قصيدة عبدالرحمن العشماوي " عيون المها "

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عياده خليل العنزي
    عضو جديد
    • Jan 2016
    • 52

    #1

    قصيدة عبدالرحمن العشماوي " عيون المها "

    🌿 عُيـــونُ الــمَـهـا ...

    عيونُ الـمَها بينَ الرَّصافة و الجسْرِ
    بَكينَ عراق المجدِ منْ شِدَّةِ القَهْر
    فليتكَ ياابنَ الجَهْمِ تُبصرُ ما جَرَى
    وما اقتَرَفتْ إيرانُ فيها منَ الغَدْرِ
    وما نَشرَ الإفرنْجُ فيها منَ الأسى
    ومن حالةِ الفوضَى الكريهةِ والذُّعرِ
    عيونُ الـمهَا يذْرفنَ دَمْعاً كأنَّهُ
    تدَفُّقُ شلَّالٍ تحدَّرَ منْ صخْرِ
    رأينَ دِماءً تصبغُ النّهر حُمْرةً
    وأبصرْنَ أشلاء الأحبَّةِ في النَّهْرِ
    وأبصرْنَ آلافَ الضَّحايا ،دِماؤها
    على كُلِّ شبرٍ في عراق الأسى تَجْرِي
    رأينَ طُغاةً لا يُراعونَ ذِمَّةً
    قد الْتحَفُوا ثوب الضلالَةِ والكُفْرِ
    يُبيحُونَ قتلَ الطِّفلِ تمزيقَ جسمِهِ
    وإنْ أحسنوا ألْقوهُ في لُجَّةِ البحرِ
    فرَوَّعهن الحالُ حتى كأنَّما
    وقَفنَ على جمْرٍ وسِرْنَ على جَمْرِ
    عيونُ الـمها ما عُدْنَ يُغرينَ شاعِراً
    وما عدْنَ يُوقظنَ الصَّبابة في الشِّعرِ
    رأينَ عراقَ المجْدِ في كفِّ ظالمٍ
    يَجورُ بلا عُرفٍ لديهِ ولا نُكْرِ
    تغذَّى غذاءَ الرَّفْضَ حتى غَدَا بلا
    ضميرٍ ولا عقلٍ وصارَ بلا فِكْرِ
    رأيْنَ عراقاً لو رآهُ خليفةٌ
    بنى فيهِ صرحَ العلم والمجْدِ والفخْرِ
    لهَزَّ حساما يخطف العين برقُهُ
    وأعْلَنَها حرباً تُلوِّحُ بالنَّصرِ
    لقد صارَ ياابن الجهم وجهُ عِراقِنا
    بلا مُقْلةٍ ترنو إليْنا ولا ثَغْرِ
    تدَاعَى عليهِ الغاصبون وأمَّتي
    على ما يسوء القلب من حَالهَا المُزْري
    تُسارِعُ في الأعداءِ ترجو موَدَّةً
    وتلكَ - وربِّ البيتِ - قاصِمَةُ الظَّهْرِ
    وكيفَ تنالُ النَّصرَ والعِزَّ أُمَّةٌ
    تسيرُ إلى الأعْداءِ مَكشوفَةَ النَّحْرِ
    رُصافَتُك ارْتاعتْ وأصبحَ ليْلُها
    حزيناً بلا نجْمٍ يلُوحُ ولا بدْرِ
    عيونُ المها تشكو جَفافَ قلوبنا
    فلا نحنُ نُغْريها ولا كُحلُها يُغْري
    تَهَاوى على أهدابِها ليلُ حسرةٍ
    كتَائِبُها السَّوداء تقصِفُ بالفجْرِ
    وأنَّى ترى مايشرح الصَّدر ظبية
    تُحدِّثها الظَّلْماء عن (مقْتدى الصَّدْرِ )
    وعنْ مالِكِيٍّ ملَّك الحقدَ قلبَه
    وعنْ كُلِّ مأفونِ الهَوى سيّءِ الذِّكْرِ
    لَئنْ كنتَ ياابنَ الجهْمِ أبصرتَ ظبيَةً
    أصابتْكَ عيناها بغائلةِ السِّحْرِ
    فإنَّا رأيْنا في الرُّصافَةِ أعْيُناً
    بكَيْنَ على العِرْضِ المُدنَّسِ والطُّهْرِ
    مَشَيْنَ على جِسْرِ الرّصافةِ مِشْيةً
    مُكبَّلةً بالخوف والبُؤسِ والفقرِ
    حزِنَّا لِـما يجري ولولا لُجوؤنا
    إلى الله في عُسْرِ الحياةِ و في اليُسْرِ
    لتِهْنا جميعاً في متاهاتِ ضعفِنا
    كما تاهَ عادٌ والعماليقُ في القَفْرِ
    لجَأنا إلى المَوْلى الكريم وحسْبُنا
    بهِ راعِياً نهفو إليهِ مدَى العُمرِ
    رجَوْناكَ يا ربَّ العبادِ فإنَّنا
    نُشاهِدُ طُغياناً على الأرضِ يستشري
    ونسمَعُ أبواقاً تُزيِّنُ باطِلاً
    أكاذيبُها في كلِّ ناحيَةٍ تسري
    رَجَوْناكَ يارحمنُ فاشرحْ صدورنا
    وقرّبْ إلينا ما رَجَوْناه من نَصْرِ

    عبدالرحمن صالح العشماوي
    الرياض 20-4-1437 🌿
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    عبد الرحمن العشماوي
    من ويكيبيديا الموسوعة الحرّة :

    عبدالرحمن بن صالح العشماوي الغامدي هو شاعر سعودي من قبيلة غامد، من ابرز شعراء العالم الاسلامي اشتهر بشعره الإسلامي التوجه واسمه عبد الرحمن بن صالح بن حسين عشماوي الغامدي شاعر عربي مسلم من المملكة العربية السعودية مولود في سنة 1375 هـ الموافق 1956.الباحه
    نبذة عن حياة العشماوي

    الشاعر عبد الرحمن صالح العشماوي شاعر عربي مسلم من المملكة العربية السعودية.. ولد في قرية عراء احدى كبريات قرى بني ظبيان غامد في منطقة الباحة بجنوب المملكة عام 1956م وتلقى دراسته الابتدائية هناك وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليتخرج منها 1397 للهجرة ثم نال على شهادة الماجستير عام 1403 للهجرة وبعدها حصل على شهادة الدكتوراة من قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي عام 1409 للهجرة..

    تدرج العشماوي في وظائف التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى أصبح أستاذاً مساعداً للنقد الحديث في كلية اللغة العربية في هذه الجامعة.. وعمل محاضراً في قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي حتى تقاعد قبل سنوات..

    عبد الرحمن العشماوي صاحب القصائد التي تدعو إلى بزوغ فجر جديد في الأمة وهو صاحب أسلوب حماسي. كتب أشعاره ومقالاته في البوسنة والشيشان ولبنان وسورياوالعراق و أطفال الحجارة وفي أحوال الأمة وفي الخير والشر وفي أهوال يوم القيامة وغير ذلك. وله مقالاته الدائمة في الصحف السعودية و مشاركات في الأمسيات الشعرية والندوات الأدبية، وله حضوره الإعلامي من خلال برامجه الإذاعية والتلفازية مثل (من ذاكرة التاريخ الإسلامي، قراءة من كتاب، وآفاق تربوية)، بالإضافة إلى دواوين وقصائد ومقالات تنشر بشكل دائم في الصحافة وعلى شبكة الإنترنت. والدكتور مفخرة لكل المسلمين
    دواوينه

    للشاعر دواوين كثيرة مثل:

    بلادنا والتميز
    إلى أمتي
    صراع مع النفس
    بائعة الريحان
    مأساة التاريخ
    نقوش على واجهة القرن الخامس عشر
    إلى حواء
    عندما يعزف الرصاص
    شموخ في زمن الانكسار
    يا أمة الإسلام
    مشاهد من يوم القيامة
    مراكب ذكرياتي
    قصائد إلى لبنان
    حليمة والصوت والصدى
    ياساكنة القلب
    قوافل الراحلين
    جولة في عربات الحزن
    هي أمي
    عندما يئن العفاف
    القدس أنتِ
    عناقيد الضياء
    حوار فوق شراع الزمن





    من موسوعة الشعر الفصيح :
    شاعر عربي مسلم من المملكة العربية السعودية .. ولد في قرية عــراء في منطقة الباحة بجنوب المملكة عام 1956م وتلقى دراسته الابتدائية هناك وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليتخرج منها 1397 للهجرة ثم نال على شهادة الماجستير عام 1403 للهجرة وبعدها حصل على شهادة الدكتوراة من قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي عام 1409 للهجرة ..

    درج العشماوي في وظائف التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى أصبح أستاذاً مساعداً للنقد الحديث في كلية اللغة العربية في هذه الجامعة .. وعمل محاضراً في قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي حتى تقاعد قبل سنوات ..

    عبدالرحمن العشماوي شاعر إسلامي كبير خرج بالشعر الإسلامي من الظلام إلى النور وأعاد إليه بريقه ورونقه في عصر الغناء والطرب ولذلك نال شهرة كبيرة في الوسط الإسلامي وسينال بإذن الله تعالى أجراً عظيماً من الله عز وجل فالعشماوي هو صاحب القصائد التي تدعو إلى بزوغ فجر جديد في هذه الأمة الميتة وهو صاحب الأسلوب الحماسي الذي لا يحتاج إلا إلى رجال يفهمون ما تعنيه أبيات هذه قصائده التي تبكي حسرة على ما آلت إليه أمورنا وهو في نفس الوقت يشحذ الهم ويتكلم عن الأمل القادم وعن الإشراقة الجديدة للشمس التي يتمنى العشماوي أن تنير سماء الأمة الإسلامية من جديد

    شاعر نشيط وكاتب متفتح الذهن ومن الجميل حقاً أن ترى شاعراً مسلماً يتفاعل بقوة مع أحوال أمته ومشكلاتها وبشكل دائم يدعو إلى الإعجاب فقد كتب العشماوي أشعاره ومقالاته في البوسنة والشيشان ولبنان وبالتأكيد في أطفال الحجارة وفي أحوال الأمة وفي الخير والشر وفي أهوال يوم القيامة وغير ذلك .. وهكذا هو العشماوي دائماً يسخر قلمــه وقصائده في خدمة الإسلام والمسلمين وفي شحذ الهمم والتذكير بعزة الإسلام وقوة المسلمين كما أن العشماوي كاتب نشيط وله مقالاته الدائمة في الصحف السعودية ..

    أديب ومؤلف وله مجموعة من الكتب مثل كتاب الاتجاه الإسلامي في آثار على أحمد باكثير وكذلك له كتـــاب من ذاكرة التاريخ الإسلامي ، بلادنا والتميز و إسلامية الأدب كما أنه له مجموعة من الدراسات مثل دراسة (إسلامية الأدب ، لماذا وكيف ؟)

    للشاعر دواوين كثيرة مثل :
    إلى أمتي ، صراع مع النفس ، بائعة الريحان ، مأساة التاريخ ، نقوش على واجهة القرن الخامس عشر ، إلى حواء ، عندما يعزف الرصاص ، شموخ في زمن الانكسار ، يا أمة الإسلام ، مشاهد من يوم القيامة ، ورقة من مذكرات مدمن تائب ، من القدس إلى سراييفو ، عندما تشرق الشمس ، يا ساكنة القلب ، حوار فوق شراع الزمن و قصائد إلى لبنان ..

    تعليق

    يعمل...