جاء في مفردات الراغب: «ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﺇﻥ ﺟﻨﺤﻮﺍ ﻟﻠﺴﻠﻢ ﻓﺎﺟﻨﺢ ﻟﻬﺎ} [ﺍﻷﻧﻔﺎﻝ/٦١]، ﺃﻱ ﻣﺎﻟﻮﺍ، ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻬﻢ: ﺟﻨﺤﺖ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ، ﺃﻱ: ﻣﺎﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪ ﺟﺎﻧﺒﻴﻬﺎ، ﻭﺳﻤﻲ ﺍﻹﺛﻢ ﺍﻟﻤﺎﺋﻞ ﺑﺎﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﺟﻨﺎﺣﺎ ﺛﻢ ﺳﻤﻲ ﻛﻞ ﺇﺛﻢ ﺟﻨﺎﺣﺎ، ﻧﺤﻮ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻻ ﺟﻨﺎﺡ ﻋﻠﻴﻜﻢ} [ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ: ﺁﻳﺔ ٢٣٦، ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ ﻣﺘﻌﺪﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻊ] ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺿﻊ. ﻭﺟﻮﺍﻧﺢ ﺍﻟﺼﺪﺭ: ﺍﻷﺿﻼﻉ ﺍﻟﻤﺘﺼﻠﺔ ﺭﺅﻭﺳﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺰﻭﺭ، ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ: ﺟﺎﻧﺤﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﻞ».
الجُناح
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
تفسير القرآن
تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
دار طيبة
سنة النشر: 1422هـ / 2002م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء
الكتب » تفسير القرآن العظيم » تفسير سورة الأنفال » تفسير قوله تعالى " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله "
( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم ( 61 ) )
( وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ( 62 ) وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ( 63 ) )
يقول تعالى : إذا خفت من قوم خيانة فانبذ إليهم عهدهم على سواء ، فإن استمروا على حربك ومنابذتك فقاتلهم ، ( وإن جنحوا ) أي : مالوا ( للسلم ) أي المسالمة والمصالحة والمهادنة ، ( فاجنح لها ) أي : فمل إليها ، واقبل منهم ذلك ؛ ولهذا لما طلب المشركون عام الحديبية الصلح ووضع الحرب بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه واله وسلم - تسع سنين ؛ أجابهم إلى ذلك مع ما اشترطوا من الشروط الأخر .
وقال عبد الله بن الإمام أحمد : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا فضيل بن سليمان - يعني النميري - حدثنا محمد بن أبي يحيى ، عن إياس بن عمرو الأسلمي ، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه واله وسلم - : إنه سيكون بعدي اختلاف - أو : أمر - فإن استطعت أن يكون السلم ، فافعل .

تعليق