الدكتور شعبان صلاح عقل راهب وقلب شاعر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    الدكتور شعبان صلاح عقل راهب وقلب شاعر

    الدكتور شعبان صلاح عقل راهب وقلب شاعر
    بقلم د.محروس بريك
    الدكتور شعبان صلاح إبراهيم حسين
    ولد عام 1948م في قرية المعتمدية بمحافظة الغربية – مصر، حفظ القرآن في صغره، ثم التحق بمعهد المحلة الكبرى الديني حيث حصل على الشهادة الإعدادية 1965، وفيه أكمل دراسته حتى الصف الثالث الثانوي، ونال في الوقت نفسه شهادة الثانوية العامة 1968. تخرج في كلية دار العلوم – جامعة القاهرة بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف 1972، وحصل منها على الماجستير في النحو 1975، وعلى الدكتوراه 1978.
    عمل بجامعة صنعاء عام 1982 – 1983، وبجامعة الإمام محمد بن سعود من 1983 – 1987، ويعمل الآن أستاذًا بكلية دار العلوم.
    له ديوانان شعريان : قراءة في عيني حبيبتي – عاشق الوهم.
    مؤلفاته : له العديد من الكتب المتخصصة التي تجمع بين التأليف والتحقيق. فمن مؤلفاته: موسيقى الشعر بين الاتباع والابتداع – الإعلال والإبدال في الكلمة العربية – الشواهد القرآنية في لسان العرب – أبنية المشتقات ووظائفها في شعر الأعشى – الجملة الاسمية عند الأخفش الأوسط – شعر أبي تمام : دراسة نحوية – من آراء الزجاج النحوية – ومن تحقيقاته : شفاء الغليل في علم الخليل – نهاية الراغب في شرح عروض ابن الحاجب – المجيد في إعجاز القرآن المجيد – بحر العوّام فيما أصاب فيه العوام.
    يتسم الدكتور شعبان صلاح بالصراحة في الحق، وعذوبة المنطق، والترفع عن الصغائر. اتخذ من مكتبه صومعة له بعيدًا عما تضج به الحياة من صراع، عمل وكيلا لكية دار العلوم للدراسات العليا فترة من الزمن فكان صارمًا في إدارته، واضحًا في قراراته، له هيبة ووقار، وهو فوق ذلك كله ذو قلب شاعر يفيض بالحنان والرقة والعذوبة، وقد أثرت ملامح شخصيته هذه في شعره، فغدَا شعرًا عذبًا واضح العبارة جميل التصوير.
    ***
    مختارات من شعره:
    يقول في قصيدته: (قـــــراءة فـــي عينــي حبيبــــتي) :
    لأننا صِنوان
    تعانقت همومنا,واتحدت مشاعر الحنان
    لأنني قرأت في عينيك قسوة الزمان
    وعشت فيك أمسي المعذب المدان
    توافق القلبان
    واستسلما لدفقة المنى ورعشة الأمان

    عشقت فيك حزنك الأبيّ, لا انحنى ولا استكان
    وحرصك الحبيب أن تظللي على ذويك دونما امتنان
    كأنما خلقت واحة لمن يؤمُّها
    ظمأى, وأينما حللت تورق المنى, ويُزهر المكان

    جمعت كل ما أحب في النساء من صفات
    وانْسَبْتِ نهرَ روعةٍ في أرضيَ الموات
    تبعثرين أينما خطرت سر الاخضرار
    وتبعثين دفئك الشهيَّ في قرارة القرار
    فأنثني كأنني ولدت منذ لحظات

    (تحبني?!!)
    أجل, أحب فيك كل ما افتقدت,
    كل ما حلمت أن أرى
    كأنما جبلت لي وحدي, وخانك
    الطريق
    وها أنا أسير في..
    هواك مغمض الجفون أرعن السرى
    يلذ لي في حبك الضنى
    وأعشق الحريق
    ***
    ويقول في قصيدته: (ارتـعـــاشـــــــة)
    لماذا توقفت عندك أنت أفكر في كبريات الأماني?
    لماذا سمعتك بين الجوانح لحناً يبعثر سر.. الهوى في كياني?
    لماذا أحس إذا ما افتقدتك بالإغتراب يشل لساني?
    فأبدو كطفل شريد يصارع في وحشةِ .. الدرب معنى الهوان
    لماذا? لماذا?
    وألف سؤال بأعماق قلبي تفتش عنك بكل مكان
    وتلهث كل معاني التعطش ظمأى لعينيك… نهرَيْ حنان
    كأني غريق ببحر الحياة وبين ذراعيك أنت أماني

    فمن خلف كل ركام السنين أتيتك, تثقلني ذكرياتي
    أريدك واحتيَ المشتهاه
    وأبدأ في مقلتيك الحياه
    أحسك في كل معنى جميل يردد كل الوجود صداه
    وأحنو عليك, لأني إليك أتيت أنقّب عن سر ذاتي
    وآهٍ إذا ارتد خفقي كسيراً, وعاد ولم تتحقق مناه

    أخاف !! ولست جباناً?
    ولكن شربت من الدهر مُرّ الكؤوس
    عهدت زماني إذاما تبسم غلَّف بسمته بالعبوس
    فلا تعجبي إن طغى الحزن يوماً
    ونحن نحلّق فوق الأثير
    وكوني الشعاع بليل الجراح,
    وكوني النسيم بقيظ الهجير

    أحبك هذا الجمال الحزين,
    وأعشق فيك الهدوء السخي
    وآتيك كل صباح يدغدغني سحرك العبقري
    تزغرد في أذنيَّ الحياه
    إذا ما خطرتِ على الدرب نشوى
    وأملك كل الدنى في يميني
    ويضحك في ناظري كل شيّ

    دَعِي دفءَ حبك يثري الحنايا
    فما كان أقسى جليد الشتاء!!
    وضُمي بقاياي, إني شظايا فؤاد يتوق..
    لسحر الوفاء
    أريدك مرفأ عمري المعنّى
    ومرسى سفينتي المتعبه
    فلا تتركي العمر يذوي ضياعا
    ولا تدعي السفن نهب الشقاء
    ***
    ويقول في قصيدته (إلى عكازتي) :
    “إلى صديقة الشدة التي ظلت على عهدها على الرغم من تقلب الأصدقاء … إلى عكازتي !! ”

    آثَرْتِ أن تبقَيْ بظل حناني
    ورفضْتِ فِيَّ وشايةَ الإخوان

    وحلفتِ بالأقدار أنْ لَنْ تتركي
    وُدّي ، ولن تَدَعِي الحياةَ عناني

    وخطَطْتِ من شجن السنين بمهجتي
    ذكرى مُنًى عزَّتْ على النسيان

    وحفْرتِ في عمق الفؤاد مساربا
    تاهتْ بها مضطرةً أحزاني

    وجعلْتِني أنسى غداةَ تمزّقَتْ
    يُمنايَ بين دقائقٍ وثوان

    وعرفتُ فيك صديقةً لا تنثني
    ورفيقةً أعيتْ قُوى الحدَثان

    كم من لعوبٍ قد أتتْ ودلالها
    يغري بها لُبي ونبضَ جناني

    كادت تزيحك عن حماي بحسنها
    وتمدُّ في أفْقي ضياءَ أمان

    أسرتْ نُهايَ بقدها فسبحتُ في
    دنيا من السحر الشفيف الحاني

    وظننتُ أنْ سأعودُ في أحضانها
    طفلا أعيش نقاء عُمرٍ ثان

    لكنّ سهمَك غالها فترنّحَتْ
    وهوتْ تحوقلُ حولها العينان

    فاقتْكِ قدًّا وانفردتِ بخفة
    فأذبْتِها في جفنك الوسنان

    ومحوتِ ذكرى عشقها من خاطري
    وبقيتِ أنت مليكةَ الإيوان

    تُبدينَ ما ملكتْ يمينك من هوى
    وأنا أصونك في عميق كياني

    فتدلّلي ما شئْتِ فاتنةَ السنَى
    وتمايلي بي في رُبَا الإيمان

    وثقي فقد أيقنتِ يا “عكازتي”
    أني رضيتُ بمنحة الرحمن
    ***
    ترجم له بمعجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين
يعمل...