كثيرة جداً هي المرات التي يتم فيها الحديث عن حالة تراجع مفترضة يعيشها الشعر بين الفنون الأدبية الأخرى، إحصاءات كثيرة تبرز ضعف مبيعات الدواوين، آراء نقدية وإعلامية أكثر تنحو بالاتجاه ذاته في مختلف المحافل الثقافية، ولكنها في الغالب، ستفكر ألف مرة قبل أن تقول ذلك في الجنادرية.
وإن كان من حق كل متابع أو ناقد أن يقول ما يراه، فمن حق الأشياء الحقيقية أيضاً أن ترى وتقال، لاسيما حينما يقف شاعر لينشد قصيدته أمام قائد البلاد على مدى دقائق لا تكاد تنتهي، ليثبت إنه الفن الوحيد الذي امتلك هذا التجلي داخل بروتوكلات التشريف والاحتفاء.
هذا التقليد المستمر لسنوات ماضية، كان جزءاً من تقديم الجنادرية للشعر بوصفه مكوناً رئيساً في ترسيخ الهوية الثقافية التي تمثل موضوع هذه الفعالية ككل، وعلى الرغم من أن الفنون التراثية تحضر بتنوع خلاب في هذا المهرجان، إلا أن الشعر ظل في كل عام هو من يتصدرها، وهو من يلقي الكلمة في لحظة الافتتاح نيابة عنها جميعا.
لتاريخ الشعر في الجنادرية خصوصيته التي جعلته يترسخ بصورة متفردة في ذاكرة المثقفين ووجدانهم، تماما كما ترسخت في أذهان المجتمع بشكل عام، فالقصائد التي قدمت على مدى سنوات، كانت تحمل سماتها الأدائية والبصرية والمسرحية، التي تجعلها محل حديث الناس لوقت طويل، لقد مثلت قصائد الافتتاح ملمحاً بالغ التميز، وصنعت ما يشبه جنادرية أخرى تكاد تقوم بذاتها.
وفي رؤية اعتادت على تقديم الشعر الفصيح والعامي معاً، بدا المهرجان محتفياً بالقصيدة في مختلف حالاتها، ومدركا أن لا فرق بينها إلا في المعنى، كما أن تقديم الفقرات الشعرية لم يكن مقتصرا على الافتتاح فقط بل رافقته أمسيات تتم إقامتها ضمن البرنامج الثقافي ويحضرها كبار النقاد وأهم الشعراء الذي يمتلكون تجارب متنوعة.
كما لا يمكن تجاهل الارتباط الذهني الوثيق الذي رسخته الجنادرية على مدى سنوات، حيث القصيدة الفصحى للأديب الراحل غازي القصيبي، بكل ثرائها المعجمي ومفارقاتها اللفظية، وبراعتها في مواكبة الأحداث منتهلة من سعة اطلاع الوزير الراحل الذي كان قد كتب أحد أشهر الأوبريتات في تاريخ المهرجان (نحن الحجاز ونحن نجد).
ومن ثم تأتي الأيقونة الأخرى، وهي الشاعر اللواء خلف بن هذال، حيث تسبق تحية عسكرية صارمة تلك الوقفة الممعنة في الشموخ وذلك الإلقاء المستغرق في الحماسة، وتحضر المضامين مملؤة بالفخر والانتماء وإظهار المشاعر نحو الوطن وقادته، في حالة شعرية يمكن القول بأنها لا تتكرر في محفل آخر في العالم كاملا، كما هي في الجنادرية.
http://www.alriyadh.com/1126185
وإن كان من حق كل متابع أو ناقد أن يقول ما يراه، فمن حق الأشياء الحقيقية أيضاً أن ترى وتقال، لاسيما حينما يقف شاعر لينشد قصيدته أمام قائد البلاد على مدى دقائق لا تكاد تنتهي، ليثبت إنه الفن الوحيد الذي امتلك هذا التجلي داخل بروتوكلات التشريف والاحتفاء.
هذا التقليد المستمر لسنوات ماضية، كان جزءاً من تقديم الجنادرية للشعر بوصفه مكوناً رئيساً في ترسيخ الهوية الثقافية التي تمثل موضوع هذه الفعالية ككل، وعلى الرغم من أن الفنون التراثية تحضر بتنوع خلاب في هذا المهرجان، إلا أن الشعر ظل في كل عام هو من يتصدرها، وهو من يلقي الكلمة في لحظة الافتتاح نيابة عنها جميعا.
لتاريخ الشعر في الجنادرية خصوصيته التي جعلته يترسخ بصورة متفردة في ذاكرة المثقفين ووجدانهم، تماما كما ترسخت في أذهان المجتمع بشكل عام، فالقصائد التي قدمت على مدى سنوات، كانت تحمل سماتها الأدائية والبصرية والمسرحية، التي تجعلها محل حديث الناس لوقت طويل، لقد مثلت قصائد الافتتاح ملمحاً بالغ التميز، وصنعت ما يشبه جنادرية أخرى تكاد تقوم بذاتها.
وفي رؤية اعتادت على تقديم الشعر الفصيح والعامي معاً، بدا المهرجان محتفياً بالقصيدة في مختلف حالاتها، ومدركا أن لا فرق بينها إلا في المعنى، كما أن تقديم الفقرات الشعرية لم يكن مقتصرا على الافتتاح فقط بل رافقته أمسيات تتم إقامتها ضمن البرنامج الثقافي ويحضرها كبار النقاد وأهم الشعراء الذي يمتلكون تجارب متنوعة.
كما لا يمكن تجاهل الارتباط الذهني الوثيق الذي رسخته الجنادرية على مدى سنوات، حيث القصيدة الفصحى للأديب الراحل غازي القصيبي، بكل ثرائها المعجمي ومفارقاتها اللفظية، وبراعتها في مواكبة الأحداث منتهلة من سعة اطلاع الوزير الراحل الذي كان قد كتب أحد أشهر الأوبريتات في تاريخ المهرجان (نحن الحجاز ونحن نجد).
ومن ثم تأتي الأيقونة الأخرى، وهي الشاعر اللواء خلف بن هذال، حيث تسبق تحية عسكرية صارمة تلك الوقفة الممعنة في الشموخ وذلك الإلقاء المستغرق في الحماسة، وتحضر المضامين مملؤة بالفخر والانتماء وإظهار المشاعر نحو الوطن وقادته، في حالة شعرية يمكن القول بأنها لا تتكرر في محفل آخر في العالم كاملا، كما هي في الجنادرية.
http://www.alriyadh.com/1126185
