If this is your first visit, be sure to
check out the FAQ by clicking the
link above. You may have to register
before you can post: click the register link above to proceed. To start viewing messages,
select the forum that you want to visit from the selection below.
الفتوى (792) : إسناد الخلق لغيرِ الله عز وجل خروج عن أصل الدلالَة الوضعية للفظ الخلق
الفتوى (792) : إسناد الخلق لغيرِ الله عز وجل خروج عن أصل الدلالَة الوضعية للفظ الخلق
السائل: محمود البلوشي Mahodsaid @
شكرًا لكم على جهودكم في الحفاظ على لغتنا العربية الجميلة. يقول تعالى واصفًا نفسه "هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى"
فالخلق لله وحده لا شريك له. إذًا يجب أن نتجنب استعمال مصطلح خلق؟ والبدائل والمرادفات كثيرة مثل: إيجاد، توفير، استحداث... إلخ.
أرجو التكرم والإفادة أو التباحث في المجمع حول هذا المصطلح "خلق" الذي يكثر استعماله مؤخرًا. وشكرًا جزيلاً لكم.
(الخَلْقُ) مَصدرُ الفعل خَلَقَ يَخْلُقُ، واسمُ الفاعل: الخالقُ والخلاَّقُ، ولا تَجوز هذه الصفة بالأَلف واللام لغير الله عزّ وجلّ؛ لأنّه هو الذي أَوْجَدَ الأَشياءَ جميعَها بعد أَن لم تكن موجودةً. وأَصلُ الخَلْق التّقديرُ؛ فهو باعْتبارٍ تقديرُ ما منه وجُودُ المَخْلوقاتِ، وهو باعتبارٍ ثانٍ إيجادٌ على وَفْقِ التقدير. والخَلْقُ في كلام العرب ابتِداعُ الشيء على مِثال لم يُسبَقْ إِليه، وكلُّ شيء خلَقَه الله فهو مُبْتَدِئه على غير مثال مَسْبوقٍ، وذلك لقوله تعالى: { أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِين}[الأعراف: 54] وعليْه فإنّ إسنادَ الخلْق لغيْرِ الله عزّ وجلّ خُروجٌ عن أصل الدّلالَة الوضعيّة، ولَو أريدَ الابتكارُ على مثالٍ سَبَقَ.
ونَستطيعُ بدَلاً من ذلكَ أن نستبدلَ بالفعل خَلَقَ أفعالاً أخرى، نَحو: ابْتَكَرَ، وأحدَثَ، واستحْدَثَ، ونحوها من الأفعال.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع) راجعه:
د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع) رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
لن يعزب عن بالي قبل كل شيء تقديم عظيم الشكر وبالغ الامتنان إليكم على جهودكم النفيسة القيمة للنهوض باللغة العربية.
ثم أحاول إضافة بعض الشيء إلى الجواب المتعلق بلفظ " الخلق " مع قصر باعي وقلة بضاعتي في الدرس اللغوي.
أنا أرى أن إضافة الخلق لغير الله جائز باعتبار أن الخلق يرد بمعنى الصنع والتقدير على مثال سابق، كما ورد في التعبير القرآني حيث يقول الله عز وجل : وإذ تَخلق من الطين كهيئة الطير بإذني ، فنسب الخلق إلى عيسى عليه السلام، ونفهم من السياق أن الخلق هنا تصوير على مثال ، كما قال ابن كثير في هذه الآية : "( وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني )
أي : تصوره وتشكله على هيئة الطائر بإذني لك في ذلك فيكون طائرا بإذني"
أما الخلق بمعنى الإيجاد من عدم فلا ريب في أنه لله وحده لأن الله عزوجل أثبته لنفسه ونفاه عن غيره في مواضع مختلفة من القرآن الكريم.
وإذا عرفنا هذا فما المانع من إضافة لفظة الخلق إلى الإنسان بمعنى الصنع والإبداع ونحوهما أيها السادة النبلاء؟
نقوم بمعالجة البيانات الشخصية الخاصة بمستخدمي موقعنا ، من خلال استخدام ملفات تعريف الارتباط والتقنيات الأخرى ، لتقديم خدماتنا ، وتخصيص الإعلانات ، وتحليل نشاط الموقع. قد نشارك بعض المعلومات حول مستخدمينا مع شركائنا في الإعلانات والتحليلات. للحصول على تفاصيل إضافية ، ارجع إلى سياسة الخصوصية .
بالنقر على" أوافق " أدناه ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية ومعالجة البيانات الشخصية وممارسات ملفات تعريف الارتباط كما هو موضح فيه. كما تقر أيضًا بأنه قد يتم استضافة هذا المنتدى خارج بلدك وأنك توافق على جمع بياناتك وتخزينها ومعالجتها في البلد الذي تتم استضافة هذا المنتدى فيه.
تعليق