إنّ مقامَ الوالدين كبير عند الله عز وجل، وذلك لا يخفى. والقرآن قد بين ذلك في مواضع عديدة معروفة، والكلام في برهما ومنزلتهما معروف.
ولكن ههنا لطيفة دقيقة تنبئ عن استعمال القرآن الدقيق، وأسلوبِه الرفيع في التعامل معهما، ومراعاة ذكرهما. فنحن نلاحظ أنّ القرآن يراعي مقامها، ويعرض لهما بأسلوب رفيع وخطاب رائع وإن كان الحديث عن غيرهما والمقام ليس مقامهما حسب فهمنا.
ومن تلك الأساليب الرفيعة أسلوبه في الحديث عن الوالدين في مقامات الحساب والمحاسبة يوم القيامة.
فحين ذكر القرآن الفرار يوم القيامة من صلات القرابة جميعها، علويّها وسفليّها وذكر أنّ المرء يفرّ من كل ممن ينتسب إليه، أو ينتسب له. فقال تعالى: « فإذا جاءت الصاخة يوم يفرّ المرء من أخيه وأمّه وأبيه وصاحبته وبنيه». صرّحَ بالفرارِ من الوالدين، ولم يعرّض تعريضا. لأنّ الفرار ليس فيه ما يقدح بمقامهما، ولا ينتقص من مكانتهما.
ولكن حين ذكر القرآن حال المجرم الذي يود أن يفتدي من عذاب جهنم ببنيه وصاحبته وأخيه فقال سبحانه وتعالى: «يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه». لم يذكر الوالدين. بل ذكر الفصيلة وهي قبيلته وعشيرته، ومن في في الأرض جميعا. ولكن لم يصرّح بذكر الوالدين لعلوّ مقامهما، وكبير مكانتهما.
ولكن ههنا لطيفة دقيقة تنبئ عن استعمال القرآن الدقيق، وأسلوبِه الرفيع في التعامل معهما، ومراعاة ذكرهما. فنحن نلاحظ أنّ القرآن يراعي مقامها، ويعرض لهما بأسلوب رفيع وخطاب رائع وإن كان الحديث عن غيرهما والمقام ليس مقامهما حسب فهمنا.
ومن تلك الأساليب الرفيعة أسلوبه في الحديث عن الوالدين في مقامات الحساب والمحاسبة يوم القيامة.
فحين ذكر القرآن الفرار يوم القيامة من صلات القرابة جميعها، علويّها وسفليّها وذكر أنّ المرء يفرّ من كل ممن ينتسب إليه، أو ينتسب له. فقال تعالى: « فإذا جاءت الصاخة يوم يفرّ المرء من أخيه وأمّه وأبيه وصاحبته وبنيه». صرّحَ بالفرارِ من الوالدين، ولم يعرّض تعريضا. لأنّ الفرار ليس فيه ما يقدح بمقامهما، ولا ينتقص من مكانتهما.
ولكن حين ذكر القرآن حال المجرم الذي يود أن يفتدي من عذاب جهنم ببنيه وصاحبته وأخيه فقال سبحانه وتعالى: «يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه». لم يذكر الوالدين. بل ذكر الفصيلة وهي قبيلته وعشيرته، ومن في في الأرض جميعا. ولكن لم يصرّح بذكر الوالدين لعلوّ مقامهما، وكبير مكانتهما.
