السائل: إسماعيل بن عرفة
أحسن الله إليكم وبارك فيكم
قال ابن عوض المرداوي في حاشيته على هداية الراغب:
«ومعنى تضمُّنِ “أمَّا” معنى الشرطِ، دلالتُها عليه، وأما تضمُّنُها معنى الابتداءِ، فلم يظهرْ له معنًى، إلَّا أنْ يُرادَ به الوقوعُ موقعَه بعدَ جعل المصدرِ بمعنى اسمِ المفعول، والإضافةُ بيانيَّةُ أيِّ معنى هو الابتداء».
لم أفهم مراد الشيخ -رحمه الله- بمعنى الابتداء.
الفتوى (3886):
بعض كلمات اللغة يُقطع بها الكلام عما قبلها، وتصرفه إلى الابتداء- وقد نص سيبويه رحمه الله على هذا- فيُعرب المرفوع بعدها مبتدأً، ومنها ( أمّا) إذا وقع بعدها اسم مرفوع، فإنها أداة ابتداء متضمنة للشرط، نحو: أما محمدٌ فخاتمُ الرسل، وأما دينُنا فهو الإسلام.
والجمل الفعلية بعدها لا محل لها من الإعراب؛ لأنها إما ابتدائية، وإما إنشائية.
فهذا هو مراد من يقول إنها متضمنة معنى الابتداء، والأَوْلَى أن يقول: مقارنة للابتداء، أو تدخل على جمل الابتداء، ونحو ذلك. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
