نظمت جماعة حواف الإبداعية أمس الأول أمسية لتكريم الباحث أحمد البحراني تقديرا له على بحثه الأدبي النقدي الذي حاز به على درجة الماجستير بحضور عدد من أدباء وشخصيات الأحساء والمهتمين بالنقد والأدب، فيما أدار الأمسية يونس البدر أستاذ الأدب بجامعة الملك فيصل الذي تحدث عن جهود الضيف الأكاديمية حول نظرية حديثة من نظريات البلاغة، ودورها في التداول والاستعمال اللغوي بصفتها بابا من أبواب البلاغة الجديدة.
وأوضح البدر أن «الحجاج نظرية لفتت انتباه الدارسين المحدثين من الغربيين والعرب؛ لكونها من جذور النظريات الضاربة في البعد التاريخي منذ أرسطو والسفسطائيين، إلا أن الضوء تسلط عليها بعد إدخال آليات الحجاج ضمن مجالات الدرس اللغوي وتحديداً في ميدان التداولية، وكان يحق لهذه النظرية أن تتصدر الدراسات البلاغية الحديثة لأنها بحق مسألة مرتبطة بكل أنماط العمليات التواصلية.
وفي استهلال الأمسية تحدث زكريا العباد عن طبيعة جماعة حواف الأدبية ودورها في الوسط الثقافي، ثم قدم الباحث البحراني ورقة لخّص فيها جزءا من رسالته للماجستير جاء فيها «تطمح هذه الورقة إلى تجسير العلاقة بين الحجاج بوصفه نظرية، وبين التفكير النقدي بوصفه منهجية في التفكير البشري، وتقوم هذه الورقة لتحقيق ذلك على ثلاثة محاور: أولها: توضيح الشبكة المفهومية للحجاج. ثانيها: إشكالية العلاقة بين الحجاج والتفكير النقدي. ثالثها: مقاربة حجاجية نقدية التفكيكية أنموذجاً».
وأضاف: حين نقارب مفهوم نظرية الحجاج أولاً نجده مفهوماً صعب التحصيل والضبط، يتعسر تحديد أُطره المعرفية والمنهجية داخل مجموعة من المعارف التي تناولته بالدراسة والتحليل، إذ تتشعب خريطته المعرفية داخلها وتتعدد تبعاً لذلك دلالته المصطلحية واستعمالاته المفهومية، ولعلَّ هذا النوع من التموضع الذي يتخذه الحجاج داخل هذه المعارف والعلوم المختلفة يجلي لنا السبب الذي جعل الحجاج نظرية لا منهجاً. فالنظرية مجموعة من المفاهيم والتعريفات التي تعطينا نظرة منظمة لظاهرة ما يمكن تفسيرها، فهي تتخذ صفة الجمع وتعدد الرؤيا واختلاف زاوية النظر. على العكس من ذلك المنهج الذي يهتم بوصف الظواهر وتصنيفها مع تجنب التأويل أو التفسير ويأخذ طابع الصرامة والتحديد. لهذا وتبعاً لاختيار محور الانتقاء فقد تمّ النظر إلى الحجاج بوصفه نظرية تختلف زاوية النظر إليها –كما أسلفنا- وفق أطر علمية أربعة: هي البلاغة، والنحو، والمنطق، والفلسفة.
وعلى مستوى المداخلات وتعليقات الحضور أثنى عضو حواف الشاعر يحيى العبداللطيف على المستوى العلمي للبحراني الذي كان محط إعجاب المحاضرين ومضرب مثلهم للطلاب، وقال إن الحجاج في الشعر أمر محبب للنفس رغم أنه قد يكون غير منطقي وضرب على ذلك أمثلة شعرية.
وأثنى الشاعر جاسم الصحيح على تمكن المحاضر من موضوعه واتفق مع العبداللطيف، موضحا أن الحجاج في الشعر هو زبد ولكنه زبد ينفع الناس.
وقال المهندس مهدي الرمضان: إن الجامعات الأمريكية مهتمة كثيرا بهذا الجانب، وان من أبرز تطبيقاته الإقناع من خلال التفاوض في الأعمال التجارية.
وقال الشيخ عادل بوخمسين: إن من المهم أن يحتوي المجتمع الثقافي على تخصصات متنوعة كما فعل الباحث البحراني لا أن ينساق الجميع وراء هواية أو موهبة واحدة كالشعر مثلا.
واختتمت الأمسية بتقديم أعضاء جماعة حواف الإبداعية دروعا تذكارية لكل من الباحث المكرم وراعي الأمسية.
http://www.alyaum.com/article/412143...%26service%3D1
وأوضح البدر أن «الحجاج نظرية لفتت انتباه الدارسين المحدثين من الغربيين والعرب؛ لكونها من جذور النظريات الضاربة في البعد التاريخي منذ أرسطو والسفسطائيين، إلا أن الضوء تسلط عليها بعد إدخال آليات الحجاج ضمن مجالات الدرس اللغوي وتحديداً في ميدان التداولية، وكان يحق لهذه النظرية أن تتصدر الدراسات البلاغية الحديثة لأنها بحق مسألة مرتبطة بكل أنماط العمليات التواصلية.
وفي استهلال الأمسية تحدث زكريا العباد عن طبيعة جماعة حواف الأدبية ودورها في الوسط الثقافي، ثم قدم الباحث البحراني ورقة لخّص فيها جزءا من رسالته للماجستير جاء فيها «تطمح هذه الورقة إلى تجسير العلاقة بين الحجاج بوصفه نظرية، وبين التفكير النقدي بوصفه منهجية في التفكير البشري، وتقوم هذه الورقة لتحقيق ذلك على ثلاثة محاور: أولها: توضيح الشبكة المفهومية للحجاج. ثانيها: إشكالية العلاقة بين الحجاج والتفكير النقدي. ثالثها: مقاربة حجاجية نقدية التفكيكية أنموذجاً».
وأضاف: حين نقارب مفهوم نظرية الحجاج أولاً نجده مفهوماً صعب التحصيل والضبط، يتعسر تحديد أُطره المعرفية والمنهجية داخل مجموعة من المعارف التي تناولته بالدراسة والتحليل، إذ تتشعب خريطته المعرفية داخلها وتتعدد تبعاً لذلك دلالته المصطلحية واستعمالاته المفهومية، ولعلَّ هذا النوع من التموضع الذي يتخذه الحجاج داخل هذه المعارف والعلوم المختلفة يجلي لنا السبب الذي جعل الحجاج نظرية لا منهجاً. فالنظرية مجموعة من المفاهيم والتعريفات التي تعطينا نظرة منظمة لظاهرة ما يمكن تفسيرها، فهي تتخذ صفة الجمع وتعدد الرؤيا واختلاف زاوية النظر. على العكس من ذلك المنهج الذي يهتم بوصف الظواهر وتصنيفها مع تجنب التأويل أو التفسير ويأخذ طابع الصرامة والتحديد. لهذا وتبعاً لاختيار محور الانتقاء فقد تمّ النظر إلى الحجاج بوصفه نظرية تختلف زاوية النظر إليها –كما أسلفنا- وفق أطر علمية أربعة: هي البلاغة، والنحو، والمنطق، والفلسفة.
وعلى مستوى المداخلات وتعليقات الحضور أثنى عضو حواف الشاعر يحيى العبداللطيف على المستوى العلمي للبحراني الذي كان محط إعجاب المحاضرين ومضرب مثلهم للطلاب، وقال إن الحجاج في الشعر أمر محبب للنفس رغم أنه قد يكون غير منطقي وضرب على ذلك أمثلة شعرية.
وأثنى الشاعر جاسم الصحيح على تمكن المحاضر من موضوعه واتفق مع العبداللطيف، موضحا أن الحجاج في الشعر هو زبد ولكنه زبد ينفع الناس.
وقال المهندس مهدي الرمضان: إن الجامعات الأمريكية مهتمة كثيرا بهذا الجانب، وان من أبرز تطبيقاته الإقناع من خلال التفاوض في الأعمال التجارية.
وقال الشيخ عادل بوخمسين: إن من المهم أن يحتوي المجتمع الثقافي على تخصصات متنوعة كما فعل الباحث البحراني لا أن ينساق الجميع وراء هواية أو موهبة واحدة كالشعر مثلا.
واختتمت الأمسية بتقديم أعضاء جماعة حواف الإبداعية دروعا تذكارية لكل من الباحث المكرم وراعي الأمسية.
http://www.alyaum.com/article/412143...%26service%3D1

تعليق