اختلافهم في "المطار"!!
نازع فريق من أهل اللغة المعاصرين في جواز تسمية المكان الذي تطير منه الطائرات ب"المطار"... قال قائل منهم :اسم المكان من الفعل الثلاثي اليائي الوسط يصاغ على وزن مَفْعِل ؛كمجيء ، و مقيل ، و مسيل ؛ لأنها من : جاء يجيء ، وقال يقيل ، وسال يسيل ، وكذلك : طار يطير، القياس في اسم المكان منه : مطير ؛ لا مطار . فقيل لهذا القائل : هذه القاعدة غير مُطّردة ؛ فإن في اللغة حروفا مثل ذلك صيغت على وجهين ؛ كمعيش ومَعاش ، ومَسير ومَسار ، ومَعيب ومَعاب ، . بل إن كثيرا من أهل اللغة يقول : القياس في هذا فتح العين ، والكسرشذوذ . نص على ذلك صاحب " العباب الزاخر " وشارح القاموس وغيرهما . وقال ابن السِّكِّيت : كل من الفتح والكسر جائز ... وأغرب بعض المعاصرين - وهو عباس أبو السعود -، فقال : المطار : من طار يطور طَورا : إذا حام حول الشيء ودار . وأما المطير ؛ فمن : طار يطير : إذا ارتفع في الهواء ، وطار بجناحيه . فجو السماء هو المطير ، وما تحوم حوله الطائرات في الأرض هو المطار . وهذا التفريق من أبي السعود تفريق حسن ، وتوجيه صحيح - يُرى أنه مُغرب ولكنه مُشرق - . وإذا أردت تصوّره فاضرب له مثلا بالمسار والمسير ؛ إلا أنني بذائقتي اللغوية أرى أن المطير والمسير مصدران دالّان على الحدث، وأن المسار والمطار اسما مكان ، ولا وجود للفظ " المطار " في معاجم اللغة لمكان الطيران ، وإنما أحدثها القياس اللغوي ، وقد وافق مجمع اللغة القاهري على استعماله اتباعا للقاعدة السابقة .
الخلاصة :
اختلف فريق من المعاصرين في " المطار " في جواز استعماله بمعناه المعروف ، والصواب جوازه .
نازع فريق من أهل اللغة المعاصرين في جواز تسمية المكان الذي تطير منه الطائرات ب"المطار"... قال قائل منهم :اسم المكان من الفعل الثلاثي اليائي الوسط يصاغ على وزن مَفْعِل ؛كمجيء ، و مقيل ، و مسيل ؛ لأنها من : جاء يجيء ، وقال يقيل ، وسال يسيل ، وكذلك : طار يطير، القياس في اسم المكان منه : مطير ؛ لا مطار . فقيل لهذا القائل : هذه القاعدة غير مُطّردة ؛ فإن في اللغة حروفا مثل ذلك صيغت على وجهين ؛ كمعيش ومَعاش ، ومَسير ومَسار ، ومَعيب ومَعاب ، . بل إن كثيرا من أهل اللغة يقول : القياس في هذا فتح العين ، والكسرشذوذ . نص على ذلك صاحب " العباب الزاخر " وشارح القاموس وغيرهما . وقال ابن السِّكِّيت : كل من الفتح والكسر جائز ... وأغرب بعض المعاصرين - وهو عباس أبو السعود -، فقال : المطار : من طار يطور طَورا : إذا حام حول الشيء ودار . وأما المطير ؛ فمن : طار يطير : إذا ارتفع في الهواء ، وطار بجناحيه . فجو السماء هو المطير ، وما تحوم حوله الطائرات في الأرض هو المطار . وهذا التفريق من أبي السعود تفريق حسن ، وتوجيه صحيح - يُرى أنه مُغرب ولكنه مُشرق - . وإذا أردت تصوّره فاضرب له مثلا بالمسار والمسير ؛ إلا أنني بذائقتي اللغوية أرى أن المطير والمسير مصدران دالّان على الحدث، وأن المسار والمطار اسما مكان ، ولا وجود للفظ " المطار " في معاجم اللغة لمكان الطيران ، وإنما أحدثها القياس اللغوي ، وقد وافق مجمع اللغة القاهري على استعماله اتباعا للقاعدة السابقة .
الخلاصة :
اختلف فريق من المعاصرين في " المطار " في جواز استعماله بمعناه المعروف ، والصواب جوازه .

تعليق