الضرع

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.ضياء الجبوري
    عضو نشيط
    • Mar 2015
    • 453

    #1

    الضرع

    جاء في المفردات: ﺿﺮﻉ ۔ ﺍﻟﻀﺮﻉ: ﺿﺮﻉ ﺍﻟﻨﺎﻗﺔ، ﻭﺍﻟﺸﺎﺓ، ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ، ﻭﺃﺿﺮﻋﺖ ﺍﻟﺸﺎﺓ: ﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﺒﻦ ﻓﻲ ﺿﺮﻋﻬﺎ ﻟﻘﺮﺏ ﻧﺘﺎﺟﻬﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﻧﺤﻮ: ﺃﺗﻤﺮ، ﻭﺃﻟﺒﻦ: ﺇﺫﺍ ﻛﺜﺮ ﺗﻤﺮﻩ ﻭﻟﺒﻨﻪ، ﻭﺷﺎﺓ ﺿﺮﻳﻊ: ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﻀﺮﻉ، ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻪ: [ﻟﻴﺲ ﻟﻬﻢ ﻃﻌﺎﻡ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺿﺮﻳﻊ] {ﺍﻟﻐﺎﺷﻴﺔ/٦}، ﻓﻘﻴﻞ: ﻫﻮ ﻳﺒﻴﺲ ﺍﻟﺸﺒﺮﻕ (ﺍﻟﺸﺒﺮﻕ ﺑﺎﻟﻜﺴﺮ: ﺷﺠﺮ ﻣﻨﺒﺘﻪ ﻧﺠﺪ ﻭﺗﻬﺎﻣﺔ، ﻭﺛﻤﺮﺗﻪ ﺷﺎﻛﺔ؛ ﻭﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺫﻛﺮﻩ ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﻫﻮ ﻷﺑﻲ ﻋﺒﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯ ٢/٢٩٦۔

    ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ: ﺇﺫﺍ ﻳﺒﺲ ﺍﻟﻀﺮﻳﻊ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺸﺒﺮﻕ. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺰﺟﺎﺝ: ﺍﻟﺸﺒﺮﻕ: ﺟﻨﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻮﻙ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺭﻃﺒﺎ ﻓﻬﻮ ﺷﺒﺮﻕ، ﻓﺈﺫﺍ ﻳﺒﺲ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻀﺮﻳﻊ. ﺍﻧﻈﺮ: ﺍﻟﻠﺴﺴﺎﻥ (ﺷﺒﺮﻕ) )، ﻭﻗﻴﻞ: ﻧﺒﺎﺕ ﺃﺣﻤﺮ ﻣﻨﺘﻦ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻳﺮﻣﻲ ﺑﻪ ﺍﻟﺒﺤﺮ، ﻭﻛﻴﻔﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﺈﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺷﺊ ﻣﻨﻜﺮ. ﻭﺿﺮﻉ ﺇﻟﻴﻬﻢ: ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺿﺮﻉ ﺃﻣﻪ، ﻭﻗﻴﻞ ﻣﻨﻪ: ﺿﺮﻉ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺿﺮﺍﻋﺔ: ﺿﻌﻒ ﻭﺫﻝ، ﻓﻬﻮ ﺿﺎﺭﻉ، ﻭﺿﺮﻉ، ﻭﺗﻀﺮﻉ: ﺃﻇﻬﺮ ﺍﻟﻀﺮﺍﻋﺔ. ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: [ﺗﻀﺮﻋﺎ ﻭﺧﻔﻴﺔ] {ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ/٦٣}، [ﻟﻌﻠﻬﻢ ﻳﺘﻀﺮﻋﻮﻥ] {ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ/٤٢}، [ﻟﻌﻠﻬﻢ ﻳﻀﺮﻋﻮﻥ] {ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ/٩٤}، ﺃﻱ: ﻳﺘﻀﺮﻋﻮﻥ ﻓﺄﺩﻏﻢ، [ﻓﻠﻮﻻ ﺇﺫ ﺟﺎﺀﻫﻢ ﺑﺄﺳﻨﺎ ﺗﻀﺮﻋﻮﺍ] {ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ/٤٣}، ﻭﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻋﺔ ﺃﺻﻠﻬﺎ: ﺍﻟﺘﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﺮﺍﻋﺔ، ﺛﻢ ﺟﺮﺩ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ، ﻭﻣﻨﻪ ﺍﺳﺘﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﺤﻮﻳﻮﻥ ﻟﻔﻆ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻉ.
    قال ابنُ فارس: ﺿﺮﻉ: ﺍﻟﻀﺎﺩ ﻭﺍﻟﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻌﻴﻦ ﺃﺻﻞٌ ﺻﺤﻴﺢٌ ﻳﺪﻝﱡ ﻋﻠﻰ ﻟﻴﻦٍ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﱠﺊ. ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺿَﺮَﻉَ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺿَﺮﺍﻋﺔَ، ﺇﺫﺍ ﺫﻝﱠ. ﻭﺭﺟﻞٌ ﺿَﺮَﻉٌ. ﺿﻌﻴﻒ: ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦُ ﻭَﻋْﻠﺔ: ﺃﻧﺎﺓً ﻭﺣﻠﻤًﺎ ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭًﺍ ﺑﻬﻢ ﻏﺪًﺍ *** ﻓﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﺑﺎﻟﻮﺍﻧﻲ ﻭﻻ ﺍﻟﻀﱠﺮَﻉِ ﺍﻟﻐُﻤْﺮِ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺿَﺮْﻉَ ﺍﻟﺸّﺎﺓ ﻭﻏﻴﺮِﻩِ، ﺳﻤﱢﻲَ ﺑﺬﻟﻚ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻟِﻴﻦ. ﻭﻳﻘﺎﻝ: ﺃﺿْﺮَﻋَﺖ ﺍﻟﻨّﺎﻗﺔ، ﺇﺫﺍ ﻧَﺰَﻝَ ﻟﺒﻨُﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﻨﱠﺘﺎﺝ. ﻓﺄﻣﱠﺎ ﺍﻟﻤﻀﺎﺭﻋﺔ ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺘﺸﺎﺑُﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻴﺌﻴﻦ. ﻗﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞِ ﺍﻟﻌﻠﻢِ: ﺍﺷﺘﻘﺎﻕ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﱠﺮْﻉ، ﻛﺄﻧﻬﻤﺎ ﺍﺭﺗﻀﻌﺎ ﻣﻦ ﺿَﺮﻉٍ ﻭﺍﺣﺪ. ﻭﺷﺎﺓٌ ﺿَﺮِﻳﻊٌ: ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﻀﱠﺮْﻉ، ﻭﺿﺮﻳﻌﺔٌ ﺃﻳﻀًﺎ. ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻟﻨﺎﺣِﻞ ﺍﻟﺠﺴﻢِ: ﺿﺎﺭﻉ. ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﺑﻨﻲ ﺟﻌﻔﺮ: "ﻣﺎﻟﻲ ﺃﺭﺍﻫﻤﺎ ﺿﺎﺭﻋَﻴﻦ؟". ﻭﻣﻤﺎ ﺷﺬﱠ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ: ﺍﻟﻀﱠﺮﻳﻊ، ﻭﻫﻮ ﻧﺒﺖٌ. ﻭﻣﻤﻜﻦٌ ﺃﻥ ﻳُﺤﻤَﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﻴﻘﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﻟﻀَﻌْﻔِﻪِ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳُﺴﻤِﻦُ ﻭﻻ ﻳُﻐﻨِﻲ ﻣﻦ ﺟﻮﻉ. ﻭﻗﺎﻝ: ﻭﺗُﺮِﻛْﻦ ﻓﻲ ﻫَﺰْﻡ ﺍﻟﻀﱠﺮﻳﻊ ﻓﻜُﻠﱡﻬﺎ *** ﺣﺪﺑﺎﺀُ ﺩﺍﻣﻴﺔُ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦِ ﺣَﺮﻭﺩُ
    السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    من ملتقى اهل التفسير :
    وفي تاج العروس ؛ للمرتضى الزبيديّ :
    قال تعالى: "ليس لهُم طَعامٌ إلاّ مِنْ ضَريعٍ، لا يُسْمِنُ ولا يُغني من جُوعٍ" الضَّريعُ، كأَميرٍ: الشِّبْرِقُ، قاله أَبو حنيفةَ، وقال ابنُ الأَثيرِ: هو نَبْتٌ بالحِجازِ، له شَوكٌ كِبارٌ يقال له: الشِّبرِق، أَو يَبيسُه، نقله الجَوْهَرِيّ، أَو نَباتٌ رَطْبُهُ يُسَمَّى شِبْرِقاً، ويابِسُه يُسَمَّى ضَريعاً، عندَ أَهل الحِجازِ، قاله الفَرَّاءُ، لا تَقرَبُه دابَّةٌ لِخُبْثِه، قال أَبو حنيفةَ: هو مَرعى سَوْء، لا تَعقِدُ عليه السَّائمَةُ شَحماً ولا لَحْماً، فإنْ لَمْ تُفارِقْه إلى غيرِه ساءَ حالُها، قال قيسُ بنُ العَيزارَةِ يصف الإبِلَ وسوءَ مَرعاها:
    ــــــــــــــــــــــــــ
    قال أَبو الجَوزاءِ: الضَّريعُ: السُّلاّءُ، وجاءَ في التَّفسير: أَنَّ الكُفَّارَ قالوا: إنَّ الضَّريعَ تَسْمَنُ عليه إبلُنا، فقال الله تعالى: "لا يُسْمِنُ ولا يُغني من جُوعٍ". قال ابْن الأَعْرابِيِّ: الضَّريعُ: العَوْسَجُ الرَّطْبُ، فإذا جَفَّ فهو عَوْسَجٌ، فإذا زادَ جُفوفاً فهو الخَزيزُ، قال الليثُ: الضَّريعُ: نَباتٌ في الماءِ الآجِنِ، له عُروقٌ لا تَصلُ إلى الأَرضِ. أَو هو شيءٌ في جهنَّمَ أَمَرُّ من الصَّبْرِ، وأَنتَنُ من الجيفَةِ، وأَحرُّ من النّارِ، وهذا لا يعرِفُه العَرَبُ، وهو طَعامُ أَهلِ النّارِ. قيل: هو نباتٌ أَخضَرُ، كما في اللِّسان، وفي المُفرداتِ: أَحمَرُ مُنتِن الرِّيحِ خفيفٌ يَرمي به البَحرُ، وله جَوفٌ. قال ابن عَبّادٍ: الضَّريعُ: يَبيسُ كلِّ شَجرَةٍ، وخَصَّه بعضُهُم بيبيسِ العَرْفَجِ والخُلَّةِ. قيل: الضَّريعُ: الخَمْرُ أَو رَقيقُها، وهذه عن ابن عبادٍ، قال الليثُ: الضَّريعُ: الجِلدَةُ التي على العَظْمِ تحتَ اللَّحمِ من الضِّلْعِ. ويقال: هو القِشْرُ الذي عليه.

    وقال أيضا :
    وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَم بعضُ الرُّواةِ أَنَّ الصَّرِيفَ: ما يَبِسَ من الشَّجَرِ مثل الضَّرِيعِ، وهو الَّذي فارِسِيَّتُهُ خُذْخوش وهو القُفْلُ أَيضاً. وقالَ مَرَّةً: الصَّرِيفَةُ، كسَفِينَةٍ: السَّعَفَةُ اليابِسَةُ والجَمْعُ صَرِيفٌ.



    وفي تاج العروس ؛ للمرتضى الزبيديّ :

    في مادة : ش ب رق :
    الشِّبْرِقُ، كزِبْرِجٍ: رَطْبُ الضَّرِيعِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ، قالَ الفَرّاءُ: والشّبْرِق: نَبْتٌ ، وأَهْلُ الحِجازِ يُسَمُّونَه الضَّرِيع إِذا يَبِسَ، وغَيْرُهُم يُسَمِّيهِ الشِّبْرِق، وقال الزَّجّاجُ: الشِّبْرِقُ: جِنسٌ من الشَّوْكِ، إِذا كانَ رَطْباً فهو شبْرِقٌ ، فإِذا يَبِسَ فهو الضَّرِيعُ، وقالَ أَبو زَيْدٍ: الشِّبْرِقُ يُقالُ لهُ: الحِلَّةُ، ومَنْبِتُه بنَجْدٍ وتِهامَةَ، وثَمَرتُها حَسَكَةٌ صِغارٌ، ولها زَهْرَةٌ حَمْراءُ، وقالَ غَيْرُه: هو نَبات غَض، وقِيل: شجَر ثَمَرَتُه شاكَة صَغِيرَةُ الجرْم حَمْراءُ مثلُ الدَّم، مَنْبِتُها السًّباخُ والقِيعانُ قالَ أَبو حَنِيفَةَ: واحِدَته بهاءِ وبها سُمِّيَ الرَّجُلُ، وهى عُشْبَةٌ ذَكَروا أَن لها أَطْرافاً كأَطْرافِ الأَسَلِ، فيها حُمرة، ولذلكِ قالَ مالِكُ ابنُ خالِدٍ الخُناعي:


    تَرَى القَوْمَ صَرْعَى جِثْوَةً اضْجِعُوا مَعاً = كأنَّ بأيْدِيهِـم حَـواشِـيَ شِـبْـرِقِ

    شَبَّه الدِّماءَ الَّتِي بِهِم بحَواشِي الشِّبْرِقِ لقِصَرِه، قالَ الرّاجِزُ، ووَصَفَ غَيْثاً:

    فبَدِعَتْ أَرْنَبُه وخِرْنِقُهْ
    وعَمِلَ الثَّعْلَبُ عَملاً شبرقه

    عَمِله: غطّاه، أَي: طالَ من الخِصْبِ حَتّى خَفِيَ الثَّعْلَبُ، وهذا حِينَ أَفْرَطَ في تَطْوِيلهِ، وبَدِعَتْ: أَكَلَتْ من الخِصْبِ حتى سَمِنَتْ.
    والشِّبْرِقُ: مَرْعَى سَوْءً غَيْرُ ناجِع في راعِيَتِه، ولا نافِع، ومنابِتُه الرَّمْلُ قال امْرُؤُ القَيْسِ :


    فأتبَعْتَهم طَرْفِي وقَدْ حالَ دُونَهُم = غَوارِبُ رَمْلٍ ذي أَلاءٍ وشِبْرِقِ
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي; الساعة 04-01-2016, 02:05 PM.

    تعليق

    يعمل...