«حواف الإبداعية» تكرّم البحراني عن بحثه «الحجاج عند الجرجاني»

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • للعربية أنتمي
    عضو نشيط
    • Mar 2015
    • 1488

    #1

    «حواف الإبداعية» تكرّم البحراني عن بحثه «الحجاج عند الجرجاني»

    نظّمت جماعة "حواف الإبداعية" أمسية تكريمية للباحث أحمد البحراني تقديراً له على بحثه الأدبي النقدي الذي حاز به على درجة الماجستير في نظرية "الحجاج"، ودورها في التداول والاستعمال اللغوي بصفتها باباً من أبواب البلاغة الجديدة، وأدار الأمسية "يونس البدر" -أستاذ الأدب بجامعة الملك فيصل-، وبحضور عدد من أدباء وشخصيات الأحساء والمهتمين بالنقد والأدب.

    وفي استهلال الأمسية ألقى عضو جماعة «حواف» زكريا العباد، كلمة ألقى فيها الضوء على طبيعة الجماعة الأدبية ودورها في الوسط الثقافي، ثم قدم الباحث البحراني ورقة لخّص فيها جزءًا من رسالة الماجستير، جاء فيها «تطمح هذه الورقة إلى تجسير العلاقة بين الحجاج بوصفه نظرية، وبين التفكير النقدي بوصفه منهجية في التفكير البشري، وتقوم هذه الورقة لتحقيق ذلك على ثلاثة محاور:

    أولها: توضيح الشبكة المفهومية للحجاج، وثانيها: إشكالية العلاقة بين الحجاج والتفكير النقدي، وثالثها: مقاربة حجاجية نقدية «التفكيكية أنموذجاً».

    وأوضح البدر في الأمسية أنّ «الحجاج نظرية لفتت انتباه الدارسين المحدثين من الغربيين والعرب؛ لكونها من جذور النظريات الضاربة في البعد التاريخي منذ أرسطو والسفسطائيين، إلا أن الضوء تسلط عليها بعد إدخال آليات الحجاج ضمن مجالات الدرس اللغوي وتحديداً في ميدان التداولية، وكان يحق لهذه النظرية أن تتصدر الدراسات البلاغية الحديثة لأنها بحق مسألة مرتبطة بكل أنماط العمليات التواصلية».

    وأضاف: حين نقارب مفهوم نظرية الحجاج أولاً نجده مفهوماً صعب التحصيل والضبط، يتعسر تحديد أُطره المعرفية والمنهجية داخل مجموعة من المعارف التي تناولته بالدراسة والتحليل، إذ تتشعب خريطته المعرفية داخلها وتتعدد تبعاً لذلك دلالته المصطلحية، واستعمالاته المفهومية، ولعلَّ هذا النوع من التموضع الذي يتخذه الحجاج داخل هذه المعارف والعلوم المختلفة يجلي لنا السبب الذي جعل الحجاج نظرية لا منهجاً، فالنظرية مجموعة من المفاهيم والتعريفات التي تعطينا نظرة منظمة لظاهرة «ما» يمكن تفسيرها، فهي تتخذ صفة الجمع وتعدد الرؤيا واختلاف زاوية النظر.

    وعلى العكس من ذلك المنهج الذي يهتم بوصف الظواهر وتصنيفها مع تجنب التأويل أو التفسير، ويأخذ طابع الصرامة والتحديد؛ لهذا وتبعاً لاختيار محور الانتقاء فقد تمّ النظر إلى الحجاج بوصفه نظرية تختلف زاوية النظر إليها - كما أسلفنا -، وفق أطر علمية أربعة هي: البلاغة، والنحو، والمنطق، والفلسفة. وبما أن الخطاب الحجاجي يوجه إلى غير القصد إقناعه والتأثير فيه، فلا ينتظر أن يكون الغير أو الذات المخاطبة منقادة ومسلمة بكل الأفكار والآراء التي تطرح عليها، وهذا ما يجعل الذات المتكلمة المحاجة مناجزة «لا تحصل على موضوعها إلا بحركة قد تكون عسيرة أو يسيرة، وتتضمن هذه الحركة أطراف نزاع قد تكون متأبية أو منقادة»، وتجعل عملية الحجاج بين الطرفين في مرحلة نزاع وتخاصم مستمر، نزاع وتخاصم بين الفكرة والفكرة، وبين الرأي والرأي، وبين الحجة التي تحاول أن تُثبت، وبين الحجة التي يحاول الآخر أن تبقى صامدة قبل أن تدحض.

    فكيف تتعالق حجج الذات المتكلمة والذات المخاطبة لتكون خطابات لها طابع الإقناع والتأثير؟ لعلَّ صلب قول باختين وقوله ب «الحوار بين الخطابات» يتركز أساساً في الخلاف بين الآراء المتعاكسة والمتخالفة، والتي تتولد عنه حاجة الحوار بل حاجة الحجاج ابتداءً، وذلك بناء على رؤية كانتيليان «بأنه لا يمكن أن يوجد حجاج إلا حيث توجد نقاط خلاف»، إذ أن الحوار كما يجب أن نعيه يُعدُّ مطلباً لكل من الطرفين المتحاورين، فلا يجب أن ينفك عنهما بأي حالٍ من الأحوال.


    الرابط ...


يعمل...