الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

الفتوى (514) : جمع (السّنن)، ومقابل المصطلح الأجنبي (the code) في العربية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله جابر
    عضو نشيط
    • Jun 2014
    • 562

    #1

    الفتوى (514) : جمع (السّنن)، ومقابل المصطلح الأجنبي (the code) في العربية



    سؤال من: سمير عباس

    يسرني و يشرفني أن أطلب العون مجددا من حضراتكم، أنا سمير عباس طالب
    دكتوراه علوم بجامعة باجي مختار عنابة الجزائر، و أحضر أطروحة دكتوراه في
    الأدب العربي الحديث موسومة بالسنن في شعر محمود درويش، و أتساءل بعد
    إذنكم عن الأصل التاريخي لنقل المصطلح الأجنبي the code إلى اللغة
    العربية بمقابله العربي السنن و عن مسوغات هذا النقل، كما أتساءل عن صيغة
    الجمع للفظ السنن بفتح السين، و يشرفني أن ألفت انتباهكم إلى مدى أهمية
    إجابتكم في تيسير بحثي بما يخدم اللغة العربية الجميلة بإذن الله.
    في الختام تقبلوا أساتذتي الأفاضل خالص شكري و عرفاني في انتظار إجابتكم
    لما تبذلونه من جهد و وقت ثمين لخدمة لغة الضاد.


  • إدارة المجمع
    مشرف عام
    • Feb 2012
    • 2874

    #2


    الفتوى (514) :

    أ.د. عبدالرحمن بودرع:
    في السنن ثلاث صيغٍ : السُّنَن وهو جمعُ سنّة ، والسَّنَن وهو الطّريقُ والسِّنَنُ جمعُ سِنّة وسِنّ وهي السّكّة
    والسَّنَنُ - الذي هو موضوع السؤال - يدلّ في الأصل على اسْتِنان الإِبل والخيل ويقال تَنَحَّ عن سَننِ الخيل أي طريقها، وسَنَّنَ المَنْطِقَ حَسَّنه فكأَنه صقَله وزيَّنه؛ قال العجاج :ـَ
    دَعْ ذا وبَهّجْ حَسَباً مُبَهَّجا /// فَخْماً وسَنِّنْ مَنْطِقاً مُزَوَّجاً
    CODE السنن بالمعنى الحديث
    والسَّنَن الطريق ولعلّ الاصطلاحَ الحديثَ في اللسانيات يَميلُ به إلى الدلالة على مَعْنى المَسلك الدقيق
    أو القانون الذي تقوم به بنية لغوية أو يتركب به نَسَقٌ من الأنساق.


    أ. محمد مبخوت:
    أما بعد: فقد نقل المصطلح الأجنبي code إلى اللغة العربية بعدة ترجمات منها:
    1- سَنَن، كما في ترجمة محمد يحياتن لكتاب "المصطلحات المفاتيح لتحليل الخطاب" لدومينيك مانغونو، وسنة وضع هذا المصطلح هي 1993م.
    2- قانون، كما عند مبارك مبارك في معجم المصطلحات الألسنية ص 51.
    3- رمز، نظام، اصطلاح، رموز الاتصال، كما عند بسام بركة في معجم اللسانية ص 38.
    4- كود ، كما عند سعيد علوش في معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة ص 192.
    5- شيفرة ، كما عند ميجان الرويلي وسعد البازعي في دليل الناقد الأدبي ص 73.
    6- شفرة، كما في المصطلحات الأدبية الحديثة ص 10-11 لمحمد عناني، ومعجم تحليل الخطاب ص 99 ترجمة عبد القادر المهيري، وحمادي صمود، وقاموس السرديات ص 33-34 ترجمة السيد إمام.
    7- شفرة، لغة، كما عند لطيف زيتوني في معجم مصطلحات نقد الرواية ص 11.
    8- وضع ، وهي ترجمة الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح، كما في مباديء اللسانيات لخولة الإبراهيمي ص 28.
    وهذه أحسن ترجمة في نظري، وبها أقول.

    أ.د. صادق عبدالله أبو سليمان:
    ولكن
    ماذا قالت العرب عن مفردة السنن:
    جاء في الصحاح:" جاء في معجم الصحاح:"
    سنن
    السَنَنَ: الطريقة. يقال: استقام فلانٌ على سَنَنٍ واحد. ويقال: امضِ على سَنَنِكَ
    وسُنَنِكَ، أي على وجهك. وجاء من الخيل سَنَنٌ علا يُرَدُّ وجهه. وتَنَحَّ عن سَنَنِ الخيل،
    أي عن وجهه. وعن سَنَنِ الطريق وسُنَنِهِ وسِنَنِهِ ثلاث لغات. وجاءت الريح سَنائِنَ، إذا
    جاءت على طريقة واحدةٍ لا تختلف. والسُنَّةُ: السيرةُ".
    وأرى أنه على الباحث أن يؤصل أولاً للمصطلح الذي اختاره تراثيّاً عربيا، وأن يتذكر عنوان كتاب:"
    فقه اللغة العربية وسنن العرب في كلامها" لابن فارس، ثم يستعرض مفهوم مصطلحه أو مفاهيمه كما عرضته المعجمات الغربية في بيئاتها المتنوعة، ثم يخلص إلى رأي في اللفظ البدبل له عربيا.
    والله يوفقه.

    أ.د. صالح الفاخري:
    فإن مصطلح (code) الغربي قوبل في العربية بألفاظ متعددة’ منها:
    - نظام رمزي، (مواضعة أو اصطلاح) جاء هذا في المعجم الموحد لمصطلحات اللسانيات.
    - رموز الاتصال ، شفرة الاتصال. معجم علم اللغة النظري د محمد الخولي.
    - اصطلاح، رمز، رموز الاتصال، شفرة الاتصال،نظام، نظام رمزي، نمط، مجموعة من القواعد ..... الخ. معجم المصطلحات اللغوية . د رمزي البعلبكي.
    وأما في معاجم اللغة الإنجليزية فإن D. Crystal, في معجمه
    (A Dictionary of Linguistics and Phonetics, ) ذكر له عدة معاني ، لا تخرج في مجملها عما تقدّم، غير أنه بعد أن فرغ من بيان معانيه مفردا ( غير مركّب ) أورد صيغتين مركبتين هما: code-switching و code-mixing .
    ويدور مفهوم الأولى حول انتقال المتكلم بلغته أثناء حديثه فجأة إلى التلفظ بعبارة أو جملة أو مجموعة من الجمل من لغة أخرى كأن يكون حديثه باللغة العربية وفجأة ودون سابق إنذار يقحم عبارة أو جملة أو مجموعة من الجمل باللغة الإنجليزية في حديثه ثم يواصل حديثه بالعربية، وربما يكرر هذا عدة مرات في الموقف الكلامي الواحد ولا يختلف مفهوم الثانية عن هذا غير أنها فيما يبدو تدل على استخدام المتكلم للغتين على نحو متقارب.
    ولهذا فإن استخدام السائل الكريم للفظ السنن باعتباره مقابلا عربيا للمصطلح الغربي (code ) ليكون عنوانا لأطروحته ليس له ما يؤيده إذ إنني لم أجد له مثيلا إلا في كتاب المصطلحات المفاتيح لتحليل الخطاب تأليف دومينيك مالغونو، ترجمة محمد يحياتن.
    بيد أن المصطلح الذي قابله يحياتن بالسَّنَن مركب وليس مفردا وهو ( code Langagier) وهو مصطلح فرنسي ترجم يحياتن ما يُعبّر عنه عند (دومينيك مالغونو ) بقوله : (( إن التشكيلة الخطابية لا تفصح عن ذاتها بواسطة لغة ( الفرنسية أو اللاتينية ... الخ ) بل عبر سنن لغوي خاص ، اللغة ليست أداة يُتحكم فيها من الخارج ، وتسخر لاستراتيجيه الإقناع، بل إن استخدامها هو دعامة محايثة للتشكيلة الخطابية،وغير مفصولة عن (تموقعها) ذلك أن السنن اللغوي ليس نظاما لنقل المعلومات فحسب، بل يساهم في الشرعية الذاتية للمتلفظ: إن استعمال اللغة الذي يترتب عن الخطاب يجلي نفسه من خلال الطريقة التي تعتمد في التلفظ لأنها الوحيدة المطابقة لعالم المعنى الذي يقيمه الاستعمال، إن السنن اللغوي لا يتبلور في لغة يفترض أنها متجانسة،بل في صلته الأساس بغيره من اللغات ، أكانت حية أو ميتة ، أو في تنوع اللغة ( نفسها) ( اللهجات ، مستويات اللغة خطاب التخصص ....) فهو تجل لحوارية لا يمكن إبطالها )) وقد حرصت على نقل النص ، على طوله، ليتسنى للقارئ الكريم معرفة المفهوم الذي استخدم فيه المصطلح وبخاصة أن المترجم ومن قبله المؤلف لم يضعا تعريفا محددا للمصطلح.
    وعلى ما تقدم فإن على السائل الكريم مراعاة أمرين إذا قرر المضي قدما في استخدام المصطلح وهما:
    1- المعنى اللغوي لكلمة ( سَنَن ) بفتح الفاء والعين ، وهذا الأمر من الضوابط التي نصت عليها ندوة توحيد منهجيات وضع المصطلحات العلمية الجديدة التي نظمها مكتب تنسيق التعريب في الوطن العربي بالرباط عام 1981 ونصه (( ضرورة وجود مناسبة أو مشاركة أو مشابهة بين مدلول المصطلح اللغوي ومدلوله الاصطلاحي)) والمعنى اللغوي لـ (سَنَن ) كما جاء في الصحاح (( الطريقة؛ يقال: استقام فلان على سنن واحد، ويقال: امض على سَنَنِك أي على وجهك، وجاء من الخيل سنن لا يُرد وجهه,وتنحّ عن سَنن الخيل أي عن وجهه، وعن سنن الطريق وسُنَنه وسِننه ثلاث لغات)) الصحاح 5/2139 ، وفي صحيح البخاري الحديث رقم 7320 كتاب الاعتصام بالكتاب والسُنّة عن أبي سعيد الخُدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لتتبعن سَنَن من كان قبلكم ....)) الحديث بفتح السين والنون وروي بضم كل منهما.
    وإيراد سَنَن مع سًَُنن وسِنن في الصحاح، وهما جمعان لسُنّة وسِنَّة،قد يفهم منه أن سنن جمع إما أنه لا مفرد له أو أنّ مفرده سَنّة كما قالوا سُنّة وسِنّة .وذِكْرُ معناه مفردا كما في الصحاح ،(( السنن: الطريقة)) ولم يكن الطرق أو الطرائق،قد يفهم منه أنه مفرد، وسواء أكان مفردا أم جمعا فإنّه يمكن جمعه على فعائل إحدى صيغ منتهى الجموع فيكون (سنائن ) قال في الصحاح : (( وجاءت الريح سنائن إذا جاءت على طريقة واحدة.)) الصحاح 5/2139
    2- استخدام المصطلح الأجنبي مركبا كما استخدمه صاحب كتاب المصطلحات المفاتيح لتحليل الخطاب ( code Langegier ) لعل تركيبه يُخلّصه مما علق بالمفرد من مفاهيم على مر السنين، وهي مفاهيم لا يزال يُعبر عنها ، ومما صدر عن الندوة المشار إليها أعلاه بهذا الخصوص أن المصطلح الواحد يجب أن يوضع "للمفهوم العلمي الواحد في الحقل العلمي الواحد ، وأنه ينبغي "تجنّب تعدد الدلالات للمصطلح الواحد في الحقل الواحد ، وتفضيل اللفظ المختص على اللفظ المشترك"
    والله الهادي إلى سواء السبيل،،

    التعديل الأخير تم بواسطة شمس; الساعة 01-20-2016, 10:06 PM.

    تعليق

    يعمل...