مُناصحة الشعراء

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علاء التميمي
    عضو نشيط
    • Oct 2014
    • 725

    #1

    مُناصحة الشعراء

    كتبه: بداح السبيعي
    روى ابن رشيق القيرواني في كتابه الشهير (العمدة في محاسن الشعر وآدابه) حادثة تُدلل على حجم التخوف من مُصارحة الشعراء بأخطائهم وعيوب قصائدهم، فهي في نظر البعض مُغامرة إن سلم صاحبها من هجاء الشعراء أصحاب "الألسنة الحِداد" فلن يسلم من اتهامه بالحسد والرغبة في التسلق على أكتاف المبدعين. وفي الرواية أن أبا عبيدة معمر بن المثنى (ت 209ه) سُئل "أيُ الرجلين أشعر: أبو نواس أم ابن أبي عُيينة؟ فقال: أنا لا أحكم بين الشعراء الأحياء، فقيل له: سبحان الله! كأن هذا ما تبيّن لك! فقال: أنا ممن لم يتبين له هذا". في هذه الحادثة يمتنع العالم باللغة والأدب عن توضيح رأيه الصريح حول أفضلية أحد الشاعرين لأنهم أحياء يُرزقون، مع أن إجابته توحي –وربما تؤكد - على امتلاكه لرأي حاسم حول أفضلية أحدهما.

    وبرغم التخوف من مواجهة الشعراء بأخطائهم وقِلة عدد النقاد، نظرًا لصعوبة ممارسة النقد، لا يكاد يخلو مؤلَّف من مؤلفات النقد العربي القديم والحديث من نصائح كثيرة يقدمها النقاد للشعراء كافة، وهي نصائح تهدف لتوجيه الشاعر ورفع مستوى قصيدته ومساعدته على تلافي الأخطاء التي يكثر وقوع الشعراء فيها، لكن نسبة غير قليلة من الشعراء لا تأخذ ذلك النقد على محمل الجد، أو يكون لها موقف سلبي رافض له. فالناقد كثيرًا ما يقع بين تهمتي الحقد والحسد للشعراء، وقد أورد ابن المعتز في (طبقات الشعراء) قصة طريفة لرفض شاعر يُدعى رَوْح لنصيحة أحدهم نصحه فيها بطريقة ودّية ألا يُقدِم على عرض قصيدته الضعيفة على أحد الأمراء، لكن الشاعر يركب رأسه بعد اتهام الناصح بالحسد ويقوم بمدح الأمير بقصيدته السيئة التي لا يجني من ورائها خيرًا.

    لم يختلف الأمر كثيرًا في عصرنا هذا، فحين يُنصح شاعر بعد الإقدام على المشاركة في مسابقة شعرية بأبيات أو بقصيدة يُرى بأنها رديئة أو متواضعة المستوى، أو لا تخرج عن نطاق المألوف الذي لا يعجز عنه أقل الشعراء موهبة، لا بُد أن يتهم ناصحه بالحسد أو يتبرّع بشرح جوانب الإبداع التي يزعم بأنها لا تُدرك بسهولة في قصيدته. حتى عندما يتواضع بالجلوس أمام مُحكّمين موثوقين رغبةً في الفوز أو يضع إنتاجه بين أيديهم فإنه سيرفض نقدهم ويتلقاه تلقياً سلبياً حين لا يتوافق مع هواه.

    أخيرًا يقول محمد الذرعي:

    أسهرتني والمسا روّح ولا جابك

    في ليلةٍ شالت البرد ب هبايبها

    كن الدقايق تقول بحزّة غيابك:

    يا بِرْد وجه الليالي وأنت غايبها
    http://www.alriyadh.com/1135398
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    من موقع الشاملة :
    العمدة في محاسن الشعر وآدابه
    ترجمة المؤلف: ابن رشيق القيرواني
    ابن رشيق القيرواني
    اسم المصنف أبو على الحسن بن رشيق القيرواني الأزدي
    تاريخ الوفاة 463
    ترجمة المصنف ابن رشيق (390 - 463 هـ = 1000 - 1071 م)

    الحسن بن رشيق القيرواني، أبو علي: أديب، نقاد، باحث. كان أبوه من موالي الأزد.
    ولد في المسيلة (بالمغرب) وتعلم الصياغة، ثم مال إلى الأدب وقال الشعر، فرحل إلى القيرواون سنة 406 ومدح ملكها، واشتهر فيها.
    وحدثت فتنة فانتقل إلى جزيرة صقلية، وأقام بمازر [Mazzara ] إحدى مدنها، إلى أن توفي.
    من كتبه (العمدة في صناعة الشعر ونقده - ط) و (قراضة الذهب - ط) في النقد، و (الشذوذ في اللغة) و (أنموذج الزمان في شعراء القيروان) و (ديوان شعره - ط) و (ميزان العمل في تاريخ الدول) و (شرح موطأ مالك) و (الروضة الموشية في شعراء المهدية) و (تاريخ القيروان) و (المساوي) في السرقات الشعرية.
    وجمع الدكتور عبد الرحمن ياغي، ما ظفر به من شعره في (ديوان - ط) ببيروت

    نقلا عن : الأعلام للزركلي
    كتب المصنف بالموقع

    العمدة في محاسن الشعر وآدابه

    الكتاب: العمدة في محاسن الشعر وآدابه المؤلف: أبو على الحسن بن رشيق القيرواني الأزدي (المتوفى: 463 هـ) المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد الناشر: دار الجيل الطبعة: الخامسة، 1401 هـ - 1981 م عدد الأجزاء: 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد المشاهدات: 19784 تاريخ الإضافة: 14 نوفمبر 2010 م

    تعليق

    يعمل...