التأويليات الجديدة وقراءة النص القرآني

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    التأويليات الجديدة وقراءة النص القرآني

    التأويليات الجديدة وقراءة النص القرآني
    محمد بنعمر – عضو بفريق قراءة النص.. مركز الدراسات والبحوث – وجدة المغرب.

    أهمية النص في الثقافة العربية الاسلامية-
    يكتسي النص أهمية كبيرة وبالغة في التراث العربي الإسلامي، إلى درجة أن الثقافة العربية الإسلامية تنعت عند كثير من الدارسين والباحثين بثقافة النص . بموجب المحورية والموقع الذي حظي به النص في هذه الثقافة من حيث الاشتغال والاهتمام والعناية والمتابعة ….

    ونظرًا لهذه الأهمية التي يحظى بها النص الشرعي في بنية الثقافة العربية الإسلامية .فإن الهاجس الذي شغل هذه الثقافة ،هو هاجس تفسير النص، وبيان دلالته اللغوية والشرعية.وتمثل مقاصده الأصلية والتبعية ،الكلية والجزئية،ووضع الأصول والضوابط التي يرجع إليها المفسر في سياق تفسيره للنص القرءاني ….

    فلا اختلاف إذا نحن أقررنا بأن تفسير القرءان الكريم كان هو الشغل الشاغل للعلماء، على امتداد التاريخ الطويل .كلٌّ حسب مجال اختصاصه، وكل في مجال حاجاته ؛ لأن فهم المراد والقصد من النص القرءاني ،كان دائمًا هو الهدف الأول، والغاية الكبرى؛ والمبتغى النهائي من عملية التفسير، لما لهذه العملية من الآثار والثمار، والنتائج على تصرفات وأفعال المكلف….

    وبمقتضى هذه المرجعية الكبرى التي نالها النص في فضاء الثقافة العربية الإسلامية، فإن كثيرًا من الدارسين والمشتغلين بمناهج تحليل الخطاب ، وتفسير النص ـ شرعيًّا كان أم لغويًّا، اختاروا وصف الثقافة العربية الإسلامية بأنها ثقافة نص، وهذا الوصف يعود أساسًا إلى كون الثقافة الإسلامية قامت في أصولها الأولى على الاشتغال على النص المؤسس الذي هو القرآن الكريم: والسنة النبوية …
    ومحورية النص في فضاء الثقافة الإسلامية. قاد جميع العلوم خاصة اللغوية والبيانية ،والبلاغية والدلالية والمعجمية ،والأسلوبية إلى خدمة النص في عدد من مستوياته، ومكوناته سواء على مستوى التوثيق ،والتحقيق، أو على مستوى البيان، والتفسير والقراءة.

    ومن أبرز العلوم التي اتجهت إلى تفسير النص القرءاني، واستمداد المعنى من النص ،علم التفسير الذي اكتسب موقعًا خاصًّا ، و مكانًا متميزًا، وحظي بعناية بين علوم التراث، إذ ظل علم التفسير مجال اشتغال ،واهتمام علماء الإسلام على مر العصور، لأن فهم المراد من النص القرءاني ، كان هو الهدف الأولى، والغاية الكبرى؛ لما لهذه العملية من الآثار والثمار والنتائج على القيم التي جاء بها القرءان الكريم….

    فلا غرو بهذا الاعتبار والاختيار والتوجه ، أن تتجه العناية والاهتمام إلى علم التفسير،من حيث العناية والاهتمام ،وهو ما جعل علم التفسير عند كثير من المفسرين من اشرف العلوم.
    للاطلاع على البحث كاملًا:
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    كتاب جديد في الخطاب القرآني ومناهج التأويل.
    أبريل
    من مدونة أ.د. عبد الرحمن بودرع


    إقامة مشروع لغوي لساني عربي، يُحيي التراث ويفيد من الجديد


    ولِماذا نَصِّيَّةُ القُرآنِ؟ الجَوابُ القريبُ: أنّ النّصّ القُرآنيَّ عِمادُ الحَضارةِ الإسلاميّة، ومُؤسِّسُها، أمّا التأويلاتُ المُعاصرَةُ التي تَحومُ حولَ القُرآنِ الكَريمِ ولا تقرَبُ النّصَّ، فَلا يسوغُ اتّخاذُها أساساً لفهمِ الفكرِ الإسلاميّ أو الحَضارةِ الإسلاميّة؛ لأنّها لا تتمتّعَ بمرجعيّةٍ شَرعيّةٍ تُبوِّئُها المَقْعَدَ اللاّئقَ في تَفسيرِ دلالاتِ النّصّ وتأويلِها.
    و قدْ تعرَّضَ النّصُّ القُرآنيّ لحَمْلَةٍ تأويليّةٍ واسعةٍ من قِبَل المذاهبِ والفِرَق والاتجاهات المُختلفَة منذ القَديم، ووَصلَ الاختلافُ بينَها في هذا الأمرِ إلى دَرجةِ التّعارُضِ والانقِسامِ ، ويعودُ هذا الاختلافُ في جُزءٍ كَبيرٍ منه إلى اختلافٍ في مَنهج فَهم النّص والآليات المُعتمَدَة، وهي آلياتٌ جاهزةٌ تُسقطُ فهماً خاصّاً على النّصّ القرآنيّ، وتكونُ في الغالبِ بعيدةً عن مَنظومة مَقاصدِ الشريعة الإسلاميّة ، لأنها مُستمَدّةٌ من نَظريةٍ عامةٍ في الفهم، واستُخدِمَت هذِه النظريةُ في الغَربِ تحتَ مُصطلحِ “الهرمنيوطيقا”، الذي ارتَبطَ في بدايةِ نَشأتِه بالنّصوصِ المقدَّسَة… وتَبوّأ تأويلُ النّصّ القُرآنيّ في الفكرِ العَربيّ، في عَصر النّهضَة وما بَعدَه، مَوضعَ الصّدارة، حيثُ أثيرَت تَساؤلاتٌ حَول النّصّ وطريقةِ التّعامُل معه والنّظرِ فيه، وما هي المُقدّماتُ المعرفيّةُ والمنهجيّةُ لفَهم النّصّ الشّرعيّ وقراءَته قراءةً تأويليّةً جَديدةً. والغالبُ على هذِه القِراءاتِ التأويليّةِ أنّها تُشكّكُ في المقولاتِ الفكريةِ الموروثَة وتَستخدمُ مَقولاتٍ فكريةً ومنهجيةً غربيّةً جَديدةً، أو تَستخدمُ مقولاتٍ قَديمَةً بعدَ إفراغها من محتواها ومَنحِها دلالةً جَديدَة كمَقاصد امتكلِّم وتأويلِ المُخاطَبِ؛ فهذِه القراءاتُ التأويليّةُ الحديثَةُ تستخدمُ مفهومَ المقاصد على غير ما وُضعَ له في علم أصول الفقه، وتربطُه بنسبية الأحكام وبتاريخية النص، وتتوسَلُ بمَفاهيمَ تتذَرَّعُ بها لإعادَة القِراءَة والتّصحيحِ، وكأنّ الطّعْنَ والهَدمَ ضرورةٌ علميّةٌ وواجبٌ حضاريٌّ.

    وعليه، جاءَ هذا البحثُ ليضعَ اليَدَ على نَماذجَ من التأويلِ الحَديثِ للقُرآنِ الكَريمِ، يعرِضُها عرضاً ويُبيّن مواطنَ الخَللِ فيها وأسبابَ إخراجِ النصِّ عَن مواضعِه ومَقاصدِه، ونقْدِ ما يستحقُّ النّقدَ منها، وهذا بابٌ كبيرٌ من أبوابِ العلمِ ينبَغي أن تُصرَفَ إليه العنايةُ، ويبلُغَ في ذلِك العُلَماءُ الغايةَ، وفي ذلك قالَ الحافظُ أبو الفَرج ابنُ الجَوْزيّ: «لَمّا كانَ القُرآنُ العَزيزُ أشْرَفَ العُلومِ كانَ الفهمُ لمَعانيهِ أوْفى الفُهومِ؛ لأنّ شرَفَ العِلْمِ بشَرَفِ المَعْلوم». وقَد بدأ يظهرُ في ساحةِ المَناهجِ مُقارَباتٌ نصيّةٌ حَديثةٌ تَقومُ على الْتماسِ مَواطنِ الانسجامِ والتّماسُكِ في بناءِ النّصِّ القُرآنيِ والبَحثِ عن كلّ عَناصِرِ التّسانُدِ في البنيةِ اللفظيّةِ والمَضمونِ الدّلاليّ والمَقاصدِ الشّرعيّةِ، التي تَقودُ إلى طريقٍ نَهْجةٍ في النّظرِ السّديدِ والتأويلِ المُفيدِ، بعدَ أن نالَ التّفْسيرَ ما نالَه من حملٍ على أبعدِ الوُجوهِ عن الشّعِ وأقْربِها إلى خدمةِ الأنظارِ والمناهجِ الحَديثَةِ .

    ففي المُقاربَةِ النصّيّةِ ما يخدمُ الغرَضَ ويُفيدُ في الاستدلالِ على أسرارِ النّصّ القُرآنيّ وأعماقِه، الجَماليةِ والنّصّيةِ، التي ترتكزُ على الاستمدادِ من بنيتِه النّصّيةِ نفسِها التي تتوافقُ وسياقَه الخارجيّ ومَقاصدَه العُلْيا ولا تُعارضُها، وفي هذه المُقاربةِ النّصّيّةِ أيضاً ردّ حجاجيٌّ بُرهانيٌّ على الأقاويلِ التاريخانيّةِ والأباطيلِ التأويليّةِ والنّظريّاتِ الفلسفيّةِ المُستوْرَدَةِ التي تعْتسِفُ الطّريقَ إذْ تتّخذُ من النّصِّ القُرآنيِّ، قَسْراً، مطيّةً لشحذِ أسلحَتِها وتُحمِّلُه وُجوهاً من الفهمِ وأفكاراً بعيدةً لا يُؤيِّدُها السياقُ الخارجيُّ الذي أحاطَ بنزولِ النّصّ ولا الخِطابُ الذي رافَقَه وبيّنَ مَنهجَ فهمِه وتنزيلِه والاستنْباطِ منه، من سيرةٍ نبويّةٍ وسنّةٍ وسِيَرِ صَحابةٍ واجْتهادِ عُلَماء وتَفْسيرِ مُفسِّرينَ واستبْاطِ فُقَهاء، معَ التأكيدِ أنّ الاعتِمادَ على تلكَ العَتباتِ أو النّصوصِ المُوازِيَةِ والمُرافِقَةِ، لنْ يُسقِطَ عن النّاظرِ في النّصّ القرآنيّ، العارِفِ بشروطِ الفهمِ والتّفْسيرِ وقَواعدِ الاستنباطِ، الإقْرارَ بأنّ بسطَ الدّين على واقع النّاس لا بدّ أن يأخذ بعين الاعتبارِ قضايا العصر ومشكلاتِ النّاس الذين هم مَحلّ الحكم الشّرعيّ، وهي أمورٌ وقَضايا تستلزمُ البحثَ في عُلوم الآلة الجديدة، المُسمّاةِ اليومَ بالعلوم الاجتماعية والإنسانية، فإنّ هذه العلومَ المُستحْدَثةَ تُعدُّ إلى جانبِ الأدواتِ القَديمةِ المألوفَةِ، أدواتٍ ضروريّةً لفهم الواقع وإدراك أبعاد الإنسان. وتُقدّم من المعارف والنّتائج ما تُصبح معه ضرورةً شرعيّة

    تعليق

    يعمل...