النحو المحوسب
الباحث: يعقوب بن سليمان الراشدي
المصدر: التطوير التربوي - عمان، س 7، ع 47.
تاريخ: 2009
إن استعمال الحاسوب في تيسير العملية التعليمية كان بمثابة قفزة نوعية في تكنولوجيا التربية، حيث استعمل كوسيلة مساندة في التعليم والتعلم، وذلك لما له من فوائد عديدة في تحصيل النحو، لأنه من بين أسباب الصعوبات التي يواجهها التلاميذ في تحصيل القواعد النحوية هو أسلوب التدريس الممل الذي يتبعه بعض المعلمين، ويعدهم عن استخدام الوسائل المساندة الحديثة، وقد أثبتت بعض الدراسات فاعلية استخدام الحاسوب كوسيلة مساندة في تدريس القواعد النحوية، "حيث يعد التلميذ بالقاعدة النحوية، بعد عرض الأمثلة ومناقشتها من قبل المعلم، ثم يقوم التلاميذ بتطبيقها من خلال مجموعة من التمارين للتأكد من استيعابها، مع وجود التعزيز المستمر".
والحاسوب يعد من الوسائل التعليمية الجيدة في التدريس، وأداة فاعلة في العملية التعليمية وذلك لكثرة تطبيقاته التي لا توجد في أي نوع من الوسائل التعليمية الأخرى، إلا أن النتائج الإيجابية المتوقعة من استخدامه تقع على عاتق المعلم، فهي رهن بمدى التفاعل الإيجابي مع الجهاز "ولا يتحقق ذلك إلا بتوجيه من المعلم الذي لابد من إعداده ليكون قادرا على ممارسة دوره في هذا المجال".
إن الغاية المنشودة من إدخال الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات في مجال التعليم والتعلم هي جعل الحاسوب وسيلة طيعة للتعلم الذاتي، لذلك سوف يستخدم الحاسوب كوسيلة لتدريب المتعلمين لإتقان المهارات التعليمية مثل مهارات التمارين الحسابية والتمارين الهجائية، وتنمية حصيلة التلاميذ من المفردات اللغوية وإعراب الجمل وحفظ النصوص، وذلك لما للحاسوب من قدرة على تهيئة بيئة مشوقة للتعليم تقودهم إلى إتقان تعلمهم مما يزيد من فاعلية التعليم.
والحاسوب بذلك ليس بديلا عن المعلم، وإنما هو وسيلة مساندة له تساعده على القيام بواجبه في إعداد دروس حيث يستعمل الحاسوب كوسيلة تعليمية مساندة للمعلم في عرضه للأمثلة النحوية، أو الأدبيات الشعرية بدلا من تسجيلها في السبورة، وهو بذلك "يوفر وقت المعلم ويشد انتباه التلاميذ عن طريق العرض المصاحب بالصوت والصورة".
وقد تمت الاستفادة من استعمال الحاسوب في التدريس لرفع مستوى التلاميذ في اكتساب مهارات النحو، وذلك من خلال إعداد برنامج محوسب لموضوعات النحو والأنشطة المتعلقة بها، المقررة لدى تلاميذ الصف الثامن الأساسي بسلطنة عمان، الجزء الأول الذي يتم تدريسه في الفصل الدراسي الأول، ليتم تجريبه كوسيلة تعليمية مساندة للمعلم في معالجة مشكلة ضعف التلاميذ في مادة النحو، على النحو التالي:
البرنامج المحوسب:
بعد تشغيل البرنامج تظهر شاشة يطلب فيها البرنامج كتابة اسم التلميذ، بعدها تظهر الشاشة الرئيسية والتي تحوي الموضوعات النحوية في شكل كتب دراسية، كل واحد منها يتضمن موضوعا من الموضوعات، وهنا يمكن للتلميذ أن يتصفحها بالنقر عليها لتظهر شاشة أخرى مقسمة إلى ثلاثة أقسام هي:
الأهداف وتتضمن أهداف الدرس، والمحتوى وفيه الأمثلة النحوية والقاعدة، أما القسم الثالث فيتضمن التقويم ويحتوي على الأنشطة التطبيقية، وهذا يمثل الجزء الثاني من البرنامج.
وقد تكون البرنامج المحوسب من جزأين:
(الجزء الأول المحتوى: وهو بمثابة وسيلة مساندة للمعلم في شرحه للأمثلة النحوية داخل غرفة الصف حيث يقوم المعلم بالنقر على أحد الموضوعات النحوية، ويمكن ضرب مثالا على ذلك بموضوع (بناء الفعل الماضي) ويمكن شرح ذلك كالتالي:
خلال الشاشة الرئيسة يختار المعلم الموضوع المراد شرحه لتظهر له شاشة الأهداف والمحتوى والتقويم، فبالنقر على الأهداف يستعرض المعلم مع طلابه الأهداف التي سوف يتم تحقيقها خلال الحصة وهذا أمر مستحسن لتحديد خطوات الدرس في أذهان الطلاب.
ينقر المعلم على الجزء الخاص بالمحتوى ويتضمن الأمثلة النحوية والقاعدة فيتم عرض الأمثلة مثالا تلو الآخر، ويقوم بشرحها، ومناقشة التلاميذ فيها، بطريقة مشوقة يتم فيها استغلال وقت الحصة في المناقشة والتطبيق وذلك من خلال ممارسة التلاميذ بعض الأنشطة التقويمية البنائية من إعداد المعلم، وبعد الانتهاء من عرض الأمثلة يعرض البرنامج القاعدة النحوية للموضوع ليقوم التلاميذ بتطبيقها في أمثلة من إنشائهم.
بعدها يتم الانتقال إلى الجزء الثاني من البرنامج وهو الجزء الخاص بالتقويم عن طريق الضغط علِى أيقونة التقويم وهو الجزء الذي يتضمن الأنشطة التطبيقية المتعلقة بالموضوع الذي تمت دراسته في الجزء الأول من البرنامج، وهو هنا (بناء الفعل الماضي) وأنشطة أخرى حول الموضوعات النحوية المقررة لتلاميذ الصف الثامن الأساسي، زيادة على ما في الكتاب المدرسي، لتأكيد إكساب التلاميذ المهارات النحوية، وهذه الأنشطة يعالجها التلميذ بطريقة فردية بإشراف المعلم في غرفة الحاسوب، كتطبيقات وظيفية للقاعدة الدرس، حيث يتم عرض عدد من أنماط الأنشطة التطبيقية مثل الاختيار من متعدد، أو الإكمال أو نقل الإجابة الصحيحة ووضعها في المكان المناسب ويمكن عرض ذلك باتباع الآتي:
ينقر الطالب على جزء التقويم لتظهر له شاشة الأنشطة التطبيقية ليقوم بالإجابة على النشاط الأول ثم النشاط الثاني وهكذا إلا أن الطالب لا ينتقل من نشاط إلى آخر إلا إذا أتقن النشاط السابق، فإذا كانت إجابته صحيحة يحصل على التعزيز المتمثل في توكيد الاستجابة بمثيرات صورية وصوتية، مثل: (أحسنت إجابتك صحيحة) ثم ينطلق إلى النشاط الثاني.
لغاية المنشودة من إدخال الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات في مجال التعليم والتعلم هي جعل الحاسوب وسيلة طيعة للتعلم الذاتي
أما إذا كانت إجابته خاطئة فيحصل على تغذية راجعة تؤكد ذلك مثل (إجابتك خاطئة حاول مرة أخرى) وعليه دراسة النشاط مرة أخرى، ومحاولة الإجابة مرة ثانية، ثم ثالثة، حتى يصل إلى الإجابة الصحيحة، ويؤكد له البرنامج ذلك، وإذا أخفق في المحاولات الثلاث فإن البرنامج يظهر له الإجابة الصحيحة بعد الضغط على زر إظهار الإجابة والذي لا يظهر للمتعلم إلا بعد استنفاد المحاولات الثلاث.
موضوع بناء الفعل الماضي السؤال التالي: اختر الإجابة الصحيحة من بين البدائل المعطاة الفعل الماضي "خاب" في جملة "ما خاب من استشار" مبني على: الفتح – الكسر – الضم. فإذا اختار الطالب "الفتح" مثلا فإن البرنامج يعطيه تغذية راجعة تؤكد إجابته الصحيحة، أما إذا اختار الطالب "الضم" فإن البرنامج يعطيه تغذية راجعة تؤكد إجابته الخاطئة، وعليه المحاولة مرة أخرى ويتيح البرنامج للتلميذ ثلاث محاولات فقط، بعدها تظهر له الإجابة الصحيحة.
كل ذلك يعرضه البرنامج بطريقة مشوقة من خلال ما تضمنه البرنامج من مثيرات حركية وصوتية، كما أن لتداخل الألوان وتنوع الخطوط وما صاحب ذلك من عرض لبعض الصور المعبرة في أثناء عرض الأمثلة، أثر واضح في جذب انتباه التلاميذ للدرس وتفاعلهم مع البرنامج.
ومما تميز به البرنامج أيضا مساهمته في استغلال وقت الحصة في الشرح والمناقشة وعدم إهداره في كتابة الأمثلة والقاعدة، وكذلك الأنشطة التقويمية في السبورة، مما كان له الأثر الكبير في اكتساب التلاميذ لمهارات النحو عن طريق استغلال وقت الحصة في الشرح والتطبيق.
كما عمل البرنامج على إثارة انتباه التلاميذ والتلميذات في المجموعة التجريبية، وأشاع لديهم جوا من الحماس والتشويق، كما جعلهم نشيطين، وإيجابيين ومتفاعلين مع الموقف التعليمي، وبعيدين عن الرتابة السائدة خلال التدريس بالطريقة التقليدية، وذلك عن طريق التغذية الراجعة والتعزيز المستمر الذي كان البرنامج يمد به المتعلم، خلال التعامل مع البرنامج.
وقد وفر القسم الخاص بالتقويم في البرنامج المحوسب للتلاميذ والتلميذات الاستجابة المناسبة وفقا لقدراتهم، وإمكاناتهم، حيث قدم للمتعلم التغذية الراجعة المباشرة وفقا لإجابته، ليستمر في حال الإجابة الصحيحة ويعيد الكرة في حال الإجابة الخاطئة، ليصل إلى درجة الإتقان، مما ساعد المتعلم الأقل تحصيلا على تجاوز هذه المرحلة، كما ساعده على زيادة الثقة بنفسه، وبذلك يكون البرنامج راعى الفروق الفردية من حيث سرعة المتعلم، وقدراته بطريقة مشوقة وجذابة.
وقد حقق البرنامج نتائجا إيجابية لدى طلاب الصف الثامن الأساسي لذلك يتم حاليا تصميم الجزء الثاني من كتاب الصف الثامن، والأمل في تصميم الموضوعات النحوية المقررة لدى طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي.
المراجع
المهوس، التقويم باستخدام الحاسوب، مجلة القراءة والمعرفة، ص154، موسى، الصغير، برنامج حاسوبي، القراءة والمعرفة، ص61.
العجلوني، استخدام الحاسوب في تدريس مادة الرياضيات، دراسات، العلوم التربوية، ص85.
سعادة، السرطاوي، استخدام الحاسوب والإنترنت، ص48.
الباحث: يعقوب بن سليمان الراشدي
المصدر: التطوير التربوي - عمان، س 7، ع 47.
تاريخ: 2009
إن استعمال الحاسوب في تيسير العملية التعليمية كان بمثابة قفزة نوعية في تكنولوجيا التربية، حيث استعمل كوسيلة مساندة في التعليم والتعلم، وذلك لما له من فوائد عديدة في تحصيل النحو، لأنه من بين أسباب الصعوبات التي يواجهها التلاميذ في تحصيل القواعد النحوية هو أسلوب التدريس الممل الذي يتبعه بعض المعلمين، ويعدهم عن استخدام الوسائل المساندة الحديثة، وقد أثبتت بعض الدراسات فاعلية استخدام الحاسوب كوسيلة مساندة في تدريس القواعد النحوية، "حيث يعد التلميذ بالقاعدة النحوية، بعد عرض الأمثلة ومناقشتها من قبل المعلم، ثم يقوم التلاميذ بتطبيقها من خلال مجموعة من التمارين للتأكد من استيعابها، مع وجود التعزيز المستمر".
والحاسوب يعد من الوسائل التعليمية الجيدة في التدريس، وأداة فاعلة في العملية التعليمية وذلك لكثرة تطبيقاته التي لا توجد في أي نوع من الوسائل التعليمية الأخرى، إلا أن النتائج الإيجابية المتوقعة من استخدامه تقع على عاتق المعلم، فهي رهن بمدى التفاعل الإيجابي مع الجهاز "ولا يتحقق ذلك إلا بتوجيه من المعلم الذي لابد من إعداده ليكون قادرا على ممارسة دوره في هذا المجال".
إن الغاية المنشودة من إدخال الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات في مجال التعليم والتعلم هي جعل الحاسوب وسيلة طيعة للتعلم الذاتي، لذلك سوف يستخدم الحاسوب كوسيلة لتدريب المتعلمين لإتقان المهارات التعليمية مثل مهارات التمارين الحسابية والتمارين الهجائية، وتنمية حصيلة التلاميذ من المفردات اللغوية وإعراب الجمل وحفظ النصوص، وذلك لما للحاسوب من قدرة على تهيئة بيئة مشوقة للتعليم تقودهم إلى إتقان تعلمهم مما يزيد من فاعلية التعليم.
والحاسوب بذلك ليس بديلا عن المعلم، وإنما هو وسيلة مساندة له تساعده على القيام بواجبه في إعداد دروس حيث يستعمل الحاسوب كوسيلة تعليمية مساندة للمعلم في عرضه للأمثلة النحوية، أو الأدبيات الشعرية بدلا من تسجيلها في السبورة، وهو بذلك "يوفر وقت المعلم ويشد انتباه التلاميذ عن طريق العرض المصاحب بالصوت والصورة".
وقد تمت الاستفادة من استعمال الحاسوب في التدريس لرفع مستوى التلاميذ في اكتساب مهارات النحو، وذلك من خلال إعداد برنامج محوسب لموضوعات النحو والأنشطة المتعلقة بها، المقررة لدى تلاميذ الصف الثامن الأساسي بسلطنة عمان، الجزء الأول الذي يتم تدريسه في الفصل الدراسي الأول، ليتم تجريبه كوسيلة تعليمية مساندة للمعلم في معالجة مشكلة ضعف التلاميذ في مادة النحو، على النحو التالي:
البرنامج المحوسب:
بعد تشغيل البرنامج تظهر شاشة يطلب فيها البرنامج كتابة اسم التلميذ، بعدها تظهر الشاشة الرئيسية والتي تحوي الموضوعات النحوية في شكل كتب دراسية، كل واحد منها يتضمن موضوعا من الموضوعات، وهنا يمكن للتلميذ أن يتصفحها بالنقر عليها لتظهر شاشة أخرى مقسمة إلى ثلاثة أقسام هي:
الأهداف وتتضمن أهداف الدرس، والمحتوى وفيه الأمثلة النحوية والقاعدة، أما القسم الثالث فيتضمن التقويم ويحتوي على الأنشطة التطبيقية، وهذا يمثل الجزء الثاني من البرنامج.
وقد تكون البرنامج المحوسب من جزأين:
(الجزء الأول المحتوى: وهو بمثابة وسيلة مساندة للمعلم في شرحه للأمثلة النحوية داخل غرفة الصف حيث يقوم المعلم بالنقر على أحد الموضوعات النحوية، ويمكن ضرب مثالا على ذلك بموضوع (بناء الفعل الماضي) ويمكن شرح ذلك كالتالي:
خلال الشاشة الرئيسة يختار المعلم الموضوع المراد شرحه لتظهر له شاشة الأهداف والمحتوى والتقويم، فبالنقر على الأهداف يستعرض المعلم مع طلابه الأهداف التي سوف يتم تحقيقها خلال الحصة وهذا أمر مستحسن لتحديد خطوات الدرس في أذهان الطلاب.
ينقر المعلم على الجزء الخاص بالمحتوى ويتضمن الأمثلة النحوية والقاعدة فيتم عرض الأمثلة مثالا تلو الآخر، ويقوم بشرحها، ومناقشة التلاميذ فيها، بطريقة مشوقة يتم فيها استغلال وقت الحصة في المناقشة والتطبيق وذلك من خلال ممارسة التلاميذ بعض الأنشطة التقويمية البنائية من إعداد المعلم، وبعد الانتهاء من عرض الأمثلة يعرض البرنامج القاعدة النحوية للموضوع ليقوم التلاميذ بتطبيقها في أمثلة من إنشائهم.
بعدها يتم الانتقال إلى الجزء الثاني من البرنامج وهو الجزء الخاص بالتقويم عن طريق الضغط علِى أيقونة التقويم وهو الجزء الذي يتضمن الأنشطة التطبيقية المتعلقة بالموضوع الذي تمت دراسته في الجزء الأول من البرنامج، وهو هنا (بناء الفعل الماضي) وأنشطة أخرى حول الموضوعات النحوية المقررة لتلاميذ الصف الثامن الأساسي، زيادة على ما في الكتاب المدرسي، لتأكيد إكساب التلاميذ المهارات النحوية، وهذه الأنشطة يعالجها التلميذ بطريقة فردية بإشراف المعلم في غرفة الحاسوب، كتطبيقات وظيفية للقاعدة الدرس، حيث يتم عرض عدد من أنماط الأنشطة التطبيقية مثل الاختيار من متعدد، أو الإكمال أو نقل الإجابة الصحيحة ووضعها في المكان المناسب ويمكن عرض ذلك باتباع الآتي:
ينقر الطالب على جزء التقويم لتظهر له شاشة الأنشطة التطبيقية ليقوم بالإجابة على النشاط الأول ثم النشاط الثاني وهكذا إلا أن الطالب لا ينتقل من نشاط إلى آخر إلا إذا أتقن النشاط السابق، فإذا كانت إجابته صحيحة يحصل على التعزيز المتمثل في توكيد الاستجابة بمثيرات صورية وصوتية، مثل: (أحسنت إجابتك صحيحة) ثم ينطلق إلى النشاط الثاني.
لغاية المنشودة من إدخال الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات في مجال التعليم والتعلم هي جعل الحاسوب وسيلة طيعة للتعلم الذاتي
أما إذا كانت إجابته خاطئة فيحصل على تغذية راجعة تؤكد ذلك مثل (إجابتك خاطئة حاول مرة أخرى) وعليه دراسة النشاط مرة أخرى، ومحاولة الإجابة مرة ثانية، ثم ثالثة، حتى يصل إلى الإجابة الصحيحة، ويؤكد له البرنامج ذلك، وإذا أخفق في المحاولات الثلاث فإن البرنامج يظهر له الإجابة الصحيحة بعد الضغط على زر إظهار الإجابة والذي لا يظهر للمتعلم إلا بعد استنفاد المحاولات الثلاث.
موضوع بناء الفعل الماضي السؤال التالي: اختر الإجابة الصحيحة من بين البدائل المعطاة الفعل الماضي "خاب" في جملة "ما خاب من استشار" مبني على: الفتح – الكسر – الضم. فإذا اختار الطالب "الفتح" مثلا فإن البرنامج يعطيه تغذية راجعة تؤكد إجابته الصحيحة، أما إذا اختار الطالب "الضم" فإن البرنامج يعطيه تغذية راجعة تؤكد إجابته الخاطئة، وعليه المحاولة مرة أخرى ويتيح البرنامج للتلميذ ثلاث محاولات فقط، بعدها تظهر له الإجابة الصحيحة.
كل ذلك يعرضه البرنامج بطريقة مشوقة من خلال ما تضمنه البرنامج من مثيرات حركية وصوتية، كما أن لتداخل الألوان وتنوع الخطوط وما صاحب ذلك من عرض لبعض الصور المعبرة في أثناء عرض الأمثلة، أثر واضح في جذب انتباه التلاميذ للدرس وتفاعلهم مع البرنامج.
ومما تميز به البرنامج أيضا مساهمته في استغلال وقت الحصة في الشرح والمناقشة وعدم إهداره في كتابة الأمثلة والقاعدة، وكذلك الأنشطة التقويمية في السبورة، مما كان له الأثر الكبير في اكتساب التلاميذ لمهارات النحو عن طريق استغلال وقت الحصة في الشرح والتطبيق.
كما عمل البرنامج على إثارة انتباه التلاميذ والتلميذات في المجموعة التجريبية، وأشاع لديهم جوا من الحماس والتشويق، كما جعلهم نشيطين، وإيجابيين ومتفاعلين مع الموقف التعليمي، وبعيدين عن الرتابة السائدة خلال التدريس بالطريقة التقليدية، وذلك عن طريق التغذية الراجعة والتعزيز المستمر الذي كان البرنامج يمد به المتعلم، خلال التعامل مع البرنامج.
وقد وفر القسم الخاص بالتقويم في البرنامج المحوسب للتلاميذ والتلميذات الاستجابة المناسبة وفقا لقدراتهم، وإمكاناتهم، حيث قدم للمتعلم التغذية الراجعة المباشرة وفقا لإجابته، ليستمر في حال الإجابة الصحيحة ويعيد الكرة في حال الإجابة الخاطئة، ليصل إلى درجة الإتقان، مما ساعد المتعلم الأقل تحصيلا على تجاوز هذه المرحلة، كما ساعده على زيادة الثقة بنفسه، وبذلك يكون البرنامج راعى الفروق الفردية من حيث سرعة المتعلم، وقدراته بطريقة مشوقة وجذابة.
وقد حقق البرنامج نتائجا إيجابية لدى طلاب الصف الثامن الأساسي لذلك يتم حاليا تصميم الجزء الثاني من كتاب الصف الثامن، والأمل في تصميم الموضوعات النحوية المقررة لدى طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي.
المراجع
المهوس، التقويم باستخدام الحاسوب، مجلة القراءة والمعرفة، ص154، موسى، الصغير، برنامج حاسوبي، القراءة والمعرفة، ص61.
العجلوني، استخدام الحاسوب في تدريس مادة الرياضيات، دراسات، العلوم التربوية، ص85.
سعادة، السرطاوي، استخدام الحاسوب والإنترنت، ص48.

تعليق