نِظَامُ الْإِيقَاعِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ=7

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د. محمد جمال صقر
    عضو المجمع
    • Oct 2012
    • 1371

    #1

    نِظَامُ الْإِيقَاعِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ=7

    نِظَامُ الْإِيقَاعِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ=7
    سجلتها وفرغتها وهذبتها
    الأستاذة نهاد مجدي
    gaheza584@yahoo.com
    بمرحلة الماجستير
    قسم النحو والصرف والعروض، كلية دار العلوم، جامعة القاهرة
    **********************************************
    وفي غير هذه المتون العروضية نقف قدام القرآن الكريم خاشعين نستخرج منه أمثلة ، لا نستطيع طبعا أن نخرج كل النصوص القرآنية التي تخضع لهذه الأوزان ، أو- أستغفر الله في التعبير !- الأوزان أو الإيقاعات التي تتواءم مع آيات القرآن الكريم ، فالقرآن أصل ، والإيقاعات فرع ، وأنا من سنين منذ أن كنت في مثل سنكم وأنا معني بهذا الموضوع ، لأني كنت قديما أقول شعرا ، فكنت حافظا أوزان – ومازلت ، والحمد لله - حافظا أوزان الشعر العربي الستة عشر ؛ فعندما أقرأ القرآن أضع – وربنا يسامحني – تحت الجملة أو التركيب العروضي كما قال أستاذكم خطا ، فتجد مصحفي كله مخططا من أول البقرة إلى آخر الناس ، كل صفحة فيها ثلاثة خطوط أو أربعة ، ومرة بالأحمر ، ومرة بالأزرق ، وقد أحضرته معي .

    أ.د. محمد جمال صقر : هذه هي البقرة التي تزعمون أن لا شيء فيها !
    أ.د. سالم عياد : البقرة مليئة .
    أ.د. محمد جمال صقر : يقولون إنهم لا يجدون فيها شيئا !
    أ.د. سالم عياد : لا !

    لنر سريعا لكي لا نضيع وقتكم .

    في الوافر مثلا ، وهو من أشهر الأبحر المنتشرة في القرآن ، اسمعوا مني سريعا أمثلة لا نستطيع أن نحصيها طبعا ، حتى في الآية التي فيها نفي الشعر عن القرآن :
    • { أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ في كُلِّ وادٍ } الشعراء: ٢٢٥ ، مفاعلتن مفاعلتن فعولن .
    حتى في الآية التي تنفي الشعر عن القرآن فيها ، سبحان الله !

    إحدى الطالبات : حتى عبارة (والشعراء يتبعهم الغاوون) .
    أ.د. سالم عياد : نعم ، حتى هذه الآية فيها كلام ، فيها موسيقية .

    • { أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ في كُلِّ وادٍ } الشعراء: ٢٢٥ .
    • { وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذَلِكَ } البقرة: ٦٨ .
    • { إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبوهُ } البقرة: ٢٨٢ .
    • { فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانوا مُهْتَدينَ } البقرة: ١٦ ، وقف عند (كا) فقط؛ اكتملت التفعيلة .
    • { وَأَنَّ اللهَ مُخْزي الْكافِرينَ } التوبة: ٢ .
    • { وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الّذينَ } آل عمران: ١٤٢ ، وقف عند (الذين) .
    • { وَيَأْبى اللهُ إِلّا أَنْ يُتِمَّ } التوبة: ٣٢ .
    • { وَأَنَّ اللهَ عَلّامُ الْغُيوبِ } ّالتوبة: ٧٨


    وفي التوبة أيضا جاء جزء من آية على وزن الوافر التام ، انتبهوا ، لكي لا أكون مخطئا الوافر ليس تاما ، الوافر يعد مجزوءا كما قلت الآن ، الأصل أن لدينا من النصوص الشعرية القديمة ما جاء على وزن مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن أصل دائرته العروضية ، فعندما يدخل القطف في تفعيلتي العروض والضرب تُحَوَّل (مفاعلتن) إلى (فعولن) ، يعد إذن مجزوءا وليس تاما ، وصدق الباقلاني ، وصدق كل المخلصين لله ولرسوله وللقرآن الكريم وللمؤمنين.
    انتبهوا ، فهناك فروق ، في سورة التوبة :
    قاتِلوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْديكُمْ } التوبة: ١٤ انتبهوا معي ! كيف يقرأ القارئ هذه الآية { وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدورَ قَوْمٍ مُؤْمِنينَ } ، كيف أقرأها أنا ؟ (ويخزهمو/ وينصركم/ عليهم) بإشباع الميم وهذا جائز في الشعر العربي ، كل شعرنا العربي هكذا ، (ويخزهمو/ وينصركم/ عليهم/ ويشف صدو/ر قوم مؤ/منينا) .
    فهذا ليس بيتا ، لم ؟ لأنه من الوافر ، و الوافر لو تم تمامه لا يعد بيتا .
    • { أولئِكَ لَمْ يَكونوا مُعْجِزينَ } هود: ٢٠.
    • { أَحَلّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ } إبراهيم: ٢٨.
    • { وَلَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الّذينَ } البقرة: ٢١٤.
    • { وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذو الْجَلالِ } الرحمن: ٢٧.
    • { بِسيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصي } الرحمن: ٤١.
    • { كَلامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفونَهُ } البقرة: ٧٥.
    • { أولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبيلٍ } الشورى: ٤1

    هناك بيت يعجبني ، ويخوفني كذلك ، ولا أستطيع أن أقوله :
    { فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنونَ } البقرة: ٣٨ ، نقرأها مرات ومرات ، مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن ، والوافر مفاعلتن مفاعلتن فعولن ، كأنه حذف من الوافر تفعيلتيه الأوليين ، من الشطر الأول تفعيلة ومن الشطر الثاني تفعيلة ، هذا في المجتث نراها الآن .
    • { تَعالى اللهُ عَمّا يُشْرِكونَ } النمل: ٦٣

    إذن لكي يستقيم الوزن قد يزيد الله في النص القرآني حرفا ، وقد يحذف – سبحانه ، وتعالى!- حرفا ، طبعا عمدا ، ليس هناك شيء في القرآن سهوا ، أستغفر الله ألف مرة ، كل ما جاء في القرآن وفي غير القرآن عن الله – تعالى!- عمد وكان بوسع الله – سبحانه ، وتعالى !- أن يحذف ما شاء ، وأن يضيف ما يشاء ، لكن بما أنه عمد إلى زيادة حرف قصد أن لا يكون بيتا تاما ، أو أنقص حرفا ، أو زاد حرفا ، أو أنقص كلمة ، أو زاد كلمة ، قاصدا أن يقرأ المسلم النص فيشعر بموسيقية يطرب لها ولا يعرف لها مصدرا إلا الشعراء .
    أ.د.محمد جمال صقر
    PROF. MOHAMMAD GAMAL SAQR
    كلية دار العلوم، جامعة القاهرة
    FACULTY OF DAR EL-ULWM
    CAIRO UNIVERSITY
    www.mogasaqr.com
    mogasaqr@gmail.com
    mogasaqr.eg@gmail.com
    mogasaqr@yahoo.com
    saqr369@hotmail.com
    00201092373373
    0020223625210
  • نور الدين
    عضو جديد
    • Dec 2012
    • 15

    #2
    شكر الله لكم ونفع بكم،،،،

    تعليق

    يعمل...