السائل: أبو حذيفة المنياوي
في قوله تعالى (وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا) (سورة الأحزاب الآية ٣١).
لماذا استُخدم الفعل المضارع (يقنت) بصيغة المذكر، وليس (تقنت) كما في قوله: (وتعمل صالحًا).
وفقكم الله.
الفتوى (3727):
لفظ (مَن) مشترك، ويُستعمل للمذكر لفظًا ومعنًى، وللمؤنث معنًى، فإذا أخبرت عنه أو وصفته أو وصلته جاز لك أن تراعي لفظه فتقول للنساء: من يعمل منكن كذا فلها كذا.
أو تراعي معناه فتقول لهن: من تعمل….
وعلى هذا جاءت القراءتان في هذه الآية: {مَنْ يَقْنُتْ} بالياء مراعاة للفظ، وهو (مَن)، وبالتاء التفاتًا إلى المعنى وهو المخاطَب الذي هو النساء، وكذلك {تَعْمَلْ صَالِحًا} بالقراءتين على الخطاب حملًا على المعنى، والغيبة حملًا على اللفظ، كأنه قال: والشخص الذي يقنت لله ورسوله ويعمل صالحًا منكن..
وكل هذه الطرق هي من أساليب العربية المشهورة في التعبير وتركيب المعاني.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د.محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
