قالوا عن العربية
سلسلة نعرض فيها لنماذج من الشعر والنثر كُتبت عن العربية؛ تلك اللغة الشريفة لغة القرآن الكريم؛ بهدف تحبيب القارئ العربي في لغته الكريمة، وغرس الاعتزاز بها.
سلسلة نعرض فيها لنماذج من الشعر والنثر كُتبت عن العربية؛ تلك اللغة الشريفة لغة القرآن الكريم؛ بهدف تحبيب القارئ العربي في لغته الكريمة، وغرس الاعتزاز بها.
2-من أروع ما قيل عن العربية
قال تعالى: (وهذا لسانٌ عربيٌ مبين)، (إنا أنزلنه قرآنًا عربيًّا لعلكم تعقلون).
قال ابن تيمية -رحمه الله-: "معلومٌ أن تعلُّمَ العربية وتعليم العربية فرضٌ على الكفاية"، وقال أيضًا: "فإن اللسان العربي شعار الاسلام وأهله واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميزون"، وقال: "إن اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرضٌ واجبٌ. فإنّ فهم الكتاب والسنة فرضٌ، ولا يُفهمُ إلا باللغة العربية، وما لا يتمُّ الواجب إلا به، فهو واجب".
قال الشافعي -رحمه الله-: "ما جَهلَ الناسُ، ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب، وميلهم إلى لسان أرسطو طاليس"، وقال أيضًا: "لا يعلم من إيضاح جمل عِلْمِ الكتاب أحد، جَهِلَ سعة لسان العرب، وكثرة وجوهه، وجماع معانيه وتفوقها. ومن عَلِمَها، انتفت عنه الشُّبَه التي دخلت على جهل لسانها".
قال المستشرق الفرنسي رينان: "من أغرب المُدْهِشَات أن تنبت تلك اللغة القومية وتصل إلى درجة الكمال وسط الصحاري عند أمة من الرُّحل تلك اللغة التي فاقت أخواتها بكثرة مفرداتها ودقة معانيها، وحسب نظام مبانيها، ولم يُعْرَف لها في كل أطوار حياتها طفولة ولا شيخوخة ولا نكاد نعلم من شأنها إلا فتوحاتها وانتصاراتها التي لا تُبَارى، ولا نعرف شبيهًا بهذه اللغة التي ظهرت للباحثين كاملة من غير تدرج وبقيت حافظة لكيانها من كل شائبة".
قالت المستشرقة الألمانية زيفر هونكه: "كيف يستطيع الإنسان أن يُقاوم جمال هذه اللغة ومنطقها السليم، وسحرها الفريد؟ فجيران العرب أنفسهم في البلدان التي فتحوها سقطوا صَرْعَى سحر تلك اللغة".
قال المستشرق الألماني أوجست فيشر: "وإذا استثنينا الصين فلا يوجد شعب آخر يحق له الفخر بوفرة كتب علوم لغته غير العرب".
قال بروكلمان: "بلغت العربية بفضل القرآن من الاتساع، مدًى لا تكاد تعرفه أي لغة أخرى من لغات الدنيا".
قال الفرنسي وليم مرسيه: "العبارة العربية كالعود، إذا نقرت على أحد أوتاره رنت لديك جميع الأوتار وخفقت، ثم تُحَرَّك اللغة في أعماق النفس من وراء حدود المعنى المباشر مَوْكبًا من العواطف والصور".
قال الفرنسي لويس ماسينيون: "اللغة العربية هي التي أدخلت في الغرب طريقة التعبير العلمي، والعربية من أنقى اللغات، فقد تفردت في طرق التعبير العلمي والفني".
قال الثعالبي: "اللغة العربية خير اللغات والألسنة، والإقبال على تفهمها من الديانة، ولو لم يكن للإحاطة بخصائصها والوقوف على مجاريها وتصاريفها والتبحّر في جلائلها وصغائرها إلا قوة اليقين في معرفة الإعجاز القرآني، وزيادة البصيرة في اثبات النبوة، الذي هو عمدة الأمر كله، لكفى بهما فضلاً يحسن أثره ويطيب في الدارين ثمره".
قال الأستاذ مصطفى صادق الرافعي-رحمه الله-في كتاب "وحي القلم": "ما ذَلّت لغةُ شعبٍ إلا ذلّ، ولا انحطَّت إلا كان أمرُهُ في ذهابٍ وإدبارٍ، ومن هذا يفرِضُ الأجنبيُّ المستعمرُ لغتَه فرضًا على الأمةِ المستعمَرَة، ويركبهم بها ويُشعرهم عَظَمَته فيها، ويَستَلحِقُهُم من ناحيتها، فيحكم عليهم أحكامًا ثلاثةً في عملٍ واحدٍ: أما الأولُ: فحبْسُ لغتهم في لغتِهِ سِجنًا مؤبدًا. وأما الثاني: فالحكمُ على ماضيهم بالقتل محوًا ونسيانًا. وأما الثالثُ: فتقييدُ مستقبلهم في الأغلالِ التي يصنعُها، فأمرهم من بعدِها لأمرِهِ تَبَعٌ. إن اللغة مظهر من مظاهر التاريخ. والتاريخ صفة الأمة، كيفما قلَّب أمر الله، من حيث اتصالها بتاريخ الأمة واتصال الأمة بها وجدتها الصفة الثابتة التي لا تزول إلا بزوال الجنسية وانسلاخ الأمة من تاريخها".
إعداد: مصطفى يوسف
