكر.
الفتوى (1015):
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
الرواية الصحيحة: لو كُلُّ كلبٍ عَوَى…
يجوز رفع (مثقال) على أنه مبتدأ وسوّغ الابتداء بالنكرة كونها موصوفة في التقدير أي مثقال منه، والخبر الجار والمجرور بدينار والتقدير: لأصبح الصخر مثقال منه بدينار، والصخر اسم أصبح الناقصة وخبرها جملة (مثقال منه بدينار).
ويجوز نصب (مثقال) على أنه خبر أصبح، على تقدير حذف المضاف، أي: لأصبح سعر الصخر مثقالًا بدينار، والأصل لأصبح سعر الصخر دينارًا بمثقال، فلما حذف السعر ناسبه القلب فقال: لأصبح الصخرُ مثقالًا بدينار؛ لأن هذا معروف في بيان السعر، كالذي حكاه سيبويه من أن العرب تقول: كان البُرُّ قفيزين، أي: كان البُرُّ قفيزين بدرهم، بمعنى كان سعر البُرِّ درهمًا لكل قفيزين. قال سيبويه: فكأنهم إنما يسألون عن ثمن الدرهم في هذا الموضع.
ولا يصح أن يكون (أصبح) تامًّا و(مثقال) حالًا كما في بعت البُرَّ قفيزين بدرهم؛ لأن أصبح بمعنى صار وهو فعل ناقص لا غير.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
