كتبه: أريام العمران
تحتل اللغة العربية مكانة قصوى لدى المسلمين، فهي لغة مقدسة (لغة القرآن الكريم)، وتمثل لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة، كما كان لها الأثر الكبير في التأثير سواء أكان بشكل مباشر أم غير مباشر على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، كالتركية والفارسية والكردية والأوردية والماليزية والأندونيسية والألبانية وبعض اللغات الأفريقية الأخرى مثل الهاوسا والسواحيلية.
ولكن السؤال هو لماذا نتحدث اللغة العربية؟
من أقوال الدكتور محمد بن محمود فجال: (إن من أهم عوامل إبداع الطلاب وحصولهم على أعلى المستويات في مناهجهم وتعليميهم أن يتم شرح العلوم كلها بلغتهم الأم التي هي لغة العلم والمعرفة والثقافة في الوطن العربي).
فأنا أعتقد أن التلميذ منذ صغره إذا أتقن اللغة العربية الفصحى التي هي لغة الكتاب، وأصبحت هذه اللغة حية في ضميره، وخالجت مشاعره وأحاسيسه استطاع أن يقرأ كل شيء ويفهم معناه، بل ويفكر، ويبتكر ويقترح، ويناقش، وبذلك يصل إلى مرحلة الإبداع والإنتاج والتأثير في مجتمعه، لأنه استطاع فهم العلوم والمعارف بلغته التي تعلمها منذ مرحلة الصغر.
أما لو كانت اللهجة العامية هي التي تخالج مشاعره، وهي الحقيقة، لأصبح تفكيره غير إنتاجي، وغير إبداعي، ولأنه يفكر بغير لغة العلم، فالتفكير ينبغي أن يكون بلغة العلم، وبأسلوب التعليم الهادف.
واكتساب المفهومات العلمية في مرحلة مبكرة ومدى إتقانها هما اللذان يقرران مصير النمو العقلي للطفل، ويحددان منهج التفكير لديه، ومستقبل حياته العلمية والعملية. ومن خلال ما ألممت به من معلومات عن اللغة العربية أستطيع أن أحدد أن الكلام الفردي للطفل يولد الكلام الداخلي الذي له علاقة وثيقة بالإبداع، وكذلك على التلميذ أن يتحدث بالفصحى في المحافل، فهي اللغة التي تربط بين أبناء الوطن العربي، ... ويجب على الدعاة والخطباء والمعلمين والمذيعين تنزيه أنفسهم عن التحدث بالعامية؛ لأن الفصحى هي اللغة التي تليق بهم، فهم يريدون إيصال معلومات إلى الناس وإقناعهم بها، فإن لم تكن لديهم ثقافة لغوية تمكنهم من ذلك فشلوا في أداء رسالتهم.
إن الأمر يحتاج إلى إرادة قوية، وعزيمة حازمة، وإيمان جازم بقدرة الفصحى على استيعاب العلوم والمصطلحات كلها. ولا ننس أن الأجيال الواعدة هم الآن أمانة عندنا، فنحن الذين ننشئهم ونعودهم وندربهم، وسينشؤون على ما عودناهم عليه، فالطفل يكتسب اللغة فطريا في مرحلة الصغر من بيئته اللغوية التي يعيشها، وتصبح لديه سليقة. فمن توانى أو تراخى في استخدام اللغة العربية الفصحى مع طلابه فإنه يكون مقصرا تقصيرا بينا بحق نفسه، وبحق أمته، ومن ادعى غير ما ذكرت فقد أخطأ ووهم.
http://www.alyaum.com/article/4123680
تحتل اللغة العربية مكانة قصوى لدى المسلمين، فهي لغة مقدسة (لغة القرآن الكريم)، وتمثل لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة، كما كان لها الأثر الكبير في التأثير سواء أكان بشكل مباشر أم غير مباشر على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، كالتركية والفارسية والكردية والأوردية والماليزية والأندونيسية والألبانية وبعض اللغات الأفريقية الأخرى مثل الهاوسا والسواحيلية.
ولكن السؤال هو لماذا نتحدث اللغة العربية؟
من أقوال الدكتور محمد بن محمود فجال: (إن من أهم عوامل إبداع الطلاب وحصولهم على أعلى المستويات في مناهجهم وتعليميهم أن يتم شرح العلوم كلها بلغتهم الأم التي هي لغة العلم والمعرفة والثقافة في الوطن العربي).
فأنا أعتقد أن التلميذ منذ صغره إذا أتقن اللغة العربية الفصحى التي هي لغة الكتاب، وأصبحت هذه اللغة حية في ضميره، وخالجت مشاعره وأحاسيسه استطاع أن يقرأ كل شيء ويفهم معناه، بل ويفكر، ويبتكر ويقترح، ويناقش، وبذلك يصل إلى مرحلة الإبداع والإنتاج والتأثير في مجتمعه، لأنه استطاع فهم العلوم والمعارف بلغته التي تعلمها منذ مرحلة الصغر.
أما لو كانت اللهجة العامية هي التي تخالج مشاعره، وهي الحقيقة، لأصبح تفكيره غير إنتاجي، وغير إبداعي، ولأنه يفكر بغير لغة العلم، فالتفكير ينبغي أن يكون بلغة العلم، وبأسلوب التعليم الهادف.
واكتساب المفهومات العلمية في مرحلة مبكرة ومدى إتقانها هما اللذان يقرران مصير النمو العقلي للطفل، ويحددان منهج التفكير لديه، ومستقبل حياته العلمية والعملية. ومن خلال ما ألممت به من معلومات عن اللغة العربية أستطيع أن أحدد أن الكلام الفردي للطفل يولد الكلام الداخلي الذي له علاقة وثيقة بالإبداع، وكذلك على التلميذ أن يتحدث بالفصحى في المحافل، فهي اللغة التي تربط بين أبناء الوطن العربي، ... ويجب على الدعاة والخطباء والمعلمين والمذيعين تنزيه أنفسهم عن التحدث بالعامية؛ لأن الفصحى هي اللغة التي تليق بهم، فهم يريدون إيصال معلومات إلى الناس وإقناعهم بها، فإن لم تكن لديهم ثقافة لغوية تمكنهم من ذلك فشلوا في أداء رسالتهم.
إن الأمر يحتاج إلى إرادة قوية، وعزيمة حازمة، وإيمان جازم بقدرة الفصحى على استيعاب العلوم والمصطلحات كلها. ولا ننس أن الأجيال الواعدة هم الآن أمانة عندنا، فنحن الذين ننشئهم ونعودهم وندربهم، وسينشؤون على ما عودناهم عليه، فالطفل يكتسب اللغة فطريا في مرحلة الصغر من بيئته اللغوية التي يعيشها، وتصبح لديه سليقة. فمن توانى أو تراخى في استخدام اللغة العربية الفصحى مع طلابه فإنه يكون مقصرا تقصيرا بينا بحق نفسه، وبحق أمته، ومن ادعى غير ما ذكرت فقد أخطأ ووهم.
http://www.alyaum.com/article/4123680
