الألفاظ الإسلامية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.ضياء الجبوري
    عضو نشيط
    • Mar 2015
    • 453

    #1

    الألفاظ الإسلامية

    "باب الأسباب الإسلامية:
    كَانَتْ العربُ فِي جاهليتها عَلَى إرثٍ من إرث آبائهم فِي لُغاتهم وآدابهم ونسائكهم1 وقَرابينهم. فلما جاءَ الله جلّ ثناؤه بالإسلام حالت أحوالٌ، ونُسِخَت دِيانات، وأبطلت أمورٌ، ونُقِلت من اللغة ألفاظ من مواضعَ إِلَى مواضع أخَر بزيادات زيدت، وشرائع شُرعت، وشرائط شُرطت. فَعفَّى الآخرُ الأوّلَ، وشُغِل القوم -بعد المُغاوَرات والتّجارات وتَطَلُّب الأرباح والكدْح للمعاش فِي رحلة الشتاء والصَّيف، وبعد الأغرام بالصَّيْد والمُعاقرة والمياسرة2- بتلاوة الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وبالتَّفقُّه فِي دين الله عزّ وجلّ، وحفظ سنن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- مع اجتهادهم فِي مجاهدة أعداء الإسلام.
    فصار الَّذِي نشأ عَلَيْهِ آباؤهم ونشأوا عَلَيْهِ كَأَن لَمْ يكن وحتى تكلَّموا فِي دقائق الفقه وغوامض أبواب المواريث وغيرها من علم الشريعة وتأويل الوحي بما دُوّن وحُفِظ حَتَّى الآن."
    الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها (ص: 44)
    السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.
  • د.ضياء الجبوري
    عضو نشيط
    • Mar 2015
    • 453

    #2
    الألفاظ الإسلامية

    وقال:
    "فكان مما جاء فِي الإسلام ذكر المؤمن والمسلم والكافر والمنافق. وأنَّ العرب إنَّما عرفت المؤمن من الأمان والإيمان وهو التصديق. ثُمَّ زادت الشريعة شرائطَ وأوصافاً بِهَا سُمِيَ المؤمن بالإطلاق مؤمناً. وكذلك الإسلام والمسلم، إنّما عَرَفت منه إسلامَ الشيء ثُمَّ جاء فِي الشَّرع من أوصافه مَا جاء. وكذلك كَانَتْ لا تعرف من الكُفر إِلاَّ الغِطاء والسِّتْر. فأما المنافق فاسمٌ جاء بِهِ الإسلام لقوم أَبْطنوا غير مَا أظهروه، وَكَانَ الأصل من نافقاء اليَرْبوع2. وَلَمْ يعرفوا فِي الفِسْق إِلاَّ قولهم: "فَسَقَتِ الرُّطبة" إذَا خرجت من قِشرها، وجاء الشرع بأن الفِسق الأفحاش فِي الخروج عن طاعة الله جلّ ثناؤه.
    ومما جاء فِي الشرع الصلاة وأصله فِي لغتهم: الدُّعاء. وَقَدْ كانوا عَرفوا الركوعَ والسجودَ، وإن لَمْ يكن عَلَى هَذِهِ الهيئة، فقالوا3:
    أَوْ دُرَّةٍ صَدَفِيّةٍ غَوَّاصُها ... بَهِج متى يَرَها يُهِلَّ ويَسْجُدِ
    وقال الأعشى4:
    يُراوِحُ من صلوات المليك ... طَوْراً سجوداً وطوراً جُؤاراً".
    الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها (ص: 45)
    السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

    تعليق

    • د.ضياء الجبوري
      عضو نشيط
      • Mar 2015
      • 453

      #3
      الألفاظ الإسلامية عن السيوطي

      قالَ السيوطيُّ: "وقال ابن برهان في كتابه في الأصول: اختلف العلماء في الأسامي هل نقلت من اللغة إلى الشرع فذهبت الفقهاء والمعتزلة إلى أن من الأسامي ما نُقِل كالصَّوْم والصلاة والزكاة والحج.
      وقال القاضي أبو بكر: الأسماء باقيةٌ على وَضْعها اللُّغوي غير منقولة.
      قال ابن برهان: والأولُ هو الصحيح وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نَقَلها من اللغة إلى الشرع ولا تخرجُ بهذا النقل عن أحد قسمي كلام العرب وهو المجاز وكذلك كلُّ ما استَحدثه أهل العلوم والصناعات من الأسامي كأهل العَرُوض والنحو والفقه وتَسْميتهم النقضَ والمنعَ والكَسر والقلْب وغيرَ ذلك والرفع والنصب والخفض والمديد والطويل.
      قال: وصاحبُ الشرْع إذا أتى بهذه الغرائب التي اشتملت الشريعةُ عليها من علوم حار الأولون والآخرون في معرفتها مما لم يخطْر ببال العرب فلا بدَّ من أسامي تدل على تلك المعاني. انتهى."
      المزهر في علوم اللغة وأنواعها (1/ 238)
      السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

      تعليق

      • عبدالله بنعلي
        عضو نشيط
        • Apr 2014
        • 6053

        #4
        من ويكيبيديا :
        الصاحبي في فقه اللغة

        كتاب في فقه اللغة صنفه ابن فارس، وسماه مصنفه بالصاحبي نسبة إلى الصاحب بن عباد وكان ابن فارس قد قدم الكتاب إليه وأودعه في خزانته.

        قال ابن فارس في كتابه الصحابي:
        «هَذَا الكتاب "الصاحبي" فِي فقه اللغةِ العربيةِ وسننِ العربِ فِي كلامها. وإنَّما عَنْوَنْتُه بهذا الاسم لأنّي لما أَلَّفْتُه أَوْدعْتُه خزانةَ الصَّاحبِ الجليل كافي الكفاة، عَمَرَ اللهُ عِراص العلم والأدب والخير والعدل بطول عمره، تَجمُّلاً بذلك وتحسُّناً، إذ كَانَ يقبَلَه كافي الكفاة من علم وأدب مَرضِيّاً مقبولاً، وَمَا يَرْذُلُه أَوْ يَنفيه منفيّاً مَرْذولاً، ولأنّ أحسنَ مَا فِي كتابنا هَذَا مأخوذٌ عنه ومُفاد منه.»

        [1]

        أما مضمون الكتاب فيدور حول اللغة العربية وأوليتها ومنشئها، ثم يبحث في أساليب العرب في تخاطبهم، وفي الحقيقة والمجاز، ودراسة الظواهر اللغوية. وغير هذا من المباحث المتعلقة بهذا الموضوع، ويعد هذا المؤلف أول كتاب جمع ما تفرق من فنون فقه اللغة. وهو في موضوعه أشبه بكتاب الخصائص لابن جني. إلا أن عباراته موجهة لتكون في متناول الجميع، بخلاف عبارات ابن جني فهو يضرب به المثل في التفاصح. ومنزلة ابن فارس عند الكوفيين منزلة ابن جني عند البصريين، وهما طبقة واحدة.

        ألف ابن فارس كتابه هذا في ناحية تدعى المحمدية في مدينة الري، سنة 382 هـ، وأهداه للصاحب بن عباد ووسمه بلقبه ورفعه إلى خزانته، وكان أولاً من ندماء ابن العميد.

        تعليق

        • عبدالله بنعلي
          عضو نشيط
          • Apr 2014
          • 6053

          #5
          من موقع ملتقى اهل الحديث :

          الصاحبي
          في فقه اللغة العربية وسنن العرب في كلامها

          تحقيق: السيد أحمد صقر

          طبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بالقاهرة

          المقدمة
          الكتاب


          تنبيه:
          ذكر الطابع في آخر فقرة من المقدمة أن أحمد صقر لم يحقق الكتاب كاملا, وأنهم تولوا تحقيق جزء يسير من آخره.
          وللأهمية راجع هذا الرابط:
          http://majles.alukah.net/t35975/#post244702
          وفيه أن الأستاذ أحمد صقر حقق الكتاب إلى ص464 من المطبوع

          تنبيه آخر:
          الكتاب رفع من قبل في ثلاث طبعات:
          طبعة مكتبة المعارف

          طبعة المكتبة العلمية

          طبعة المكتبة السلفية

          وأقدمها هي الطبعة السلفية, والطبعتان سواها كأنهما مستنسختان منها؛ فإن فيهما مثل الذي فيها من الخلط والنقص, ويكفي لمعرفة ذلك النظر في هذه الطبعة ص42 وص49 ثم النظر في الطبعات الثلاث الأخرى, فإن في هذين الموضعين سقط طويل جدا, لم يتنبه إليه أحد ممن اعتنى بالطبعات الثلاث تلك, وقد سبب اختلاطا في الكلام شديدا.

          وأعتذر عن سوء التصوير, وقد انضاف إليه رداءة الطباعة وقدمها, وليت الإخوة المعتنين بالتصوير يصورونها تصويرا أحسن من هذا, وليت الإخوة المعتنين بكتب الشاملة يقابلون نسخة الشاملة عليها؛ فإنها النسخة الوحيدة المحققة, أو يلحقون هذا النقص فيها على الأقل حتى يستقيم الكلام في هذين الموضعين, والله الموفق ...

          تعليق

          يعمل...