الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

الصاحب

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.ضياء الجبوري
    عضو نشيط
    • Mar 2015
    • 453

    #1

    الصاحب

    قال الراغب: ﺻﺤﺐ ۔ ﺍﻟﺼﺎﺣﺐ: ﺍﻟﻤﻼﺯﻡ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﻭ ﺣﻴﻮﺍﻧﺎ، ﺃﻭ ﻣﻜﺎﻧﺎ، ﺃﻭ ﺯﻣﺎﻧﺎ. ﻭﻻ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺼﺎﺣﺒﺘﻪ ﺑﺎﻟﺒﺪﻥ ۔ ﻭﻫﻮ ﺍﻷﺻﻞ ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ - ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﻭﺍﻟﻬﻤﺔ.
    ﻭﻻ ﻳﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﻑ ﺇﻻ ﻟﻤﻦ ﻛﺜﺮﺕ ﻣﻼﺯﻣﺘﻪ، ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻟﻠﻤﺎﻟﻚ ﻟﻠﺸﺊ: ﻫﻮ ﺻﺎﺣﺒﻪ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻟﻤﻦ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻴﻪ. ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: [ﺇﺫ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﺼﺎﺣﺒﻪ ﻻ ﺗﺤﺰﻥ] {ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ/٤٠}، [ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺎﻭﺭﻩ] {ﺍﻟﻜﻬﻒ/٣٤}، [ﺃﻡ ﺣﺴﺒﺖ ﺃﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻜﻬﻒ ﻭﺍﻟﺮﻗﻴﻢ] {ﺍﻟﻜﻬﻒ/٩}، [ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺪﻳﻦ] {ﺍﻟﺤﺞ/٤٤}، [ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻫﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﺎﻟﺪﻭﻥ] {ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ/٢١٧}، [ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺴﻌﻴﺮ] {ﻓﺎﻃﺮ/٦}، ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻪ: [ﻭﻣﺎ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺇﻻ ﻣﻼﺋﻜﺔ] {ﺍﻟﻤﺪﺛﺮ/٣١} ﺃﻱ: ﺍﻟﻤﻮﻛﻠﻴﻦ ﺑﻬﺎ ﻻ ﺍﻟﻤﻌﺬﺑﻴﻦ ﺑﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ. ﻭﻗﺪ ﻳﻀﺎﻑ ﺍﻟﺼﺎﺣﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﻮﺳﻪ ﻧﺤﻮ: ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﻭﺇﻟﻰ ﺳﺎﺋﺴﻪ ﻧﺤﻮ: ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻷﻣﻴﺮ. ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺣﺒﺔ ﻭﺍﻻﺻﻄﺤﺎﺏ ﺃﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ؛ ﻷﺟﻞ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﺣﺒﺔ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﻃﻮﻝ ﻟﺒﺜﻪ، ﻓﻜﻞ ﺍﺻﻄﺤﺎﺏ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ، ﻭﻟﻴﺲ ﻛﻞ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﺻﻄﺤﺎﺑﺎ، ﻭﻗﻮﻟﻪ: [ﻭ ﻻ ﺗﻜﻦ ﻛﺼﺎﺣﺐ ﺍﻟﺤﻮﺕ] {ﺍﻟﻘﻠﻢ/٤٨}، ﻭﻗﻮﻟﻪ: [ﺛﻢ ﺗﺘﻔﻜﺮﻭﺍ ﻣﺎ ﺑﺼﺎﺣﺒﻜﻢ ﻣﻦ ﺟﻨﺔ] {ﺳﺒﺄ/٤٦}، ﻭﻗﺪ ﺳﻤﻲ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺻﺎﺣﺒﻬﻢ ﺗﻨﺒﻴﻬﺎ ﺃﻧﻜﻢ ﺻﺤﺒﺘﻤﻮﻩ، ﻭﺟﺮﺑﺘﻤﻮﻩ ﻭﻋﺮﻓﺘﻤﻮﻩ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻭﺑﺎﻃﻨﻪ، ﻭﻟﻢ ﺗﺠﺪﻭﺍ ﺑﻪ ﺧﺒﻼ ﻭﺟﻨﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ: [ﻭﻣﺎ ﺻﺎﺣﺒﻜﻢ ﺑﻤﺠﻨﻮﻥ] {ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﺮ/٢٢}. ﻭﺍﻹﺻﺤﺎﺏ ﻟﻠﺸﺊ: ﺍﻷﻧﻘﻴﺎﺩ ﻟﻪ. ﻭﺃﺻﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﻴﺮ ﻟﻪ ﺻﺎﺣﺒﺎ، ﻭﻳﻘﺎﻝ: ﺃﺻﺤﺐ ﻓﻼﻥ: ﺇﺫﺍ ﻛﺒﺮ ﺍﺑﻨﻪ ﻓﺼﺎﺭ ﺻﺎﺣﺒﻪ، ﻭﺃﺻﺤﺐ ﻓﻼﻥ ﻓﻼﻧﺎ: ﺟﻌﻞ ﺻﺎﺣﺒﺎ ﻟﻪ. ﻗﺎﻝ: [ﻭﻻ ﻫﻢ ﻣﻨﺎ ﻳﺼﺤﺒﻮﻥ] {ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ/٤٣}، ﺃﻱ: ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻨﺎ ﻣﺎ ﻳﺼﺤﺒﻬﻢ ﻣﻦ ﺳﻜﻴﻨﺔ ﻭﺭﻭﺡ ﻭﺗﺮﻓﻴﻖ، ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻳﺼﺤﺒﻪ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀﻩ.
    وقال ابن فارس: ﺻﺤﺐ: ﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﺤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺒﺎﺀ ﺃﺻﻞٌ ﻭﺍﺣﺪٌ ﻳﺪﻝﱡ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﺭَﻧﺔ ﺷﺊٍ ﻭﻣﻘﺎﺭﺑﺘﻪ. ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﱠﺎﺣﺐ ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﺼﱠﺤْﺐ، ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﺭﺍﻛﺐٌ ﻭﺭَﻛْﺐٌ. ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺏ: ﺃﺻﺤﺐ ﻓﻼﻥٌ، ﺇﺫﺍ ﺍﻧﻘﺎﺩ. ﻭﺃﺻْﺤَﺐَ ﺍﻟﺮﱠﺟُﻞ، ﺇﺫﺍ ﺑﻠﻎَ ﺍﺑﻨُﻪُ. ﻭﻛﻞﱡ ﺷﺊٍ ﻻﺀﻡ ﺷﻴﺌًﺎ ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﺼﺤﺒﻪ. ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻟﻸﺩﻳﻢ ﺇﺫﺍ ﺗُﺮِﻙَ ﻋﻠﻴﻪ ﺷَﻌَﺮُﻩ ﻣُﺼْﺤَﺐٌ. ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺃﺻﺤﺐَ ﺍﻟﻤﺎﺀُ، ﺇﺫﺍ ﻋﻼﻩُ ﺍﻟﻄﱡﺤْﻠَﺐ.
    السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.
  • د.ضياء الجبوري
    عضو نشيط
    • Mar 2015
    • 453

    #2
    وقد يراد به الحفظ، قال ابن دريد: ويقال: صحبه الله، وأصحبه وصاحبه أي خفظه.
    السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

    تعليق

    • د.ضياء الجبوري
      عضو نشيط
      • Mar 2015
      • 453

      #3
      ويقال: أصحب الرجل، إذا كان ذا أصحاب، وكذلك أصحب: إذا انقاد. جاء هذا في تهذيب اللغة.
      السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

      تعليق

      • د.ضياء الجبوري
        عضو نشيط
        • Mar 2015
        • 453

        #4
        ويقال: أصحبته الشيء: جعلته له مصاحبا. واستصحبته الكتاب وغيره. وملّ شيء لاءم شيئا فقد استصحبه. واصطحب القوم: صحب بعضهم بعضا.
        وأصحب البعير والدابة، إذا انقاد بعد صعوبة. الصحاح.
        السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

        تعليق

        • عبدالله بنعلي
          عضو نشيط
          • Apr 2014
          • 6053

          #5
          منقول

          تمهيد
          الصحبة في اللغة والاصطلاح
          الصحبة لغة: المعاشرة أو الملازمة، يقال: صحبته أصحبه صحبة فأنا صاحب. والجمع: صحب، وأصحاب، وصحابة(1).
          قال الراغب: «ولا يقال في العرف إلاّ لمن كثرت ملازمته»(2).
          فصاحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ـ على ما يقتضيه معنى الكلمة لغة وعرفاً ـ هو: من عاشره، أو لازمه، سواء كان مسلماً أو كافراً، برّاً أو فاجراً، مؤمناً به أو منافقاً. إذ الأصل في هذا الإطلاق ـ كما قال الفيومي ـ «لمن حصل له رؤية ومجالسة»(3).
          وإذا تبين معنى «الصحبة» في اللغة، فلننتقل إلى الكلام حول «الصحابي» في الاصطلاح:
          2 ـ عند المحدّثين
          والمعروف بين جمهور المحدّثين: إنّ الصحابي هو: «كلّ مسلم رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم»(1).
          وقيل: «من أدرك زمنه صلّى اللّه عليه وآله وهو مسلم وإن لم يره»(2).
          وقال بعضهم: إنّه «من لقى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مؤمناً به ومات على الإيمان والاسلام وإنْ تخللت رِدّة»(3).
          وهناك أقوال أخرى وصفت بالشذوذ(4).

          إشترط الأصوليّون والمحدّثون بالإجماع كونه مسلماً حتى يصحّ إطلاق اسم «الصحابي» عليه. ثمّ اختلفت كلماتهم في تعريفه:

          (1) القاموس المحيط «صحب» 1 / 237 قال ابن الأثير وغيره: إنه لم يجمع فاعل على فعالة إلاّ هذا. النهاية 3 / 11.
          (2) المفردات في غريب القرآن «صحب»: 475.
          (3) المصباح المنير «صحب» 1 / 333.
          1 ـ عند الأصوليين
          فالمشهور عند الأصوليين هو: «من طالت مجالسته مع النبي صلّى اللّه عليه وآله على طريق التتبع له والأخذ عنه، بخلاف من وفد إليه وانصرف بلا مصاحبة ولا متابعة»(1).

          (1) مقباس الهداية 3 / 296، الدرجات الرفيعة 10. (1) حكاه في المختصر 2 / 67، مقباس الهداية 3 / 300.
          (2) حكاه في مقباس الهداية عن جماعة من المحدثين 3 / 298.
          (3) اختاره الشهيد الثاني في الرعاية لحال البداية: 161 والسيد علي خان المدني في الدرجات الرفيعة: 9
          وابن حجر العسقلاني في الإصابة 1 / 158 ونسبه شيخنا المامقاني في مقباس الهداية 3 / 300 وابن حجر في الإصابة 1 / 159 إلى المحققين.
          (4) مقباس الهداية 3 / 297 ـ 299.
          التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي; الساعة 04-19-2016, 05:06 PM.

          تعليق

          يعمل...