كلام العلماء في " إذًا - إذن " أيهما الأصح

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عياده خليل العنزي
    عضو جديد
    • Jan 2016
    • 52

    #1

    كلام العلماء في " إذًا - إذن " أيهما الأصح

    الخلاف في كتابة (إذا) (إذن) ليس خلاف كتابة فقط بل هو مرتبط بالوقف عليها فمن يقف عليها باﻷلف كتبها باﻷلف وذلك هو المكتوب في القرآن وبها يكون الوقف فيه أيضا ( الرسم القرآني لايقاس عليه لكن النطق القرآني هو اﻷفصح).. ومن يقف عليها بالنون كتبها بالنون.. واﻷمر فيه سعة فيجوز الوجهان في ذلك.


    والنَّحويون قد اختلفوا في رَسْمِ ( إِذَنْ ) بالنُّونِ أو بالتَّنوينِ ، والوقفِ عليها على الآراء الآتية :

    الرأي الأول : وهو كتابتها بالألف ،

    ومن حججهم :
    1 . أنّها تشبهُ النونَ الخفيفةَ والتنوينَ ، في نحو : ﴿ لَنَسْفَعاً بِالنّاصِية ﴾ .
    2 . أنّها تُشْبِهُ نونَ ( لَدُن ) التي تُبْدَلُ أَلِفاً .
    3 . أنّ الوقفَ عليها يكونُ بالألفِ .
    4 . أنَّ رَسْمَ المصاحِفِ على كَتْبِها بالألف .

    قال به ابنُ قتيبة ، وابن مالك في التسهيل ، وابن هشام .

    ونُسِبَ هذا الرأيُ إلى المازنيّ ، كما نَقَلَهُ عنه أبو حيان في شرح التسهيل ، ونَقَلَهُ عنه أيضاً المالقيُّ. وفي نِسبته إليه اضطرابٌ سيأتي بيانُه.
    قال الرُّمانيُّ: وهو الاختيارُ عند البصريين .


    الرأي الثاني : وهو كتابتها بالنون ،

    ومن حججهم :
    1 . أنّ النونَ فيها أصليّةٌ كنونِ ( عَنْ ) و ( مَنْ ) و ( أَنْ ) .
    2 . أنّها في الأصلِ مركّبةٌ من ( إِذْ ) و ( أَنْ ) ، ونُونُ ( أَنْ ) لا تُبْدَلُ . وهو قولٌ عن الخليلِ .
    3 . أنّها حرفٌ ، والحروفُ لا يدخلها التنوينُ ،وهذه حُجَّةٌ قويَّة ؛ لأنّها حرفُ جوابٍ وجزاءٍ .

    قال به المبرّدُ ، ونُسِبَ إليهِ أنّه قالَ : ( أَشتهي أنْ أكوي يَدَ مَنْ يكتب ( إِذَنْ ) بالألف ) .
    وقال به أيضاً ابنُ درستويه ، والزَّنجانيّ وابنُ عُصفور .
    ونُسبَ هذا الرأي أيضاً إلى المازنيِّ كما نَقَلَهُ عنه الرَّضي ، والمراديّ ، وابنُ هشام .
    قال المرادي : وفي نِسبةِ هذا الرَّأي للمازنيّ نظرٌ ؛ لأنّه إذا كان يرى الوقفَ عليها بالنُّونِ كما نُقِلَ عنه فلا ينبغي أنْ يكتبها بالألفِ .
    قال الرُّمانيّ : وهو الاختيار عند الكوفيين .


    الرأي الثالث : أنّها إذا أُلغيت عن العملِ كُتِبَت بالألفِ ؛ لضعفِها . وإذا أُعملت ونَصَبتِ الفِعْلَ بعدَها كُتبت بالنونِ ؛ لقُوَّتِها .
    وهو رأيُ الفرّاء.

    الرأي الرابع : أنّها إنْ وُصلت في الكلامِ كُتِبَتْ بالنُّونِ ، عَمِلَت أم لم تَعْمَل ، كسائِرِ الحروف ، وإذا وُقِفَ عليها كُتِبَتْ بالألِفِ ؛ لأنّها إذ ذاك مُشَبَّهَةٌ بالأسماءِ المنقوصة في عَدَدِ حروفِها ، وأنّ النُّونَ فيها كالتنوينِ ، وأنّها لا تَعْمَلُ في الوقفِ مُطْلَقاً .
    وهو رأيُ المالقيّ واختيارُه .

    والمتأمّل في عبارة الزّنجاني يجد أنّه لم يُخَطِّئْ كتابَتَها بالألف ، بل أجازَ الوجهين ، وألزم من يريدُ كتابتها بالألف أنْ يُنوِّنَ بالشَّكْلِ .

    وقد وجدتُ الزّنجانيّ كَتَبَها بِخَطِّ يَدِهِ في ( الكافي ) غيرَ مَرَّةٍ بالألف ( إذاً ) ، ووَضَعَ لها تنويناً ، عِلْماً بأنّه قال : (( لكن الأَوْلى أن تُكْتَبَ بالنون ... )) ، فوافَقَ الكوفيين في رأيِهِ ، ووافَقَ البصريين في استخدامِهِ ، ولعلَّ سبب ذلك أنّه أراد مُجاراةَ كُتَّابِ عَصْرِهِ آنذاك ، إذ لاحظْتُ أنّه - في مسائل فصل الهجاء - يلتزمُ الكتابةَ الشّائعةَ المشهورةَ .
    والله أعلم
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #2
    قد أجمع القراء السبعة على الوقف على (إذنْ) بالألف، ورُسِمَت كذلك في المصحف الإمام بالألف، وإنما كُتِبَتْ بالألف إشعارًا بصورة الوقف عليها فإنه لا يوقف عليها إلا بالألف في المصحف إجماعًا ، أما في غير القرآن فيرى البصريون والجمهور الوقف عليها بالألف لِشَبَهِها بالمنوَّنِ المنصوب ، ويرى فريق آخر أنها يوقف عليها بالنون؛ لأنها بمنزلة (أنْ) و(لنْ).

    تعليق

    يعمل...