رئيس المجمع الجزائري: أحاول جعل اللُّغة العربية في مقام يُضاهي اللُّغات الأوروبية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    رئيس المجمع الجزائري: أحاول جعل اللُّغة العربية في مقام يُضاهي اللُّغات الأوروبية

    رئيس المجمع الجزائري للُّغة العربية: أحاول جعل اللُّغة العربية في مقام يُضاهي اللُّغات الأوروبية اليوم
    يقف الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح (مواليد 1927 بوهران) على رأس المجمع الجزائري للُّغة العربية منذ عام 2000، وهي المهمّة التي كلّفه بها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، من أجل إعطاء هذه المؤسسة العلمية البحثية دفعاً قوياً لتؤدي دورها في المساهمة في الرفع من مستوى اللُّغة العربية في الجزائر.
    والمجمع الجزائري للُّغة العربية هو المؤسسة الوحيدة التي تمّ تأسيسها بقانون صادق عليه المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) سنة 1986، ليوضع تحت الوصاية المباشرة لرئيس الجمهورية بوصفه هيئة ذات طابع علمي وثقافي تهدف إلى تحقيق الأهداف المُحدّدة في القانون المنظّم لعمله، وعلى رأسها إثراء اللُّغة العربية، والعمل على مواكبتها العصر، وإحياء استعمال المصطلحات الموجودة في التراث العربي الإسلامي، هذا إضافة إلى عدد من الأهداف الأخرى.
    دور
    وفي حديث أجرته “وكالة الأنباء العُمانية” معه، يكشف الحاج صالح أنّ مجمع الجزائر للُّغة العربية، كغيره من المجامع الموجودة في الدول العربية، هو جهاز مؤلّفٌ من عدد من الخبراء في اللُّغة العربية، دوره الأساسي هو دعم اللُّغة العربية والمحافظة عليها بجميع الوسائل. ويوضح أن المقصود بالدعم: “التنمية، والتطوير، وجعل هذه اللُّغة تتجاوب مع روح العصر وتستطيع أن تنافس اللُّغات الأخرى في نقل العلوم والتكنولوجيا والثقافة عامة، وذلك بالإسهام في حركة وضع المصطلحات الجديدة ونشرها وجعلها تسدُّ كلّ الحاجات في ميدان المصطلح العلمي والتقني”.
    ويؤكد الحاج صالح أن المجمع يُحاول أن يجعل اللُّغة العربية في مقام يُضاهي ذلك الذي تتبوأه اللُّغات الأوروبية اليوم، “وهذا يحتاج إلى دعم ماديّ ومعنويّ كبير، خاصة من قبل السلطات المعنية”.
    وكان الحاج صالح قد حصل على شهادة ليسانس في اللُّغة العربية وآدابها من جامعة بوردو بفرنسا سنة 1958 وشهادات علمية أخرى عديدة آخرها دكتوراه الدولة في اللّسانيات من جامعة باريس الرابعة سنة 1979، الأمر الذي أهّله للنهوض بالشأن اللُّغوي في الجزائر عبر العديد من المؤلفات والبحوث المنشورة، وأيضاً عبر المناصب التي شغلها وتدرّج فيها عبر مساره الطويل في الجامعة الجزائرية مدرّساً وباحثاً ومديراً.
    ترقية
    وحول الاستراتيجيات التي تبناها الحاج صالح لتحريك “المياه الراكدة” في مسألة ترقية لغة الضاد في الجزائر، يقول: ” طلبتُ من الدولة أن تسمح للمجمع بالاندماج الرسمي في اتحاد المجامع العلمية اللُّغوية العربية، وطلبتُ أيضاً أن يتمَّ تطوير كلّ المجامع وألاّ تكتفي بما تقوم به الآن من وضع المصطلح، وذلك بإجراء بحوث نظرية وميدانية خاصة حتى تترقّى اللُّغة العربية بالفعل، أي بمتابعة مستمرة لكي نعرف إلى أين وصل هذا الترقّي، ومن دون ذلك فلا نستطيع بالضبط معرفة واقع اللُّغة العربية، لأنّ الكثير من المجامع اللُّغوية العربية مثلاً تضع المصطلحات مكتوبة أو منشورة في وثائق، وقد لا تصل هذه الوثائق إلى الذين يحتاجونها، ومعنى ذلك أنّها تكتفي بالوضع فقط، دون أن تهتمّ بوضعية تلك المصطلحات واستعمالها الميداني”.
    ويضيف الحاج صالح بقوله: “هذا العيب والنقص كنتُ أول من لفت نظر الدول العربية إليه بكيفية فعلية ورسمية، وأيّدني في ذلك رئيس مجمع القاهرة وغيره من رؤساء المجامع العربية. ومع ذلك لم يحصل شيء من الإصلاح والتطوير إلى الآن”، ويستشهد ببحثٍ له نشره في مجلة المجمع المصري تزامناً مع نشره بمجلة المجمع الجزائري، تساءل فيه عن سبب عدم قيام اتحاد المجامع العربية بدوره الأساسي الذي من أجله وُجد، وهو “التوحيد الفعلي” ـ الميداني – للمصطلحات العربية.
    مدونة
    ويتابع قائلاً في هذا السياق: “إلى اليوم لم يحاول الاتحاد تجسيد ذلك، وبقي مشغولاً منذ سنوات بمشروع واحد فقط، لا علاقة له بتوحيد المصطلحات، وهو إعداد المعجم التاريخي للُّغة العربية، وإن كان هذا المشروع مفيدا، إلاّ أنّه ليس في الاستعجال وفي الإفادة الكبرى بمنزلة توحيد المصطلحات، وهذا من الأسباب التي جعلتني أقترح إنشاء مدوّنة لغوية ضخمة أساسها الإنترنت والحاسوب، أطلقتُ عليها اسم “(الذخيرة العربية)”.
    هذه المدوّنة، بحسب الحاج صالح، “هي التي تُمكّن الباحث من مراقبة الاستعمال الحقيقي للمصطلحات، ومن شأنها أن تُسهم أيضاً في توحيدها، لأنّ الباحث يسألُ دائماً عن اللفظ السائد في الاستعمال، وهي تُغطي استعمال كلّ العرب ولا تكتفي باستعمال الشعب المصري أو الجزائري فقط، فالعربية لغة العرب جميعاً، وبالتالي فإنّ المدوّنة بالضرورة، جدُّ ضخمة، وإنجازها يحتاج إلى أن تشترك فيه كلُّ الدول العربية من خلال كلّ المؤسسات العلمية والثقافية التي تجمع الملايين من النصوص الحيّة المأخوذة من الاستعمال”.
    وفي سؤال حول كان مشروع “الذخيرة العربية” جاء من دون مقدّمات و لم تسبقه مراحل تحضير قبل أن يضع المشروع قاطرته الأولى على السكة يُجيب الحاج صالح: “فكرة الذخيرة العربية مشروعٌ قديمٌ وهذا اقتضى وقتاً طويلاً بداية بإعداد الوسائل التقنية خصوصاً”، وهنا ينبّهُ إلى أنّ العرب ليس لهم في الوقت الحاضر المستوى نفسه من التكنولوجيا الموجود لدى الدول الغربية، واللُّغة العربية نفسها لم تستفد إلى الآن من هذه التكنولوجيا، ونحن كعرب “نبدأُ من الصفر”.
    وبسبب تدني المستوى التقني والعلمي، “لم يتمكّن أيّ مشروع ثقافي أن يجد طريقه إلى التجسيد على أرض الواقع بكيفية طبيعية مثلما تُنجز مشاريعٌ مشابهة بسهولة ويُسر في أوروبا وأميركا”.
    أهمية
    وللوقوف على أهمية مشروع الذخيرة العربية وأثره على اللُّغة العربية، يوضح الحاج صالح: “علينا أن نعرف أنّ اللُّغة الإنجليزية، وهي اللُّغة السائدة عالمياً، لم تكن لتحظى بتلك المكانة والمنزلة لو لم تكن منفردة بالمحتوى الرقمي دون غيرها، ويُبيّنُ عدد الصفحات على الإنترنت بالنسبة لما بلغته اللُّغة الإنجليزية مليارات بنسبة تفوق 4ر68 % يليها المحتوى باللُّغة اليابانية بنسبة 9ر5% فالألمانية 8ر5 %والصينية 9ر3 % والفرنسية 3 % أما المحتوى العربي الآن فلا يتجاوز 1ر0 % من المحتوى العالمي. كما يُبيّنُ أهميّة اللُّغة أيضاً عددَ مستخدمي الإنترنت بالنسبة إلى اللُّغة الواحدة”.
    في سنة 2006، تبنّت جامعة الدول العربية “الذخيرة العربية” كمشروع، وفي 2009 أصدر المجلس التنفيذي الوزاري لجامعة الدول العربية قراراً يقضي بإنشاء الهيئة العليا للذخيرة العربية، واجتمعت هذه الهيئة في الجزائر، ثم في سلطنة عُمان، ثم في الأردن، وأيضاً في سلطنة عُمان مرة أخرى، لكنّ العرقلة الكبيرة تمثّلت في أنّ الكثير من الدول العربية لم تُوقّع على مشروع النظام الأساسي، الذي هو القانون الأساسي لهذه المؤسسة، و”لا يُمكن أن تسير الأمور بشكل حسن إلا على أساس النظام الداخلي”، لذا فإن المأمول “أن يتم طرح هذه المسألة على القمة العربية المقبلة حتى يُتّخذ فيه قرارٌ على أعلى مستوى”.
    وحول ماهية “الذخيرة العربية” التي دافع الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح سنوات طويلة من أجل تجسيدها على أرض الواقع وماهية ما مصادر التمويل التي يُراهن عليها المشروع ليرى النور يقول رئيس المجمع الجزائري للُّغة العربية: “هي ذخيرة آلية، بمعنى أنّه يُمكن لمستعملها أن يطرح أيّ سؤال ثقافي أو علمي وتُجيبه الذخيرة على الفور، كأن يسأل الواحد مثلاً عن كلمة معيّنة وعن استعمالاتها في الأدب العربي، أو في أيّ كتاب، وما هي الكتب التي وردت فيها هذه الكلمة، وبأيّ معنى، وما هي السياقات التي ذُكرت فيها، وكم مرة، وما هي المعاني التي كانت تدلُّ عليها في صدر الإسلام، إن وردت أو بعد ذلك وفي الوقت الحاضر، وما هي البلدان التي تستعملها وما هو تواترها”.
    وكما يوضح الحاج صالح: “كلُّ هذه الأسئلة لا يمكن أن يُجيب عنها إلا الحاسوب القويُّ، وكلُّها مفيدة بالنسبة للُّغة العربية، فهي مدوّنة للاستعمال الفعلي من أقدم العصور إلى زماننا هذا، بما في ذلك العصر الذي نعيش فيه. والحاسوب وحده يستطيع أن يمسح الملايين من النصوص في بضع دقائق، وهذه هي المرة الأولى التي نجعل فيها اللُّغة العربية تستفيد من المستوى العالي الذي وصلت إليه التكنولوجيات الحديثة. كما أنّ هذه الذخيرة من شأنها أن تدفعنا إلى القيام بحركة ترجمة واسعة على مستوى ما يصدر عبر العالم لإثراء هذه الذخيرة بأحدث البحوث العلمية والتقنية التي تغتني بها اللُّغات العالمية الحية بشكل يومي، وتبقى اللُّغة العربية محرومة منها بسبب عدم فعالية الحركية اللُّغوية عندنا”.
    أما بخصوص مصادر تمويل، فتنقسم بحسب الحاج صالح إلى قسمين: “داخلي خاص بكلّ دولة من الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية التي تُسهم من خلال تخصيص مبلغ معيّن للذخيرة العربية يُحدّد في شكل بند بحسب الميزانية السنوية لكلّ بلد. ويُصرف هذا المبلغ على عدد من العمليات الأولى، ومنها الرقمنة، أي تحويل النصوص إلى لغة يفهمها الحاسوب، وهذا عملٌ كبيرٌ جداً يحتاج إلى مشاركة كلّ الدول العربية. والعملية الثانية تتعلق بصنع برمجيات تُمكّن من الإجابة عن الأسئلة المطروحة على الذخيرة آلياً. وهناك تمويلٌ آخر تتكفل به الدول ضمن إطار جامعة الدول العربية، ويعتمد على التنسيق بينها لإنجاز بعض الأعمال الأخرى الخاصة بالمشروع”.
    يُذكر أن الجزائر تحتضن المقر الرسمي لمشروع “الذخيرة العربية” بموجب اتفاقية وُقّعت بين الجزائر وممثلي الدول العربية المنضوية تحت إطار جامعة الدول العربية، وقد انتخب ممثلو تلك الدول الأعضاء بالهيئة العليا للمشروع الدكتور عبدالرحمن الحاج صالح رئيساً للمشروع لفترتين كل منهما أربع سنوات.
    http://alwatan.com/details/87516
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    الأستاذ عبد الرحمن الحاج صالح: هذه أبعاد مشروع الذخيرة العربية·· وهذا موقع الجزائر منه
    حقوق النشر © 2016 أخبار اليوم الجزائرية . جميع الحقوق محفوظة.
    الأربعاء, 25 يونيو 2014

    الجزائر بذلت جهودا كبيرة لرقمنة المعلومات باللغة العربية
    أكد الأستاذ عبد الرحمن الحاج صالح المدير العام للهيئة العليا للذخيرة العربية، أن مشروع الذخيرة العربية يكتسي أهمية بالغة ذات أبعاد ثقافية واسعة جدا، ومن الطبيعي أن ينجز هذا المشروع في إطار العمل المشترك نظرا لضخامته، ذلك أنه ليس في استطاعة أي مؤسسة أن تتكفل هي وحدها بجميع ما يتطلبه، على حد تعبيره·

    ** الذخيرة العربية مصطلح جديد في الجزائر، ما هو المفهوم الحقيقي لهذا المصطلح لتنوير الرأي العام؟
    * الذخيرة العربية هي من الاذّخار لا المال كما في البنوك المالية بل إذخار المعلومات فهي بنك من المعلومات التي يحتاج إليها الناس في الحين ولا يكون ذلك ممكنًا إلا بالحاسوب· فالمعلومات هاهنا هي ملايين النصوص ولا يمكن أن يتحصل عليها ولا يجمعها ويتصفحها كلها في وقت وجيز إلا الحاسوب·
    وهذه القاعدة من المعطيات العظيمة المحتوى يمكن أن تكون قادرة على الإجابة عن أي سؤال يُلقى عليها فهي ليست مجرّد مكتبة إلكترونية بل جهاز متفاعل بينه وبين المستعمل السائل·
    كما هي كذلك إنترنت عربي قبل كل شيء (وهو اسم آخر لها)، وهو بنك آلي من المعلومات بالعربية أي قاعدة من المعلومات المحوسبة تجمع : إنتاج الفكر العربي القديم (التراث المنشور) والحديث وما لا يزال يُنتجه على ممرّ الأيام· أهم ما ينتجه الفكر العالمي منقولًا إلى العربية، من أفكار علمية جديدة في جميع الميادين من نظريات وتنقيح وانتقادات لنظريات سابقة وأوصاف لتقنيات جديدة مما ينشره العلماء باللغات الأجنبية يوميًّا في المجلات العلمية المتخصصة العالمية، وكل المعلومات التي يحتاج إليها تلميذ الابتدائي والثانوي وطالب الجامعات والمعاهد العليا مما يجب أن يتلقاه في تعليمه ودراسته مما لم يفهمه أو لم يجده أصلًا في دروسه·
    بالإضافة إلى نصوص تتراءى فيها الحياة العامة للشعب العربي في مختلف البلدان ويتراءى فيها الاستعمال العفوي للغة العربية في زماننا (من ذلك ما تنشره الصحف العربية من المقالات والتحليلات وما يسمع من الأحاديث والمحاضرات والموائد المستديرة في الإذاعة والتلفزيون والخطب وغير ذلك)· فأول صفة يمتاز بها هو أنه شبكة انترنت كلها باللغة العربية: فستكون فوائدها هي نفس فوائد الإنترنت بالإنجليزية (وهذه اللغة تغطي الآن 62 بالمائة من الإنترنت)·

    ** ماهي فائدة مشروع الذخيرة العربية؟
    == الاطلاع على حياة الناطقين بالعربية وأحوالهم وعلى الاستعمال الحقيقي للغة العربية خاصة، وفيما يخص الحياة اليومية الاجتماعية والفنية وغيرها فتسجيل أحداثها من خلال الأخبار اليومية والمقالات الصحفية ستتكوّن منه ثروة من المعلومات يمكن أن يستفيد منها المواطن أيًّا كان اختصاصه، ونخص بالذكر اللغوي وواضع المصطلحات فسيجد في الذخيرة اللغة العربية الفصحى المستعملة بالفعل فيمكن أن يتعرف على الشائع من المصطلحات وعلى القليل النادر منه في الاستعمال وذلك بالنسبة إلى جميع البلدان العربية·
    وبما أن هذا الكشف لا يمكن أن يكون إلا بواسطة الانترنت فيمكن الآن للمَجامع اللغوية أولا أن تتعرف على الشيوع الحقيقي للألفاظ وتعتمد على ذلك في وضعها للجديد منها وتستفتي جمهور المثقفين عن صلاحية لفظ تضعه لمفهوم جديد فإذا أقبلوا عليه استعملوه بدون تردّد·
    وهكذا فلا تبقى المصطلحات التي تضعها المجامع حبرًا على ورق في رفـوف مكتباتها، ولا يمكن أن يتصور الإنجاز لأي معجم تاريخي للغة العربية إلا بالرجوع إلى هذه الذخيرة، كما ستتعرف بذلك على أسرار الاستعمال اللغوي فتستبعد بعض ما تتصف به الألفاظ التي يرفضها الجمهور من المثقفين· ثم يستطيع في الوقت نفسه أن تكشف عن الخطأ اللغوي في استعمال مختلف الفئات الاجتماعية· فيلجأ إلى الانترنت لترويج العبارات السليمة المقابلة للخطأ بالاعتماد على مقاييس يعرفها الاختصاصيون·

    ** إلى أين وصل مشروع الذخيرة العربية، خاصة الجزء الخاص بالجزائر؟
    == بذلت الجزائر جهودًا كبيرة جدًّا للوصول إلى إقناع أُولِي الأمر بضرورة رقمنة المعلومات Numérisation وهو عمل ضخم جدًّا لا يمكن أن تقوم به دولة واحدة فلابد من العمل المشترك· ثم خطونا خطوة جديدة بتحويل المشروع إلى منظمة تابعة لجامعة الدول العربية فأنشأت لذلك هيئة عليا للإشراف على المشروع به متكونة من ممثل كل بلد مشارك وهو المسؤول على الإنجاز في بلده·
    وقد تقدمت في العمل وإنجاز جزء كبير من العمل: الجزائر وسبقتها في حجم النتائج الأردن وتهيئ السعودية منذ وقت غير طويل إنجاز رقمنة سبعمائة مليون كلمة في داخل نصوص وتعطلت بعض الدول الأخرى إما لعدم إدراك أصحابها للدور العظيم الذي ستلعبه الذخيرة لرفع المستوى العلمي والثقافي للمواطن العربي وعدم إدراكهم أيضا لعظمة الدور الخاص بالإنترنت والذخيرة ما هي إلا انترنت علمي وثقافي بالعربية·

    ** ماذا قدمت هذه الدورة السادسة للذخيرة العربية للمشروع، والتي نظمت في جنان الميثاق الاثنين الماضي؟
    * هذه الدورة هي عادية ولا جديد فيها إلا البرمجيات التي تحصلنا عليها أما ما نحتاج إليها احتياجا ولا يوجد في السوق فلابد من إجراء بحوث تطبيقية للوصول إلى إيجادها وقد تكفل المجمع الجزائري بذلك·
    وكانت النتائج على كل حال إيجابية بالنسبة لهذا الاجتماع؛ لأن كل دولة مشاركة فيه قد التزمت بدفع جديد للعمل والتدخل لذلك لدى الحكومة·

    ** ما مدى تأثير ما يحدث في الدول العربية وما يصفونه بـ (الربيع العربي) على مشروع الذخيرة العربية؟
    == أكيد، هناك تأثير على مشروع الذخيرة العربية من قبل ما يسمونه بالربيع العربي، خاصة أن دولة سوريا الشقيقة كانت جد متحمسة للمشروع، لكن مع الأحداث التي تمر بها فإن الأمر حال دون استكماله·

    ** ماذا ستُضيف هذه الدورة لمشروع الذخيرة العربية، وما هو جديدها؟
    == أملنا من هذه الدورة أن يرجع سفراء الدول المشاركة من بلدانهم بالتصديق على المشروع وتنسيق العمل وعدم تضييع الوقت·

    ** ماذا عن التصديق على مشروع الذخيرة العربية؟
    == كل الدول صادقت على مشروع الذخيرة العربية بحسب القرار رقم 6974 المؤرخ في 18 سبتمبر 2008، وهناك قضية التصديق على النظام الأساسي وهما دولتان صادقتا عليه الجزائر في 2011 والمغرب، بالإضافة إلى أن هناك دولة أخرى تماشت في القانون وهي الأردن التي وضعت بوابة على الانترنت لـ 400 كتاب يمكن تصفحه عبر الانترنت·

    ** هل يمكنك أستاذ أن توافينا بلمحة عن انطلاق مشروع الذخيرة العربية؟
    == رشحت 18 دولة عربية ممثلا لمشروع الذخيرة العربية، ونظمت الإدارة الثقافية للجامعة اجتماعا لهؤلاء الممثلين انعقد بالجزائر في 16-17 جوان 2006، فناقشوا فيه مشروعا للنظام الأساسي وغيره من الوثائق التأسيسية للمشروع· وتم إقرارها وإقرار الأعضاء للهيئة العليا للمشروع وتم انتخابهم بعد ذلك لرئيسها·
    ثم انطلق العمل بالفعل في الكثير من الدول· وقُدّم المشروع بعد ذلك إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية ليكون من بين المؤسسات الرسمية لجامعة الدول العربية نظراً لأهميته القصوى· وقرر المجلس الوزاري للجامعة في سنة 2008 تحويل المشروع إلى منظمة تابعة لجامعة الدول العربية·
    وفي سنة 2009 اختيرت الجزائر كمقر للهيئة العليا للذخيرة وتم عقد اتفاقية المقر لهذا الغرض، وصدر مرسوم رئاسي في الجزائر للمصادقة على النظام الأساسي للذخيرة بتاريخ 16 / 09 / 2010 ونشر بالجريدة الرسمية رقم 45 بتاريخ 14 أوت 2011·
    وأنشئت لجنة وطنية في الجزائر على إثر ذلك· وعينت رئاسة الجمهورية رئيسا لها· وكلفت الرئاسة المجمع الجزائري للغة العربية بالإشراف على إنجاز حصة الجزائر وتسييره للأعمال المتعلقة بذلك·
    حاورته: عبلة عيساتي
    التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان; الساعة 04-08-2016, 10:35 AM. سبب آخر: تصحيح وترقيم

    تعليق

    يعمل...