واللهَ أَخـتــَــــارُ..!!
تقليص
X
-
بوابة شمس نور :
بقلم الشاعر السماح عبد الله
أبى عام 2015 أن يرحل دون آلام، فقبل ساعات قليلة من لملمة أرواقه، يفاجئنا برحيل العالم اللغوي الشاعر الباحث الدكتور محمد حماسة عبد اللطيف.
لقد زاملته في بيت الشعر وفي لجنة الشعر، فعرفت فيه رجلا عالما وإنسانا باشا ومثقفا موسوعيا، وكان يضفي على جلستنا جوا من المتعة والبهجة والجمال، وحتى عندما فصله رئيس الجامعة من عمله أستاذا في كلية دار العلوم بحجة الجمع بين وظيفتين، تعامل مع الأمر بما عهدناه فيه من هدوء وعدم انفعال، وهو الذي قضى حياته كلها في دار العلوم طالبا ووكيلاا وأستاذا وله من التلاميذ ما يستعصي على الإحصاء.
هل كان الدكتور محمد حماسة عبد اللطيف يستشعر رحيله؟
وهل كان يستشعر مدى هذا الإجحاف الذي لقيه؟
لقد كتب فلى صفحته في الفيس بوك قبل ساعات من رحيله هذه الأبيات
“جزاء سنمار”
لم أفعل العرف لا خوفا ولا طمعا
لكنه الله والأخلاق و “الدار”
ما كنت ابغى سوى حسن الوداد به
وقد جزيت كما يجزى سنمار
يكفى جزائي أنى قد سعدت بما
أتيت من عمل ، والله أختار
2015/12/29
رحم الله العالم الجليل الذي ترك لنا هذه الدنيا بظلمها وإجحافها وقسوتها غير المبررة -
من صحيفة رأي اليوم :
December 31, 2015
وفاة محمد حماسة عبد اللطيف نائب رئيس المجمع اللغوي وأحد أشهر علماء اللغة العربية.. ونص كلماته البليغة قبل ساعات من موته
القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:
غيّب الموت فجأة صباح اليوم الخميس العالم الكبير د. محمد حماسة عبد اللطيف أحد أشهر علماء اللغة العربية والأستاذ بكلية دار العلوم ، ونائب رئيس مجمع اللغة العربية .
ولد د. حماسة في عام 1941 بمحافظة المنوفية وحصل على درجة الليسانس في اللغة العربية والعلوم الاسلامية بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف من دار العلوم عام 1967، ثم حصل على الماجستير والدكتوراه من ذات الجامعة .
من أشهر مؤلفات د. حماسة : الضرورة الشعرية في النحو العربي، النحو والدلالة ، في بناء الجملة العربية ، الجملة وفي الشعر العربي ، من الأنماط التحويلية في النحو العربي، اللغة وبناء الشعر، التحليل الصرفي للأسماء في العربية.
يُذكر أن جامعة القاهرة كانت قد قامت بفصل د. حماسة ود. حسن الشافعي (رئيس المجمع اللغوي) بتهمة الجمع بين عمليهما في المجمع اللغوي، وعمليهما بالجامعة، وهو الأمر الذي قوبل بسخط الأوساط الثقافية المصرية والعربية.
كان آخر ما كتبه د. حماسة في صفحته على الفيسبوك: “جاء سنمار
لم أفعل العرف لا خوفا ولا طمعا.. لكنه الله والأخلاق والدار ُ
ما كنت أبغى سوى حسن الوداد به.. وقد جُزيت كما يجزى سنمارُ
يكفي جزائي أني سعدت بما.. أتيتُ من عمل.. والله أختارُتعليق
-
وفاة محمد حماسة عبد اللطيف نائب رئيس مجمع اللغة العربية الخميس، 31 ديسمبر 2015 - 09:06 ص الدكتور محمد حماسة عبد اللطيف
كتب أحمد إبراهيم الشريف
توفى فجراليوم الدكتور محمد حماسة عبد اللطيف، نائب رئيس مجمع اللغة العربية، والاستاذ بكلية دار العلوم، عن عمر يناهز 74 عاما، وسوف يوارى جثمانه فى قريته بمدينة المنوفية، وتقام صلاة الجنازة عقب صلاة الظهر بالمسجد القبلى بقرية كفر صراوة بمركز أشمون. الدكتور حماسة من مواليد محافظة المنوفية 1941م، وحفظ القرآن الكريم وجَوَّده على والده الذى كان إمام مسجدها الجامع وخطيبها ومفتيها، ورحل إلى القاهرة ليتلقى العلم بالأزهر الشريف، والتحق بمعهد القاهرة الدينى الذى كان يضم بين مشايخه جلة من كبار العلماء فى اللغة والشريعة والعلوم الحديثة، وكان محمد حماسة مبرِّزا بين طلاب المعهد فقربه إليه أساتذته بل قل صادقه بعضهم كالشيخ السيد أحمد صقر، والدكتور أحمد الشرباصى والدكتور فتحى عبد المنعم والدكتور عبد المنعم النمر.. وزاده قربه هذا ومصادقته تلك نضجًا فى الشخصية وعمقًا فى التفكير وسعة فى المعرفة. ولما أنهى "حماسة" مرحلة التعليم الثانوى بتفوق ظاهر التحق بدار العلوم لينال منها درجة الليسانس فى اللغة العربية والعلوم الإسلامية بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى عام 1967م وفى هذا العام عين معيدًا بقسم النحو والصرف والعروض، وفى عام 1972م نال درجة الماجستير بدرجة ممتاز، وفى عام 1976م نال درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى. وتدرج فى وظائف التعليم الجامعى فعين مدرسًا 1976م فأستاذًا مساعدًا 1984م فأستاذًا 1990م. عين رئيسًا لقسم النحو والصرف والعروض 1994م فترة ثم عين وكيلاً للكلية لشؤون التعليم والطلاب من 2001م حتى 2006م، وهو الآن أستاذ متفرغ، اختير عضوًا بالمجمع فى 12/5/2003م، فى المكان الذى خلا بوفاة الأستاذ إبراهيم الترزى.تعليق
-
السيرة الذاتية من موقع الالوكة :د. محمد حماسة عبداللطيف
ولد الدكتور محمد حماسة عبد اللطيف رفاعي بقرية كفر صَراوة مركز أشمون بمحافظة المنوفية 1941م. حفظ القرآن الكريم وجَوَّده على والده الذي كان إمام مسجدها الجامع وخطيبها ومفتيها. رحل إلى القاهرة ليتلقى العلم بالأزهر الشريف، والتحق بمعهد القاهرة الديني الذي كان يضم بين مشايخه جلة من كبار العلماء في اللغة والشريعة والعلوم الحديثة. وكان محمد حماسة مبرِّزا بين طلاب المعهد فقربه إليه أساتذته بل قل صادقه بعضهم كالشيخ السيد أحمد صقر، والدكتور أحمد الشرباصي والدكتور فتحي عبد المنعم والدكتور عبد المنعم النمر.. وزاده قربه هذا ومصادقته تلك نضجًا في الشخصية وعمقًا في التفكير وسعة في المعرفة.
ولما أنهى مرحلة التعليم الثانوي بتفوق ظاهر التحق بدار العلوم لينال منها درجة الليسانس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى عام 1967م وفي هذا العام عين معيدًا بقسم النحو والصرف والعروض، وفي عام 1972م نال درجة الماجستير بدرجة ممتاز، وفي عام 1976م نال درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى.
تدرج في وظائف التعليم الجامعي فعين مدرسًا 1976م فأستاذًا مساعدًا 1984م فأستاذًا 1990م. عين رئيسًا لقسم النحو والصرف والعروض 1994م فترة ثم عين وكيلاً للكلية لشؤون التعليم والطلاب من 2001م حتى 2006م، وهو الآن أستاذ متفرغ.
بالإضافة إلى عمله بالتدريس بدار العلوم أعير للتدريس بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة الكويت من 1980م إلى 1984م، ثم أعير للعمل أستاذًا ورئيسًا لقسم الدراسات اللغوية والنحوية بكلية اللغة العربية في الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد 1990م حتى 1992م، ثم عميدًا لمعهد اللغات واللغويات بالجامعة نفسها 1992 - 1993م.
كما عمل أستاذًا بجامعة العين بالإمارات المتحدة 1993 - 1994م. كما أنه يعمل بالتدريس بالجامعة الأمريكية.
اختير عضوًا بالمجمع في 12/5/2003م، في المكان الذي خلا بوفاة الأستاذ إبراهيم الترزي.
وللدكتور محمد حماسة نشاط ملحوظ في الجمعيات العلمية والثقافية فهو:
عضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، وعضو مؤسس باتحاد الكتاب المصري، وعضو بمجلس إدارة مركز تعليم اللغة العربية للأفارقة وغيرهم بجامعة القاهرة، وعضو جمعية الأدب المقارن المصرية...إلخ.
كما كان عضو اللجنة العلمية لترقية الأساتذة المساعدين، وهو الآن 2006م أمين اللجنة العلمية لترقية الأساتذة.
أشرف الدكتور محمد حماسة على عشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه وناقش عشرات منها حتى أصبح مدرسة ينتشر تلاميذها في كل مكان بمصر وبالعالم العربي والإسلامي.
والدكتور محمد حماسة نحويٌّ مجدد وناقد بصير بفنون الأدب ولهذا يعكس إنتاجه العلمي هذا المزيج الخصب؛ فمن كتبه:
1– الضرورة الشعرية في النحو العربي. الناشر: مكتبة دار العلوم 1979م القاهرة.
2– النحو والدلالة مدخل لدراسة المعنى النحوي الدلالي. الناشر: مكتبة ومطبعة المدينة – القاهرة 1983م.
3– العلامة الإعرابية في الجملة بين القديم والحديث. الناشر: جامعة الكويت 1984م.
4– في بناء الجملة العربية. الناشر: دار القلم بالكويت 1982م.
5– الجملة في الشعر العربي. الناشر: مكتبة الخانجي 1989 القاهرة.
6– ظواهر نحوية في الشعر الحر: دراسة نصية في شعر صلاح عبد الصبور. الناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة 1990م.
7– من الأنماط التحويلية في النحو العربي. الناشر: مكتبة الخانجي بالقاهرة 1990م.
8– اللغة وبناء الشعر. الناشر: مكتبة الزهراء بالقاهرة 1992م.
9– التوابع في الجملة العربية. الناشر: مكتبة الزهراء بالقاهرة 1987م.
10– البناء العروضي للقصيدة العربية. الناشر: دار الشروق بالقاهرة 2000م.
11– القافية في الشعر العربي. الناشر: مكتبة الثقافة بالقاهرة 1996م.
12– ظاهرة الإعلال والإبدال في العربية. مكتبة الثقافة بالقاهرة 1995م.
13– التحليل الصرفي للفعل في العربية. مكتبة دار العلوم بالقاهرة 1995م.
14– التحليل الصرفي للأسماء في العربية. مكتبة الزهراء بالقاهرة 1995م.
15– الإبداع الموازي. التحليل النَّصي للشعر – دار غريب 2001م.
وله من الكتب في مجال التعليم العام وتعليم اللغة العربية للأجانب:
1– النحو الأساسي ( بالاشتراك ). الناشر: ذات السلاسل بالكويت 1984م دار الفكر العربي بالقاهرة 1987م.
2– الكتاب الأساسي لتعليم العربية لغير الناطقين بها ( الجزء الثاني بالاشتراك ). الناشر: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بجامعة الدول العربية سنة 1989م.
3– الكتاب الأساسي لتعليم العربية لغير الناطقين بها ( الجزء الثالث بالاشترك). الناشر: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم سنة 1993م.
وله من البحوث العلمية المنشورة:
1– فاعلية المعنى النحوي في بناء الشعر: مجلة دراسات عربية وإسلامية الجزء الأول.
2– تعدد أوجه الإعراب في الجملة القرآنية: مجلة دراسات عربية وإسلامية الجزء الثاني.
3– اللغة العربية ودور القواعد في تعليمها: حوليات كلية دار العلوم 1984م.
4– سيبويه والقراءات – مجلة الثقافة – العدد الأول.
5– لغة الشعر في تناول النحاة – مجلة الثقافة العدد 15.
6– الشعر الحر بين الالتزام وعفوية التعبير. مجلة الثقافة العدد 25.
7– حركة القافية بين الاطراد الموسيقي وسلامة الإعراب مجلة الثقافة العدد 31.
8– حركة الروي في القصيدة العربية وقضية الفصل بين الشعر والنثر في التقعيد النحوي. مجلة دراسات عربية وإسلامية العدد الخامس.
9– منهج في التحليل النصي للقصيدة: حوليات الجامعة الإسلامية بإسلام أباد العدد الأول 1993م.
10– التحليل النصي للقصيدة: نموذج من الشعر القديم: مجلة دراسات عربية وإسلامية الجزء السادس.
11– الجانب العروضي عند حازم القرطاجني: المجلة العربية للعلوم الإنسانية (كلية الآداب – جامعة الكويت خريف 1989م).
12– منهج في التحليل النصي للقصيدة: تنظير وتطبيق (مجلة فصول صيف 1996م).
13– آية الجنون بالشعر (مجلة إبداع يناير 1996م).
14– نمط صعب من العلاقة بين وزن الشعر وبنائه عند محمود شاكر، (مجلة الهلال، فبراير 1997م).
15– فاعلية المعني النحوي في البناء الشعري- مجلة الشعر يناير 1983م.
16– النحو ومشكلة الضعف اللغوي – مجلة البيان الكويتية العدد 181.
17– من الأساليب الفنية للشعر الحديث – مجلة البيان الكويتية العدد 184.
18– رؤية شعرية للحياة: قراءة لقصيدة " الحب والأشياء " – مجلة البيان الكويتية العدد 279.
وللدكتور محمد حماسة مراجعات في التراث اللغوي؛ فقد راجع الجزأين السابع والثلاثين والثامن والثلاثين من معجم تاج العروس.
والدكتور محمد حماسة شاعر متدفق الشعور سلس التعبير وإن كان مقلاًّ.
وقد تجلت شاعريته في أربعة أعمال شعرية هي :
1– ثلاثة ألحان مصرية (بالاشتراك)، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1970م.
2– نافذة في جدار الصمت (بالاشتراك)، مكتبة الشباب 1975م.
3– حوار مع النيل، دار غريب 2000م.
4– سنابل العمر. دار غريب 2005م.
وللدكتور محمد حماسة نشاط مجمعي ظاهر منذ اختياره خبيرًا بلجنة المعجم الكبير، ولجنة الأصول، وهو اليوم عضو بغير لجنة من لجان المجمع، وعلى رأسها لجنة المعجم الكبير، ولجنة الأصول، ولجنة ألفاظ الحضارة.
ومن بحوثه العلمية التي نشرها بمجلة المجمع:
1– موقف الشعر من الأعلام ج 38.
2– إشباع حركات الأبنية في الشعر وموقف النحاة منه، ج 40.
3– ظاهرة الإعلال والإبدال في العربية بين القدماء والمحدثين (1) ج 46.
4– ظاهرة الإعلال والإبدال في العربية بين القدماء والمحدثين (2) ج 48.
5– حركة الروي في القصيدة العربية وقضية الفصل بين الشعر والنثر في التقعيد النحوي. ج 59.
6– من وجوه استعمال الهمزة في الشعر وموقف النحويين منه. ج 69.
7– الجملة الاسمية بين الإطلاق والتقييد: رأي وتصنيف. ج 77.
قال عنه الأستاذ فاروق شوشة، الأمين العام للمجمع في حفل استقباله عضوًا بالمجمع:
"نحن أمام عالم لغوي من طراز جديد مختلف، له مدرسة في النقد اللغوي، وهي مدرسة تعيد علم العربية – النحو – إلى سابق دائرته الكبرى ومفهومه الأوسع وعلاقاته الحية بالإبداع الأدبي شعرًا ونثرًا. نحن أمام عالم لغوي يتابع ما بدأه عبد القاهر الجرجاني في ربط المعاني النحوية بمدلول النص الأدبي، وأرجع كل مزية في التعبير إلى المعاني النحوية لا غير". (مجلة المجمع ج 100).
ويقول عنه الدكتور محمد حسن عبد العزيز عضو المجمع:
"حين أقرأ ما كتبه الدكتور محمد حماسة في النحو أجدني أمام نحوي عميق النظرة واسعها، يحكي في ذلك من القدماء ابن جنيِ، دقيق العبارة جميلها يحكي في ذلك من القدماء ابن هشام، ويذكرني في الأمرين بعباس حسن وعلي النجدي، وهما ممن أدَّبا النحو وذللاه. وحين أقرأ له في النقد الأدبي أجدني أمام ناقد بصير بفنون العربية شعرها ونثرها في قديمها وحديثها، وقارئٍ واعٍ في الأدب العالمي، عارفٍ بمذاهبه النقدية دون أن يستغرقه الحديث عن النظريات أو تستهويه الأحكام العامة غير المدروسة، إنه يتجه إلى النص مباشرة يسترشد في تحليله له واستخراج جمالياته بحس مرهف وثقافة واسعة، وإنه ليُهديك بهذا متعة عالية تجدها في النص نفسه وفي نقده له.
والدكتور محمد حماسة رفيق طريق في دار العلوم وفي المجمع أُراه من أكرم الناس يدًا، وأحلاهم حديثًا، وأصدقهم صحبة، وأجهرهم صوتًا فيما يراه حقًّا ومع جهارة صوته تجده من أصفى الناس قلبًا".تعليق


تعليق