إلى طلاب النحو في جميع الأقطار

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    إلى طلاب النحو في جميع الأقطار

    إلى طلاب النحو في جميع الأقطار

    ما كان أظرف الأستاذ مصطفى إبراهيم حينما وجَّه (إلى علماء النحو في جميع الأقطار) هذه المشكلات الآتية:
    1 - لِمَ أُفرِدَ لفظ مائة في ثلاثمائة إلى تسعمائة على خلاف القاعدة؟
    2 - لِمَ حذفت التاء في قوله تعالى: ﴿ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ [الأنعام: 160]، على خلاف القاعدة أيضًا؟
    3 - كيف قلتم: إن "لن" لتأبيد النفي، وقوله تعالى: ﴿ فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ﴾ [مريم: 26]، ﴿ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا ﴾ [البقرة: 95] ينافي ذلك؟!

    وقد هَمَمنا أن نفزع إلى أستاذنا العلَّامة صاحب النحو والنحاة، ولكنا وجدنا الأمرَ أيسر من ذلك:
    1- إنما يكون مُميز الثلاثة إلى العشرة جمعَ قلَّة، ما لم يكن لفظَ مائة أو اسمَ جمع؛ نحو تسعة رهط، وخمس ذود؛ لأن مائة وهي مفردة في اللفظ جمع في المعنى؛ لأنها عشرُ عشرات، وهو عدد قليل. اهـ؛ توضيح، وأشموني.

    وأقول: ربما لوحظ في إفراد لفظ المائة خفَّة النطق، والتَّعداد بالمئات كثير، بخلاف الآلاف؛ ولذلك وصل الإملائيون المضافَ بالمضاف إليه فيها؛ لكثرة الاستعمال، وفرقًا بين الجمع والكسر في مثل رُبُع مائة وثُمُن مائة... إلخ، ثم إن إضافتها إلى الآلاف جمعًا قد جاء على أصل القاعدة، وعندهم: (ما جاء على أصله لا يسأل عنه)، وظاهرٌ أن اسم الجمع في حكم جمع القلة.

    هذا، وشذَّ قول الفرزدق في الضرورة:
    ثلاث مِئِينٍ للملوك وَفَى بها ♦♦♦ ردائي وجلَّتْ عن وجوه الأهاتمِ

    2- يعتبر في واحد المعدود - تأنيثًا وتذكيرًا - لفظُه إن كان اسمًا، وموصوفه المَنْويُّ إن كان صفةً؛ فتقول: "ثلاثة أشخصٍ" قاصدٌ نسوة، و"ثلاث أعين" قاصدٌ رجالاً، وتقول: ثلاثة ربعات، إن قدَّرت الموصوف رجلًا، وتحذف التاء إن قدرت الموصوف نساء؛ لأن الربعة يُوصَف بها المذكر والمؤنث، وعلى هذا قوله عز وجل: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ [الأنعام: 160]، تقديره فله عشر حسنات أمثالها، ويمكن تخريجها على تأنيث المعدود مراعاةً للجمع، ولكن الصحيح مراعاة واحد المعدود خلافًا للبغداديِّين، وقد يقال: إن المعدودَ اكتسب التأنيث بإضافته إلى المؤنث؛ اهـ؛ أشموني، وتوضيح.

    3 - النحاة جميعًا على أن "لن" لمجرد النفي، والتأكيد أو التأبيد يستفادان من القرائن، ولم يخالِفْهم فيما نعلم إلا الزمخشري، وكيف نجعل المرجوحَ راجحًا ثم نستشكل بناء عليه؟!

    على أن من ينصر مذهبَ الزمخشري في إفادتها التأكيد أو التأبيد، فله أن يجيب عنه بأنها إنما تكون للتأبيد عند الإطلاق، فإذا ذكرت قرينة تمنع منه مثل "اليوم" في الآية الكريمة، فهي للتأكيد فحسب، وبأن التكرار في مثل ﴿ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا ﴾ [البقرة: 95] يقع في بليغ الكلام لزيادة التأكيد.
    وإذا لم نرتضِ مذهبه، فقد قطَعَتْ جهيزةُ قولَ كلِّ خطيب!


    طه محمد الساكت


    .
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    من موقع الالوكة :
    ترجمة الشيخ طه محمد الساكت
    أ. مجد مكي

    عدد الصفحات: 75
    عدد المجلدات: 1

    تاريخ الإضافة: 27/2/2013 ميلادي - 16/4/1434 هجري

    ترجمة الشيخ طه محمد الساكت
    مقدمة كتاب (من ذخائر السنة النبوية)
    هذه ورقات كتبها الأستاذ "مجد مكي" في ترجمة الشيخ "طه محمد الساكت"، في نسبه ومولده ونشأته، وذكر لموجز حياته العلمية، أمد بها الكاتب نجله السيد "يحيى طه الساكت"، والشيخ طه محمد الساكت من الرعيل الأول الذين أخلصوا دينهم لله وحده، وأثروا المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات النافعة، عمل بالوعظ والإرشاد والتذكير والدعوة إلى الله جل جلاله، فأبلى بلاءاً حسناً، و قـد كتب في إحدى رسائله "وكيف و مَثلىَ الأعلى الذي عاهدتُ الله تعالى عليه حتى ألقاه هو أن أكون من الدعاة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة؟"؛ حتى أشفق عليه شيخ الأزهر، ورْأََى رأَْىَ العين أنَّ الوعظ أنْهَكَ قواه، وأنه حمَّل نفسه ما لا يحتمل، فأمر أن يهدأ ويستريح، فنَدَبه مدرِّساً بمعهد القاهرة.
    ثم اشتغل بالأحاديث النبويَّة الشريفة وشرحِها، فكان له طابعه الخاص في تناول الأحاديث النبويَّة، شارحاً ومعلقاً؛ فاُختِير واحداً من أعضاء لجنة الموسوعة المفهرسة للأحاديث النبويَّة بالأزهر الشريف، ولجنة تحقيق "جمع الجوامع" المعروف بـ"الجامع الكبير" للإمام السيوطي من قبل مَجْمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف في عام 1972م، ولجنة التفسير الوسيط ولجنة الحديث في مجمع البحوث الإسلامية، ونُدِب مدرسًا للدراسات العليا للأحاديث النبويَّة بالعديد من الجامعات الإسلامية.
    وقد تفضل الشيخ "مجد مكي" بتجميع جزءٍ كبيرٍ من تراث الشيخ "طه محمد الساكت" من الأحاديث النبوية وشَرْحِها، في كتاب أسماه "من ذخائر السنة النبوية"، مرَتِبا إياها ومعلقاً ومُرَاجِعاً في إبداع الناشرين والمعلقين، ووضع لها هذه الترجمة في مقدمة الكتاب في التعريف بالشيخ وفضله على الحياة العلمية في عصره.

    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/51086/#ixzz47BqvjLwh

    تعليق

    يعمل...