الرائد المعجمي الدكتور إبراهيم بن مراد

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    الرائد المعجمي الدكتور إبراهيم بن مراد

    الدكتور إبراهيم بن مراد
    إعداد مصطفى يوسف

    إبراهيم بن مراد بن منصور بن عمار(1369هـ= 1950م): لغوي تونسي. وُلد ببلدة بشري التابعة لولاية قبلي بالجنوب التونسي. وهو أستاذ باحث بالجامعة التونسية مختص في علوم المعجمية وتاريخ العلوم، وأستاذ التعليم العالي في كلية الآداب والفنون والإنسانيات بجامعة منوبة بتونس، له نشاط رائد في مجال المعجمية، حيث إنه عضو مؤسس في جمعية المعجمية العربية التي تأسست عام 1983 ويتولى رئاستها منذ عام 1994م، كما ترأس تحرير “مجلة المعجمية” التي تصدرها تلك الجمعية قبل أن تؤول إليه مسؤولية إدارتها عام 1995. وهو عضو مراسل بالمجمع العلمي العراقي منذ سنة 1988 وفي مجمع اللغة العربية بدمشق منذ سنة 1993، ومدير “موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين” (التي تصدرها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم) منذ 2009، وهو عضو في لجنتها العلمية منذ سنة 1998، وعضو المجلس العلمي لهيئة المعجم التاريخي للغة العربية التابعة لاتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية بالقاهرة منذ سنة 2008، ونائب رئيس مجلس الأمناء بمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز لخدمة اللغة العربية بالرياض منذ سنة 2010. من أهم مؤلفاته: “المعرَّب الصوتي عند العلماء المغاربة”، و”المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية”، و” دراسات في المعجم العربي”، و”بحوث في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب”، و”مسائل في المعجم”، و”مقدمة لنظرية المعجم”. وله في تحقيق النصوص :”مختارات من الشعر المغربي والأندلسي”، و”تفسير كتاب دياسقوريدوس في الأدوية المفردة”. (نقلا عن معجم أعلام الثقافة العربية- مجمع اللغة العربية بالقاهرة).
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    إسهامات تطوير العلوم المعجمية... بن مراد نموذجًا
    من موقع البلاد :
    الثلاثاء فبراير2016
    لئن كان الحقل المعجمي من الحقول الثريّة على الدوام في اللغات الحيّة لما تتميّز به مباحثه من تجدّد وطرافة وراهنية، فإنه في السياق العربي يشهد شيئا من النمطية في التصور الذي يحصره بعضهم في صناعة المعاجم، أو يعتبر أن قصارى جهد المعجميّ هو التصنيف والترتيب في قوائم من المفردات، فحسب، والحال أن الحقل المعجمي أوسع من ذلك وأبعد شأوا... وليس المجال مجال استعراض حقائق العلوم المعجمية النظرية والتطبيقية، ولكن يكفي أن نشير إلى أنّ من الباحثين العرب من وصل إلى طريق الاجتهاد في التنظير المعجمي بما يوازي، إلى حدّ، ما نجده في بعض النظريات والتطبيقات اللسانية الغربية الحديثة.
    ولعله من المفيد أن نسلط الضوء على جهود معاجميين عرب حاولوا أن يطوروا هذا المجال، وفي هذا السياق يعدّ الأستاذ الدكتور إبراهيم بن مراد من أبرز علماء المعجمية العربية منذ ثمانينات القرن العشرين، حيث اختصّ في علوم المعجمية ونشر في هذا السياق عددا من الدراسات والكتب المهمّة كما أسهم في النشاط المعجمي، بتحمل مسؤوليات قيادية في تأسيس جمعية المعجمية العربية بتونس، حيث يترأسها منذ سنة 1994، وهو رئيس تحرير “المجلة المعجمية” الصادرة عن الجمعية. فضلا عن اضطلاعه بالإشراف العلمي على موسوعة العلماء والأدباء العرب، وتمثيله للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، في عدد من المؤتمرات العلمية. بالإضافة إلى مراسلته المجمعين اللغويين ببغداد ودمشق، منذ سنة 1993.
    ويعدّ إبراهيم بن مراد من أغزر علماء المعجمية إنتاجا وتأليفا ومشاركة في الندوات الفكرية والثقافيةوتقديما للأرواق البحثية والعلمية وتنظيما للملتقيات العلمية المتخصصة. بالإضافة إلى التدريس في مراحل التعليم العالي المختلفة في الجامعة التونسية والإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه وعضوية لجان انتداب المترشحين للتدريس أو للترقية في التعليم العالي وإدارته لوحدة البحث “مفردات العربية بين المعجم والقاموس” في كلية الآداب والفنون والإنسانيات بجامعة منوبة / تونس.
    ومن بين مؤلفاته الكثيرة نذكر اهتمامه بقضية الاقتراض المعجمي فنشر كتابه “المعرب الصوتي عند العلماء المغاربة”، تونس – ليبيا، الدار العربية للكتاب 1978، وفي سياق انكبابه على قضية إرجاع العامّي إلى الفصيح نشر كتابه: “الكلم الأعجمية في عربية نفزاوة” الذي صدر عن مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية بتونس عام 1999، الواقع في 469 صفحة.
    واهتم بالمصطلحات العلمية في تاريخ العلوم ولا سيما علمي الصيدلة والأدوية فأصدر كتابه “المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلية عند العرب”، في دار الغرب الإسلامي، ببيروت سنة 1985. ونشر في الدار نفسها “ دراسات في المعجم العربي” سنة 1987. وبالإضافة إلى اهتماماته المعجمية والاصطلاحية العلمية، أصدر الأستاذ إبراهيم بن مراد “ مختارات من الشعر المغربي والأندلسي” سنة 1986.
    ومن بين أهمّ مؤلفاته التي أفاد منها كثير من الدارسين كتابه “مقدمة لنظرية المعجم” الصادر عن دار الغرب الإسلامي في بيروت، سنة 1997، في 217 صفحة بالإضافة إلى كتابه “مسائل في المعجم” سنة 1997، في 288 صفحة. ومن آخر ما نشر في الدار نفسها كتابه “من المعجم إلى القاموس”، سنة 2010. دون أن نهمل ما أصدره من بحوث ومقالات علمية محكّمة سواء في مجلة المعجمية أو في حوليات الجامعة التونسية أو في مجلة اللسان العربي أو في مجلة المجمع اللغوي العربي بدمشق وغيرها. كما أسهم إسهاما فاعلا في تعزيز حضور اللغة العربية الفصحى في مؤسسة الإذاعة والتلفزة في تونس حيث كان ينتقي العناصر الملائمة، فضلا عن إنتاجه برامج لتقديم الكتب أو لعرض قضايا ومسائل تتعلق بالعلوم المعجمية والمصطلحاتومسائل الاقتراض والتأثيل وتاريخ علوم الطب والصيدلة، مما أسهم في تبليغ الثقافة المعجمية إلى جمهور أوسع من شريحة طلبة اللغة والآداب العربية على مدارج كليات الآداب.
    كما اضطلع بن مراد بجهد حميد في تحقيق عدد من الكتب والمصادر العربية القديمة، حيث يُشهد له بالجهد العلميّ في هذا البابوأصبحت اجتهاداته تتخذ أمثلة تُقاس عليها البحوث التالية له.

    المعجمية العربية بتونس
    يشير الباحث المغربي عبد العزيز احميد، من كلية الآداب- ظهر المهراز -فاس إلى أن الجمعية المعجمية التونسية تعدّ “من أبرز الهيئات العلمية العربية اهتماما بالمعجم وقضاياه، يعبر عن ذلك ما أنجزته من الأعمال العلمية ذات الصلة بمجال المعجم، إيمانا من القائمين عليها بالمكانة التي يتبوأها المعجم العربي قديما وحديثا في حقل الدراسات اللغوية بصفة عامة ولدى العرب بصفة خاصة”.
    لقد نشطت الجمعية التونسية في أعمال معجمية مهمة تنظيرا وتطبيقا ودراسة، سواء باعتبارها مجموعة أو أفرادا، ولكن انخراطها في مشروع المعجم التاريخي جعلها تدخل من الباب الواسع لحظيرة العمل المعجمي الرصين، على حدّ تعبير الدكتور عبد العزيز احميد، إذ يرى أنّ متابعة ما نشرته الجمعية من الأعمال ذات الصلة بالموضوع، وأهمها – في نظره أيضا – ما تم تقديمه ضمن أعمال الندوة العلمية المنعقدة بتاريخ: 14 - 17 نوفمبر 1989، والتي نشرت في كتاب عن بيت الحكمة قرطاج 1991، كفيلة بإبراز هذا المنحى. فلقد “تمت الإحاطة بأهم الموضوعات النظرية والتطبيقية التي ترسم المعالم الهادية في طريق تحقيق هذا المعجم”.
    ويقول أيضا “وابتداء من سنة 1996 بعث المشروع بتمويل من وزارة البحث العلمي بتونس وبتعاون بين الجمعية وبعض الجامعيين بإشراف رئيس الجمعية الدكتور إبراهيم بن مراد، وقد انتهى في حدود ما نعلم بوضع المدونة المعجمية المؤرخة للعصر الجاهلي بالشعراء وبالنصوص الشعرية خاصة، وهي نصوص منتمية إلى أربعة قرون من حوالي 200م إلى 609م انطلاقا من أقدم ما عثر عليه فريق البحث من نصوص موثقة.
    ومن خلال الإنجاز الفعلي لهذه المدونة المعجمية يمكن أن نتوقف عند بعض المعالم المنهجية التي يمكن الإفادة منها في طريق إنجاز المعجم التاريخي، فقد كانت المدونة نتيجة استقراء معجمي قد مر بمرحلتين:
    1- مرحلة استُقرئت فيها نصوص شعرية لتسعين شاعرا جاهليا قد كون الرصيد المعجمي لكل منهم مدونة خاصة به، وقد اجتمع من هذه المدونات التسعين رصيد عام من الوحدات المعجمية بلغ 58023، طبعت على 58023 جذاذة معجمية.
    2- مرحلة ثانية عولجت فيها المدونة العامة المتتابعة فحذفت منها الاستعمالات المكرّرة، واحتفظ بالوحدات المعجمية في أقدم ظهور لها في النصوص مع أقدم معنى مسند إليها، ثم بالمعاني الثواني المولدة المسندة إلى الوحدات المعجمية بعد ظهورها الأول”.
    ويواصل الباحث نفسه التعليق على جهود جمعة المعجمية العربية بتونس بقوله: “لقد استطاعت اللقاءات الأولى التي عقدتها الجمعية حول مشروع المعجم التاريخي أن تجمع ثلة من الباحثين المعنيين بقضايا اللغة العربية على اختلاف المشارب والخلفيات والتكوينات، ونجم عن ذلك إلى أي مدى يمكن أن يكون مثل هذا المشروع ملتقى لمختلف هذه الفئات، لأن دائرته تستوعب الجميع، وتصهر كل هذه التنوعات والطاقات”.
    وانتهى إلى النتيجة التالية: “وعلى كل حال فإن تجربة المعجمية العربية بتونس نموذج من المحاولات التي سعت نحو تحقيق هذا الهدف العلمي النبيل، ورغم عدم إحاطتنا بالقدر الذي أنجزته منه، إلا أنها ظلت مأسورة بصعوبات تنفيذية على الرغم من الاقتناع الكامل بأهميته”.
    ولم يقتصر الاعتراف بأهمية بحوث بن مراد على الباحثين العرب، بل تعداهم إلى الباحثين الغربيين والمستشرقين المهمّين بتاريخ العلوم عند العرب، فهذا فلوريال ساناغوستان (Floreal Sanagustin) المدرّس بجامعة ليون والباحث بالمدرسة العليا للآداب والعلوم الإنسانية بليون (ابن سينا: منظّر الطبّ والفيلسوف: مقاربة إبستيمولوجية) يقول في تقديمه كتاب “بحوث في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب”ما تعريبه: “ندين لإبراهيم بن مراد – المتخصص التونسي في تاريخ الطبّ عند العرب – بمصنّفات كثيرة، منها “المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية” (بيروت، 1985) و”تفسير كتاب دياسقوريدس لابن البيطار المالقي” (بيروت – تونس، 1990)”. وينهي تقديمه بالقول: “فإبراهيم بن مراد يقدّم لنا سِفرا مُعتبرا – وإن لم يبدُ في منتهى الحداثة أو ندّت منه نبرة سجالية، أحيانا – يلوح منه منهج دقيق صارم ورغبة في التعريف بإسهام الغرب الإسلاميّ في العلوم. والحقّ أنّ اهتمام الباحثين في مجال الطبّ العربيّ ينصبّ على المشرق، ولا يحضر المغرب والأندلس إلا حضورا شكليّا تزيينيّا. وقد يكون مردّ ذلك قلّة الأعمال التي ظهرت في تلك المنطقة، على الرغم من أهميتها، نحو كتاب “الكلّيّات” لابن رشد”.
    وانتُخب إبراهيم بن مراد عضوا في اللجنة العلمية للمعهد العالي للمترجمين في بروكسال (ISTI) منذ 23 فبراير 2007 التي ينسقها مارك فان كمبنهو (Marc Van Campenhoudt).
    وإلى جانب اهتماماته البحثية في تاريخ العلوم والمعجمية، لا ننسى إسهامات ابن مراد في فنون السرد حيث كتب القصة بلغة عربية نقية خلال فترة تداعى فيها بعض الأدباء في تونس إلى إحلال اللهجة العامية المحكية محلّ الفصحى، فكانت قصصه معبّرة عن انخراط في صلب التطبيق الإبداعي لحياة اللغة العربية الفصيحة بين ظهرانيها، لا بوصفها منتمية إلى عصور قد خلت.

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      الموسوعي المعجمي المتخصص الذي قدم للعربية والأمة كل حياته وفكره اطال الله تعالى بقاءه وحفظه الله تعالى جنديا مخلصا

      تعليق

      يعمل...