الإذاعة
الإذاعة
خواطر

مجمعيات (9) - نقاش مجمعيّ حول (إخْصَائي وأَخِصَّائي)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إدارة المجمع
    مشرف عام
    • Feb 2012
    • 2874

    #1

    مجمعيات (9) - نقاش مجمعيّ حول (إخْصَائي وأَخِصَّائي)




    مجمعيات
    تهدف هذه السلسلة إلى إلقاء الضوء على أحد النقاشات المجمعية لأعضاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة، حول قضية من القضايا، أو إقرار لفظ، أو إجازة مصطلح...إلخ. دون تدخل منا؛ وذلك لإبراز الثراء اللغوي والمعرفي في الحوار من جانب، وبيان أدب الحوار والرقي في عرض الأفكار وإقامة الدليل عليها من جانب آخر.

    الحلقة التاسعة:
    دار هذا النقاش المجمعي صباح يوم الثلاثاء 26 من جمادى الأولى سنة 1404ه، الموافق 28 من فبراير (شباط) سنة 1984م، وكانت الجلسة برئاسة الدكتور إبراهيم مدكور ( رئيس المجمع آنذاك)، وقد دار النقاش حول (إخْصَائي وأَخِصَّائي) المقدمين ضمن أعمال لجنة الألفاظ والأساليب. وإليكم نص النقاش:

    • الأستاذ محمد شوقي أمين: هذان هما الضبطان اللذان تجري بهما الأقلام.
    • الدكتور إبراهيم مدكور: نحن لا نفرض على الناس لفظًا بعينه، ولو فرضناه ولم يأخذوا به فما حيلتنا؟
    • الدكتور إسحاق موسى الحسيني: على كل حال نشيع الصحيح.
    • الأستاذ محمد شوقي أمين: ما يقوله الدكتور إسحاق الحسيني صحيح، ولكن ألا يقال: إخصائي في الأشعة وإخصائي في كذا؟ وينطقونها أخصَّائي أو إِخْصَائي، وإذا أريد لي أن أطرفكم بشيء فأذكر أن المرحوم سعد زغلول كان يكره كلمة الأَخِصَّائي، وطلب إلى الجزيري سكرتيره آنذاك أن يكتب في الأهرام ويطالب بأن يقال: متخصص وتخصصي بدل أخصائي، ولكن على الرغم من مضي نحو ستين عامًا على وفاة سعد زغلول فكلمة أَخِصَّائي تعيش، ونحن نوجهها لغويًّا، أما المتخصص والاختصاصي فهذا لا مشاحة فيه.
    • الأستاذ محمد عبد المنعم خفاجي: لنا وقفة مع الإخصائي لفظًا وبناء ودلالة؛ فهي نسبة إلى إخصاء على وزن "إنشاء" من الفعل "أخصى" بمعنى تعلم علمًا واحدًا، كما في القاموس المحيط، أو أن تكون الكلمة "إخصائي" محولة عن الفعل "أخْصَى" بفك الإدغام، وحذف أحد المتماثلين، وتعويض الألف منه. وأما كلمة "أخِصَّائي" فهي نسبة إلى الإِخِصَّاء على وزن أخِلّاء وأشدّاء، فهو المنسوب إلى الأخصاء المضاف إلى جملتهم، والأخصاء جمع "خَصيص" بوزن خليل وشديد، وقد وردت كلمة "خصيص" في شعر بعض المحدثين وهو أبو الرقعمق، كما يمكن أن تُخرج على أنها محولة عن مفعول بمعنى مخصوص.
    • الدكتور إسحاق موسى الحسيني: لا أجد موجبًا لإخصائي من إخصاء، فالفعل أخص أولى منه تخصص، وتُستعمل متخصص، وتخصصي.
    • الدكتور إبراهيم مدكور: متخصص وتخصص ليس فيها مشكلة ولكن إخصائي هي المستعملة، هل لها ما يبررها أو لا يوجد؟ هذا هو المعروض.
    • الدكتور إسحاق موسى الحسيني: إذا كان يوجد "متخصص" فلماذا إخصائي أو أخصائي؟
    • الأستاذ سعيد الأفغاني: هذه المادة (مادة أخصى) أكثر اللغويين– حتى المحدثين منهم– قالوا: كيف تسرب هذا الخطأ إلى مادة خصَّ، وهذا لم يُعرف له سبب؛ فهي لا علاقة لها بمادة خَصَّ، وقد ذُكرت خطأ في تاج العروس والقاموس، ومحلها خَصَّ فقط، وليس في اللغة: أخصَّ فلان، أي تخصَّص في علم واحد؛ فالكلمة من أساسها وُضعت على سبيل الخطأ، وسبب الخطأ تحريف في بعض لغة القاموس على ما أظن، ولا مجال لإجازة هذه الكلمة إطلاقًا وهي كلمة الإخصائي.
    • الأستاذ محمد شوقي أمين: في الواقع أن صاحب القاموس ليس هو صاحب الكلمة، وإنما صاحب الكلمة هو الصغاني الذي ذكر أن أخصَّ بمعنى تعلم علمًا واحدًا، ولا مجال للقول بأنها تحريف؛ لأن علماء اللغة من بعدهم قالوا: وهو مجاز، في تبرير أخصَّ، أي تعلَّم علمًا واحدًا، ونحن وجهناها، وأذكر أن الأستاذ عبد السلام هارون ألمح إلى احتمال أن يكون الفعل أخصى محولاً عن الفعل أخص فانفك الإدغام، وحُذف أحد الحرفين المتماثلين وعُوض عنه بالألف، فأصبح أخصى، مكان أخص، فالأستاذ عبد السلام هارون هو صاحب هذا التوجيه الدقيق بقوله: إن مادة خصّ ليس فيها هذا المعنى، ولكن لماذا لا تكون أخصى محولة عن أخص. والواقع أن هذا التوجيه ذكي بالاعتبار، وإني أرى أن أخصى أتت من أخص مثل تَقَصَّيت بدل تقصَّصت.
    • الدكتور أحمد عز الدين عبدالله: إني أقبل إخصائي أما أخصائي فهي ثقيلة في تخريجها ولسنا مسئولين أو ملزمين بأن نحلل ما يسير عليه الناس، فكلمة إخصائي مقبولة، أما أخصائي فهي ثقيلة وتخريجها صعب، وليس من مهمة المجمع أن يبرر ما يشيع بين الناس، ويحاول أن يبحث له عن جذور في لغتنا الفصحى.
    • الدكتور إبراهيم مدكور: لا شك أن الكثير من الكُتّاب يعتبرون كلمة "أخصائي" خطأ، ويحرصون على أن يقولوا: "إخصائي"، فإذا رأيتم نكتفي بإخصائي.
    • الأستاذ محمد شوقي أمين: إذا اكتفينا بإخصائي فكأننا نرفض أخصائي لغويًّا واستعمالاً، نحن نوجه لغويًّا، والاستعمال ذوق الكُتّاب.
    • الدكتور إبراهيم مدكور: يبدو أننا أجزنا كلمة "إخصائي" الآن، ونؤجل كلمة "أخصائي".
    • الأستاذ سعيد الأفغاني: لعل ناسخ كتاب الصغاني هو الذي وقع منه التحريف؛ فبدل أخصّ وكتب أَخْصَى، أما كلمة تظنن وما إليها فهذه سُمعت ولم تُسمع أَخْصَى أبدًا.
    • الأستاذ حمد الجاسر: نحن أمام شيء واحد هو: هل إذا سمعنا كل من حرَّف كلمة يكون من مهمة مجمعنا أن يحاول تخريجها؟ أولاً: كلمة إخصائي لو سمعها العامي عندنا في بلادنا لضحك واستقبح هذه الكلمة. وأخصائي – كما قالوا – تخريج يتطلب أن يكون في اللغة المفرد وهو خصيص، ولم يوجد سند لذلك إلا ما ورد في شعر أبي الرقعمق حيث يقول:
    أصحابنا قصدوا الصبوح بسحرة وأتى رسولهم إليَّ خصيصا
    فخصيص ألطف من إخصائي، والحق أقول إني لا أرى أن من واجب هذا المجمع إصلاح ما أفسده الدهر والعامة، وأدخلوه في اللغة العربية فحسب، بل من واجبه أن يصون اللغة العربية من أمثال هؤلاء، ويقول للمخطئ منهم: "أنت أخطأت"، ولسنا ملزمين بإجازتها.
    • الأستاذ محمد شوقي أمين: هل الصغاني والفيروزآبادي من العامة؟
    • الأستاذ حمد الجاسر: الصغاني لا يبصر موضع قدمه إذا خرج عن أئمة اللغة، فهو يخلط في كثير من كلامه.
    • الدكتور أحمد عبد الستار الجواري: أستفسر: هل معنى أخصّ إن كانت أخصى جاءت لإبدال الحرف الأخير أو لفك الإدغام؟ وهل معنى أخص تخصص؟
    • الأستاذ محمد شوقي أمين: نعم، وهذا موجود في المذكرة الملحقة بالموضوع وموجود بنصوصه في اللغة، ولولا ذلك ما قبلنا التوجيه، أخص خصّ، وهذا كله في المعجمات، ومن مسموع اللغة أخص.
    • الأستاذ عبد الرزاق البصير: لفظة أخِصَّائي أعتقد أنها شائعة ومستعملة، ولا أدري إذا كان هناك أحد ينتظرها، ولكن الذي لا شك فيه أن كلمة أخصائي أصبحت من الكلمات المعروفة عندنا.
    • الدكتور إبراهيم مدكور: أعتقد أن الموضوع استوفى بحثًا، فهل ترون الموافقة على أخصائي أو إخصائي، أو نؤجل الموضوع، أو نرفضه؟
    • الدكتور إسحاق موسى الحسيني: نتركها ولا نباركها، وإذا عاشت مع الزمن فهذا أمر آخر.
    • الأستاذ محمد شوقي أمين: هل نحذفها من القاموس، ومن كتاب الصغاني حيث ورد أخصى: تعلم علمًا واحدًا؟ والقول بأنها محرفة أو أنها غير صحيحة مقولة على العين والرأس حتى يقوم الدليل على هذا النفي، أما المسموع الآن والحاصل بين أيدينا أن أئمة اللغة، منذ الصغاني أو قبله، فلم يكن لدينا متسع لنبحث ما قبل الصغاني– ومعجمات اللغة تنقل عنه، وأولهم الفيروزآبادي، ومن بعده، حيث ذكروا أخصى: تعلم علمًا واحدًا، ونحن الآن نضع المعجم الكبير، ولن نسمح لضمائرنا ألا نسجل في مادة خصّ أخصى: تعلم علمًا واحدًا عن القاموس وعن الصغاني، وتوجيه أئمة اللغة في المعاجم، وأنتم تعلمون أن القاموس تعرض للنقد والتعقيب، وأحدث من تعرض لنقده والتعقيب عليه – أحمد فارس الشدياق، ولم يعقب على أخصى: تعلم علمًا واحدًا.
    • الأستاذ عبد السلام هارون: في ضوء هذه المناقشة واضح أن الاتجاه العام هو أن نكتفي بالمادة الأولى وهي كلمة "إخصائي"
    • الدكتور إبراهيم مدكور: فلنقف عند إخصائي ويكفينا هذا.
    • الدكتور أحمد عز الدين عبدالله: لديَّ استفسار: هل الذين قالوا بهذه الألفاظ من عامة الناس أو الصحفيين أو غيرهم ممن لجئوا إلى المعاجم؟ لقد قالوها عبثًا، فكيف نبرز نحن هذا العبث؟
    • الأستاذ محمد شوقي أمين: لا يا سيدي.
    • الدكتور أحمد عز الدين عبدالله: لا يمكن أن يتطرق تفكيري إلى المساس باللجنة، ولكني أقول: إن الذين استخدموا هذه الكلمات من عامة الناس لم ينقبوا في القواميس، فكيف نقوم نحن بتبريرها؟ وهذه ليست مهمة المجمع، ولقد قلت ذلك أكثر من مرة، فالصحافة تترجم كلمات ترجمة خاطئة، ثم تروج، ويبررها المجمع، مثل "تطبيع العلاقات"، وهي خطأ، "ومحاور"، وغيرهما، فليست مهمة المجمع هذا التبرير.
    • الدكتور إبراهيم مدكور: الواقع أن الموضوع أصبح واضحًا وجميع الاتجاهات واضحة، والقرار إما أن نوافق، أو نرفض، أو نؤجل.
    • الأستاذ سعيد الأفغاني: أقترح أن نحذف كلمة أخصائي؛ لأننا منذ صغرنا نسمع في سورية وفي كل الشام تخطئة هذه الكلمة، ونحن نصحح هذه الكلمة ونقول: متخصص واختصاصي، وإلى الآن تكتب في اللوحات: "اختصاصي في الأشعة"، ولا نقول: "أخصائي" أو "إخصائي".
    • الأستاذ محمد شوقي أمين: إخصائي منتشرة في العالم العربي والسوق.
    • الدكتور إبراهيم مدكور: الذي يرى رد هذا الموضوع إلى اللجنة يتفضل برفع يده . (رفع أكثر الأعضاء أيديهم).
    • الدكتور إبراهيم مدكور رئيس المجمع: إذن يُرد القرار إلى اللجنة.
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    الدكتور إبراهيم مدكور رئيس المجمع
    أحد أهم رجال الفكر والفلسفة واللغة والسياسة

    حسين علي محمد حسنين
    كاتب وباحث/ عضو إتحاد كتاب مصر
    hussein.hassanin05@gmail.com

    *ولد إبراهيم بيومي مدكور فى أول يناير عام 1902 بقرية أبو النمرس بمحافظة الجيزة. فى صغره حفظ القرآن وأتم مراحل دراسته الأولية بمسقط رأسه ، ثم التحق بالأزهر ، وبعد إتمام علومه الأزهرية إلتحق بمدرسة القضاء الشرعي . وحصل على دبلوم دار العلوم عام 1927 واشتغل بالتدريس بإحدى مدارس القاهرة الابتدائية .
    * فى عام 1928 تم ترشيحه إلى بعثة بإنجلترا ، لكن نظرا لميوله إلى حزب الوفد تدخل بعض الأشخاص المعادين لسياسة الوفد وألغيت بعثته إلى إنجلترا . لم يتوقف التآمر ضده عند هذا الحد بل تم نقله إلى منطقة أدفو الواقعة فى أقاصي جنوب مصر (يذكر فى هذا الخصوص أن إبراهيم مدكور كان من المناصرين لحزب الشعب أي حزب الوفد وقد تم اعتقاله وإيداعه السجن السياسي أثناء ثورة 1919 ) . لكن إبراهيم مدكور رفض ذلك الظلم وقدم استقالته وسافر إلى فرنسا على نفقته الخاصة ، ولم يكد يمضى عام حتى رد إليه حقه، وضم إلى البعثة مرة أخرى .
    * وفى باريس درس الفلسفة والقانون واللغة المصرية القديمة واللغات الأوربية الحديثة ثم حصل على ليسانس الفلسفة من جامعة السوربون فى عام 1931 ، وحصل أيضا حصل على ليسانس الحقوق من جامعة باريس عام 1933 . وفى نهاية عام 1934 حصل إبراهيم مدكور على درجة الدكتوراه فى الفلسفة من جامعة السوربون ، وعاد إلى مصر لينضم إلى هيئة التدريس بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول فى مارس 1935م ، ثم انتدب للتدريس فى بعض الكليات الأزهرية .
    * فى نفس العام (1935) تكونت (أسرة الفلسفة) من أربعة من الأساتذة المصريين هم : الشيخ مصطفى عبد الرازق ، والدكتور إبراهيم مدكور ، ويوسف كرم ، والدكتور أبو العلا عفيفي . ثم انضم إليهم بعد ذلك عدد من الأساتذة الأجانب المقيمين بمصر .
    * وفى عام 1937اختير عضوا بمجلس الشيوخ، وظل فيه خمس عشرة سنة نقد فيها نظم الحكم، ونادى بإصلاح الأداء الحكومي ، ودعا إلى تحديد الملكية الزراعية . ولم تصرفه عضوية مجلس الشيوخ عن البحث والدرس حتى بعد أن إضطر للاستقالة من الجامعة نزولا على مبدأ عدم الجمع بين الوظيفة وعضوية البرلمان . ويذكر أنه كان يؤمن بأن السياسة يجب أن تقوم على مبادئ ثابتة وأصول واضحة تحارب الطغيان وتتنزه عن الأهواء، ونتيجة لذلك اضطر لتقديم إستقالته من حزب الوفد أكبر الأحزاب السياسية، وآثر أن يكون مستقلا وبعيدا على الأحزاب .
    * وعلى الرغم من أن مجمع اللغة العربية كان معنيا باللغة العربية فى بدايته إلا انه صدر مرسوما ملكيا بتطوير المجمع والعمل على مواكبة النهضة الأوربية الحديثة وحاجة مصر إلى النهضة الاقتصادية والعسكرية والصناعية والاجتماعية والسياسية أيضا ، وعليه جاء المرسوم الملكي بتعيين عشرة من العلماء الأكفاء فى مختلف العلوم . وفى 28 نوفمبر عام 1946 انضم الدكتور إبراهيم مدكور إلى عضوية مجمع اللغة العربية وجاء انضمامه إلى مجموعة (العشرة الطيبة) لدعم (مجمع اللغة العربية وتطويره وتحديثه دوليا) . وكانت هذه العشرة تضم كل من : الدكتور إبراهيم بيومي ، والدكتور أحمد زكى ، والأستاذ زكى المهندس ، والدكتور عبد الرازق السنهوري ، والشيخ عبد الوهاب خلاف والأستاذ مصطفى نظيف ، والدكتور محمد شرف والأستاذ محمد فريد أبو حديد ، والشيخ محمود شلتوت ، والدكتور عبد الوهاب عزام . وبهذه العشرة اكتمل عدد أعضاء المجمع ليصل إلى 40 عضوا، ويذكر أن الدكتور مدكور كان المتحدث بإسم العشرة الطيبة ، وكانت كلمته الأولى فى المجمع باسم اللغة المثالية. وقد إشترك مدكور فى عدد من اللجان أهمها: لجنة الفلسفة والعلوم الاجتماعية، ولجنة المعجم الكبير التى إختصها بنصيب وافر من علمه ووقته، ثم أصبح كاتب سر المجمع عام 1959م .
    * وفى عام 1961 أصبح الدكتور مدكور أمينا عاما للمجمع وبعدها رئيسا خلفا لـ طه حسين فى عام 1974 وإستمر رئيسا له حتى عام 1995 .
    * وقد استطاع الدكتور مدكور خلال تلك الفترة البالغة 21 عاما أن يضع بصماته فى المجمع عبر إنجازاته الملموسة بشكل حقق له الريادة . فقد شهد المجمع فى عهده ازدهارا فى حركة مطبوعاته وخاصة المعجمات فأخرج : (1) المعجم الوسيط فى جميع طبعاته.
    (2) معجم ألفاظ القرآن الكريم . (3) أصدر بحثا له أهمية كبيرة حول مدى حق العلماء فى التصرف فى اللغة. (4) مجموعات المصطلحات لتعريب التعليم الجامعي فى شتى الميادين والفنون، (5) تنشيط اتصال المجمع بالحركة العلمية والثقافية الدولية والمحلية، وأصبحت الهيئات العلمية والإعلامية تسعى إليه باحثة عن إنتاجه، وبذلك اتخذ المجمع وضعه الطبيعي بين مراكز الإشعاع الثقافي والحضاري فى مصر. (6) وأشرف على إخراج كتاب(الشفاء) لابن سينا . (7) وكتاب(المغنى) للقاضي عبد الجبار . (8) وكتاب(الفتوحات الملكية) لمحيى الدين بن عربى . (9) ثم الموسوعة العربية الميسرة التى أخرجتها الجامعة العربية بالتعاون مع مؤسسة فرانكلين .
    * وقد منحته جامعة بريستون الدكتوراه الفخرية عام 1964م تقديرا لخدماته العلمية ونشاطه فى التبادل الثقافي بين أبناء العروبة وأبناء الغرب.
    * فى مجال عمله بالفلسفة قدم الدكتور إبراهيم دراسة عن نشأة المصطلحات الفلسفية فى الإسلام ، ودراسات عن الغزالي وإبن خلدون وإبن سينا ، كما قدم دراسة عن العلاقة بين منطق أرسطو والنحو العربى ، وله كتاب بعنوان الفلسفة الإسلامية- منهج وتطبيق ، كما اشترك مع يوسف كرم فى إصدار تمهيد فى تاريخ الفلسفة فى أواخر الثلاثينات تنفيذا لبرنامج إصلاح التعليم الثانوي . أيضا أسهم فى الذكرى الألفية لابن سينا فى بغداد عام 1951 ، وأسهم فى طهران(إيران) وباريس بأعماله الفلسفية ، إضافة إلى إسهاماته الأخرى فى دمشق(سوريا) ولبنان .
    * وبعد قيام الحركة المباركة(أي ثورة يوم الأربعاء الموافق 23 يوليو 1952) تم الاهتمام بالدكتور إبراهيم مدكور لمكانته الفكرية والثقافية ، ومن ثم عين وزيرا للإنشاء والتعمير فى وزارة على ماهر فى 6 سبتمبر 1952 وذلك بأمر الوصاية الملكية المؤقتة ولكن بعد 24 ساعة فقط قدم على ماهر استقالته فى 7 سبتمبر 1952 . وبذلك أصبح وأمسى الدكتور إبراهيم مدكور وزيرا ليوم واحد فقط .
    بعد ذلك تم تعيينه مسئولا عن لجان المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب الذى تأسس عام 1956 ، وظل كذلك إلى أن تأسس المجلس الأعلى للثقافة فى عام 1980 ، كما أسهم كثيرا فى المجالس القومية المتخصصة والمنظمات العربية والإقليمية المعنية بالتربية والثقافة والعلوم .
    وللدكتور مدكور مؤلفات عديدة منها:
    (1) "نشأة المصطلحات الفلسفية في الإسلام"،
    (2) "في الفلسفة الإسلامية"،
    (3) "في الفكر الإسلامي"،
    (4) "منطق أرسطو والنحو العربي"،
    (5) "مدى حق العلماء في التصرف باللغة العربية"،
    (6) "مجمع اللغة العربية فى ثلاثين عاما ماضيه وحاضره"،
    (7) "مع الخالدين"،
    (8) كما دعا إلى تطوير اللغة والابتكار في المجمع،
    (9) وحاضر فى جامعات ومعاهد مختلفة شرقا وغربا من بينها السوربون
    هذا وقد توفى إبراهيم بيومى مدكور فى عام 1996 .

    تعليق

    يعمل...