الفتوى (627) :الكونُ العامُّ والخاصُّ..!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله جابر
    عضو نشيط
    • Jun 2014
    • 562

    #1

    الفتوى (627) :الكونُ العامُّ والخاصُّ..!!



    السائل: محمد الجد
    هل يُعرف عن النحويين أنهم يقولون: الجارّ والمجرور لا بد له من متعلَّق وهذا المتعلَّق ينقسم إلى قسمين: كونٍ عامّ وكون خاصّ، وهذا الكون إما أن يكون اسماً أو فعلاً؛ نحو قولك: الماء في الكوز.. الجارّ والمجرور في الجملة متعلِّق بمحذوف خبرٌ تقديره (كائن أو مستقر).. آمل التفضّل بتوضيح مسألة (الكون) هذه! وجزاكم الله خيراً.


  • إدارة المجمع
    مشرف عام
    • Feb 2012
    • 2874

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • إدارة المجمع
      مشرف عام
      • Feb 2012
      • 2874

      #3


      الفتوى (627) :

      حيا الله السائل الكريم..

      كأنّ "هل" في مطلع كلامك بمعنى "قد"، مثلها في مطلع سورة الإنسان؛ فقد بدوت حسن الإلمام بمظاهر الكون الذي سألت عنه، وما هو إلا معنى الوجود، الذي يفهم أحيانا بداهة، فيحذف وجوبا، وهو الكون العام في: الماء في الكوز، أي موجود في الكوز- ويفهم أحيانا على وجه، فيذكر، وهو الكون الخاص في قول المعري:
      يُذِيبُ الرُّعْبُ مِنْهُ كُلَّ عَضْبٍ ... فَلَولاَ الغِمْدُ يُمْسِكُهُ لسَالا
      المراد "يمسكه"، ومنه قول الحق -سبحانه، وتعالى: { فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي}[النمل: 40] ، والمراد "مستقرا".
      ولاريب في أن "يمسكه" أوضح خصوصية من "مستقرا"، لما فيه من تحديد وجود الغمد بكونه يمسك السيف العضب، وهو ما ليس في "مستقرا" القريبة الدلالة من "موجودا" الكون العام.
      ولكننا إذا فهمنا من الآية معنى الحضور والثبات اتضح وجه الخصوصية، من حيث تبدو دلالة "مستقرا" على عدم التحرك أخص من دلالة الكون العام، وأنفع.
      وللمعبر أن يصرح بكل ما فيه خصوصية أو ما يراها فيه، وعلى المتلقي أن يفتش عن حقيقة ذلك متى كان للمعبر مقامه من البيان العربي.
      والله أعلم!


      اللجنة المعنية بالفتوى:

      أ.د. محمد جمال صقر
      (عضو المجمع)
      أ.د. عبدالرحمن بودرع
      (نائب رئيس المجمع)
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...