مع تحقيق كُتُب التراث للدكتور إبراهيم السامرائي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    مع تحقيق كُتُب التراث للدكتور إبراهيم السامرائي

    مع تحقيق كُتُب التراث
    للدكتور إبراهيم السامرائي

    كثر الكلام على التراث وضرورة العناية به، وقد كتب في الموضوع نفر من أهل العلم أدركوا حقيقته فأفادوا، ولغط آخرون أخذوا بحماسة عارمة لا تقوم على قواعد راسخة. ثم انبرى حشد إلى تحقيق طائفة من المخطوطات مشاركة منهم في إحياء التراث. ولعل نفرًا من هؤلاء لم يدركوا أن (التحقيق) للمخطوط يعني بسط حقيقته، وأما ما زاد على هذا فهي إضافات القليل منها مفيد.
    قلت: إن التحقيق بسط الحقيقة وأما الاضافات التي نجدها في حواشي الكتب المحققة فالكثير منها زيادة لا تقدم أي ضرب من الفائدة. إن من أهم ما ينبغي للمحقق أن يتصف به أن يكون ذا دراية كافية بمادة الكتاب الذي يضطلع بتحقيقه، فإذا تم له ذلك فهو يتوقف إذا وجد في نص الكتاب عبارة غامضة أو نصًّا معدولاً به عن جهته أو سقطاً أفسد الكتاب وقطع بين أوصاله.
    وهو مسؤول أن يعرف بما تجب معرفته؛ كالتعريف بعلم لم يذكر منه إلا الكنية، والكنية تلك مما لا ينفرد بها واحد من المشاهير، فإذا ورد مثلاً: وأنشد أبو عمرو فالمحقق مضطر أن يقطع أنه "ابن العلاء" مثلاً وليس أبا عمرو الشيباني أو العكس، ويؤيد ذلك بالدليل العلمي المقبول. وقد يكون صاحب الكنية من الأعلام ولكنه لم يعرف بها ويشتهر، كما اشتهر بلقبه، والمحقق في هذا مضطر أن يشير في حواشيه أن "أبا عثمان" الذي ورد في النص هو "الجاحظ".
    والمحقق ملزم أن يصل إلى حقيقة النص بالاعتماد على النسخ الصحيحة المأمونة، وتقوم صحتها على أساس من قدمها مثلاً أو أنها نسخة المصنف أو ابنه أو أحد الذين أخذوا عنه ولزموا حلقة درسه. وقد تكون نسخة قُرِئت على المصنف ووافق على ما جاء فيها، أو أنها نسخة أحد الأعلام المشاهير في علم من العلوم. وكان الأوائل حراصاً على أن يكون لهم شيء من هذا الضبط فقد دققوا في نسخهم وقابلوا وقرأوا ووصلوا إلى ما كانوا يبتغون من إجادة العلم وضبط مواده وهذا هو "التحقيق".
    ثم أقبل على التحقيق في أوائل هذا القرن وأواخر القرن الماضي جماعة من أهل العلم فقدّموا من النصوص النافعة مواد كانت مصادر للدارسين، وبين هؤلاء نفر من غير العرب وهم طائفة من المستشرقين مع زمرة صالحة من المحققين العرب.
    غير أننا نفاجأ في هذا العصر حين نجد كتباً تتصل بالتراث لم يتهيأ لها أهلها من حملة العلم فجاءت مفتقرة إلى الضبط الصحيح والتدقيق المطلوب. ولا يمكن للكتاب أن يحمل صفة التحقيق، وأنّ القائم على نشره يقال له "محقق"، وهو يقدِّم مادة عرض لها الوهم والخطأ والغموض بسبب من عبث الناسخ، خطأً وتصحيفاً وسقطاً، والمحقق غافل عما بين يديه مكتفياً بحواشٍ يعرّف بها للمشهور الذي من الشهرة بمكان.
    فهل من حاجة إلى أن يُعرّف بالخلفاء الراشدين أو الأمويين أو العباسيين أو الأمراء والقادة والكتاب؟ ما تقول فيمن عرَّف بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية وعبدالملك والرشيد والمتوكل والمعتصم وغير هؤلاء من الأعيان الخلفاء، وما تقول فيمن عرَّف بالحجاج، وابن زياد، وزياد بن أبيه وغيرهم؟
    وما تقول فيمن عرَّف بالخليل بن أحمد والكسائي والفرّاء والمبرّد وغيرهم؟
    ثم ما تقول فيمن عرَّف بأولئك الأعلام المشاهير وأغفل تعريف نفر لا يعرفهم إلّا خاصة الخاصة؟
    وكان أن نشر في بغداد كتاب في التراث اللغوي هو أخبار أبي القاسم الزجاجي، وهو نمط من التصنيف يندرج في طائفة من الكتب القديمة كالكامل للمبرد وأمالي أبي علي، وأمالي الزجاجي نفسه.
    وكان لي أن قرأت قراءة مستفيد هذا الكتاب فوجدت أن جملة صالحة من أخباره ومواده وردت في (أمالي) الزجاجي نفسه، وقد أشار المحقق إلى ذلك في حواشيه. ولعل هذا قد ساعد المحقق على ضبط النص عند المقابلة والمراجعة. على أن قدراً غير قليل من مادة الكتاب يُنشر أول مرة ولا وجود له في (الأمالي) وفي غيره من مصادر اللغة والأدب. ولم يتهيأ للمحقق في هذا الجزء ما كنتُ أرجوه من إحكام النص وضبط مادته وبسطها واضحةً للقارئ. لقد عرض لهذا الجزء ما صرف عنه الحسن من السقط والتصحيف والوهم، وها أنا أعرض له لأتبيّن ذلك، ثم لأشير إلى طريقة التحقيق وما هو من واجب المحقق، وما يخرج عن واجبه فأقول:

    1- جاء في الصفحة 17 البيت:
    (يربّ) معروفه ويحفظه وإنما العرف بالربابات

    فعلّق المحقق تعليقين على البيت، الأول على كلمة "يربّ" فقال: ما بين العضادتين (يريد القوسين) ساقط من الأصل.
    أقول: إذا كان هذا الذي أشار إليه المحقق ساقطاً من الأصل فأين وجده؟ لم يُشر المحقق إلى ذلك، ثم لِمَ اعتقدَ أن الساقط هو الفعل (يربّ) دون غيره؟ ليس شيئاً يوحي بالثقة جعل المحقق يختار الفعل (يربّ).
    وإذا كان (الأصل) الذي أشار إليه المحقق في حاشيته نسخة وحيدة فكيف تمّ له هذا الاختيار؟
    وأما التعليق الثاني على هذا (البيت) فكان قول المحقق في حاشيته:
    "لم نعثر على قائله وفي ديوان دهبل الجمحي، ص50 واللسان (عرف):
    قل لابن قيس أخي الرقيات ما أحسن العرف في المصيبات"

    انتهى كلام المحقق:
    قلت: إن قول المحقق: "لم نعثر على قائله" يريد البيت في النص الذي أشار إليه مفيد، ذلك أنه اجتهد فلم يجد القائل، لكن ما فائدة قوله: وفي ديوان دهبل (كذا) الجمحي، ص50 ... وما علاقة بيت الجمحي بالبيت في نص الكتاب؟ وإن اتفاق البيتين في الوزن والقافية وبعض الألفاظ ليس بشيء، ولا يخولنا أن نقول: إن هذا من هذا، أو إن القائل واحد، فأين هذا من ذاك؟
    أقول: إن هذا ليس من التحقيق في شيء، وإن هذه الحواشي ليست ذات قيمة. ودهبل الجمحي صوابه أبو دهبل.

    2- وجاء في الصفحة 18 قول المصنف:
    أنشدنا الأخفش في معنى قول سفيان:
    أقول: لم يستفد المحقق من هذه الجملة في الكتاب، ولا وقف عليها، ولم تدفعه إلى أن يتساءل: ما قول سفيان؟ هل المراد البيت الذي أشرنا إليه:
    يرب معروفه ويحفظه...
    ويعني أن القائل يدعى (سفيان) ومن يكون هذا؟
    أقول: لم يُعن المحقق من كل هذا إلّا بترجمة (الأخفش) في حاشية (9) ليقول لنا إنه سعيد بن مسعدة. كأنه حسب أن القارئ يذب فهمه إلى (الأخافش) الآخرين ومنهم الأكبر والأصغر وغيرهما. وكل هذا معروف يعرفه الشداة الذين مرنوا على قراءة الكتب اللغوية القديمة. والتعريف بالأخفش وأضرابه هو من باب التعريف بالمشاهير، وإنما ينبغي أن تُوفّر الحاشية لغيرهم من الأعلام الذين لا يعرفهم الكثير من الدارسين.

    3- وجاء في الصفحة نفسها بعد قول الأخفش المتقدم البيت:
    الخافضُ المقيمُ ما شَدَّ بعيسٍ رَحْلاً ولا قَتَبا
    أقول: أراد الشاعر أنه خافض مقيم يعيش في دعة ويسر فلا يتكلف الرحيل.
    وما أظن أن الشاعر يشدّ "الرحل" و"القتب" بالعِيس، وهي الإبل البيض خالط بياضها شيء من الشقرة، وإنما "يشدّ الرحل والقتب" بالعَنس وهي الناقة البازل الصلبة، فهو يشدّ بالواحدة "العَنس" بالنون لا بالجمع "العيس" وهي كلمة أخرى. وقد علق المحقق على البيت: أنه لم يعثر على قائله.
    وقد أعقب المصنف هذا البيت بكلام، وليس من صلة بين السابق واللاحق فقال بعد البيت:
    وغيره يقول: الشَوكَل الميمنة والميسرة من العسكر...
    أقول: لقد فطن المحقق إلى انقطاع الكلام عما قبله فقال: ولعل هناك نقصاً في المخطوط.

    4- وجاء في الصفحة 20 قول المصنف:
    أخبرنا ابن دريد قال حدثنا عبدالرحمن عن الأصمعي قال: ...
    أقول: كان على المحقق أن يشير إلى "عبدالرحمن" فيضيف في حاشيته "ابن أخي الأصمعي".
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #2
    5- وجاء في الصفحة نفسها قول المصنف:
    أخبرنا اليزيدي عن عمه أبي الشيخ! يرفعه إلى محمد يحيى بن المبارك اليزيدي... وقد علق المحقق على النص فقال:
    النص بتمامه في (الأشباه والنظائر) 3/228.
    أقول: جاء النص في (الأشباه والنظائر) كما أشار المحقق بشيء قليل من الإيجاز، ولكن المحقق أغفل ذكر "عن عمّه أبي الشيخ" التي لا توجد في (الأشباه والنظائر) والتي لم يستغربها المحقق ولا وقف عليها. ولم يسأل مَنْ "عمّه أبو الشيخ" هذا!!

    6- وجاء في الصفحة 22 قول المصنف:
    ... وأنشد لجارية من الأعراب خرجت فتعرَّضَ لها رجل فقالت:
    يا أمّتــا أبصرنــي راكب يسير فـي مُسحَنفرٍ لاحب
    ما زلت أحثي التربَ في وجهه حَثْياً وأحمي حوزة الغائب

    فأجابتها أمّها:
    الحصن إذ قالـوا تَأَيَّيْتِـــهِ من حَثْيكِ التُّربَ على الراكبِ

    قال الزجاجي: يقال حَثَا فلان التراب يحثو حَثْواً أو حَثَى يحثي حَثْياً بالمدّ (كذا) قصدت وتعمدت، وتأيَّيْت بالقصر والتشديد إذا توقّفت وتحبَّسْت". انتهى كلام الزجاجي.
    أقول: لم يفطن المحقق إلى أن الكلام معدول عن جهته وأن الصواب:
    يقال حَثَا فلان التراب يحثو حَثْواً وحثى يحثي حَثْياً بالياء وليس (بالمد) لأنه لا معنى للمدّ فالفعل غير ممدود، وهل المدّ لقب في هذه الأفعال اليائية؟!
    ولنعد إلى بقية كلام الزجاجي فنقيمه على الصواب فنقول:
    "وتأيَّيْت قصدت وتعمدت بالقصر والتشديد، وتأيَّيْت إذا توقفت وتحبَّست".
    لأنّ الحَثْوَ أو الحَثْيَ لا يعني القصد والتعمد كما جاء في النص "المحقق" بل القصد والتعمد هو التَأيّي.

    7- وجاء في الصفحة 29 رجز مشهور للعجاج هو:
    حتى إذا جَنَّ الظلام واختلط جاءوا بضَيح هل رأيت الذئب قط

    وقد علق المحقق تعليقاً في ستة أسطر أدرج فيه أسماء الكتب التي ورد فيها الرجز وكلها كتب نحو، وكان عليه أن يقول إن الرجز للعجاج في ديوانه وهو من شواهد النحو المشهورة، وهذا يعني أن في كتب النحو القديم هذا الشاهد المشهور.

    8- وجاء في الصفحة 30 بيت أبي النواس في قصيدة يرثي بها الأمين:
    لئن عمّرت دورٌ بمن لا أحبه فقد عمّرت ممن أحبّ المقابر

    أقول والصواب: عَمَرتْ مثل كتَبَت بالتخفيف ولا وجه للتشديد.

    9- وجاء في الصفحة 32 قول المصنف:
    أخبرنا ابن الأنباري قال: حدثنا إدريس بن عبدالكريم أبو الحسن المعري قال: حدثنا أبو الأحوص محمد بن حيّان البغوي قال: حدثنا الزمخي بن خالد عن ابن جريح عن قول الله عزّ وجل: "أتبنون بكل ريع آية تعبثون".
    ولم يعلق المحقق بشيء عن هذه الأعلام التي عَرَضَ لها ما عَرَضَ من مجانبة الصواب.
    أقول: كان من حق القارئ أن يطمئنّ إلى صحة هذه الأعلام وأن يكون على ثقة من هؤلاء الذين يتردد ذكرهم في علوم القرآن.

    10- وجاء في الصفحة 33 قول المصنف:
    أخبرنا الزجاج ... عن ابن السكّيت قال محمد بن عقيل وبلال ابن جرير: الريع الجبل...
    أقول: والصواب: قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير:
    انظر ترجمته في نزهة الألباء للأنباري، ص120، وتاريخ بغداد للخطيب 12/282.

    11- وجاء في الصفحة 37 قول المصنف:
    ... ومنه قيل للبن الخالص اهميجان...
    أقول: والصواب: أُمْهُجان وهو اللبن وكذا أُمْهُج وماهج، انظر اللسان (مهج).

    12- وجاء في الصفحة نفسها قول المصنف:
    والسِرباح: الجراد
    أقول: والصواب السرياح بالياء المثناة، انظر اللسان (سرح).

    13- وجاء في الصفحة نفسها قول المصنف:
    والسحيف نصل السهم العريض.
    أقول: والصواب: أن السَّيْحَف من الرجال والسهام والنصال الطويل.

    14- وجاء في الصفحة 39 قول المصنف:
    وأصل الحج القصد، يقول حَجِجتُ فلاناً (بكسر الجيم مثل عَلِمت)...
    أقول: والصواب: حَجَجتُ مثل كَتَبْتُ.

    15- وجاء في الصفحة 42 قول المصنف:
    أنشدنا الأخفش قال أنشدنا ثعلب مما رآه بخط الموصلي ... الأبيات وقد علق المحقق في حاشيته فقال:
    مما أخل بها ديوانه كما لم نعثر على نسبتها إلى قائلها في جميع المظان التي رجعنا إليها.
    أقول: ليس ثابتاً أن الذي أنشده ثعلب مما رآه بخط الموصلي هو للموصلي، ولا يمكن أن يكون ما رسمه الموصلي بخطه أنه له فهو شاعر ومُغنّ، ويجوز أن تكون الأبيات مما اختارها للغناء ومختاراته كثيرة.
    ثم إنّ ما يسمى (ديوان الموصلي) هو شعر جمعه أحد المعاصرين ولا يمكن أن يكون ما يجمع في عصرنا مستوفياً لأشعار شاعر قديم بأي وجه من الوجوه.

    16- وجاء في الصفحة 47 ما يشعر أن النص قد تداخل بعضه ببعض فصار لا يتجه إلى صورة واضحة وذلك كما ورد، وقد يكون قد عرض للنص خَرْم قطع بين أوصاله، وهذا هو:
    أخبرنا الأخفش قال: حدثنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال: غصصت أبو بكر بن عياش (كذا!!) وكان رجل من قريش يُرمى بشرب الخمر فقال له أبو بكر بن عياش: زعموا أن نبيًّا يحل الخمر، فقال له القرشي: إذن لا تؤمن به حتى يبرئ الأكمه والأبرص.
    انتهى نص الكتاب، ولم يشعر المحقق أن النص غير مستقيم وأنه لا يتجه فيه شيء من معنى.
    أقول: ولا بد أن يكون الكلام بعد قوله: "غصصت" خبر آخر رواه أبو بكر ابن عياش بعد سقوط الأسانيد كعادة صاحب الكتاب حين يبدأ الخبر يُصدّره بقوله: أخبرنا...
    ومما يؤيد هذا أن الخبر الأول الذي أخبر به الأخفش عن ثعلب عن ابن الأعرابي جاء كاملاً بعد أن انتهى من قول أبي بكر بن عياش، فقد جاء:
    أخبرنا الأخفش قال: حدثنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال غصصت بالطعام والشراب والريق والكلام وهو الغصص...
    قلت: لم يهتد المحقق إلى هذا الخلط الذي أدّى إلى التكرار والسقط.
    ومن العجيب أنه لم يكترث من كل ذلك إلّا بتعليقه على أبي بكر بن
    عياش فقد عرّف به في الحاشية وأنه أَسْدي كوفي أحد الرواة عن عاصم...
    أين التحقيق وأين النص الصحيح من هذا العمل الناقص؟

    17- وجاء في الصفحة 49 قول المصنف:
    يقال خَالَلْت الرجل مُخالَلَة وخلالا من المودة.
    أقول: والصواب: مُخالَّة لأنّ الإدغام واجب وفكّ الإدغام غير فصيح، ومن أجل هذا عابوا على المتنبي قوله:
    فلا يبرم الأمر الذي هو حالِلٌ.

    تعليق

    • مصطفى شعبان
      عضو نشيط
      • Feb 2016
      • 12782

      #3
      18- وجاء في الصفحة نفسها قول المصنف:
      والخليل أيضاً: الرجل المحتل الحال...
      أقول: والصواب المختل بالخاء المعجمة ولعله ما يحمل على خطأ المطبعة.

      19- وجاء في هذه الصفحة أيضاً قول المحقق في حاشية له:
      "لم نعثر له على ترجمة" والمقصود بالترجمة هو أبو سعيد الحسن بن علي ابن بكر العدوي.
      أقول: صحيح أنه لم يجد ترجمة ولكن ما معنى هذا التعليق إذا عرفنا أن عشرات من أمثال هذا العدوي قد وردت في الكتاب ولم يعلق عليها المحقق ولا حاول أن يجد لها ترجمة.

      20- وجاء في الصفحة 51 قول المحقق في حاشية له معرِّفاً ببلدة "سنجار" وهو قوله:
      بلدة في شمال العراق في المنطقة الجبلية.
      أقول: إنَّ التعريف بالمدن والحواضر والمواضع التي ترد في كتب التراث القديم ينبغي أن يسترشد في التعريف بها بعبارة البلدانيين الأقدمين ومنهم ياقوت مثلاً، وذلك لأنّ ماضي هذه المواضع والحواضر غير حاضرها، فهل كان واثقاً أن "سنجار" في زمن المعتضد العباسي من العراق؟ ألم تكن تابعة لإقليم آخر مثلاً.

      21- وجاء في الصفحة 52 الرجز الآتي:
      ما زال مذ قُرِّيَ عنه جُلَبُهْ له من اللؤم كلاء يجذبُهْ

      أقول : والصواب طلاء يجذبه.
      والطلاء: الحبل كما شرحه الزجاجي بعد إيراده الرجز المذكور.

      22- وجاء في الصفحة 55 بيت من مقطوعة من مخلع البسيط هو:
      ذكّرني عارضي بنـاتٍ تلك التـي سادت ألوانـي
      حبيبة لي حجبت عنهـا فمـا أراهـا ولا ترانـي

      أقول: لا بد أن يكون الصواب سادت الغواني.

      23- وجاء في الصفحة نفسها قول المصنف:
      أخبرنا نفطويه عن ثعلب عن أبي نجدة عن الأصمعي...
      أقول: جاء في ترجمة علي بن المبارك الأحمر النحوي في "نزهة الألباء" و"إنباه الرواة": وحكى ثعلب عن ابن نجدة...

      24- وجاء في الصفحة 63 من مقطوعة:
      لعمري لئن اتبعت عينيك ما مضى من الدهر أو ساق الحمام إلى القبر
      لتستنفذن مـاء الشؤون بأسرهـا ولو كنت تمريهن من ثبـج البحر

      أقول: والصواب: لتستنفدن (بالدال المهملة).

      25- وجاء في الصفحة 64 قول المصنف:
      والصبر: لغة في الصبر لهذا المرّ (كذا).
      أقول: كان لا بد من ضبط "الصبر" بالشكل فتكون: والصَبْر (بسكون الباء) لغة في "الصَبِر" بكسر الباء.

      26- وجاء في الصفحة 70 البيت:
      ألا مَنْ لقب مونق بالنوائب...
      أقول: والصواب موثق (بالثاء المثلثة).

      27- وجاء في الصفحة 83 قول المصنف:
      ... فرأى جارية كأنها مهرة عربية حولها حَوارٍ يفدّينها ويحلفن برأسها.
      أقول: والحلف بالرأس أسلوب فصيح قديم، أكثر ما نجده الآن في العامية العراقية.

      28- وجاء في الصفحة 86 قول المصنف:
      أخبرنا ابن شقير أحمد بن الحسين قال أخبرنا ثعلب...
      أقول: والصواب أحمد بن الحسن وهو أبو بكر بن شقير النحوي، انظر بغية الدعاة، ص130.

      29- وجاء في الصفحة 91 البيت:
      وكما أشياء نشريها بمال فإن نفقت فأكسد ما تكون

      أقول: والصواب: فما أشياء...
      وهي الرواية الصحيحة، والتي وردت في "اللسان" وأشار إليها المحقق في حاشيته ولكنه لم يصحح الأصل وليس هذا من باب "احترام النص" كما يقولون.

      30- وجاء في الصفحة 92 البيتان:
      قالوا تَعَرَّ فلست نائلهـا حتـى تمر حـلاوة التمر
      لسنا من المتأزّمين إذا فرخ اللموس بثابت الفقر

      قلت: إن اللَّموس من يلمس نسبه فيجد فيه ضعفاً فهو يفرح بصعوبة الزمان ويرغب فينكح إلى من هو أشرف منه. كذا جاء في شرح الزجاجي، فأين "فرخ"؟
      وبعد فقد يجوز أن نحملها على خطأ المطبعة.

      31- وجاء في الصفحة نفسها قول المصنف:
      قتل مصعب بن الزبير نابئ بن ظبيان أحد بني عايش بن مالك...
      أقول: والصواب: أحد بني عائش...

      32- وجاء في الصفحة 93 قول المصنف:
      ... فاستجار بسليمان بن سعيد بن الصمر بن...
      أقول: لا يوجد في أعلام العرب "الصمر" بالصاد المهملة، وهو من غير شك "الغمر" بالغين المعجمة. ولا يمكن أن يكون "الضمر" بالضاد المعجمة لأن المشهور فيما أوله ضاد من الأعلام أن يكون "ضمرة" بالتاء من غير ألف ولام، ومن هؤلاء ضمرة بن ضمرة النهشلي وهو أحد الشعراء الجاهليين، انظر سمط اللآلئ، ص435.

      33- وجاء في الصفحة نفسها قول المصنف:
      ... فلما أخبر بفتكه خشية (كذا) وتذمَّمَ أن يقتله علانية.
      أقول: والصواب: خشيه مثل نَسيه.

      34- وجاء في هذه الصفحة أيضاً:
      ... النوح جمع نائحة، وهو مصدر ينيح (كذا) للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث.
      أقول: والصواب: وهو مصدر ناح ينوح...

      35- وجاء في الصفحة نفسها في الكلام على المصادر التي تأتي وصفاً بلفظها للواحد والاثنين والجمع وهي مثل "نوح" المتقدم قول المصنف:
      ... كما يقال: قوم رضي وعدل وصوم، ونسوة رضى وصوّم وعدل.
      أقول: الدليل على أن الكلام غير واضح للمحقق أنه جعل "رِضًى" وهو مصدر فعلاً وهو "رضي" بدلالة إعجام الياء، ثم شدّد الواو في "صوّم" والصواب كله مصدر فهن "رِضًى" وهن صَوْمٌ.

      تعليق

      • مصطفى شعبان
        عضو نشيط
        • Feb 2016
        • 12782

        #4
        36- وجاء في الصفحة نفسها قول المصنف:
        "والسلَّب: اللائي لبسن السلابة وهو السود" وهذا في شرح الكلمة التي وردت في بيت من مقطوعة هو:
        وكفي لهم رهنٌ بعشرين أو يرى عليَّ مع الإصباح نَوْحٌ مُسلِّبُ

        أقول: إن الكلمة في البيت هي "مسلِّب" ولا بد أن تكون بصيغة اسم الفاعل لا "سلّب" كما وردت مصحفة في الشرح. وعلى هذا يكون الكلام:
        "والمسلِّب: اللائي لبسن السِلاب وهو السواد" لا السِلابة بالتاء بدلالة الضمير (وهو).

        37- ثم جاء في النص من قول الزجاجي تكملة لشرح "المسلِّب" المتقدم ذكره ما يأتي:
        فأخرج فعله (أي المسلّب) على التوكيد حملاً على لفظ "نوح"...
        أقول: لا معنى لقوله: (على التوكيد) فليس في الكلام توكيد والصحيح: (على الإفراد) وهو موضوع القضية في مجيء المصدر مفرداً صفة للمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث.

        38- وجاء في الصفحة 99 قول المصنف:
        كانت بثينة تكنى أمّ عبدالملك، كان شهرة جميل بها وصبابتها به وتفاقم أمرهم تواعَدَه أهلها وتهدّدوه...
        أقول: والوجه أن يقال: كانت بثينة تكنى أمّ عبدالملك، وكان لشهرة جميل بها ... أن تواعَدَه أهلها وتهدّدوه...
        فالواو العاطفة ضرورية، واللام الجارة في "شهرة" وزيادة "أنْ" المصدرية قبل الفعل "تواعده" كله مما يجب أن يضاف إقامة للجملة، وإلّا كيف يكون اسم "كان" المتأخر فعلاً هو "تواعده"!

        39- وجاء في الصفحة 100 البيت:
        أباكية رُزِئت أن أتاها نعيّ أم يكون لها اصطبار

        أقول: لا بد أن يكون صدر البيت: "أباكية رُزِئت إذا أتاها" وبذلك يتم الوزن.
        ثم يجب أن يكون "نعييّ" في أول العجز بيائين ياء الأصل وياء المتكلم.

        40- وجاء في الصفحة 102 قول المصنف:
        "ثم قضي (كذا) فتولَّيت جهازه" في خبر عن موت العباس بن الأحنف.
        أقول: والصواب: ثم قَضَى (مثل رَمَى)...

        41- وجاء في الصفحة 108 قول المصنف في الكلام على (الأسماء) الموصولة):
        اعلم أن: الذي، ومن، وما، وأيّا، والألف واللام أسماء ناقصة في الخبر لا تتم إلّا بصلةٍ وعائد وعلى غير معرفة إلّا أيّاً وحدها فإنها معربة.
        أقول: وكان ينبغي أن يكون الكلام على النحو الآتي:
        اعلم أن: الذي، ومن، وما، وأيّا، والألف واللام ... لا تتم إلّا بصلة وعائد (وهي غير معربة) إلّا أيّا وحدها فإنها معربة.
        فالكلام على إعراب هذه الأدوات الموصولة ما عدا أيّا ولا وجه للتعريف كما ورد في قراءة المحقق.

        42- وجاء في الصفحة 110 قول المصنف:
        قال حدثنا هشام بن محمد الكلبي عن أبيه وعن أبي مسكين وعن عبدالرحمن بن المعرا أبي حسين زهير الدوسي...
        أقول: لعل "المعرا" هو "مغراء" بالغين المعجمة لأنّ من أعلامهم القديمة "مغراء" مثل حمراء ومنهم أوس بن مغراء شاعر مضري، ولا يعرف في الأعلام "المعرا" بالعين المهملة. وكيف يكون "عبدالرحمن بن المعرا؟ هو أبو حسين زهير الدوسي؟ لا بد أن يكون قد عرض للنص هذا من التصحيف والوهم ما أحاله إلى هذه الحال.

        43- وجاء في الصفحة نفسها قول المصنف:
        ... كان حممة بن رافع الدوسي من أجمل العرب وكان له جُمّة يقال لها الرطبة، وكان يغسلها بالماء ثم تمتصها (كذا) فيحتقن فيها الماء فإذا مضى لها يومان حلّها ثم نقضها (كذا) فتملأ حلساء (كذا) ماء...
        أقول: لا بد أن يكون وجه الكلام:
        ... ثم يعقصها فيحتقن فيها الماء فإذا مضى لها يومان حلّها ثم نفضها (بالفاء) فتملأ...
        ولا أدري ما وجه (حلساء) هذه!

        44- وجاء في الصفحة 111 قول المصنف:
        ... وأما قوله: غدا في أُصدة خَلَق...
        أقول: إنّ قول المصنف "وأما قوله" يشير إلى أن "الأُصدة" قد وردت في شعر أو نثر، ولا وجود لشيء من هذا. وهذا يعني أن شيئاً قد سقط من كلام المصنف ولم ينبّه المحقق على هذا القطع والخرم.

        45- وجاء في الصفحة نفسها في الكلام على "الأُصدة":
        هي الصُدْرة والأصرة (كذا) والمِجول والبقير والخيعل والفدعة (كذا)...
        أقول: والوجه أن يقال: هي الصدرة والأُصدة (بالضم والدال المهملة لا الراء) ... والقدعة (بالقاف المكسورة) وكذا العِدقة.

        45- وجاء في الصفحة 113 البيتان:
        كتب إسحاق الموصلي إلى عريب المأمونية:
        تقــى (كذا) الله فيمن قد تبلت فؤاده وغيّبتـه حتـى كـأنّ به سحرا
        رعى النجد (كذا) لا أسمع بيومك إنما سألتك شيئا ليس يعرى لكم ظهرا

        أقول: ولا معنى لقوله: "رعى النجد" وإنما ينبغي أن يكون "دعي البخل"...
        وقد علق المحقق على البيتين فقال: "لا توجد في ديوانه". كأنه لم يعرف أن "الديوان" هو صنعة حديثة فقد جمع أشعاره أحد المعاصرين.

        46- وجاء في الصفحة 114 قول المصنف:
        والنِعمة بكسر النون اليد، والنَعّم (كذا) بفتح الاول التنعّم.
        أقول : والصواب: والنعيم...

        47- وجاء في الصفحة 115 قول المصنف:
        ... يا بنيَّ إنه والله ما قال أهل السنة (كذا) في لذاتهم بالسنة (كذا) إلّا وقد قال أهل المروءات مثله أو أكثر منه بمروءاتهم...
        أقول: الصواب: أهل (السفه) (بالفاء) ولا وجه للسنة!

        48- وجاء في الصفحة 117 قول المصنف:
        وما طل فلان القول إذا كمل (كذا) بعضه على بعض...
        أقول: والصواب: إذا حمل بعضه على بعض.

        49- وجاء في الصفحة نفسها قول المصنف:
        وتماطل الجواد اذا رأب (كذا) بعضه بعضا!
        أقول: وليس من وجه للفعل "رأب" في هذا المكان، فهي من عبث الناسخ ولا بد أن يكون الصواب مادة غريبة لم تشر إليها المعجمات.

        50- وجاء في الصفحة نفسها قول المصنف:
        والصعّاط (كذا) الذي يكرى الإبل.
        أقول: والصواب "الصفّاط" بالضاء والفاء المعجمتين.

        51- وجاء في الصفحة 119 قول المصنف:
        فافترَّ بشفتين تنصاوين عن أسنان ضخمة كأنها سناسن عَيْر...
        أقول: لا بد أن يكون الصواب: "بيضاوين" والشفة البيضاء من صفات السودان من الناس.

        52- وجاء في الصفحة نفسها قول امرأة حسناء تصف زوجها الأسود الدميم فتقول:
        إن شانيت قطب وإن تراشيت غضب...
        أقول: والصواب: إن سانيت قطب وإن راشيت غضب.
        والمساناة هي المراضاة والمداراة وإحسان المعاشرة وقد تكون المصانعة والمداجاة. أما المراشاة فهي المحاباة. ولا وجه للمشاناة والتراشي!

        53- وجاء في الصفحة نفسها مقطوعة علق عليها المحقق بقوله: "لم نعثر عليها" يريد على قائلها. غير أن المحقق جعل أول بيت منها أو أحد أبياتها نثراً فجاء النص على النحو الآتي:
        ... فصاح الرجل: يا للرجال للأفيكة (يريد امرأته التي شكته إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه) فقال: يا أيها الحاكم بل سائل سراة بني جرم فإنهم سيخبرونك بالجالي (كذا) من الخبر.
        أقول: والذي أراه أن قول الرجل: "يا أيها الحاكم بل" جزءٌ من بيت سقط أكثره ولم يفطن المحقق. أما البقية فهي بيت ينبغي أن يضم إلى أبيات المقطوعة وهو:
        سائلْ سَراة بني حَرْم فإنَّهم سيخبرونك بالجائي من الخَبر

        54- وجاء في هذه الصفحة من المقطوعة قوله:
        للجار والضيف والمعترّ قد عملوا في ليلة تنبع السغّان بالخَصَر

        أقول: ولا معنى لقوله: "في ليلة تنبع السغّان" ولا بد أن يكون العجز:
        في ليلة تلسع السغبان بالخَصَر

        55- وجاء في الصفحة 121 قول المصنف:
        يا قوم إني أرى بقرب هذا الجبل غائطاً مشحوناً لحماً فهل لكم أن تدعز (كذا) فيه بباقي تطيّشنا...
        أقول: ولا وجه للدعز (كذا) في قوله والصواب: فهل لكم أن "نوغِل" فيه...

        56- وجاء في الصفحة 123 قول المصنف:
        والحضيرة الجمهة (كذا) قال أبو ذؤيب:
        يرد المياه حضيرة ونفيضة ورد القطاه إذا اسمألّ التُبَّع

        أقول: والصواب أن الحضيرة الجماعة كما يدل على ذلك قول أبي ذؤيب.

        57- وجاء في الصفحة 125 قول المصنف:
        وموقف عَرَفة في الحد (كذا) لا في الحرم.
        أقول: والصواب: وموقف عَرَفة في الحلّ لا في الحرم.

        58- وجاء في الصفحة 130 قول المصنف:
        ... مقال هدبة بن الخشوم (كذا) في "عَسَى" بغير "أن". أقول: جاء هذا في الكلام على أفعال المقاربة واقتران الفعل بعدها بـ"أن".
        والصواب: هدبة بن خشرم وهو شاعر جاهلي.

        59- وجاء في الصفحة 134 قول المصنف:
        فقالوا: سبحانك لا علم لنا إلّا فاعلمنا.
        أقول: والصواب: ... إلّا ما علَّمْتَنا. وما قالوه هو آية مقتبسة وهي الآية 32 من سورة البقرة.

        60- وجاء في الصفحة 140:
        وفي الأثر: ظل الجنة سجبح (كذا).
        أقول: والصواب: سَجْسَج.

        61- وجاء في الصفحة 144 من كلام معاوية في عمر بن الخطاب:
        ... وفرض العطية وحيا (كذا) الفيء وقاتل العدو.
        أقول: والصواب: وجبا الفيء.

        62- وجاء في الصفحة 194 قول المصنف:
        أنشدني بعض المجربين ممن قدم بغداد فاستوملها (كذا).
        أقول: الصواب: فاستوبلها أي وجدها وبيلة.

        63- وجاء في الصفحة 195 قول المصنف:
        أخبرنا أبو الحارث بشر بن مروان ... بالمدينة السلام.
        أقول: والصواب: بمدينة السلام أي مدينة أبي جعفر المنصور.

        64- وجاء في الصفحة 196 في خبر طويل لأحد الأعراب:
        وقد جمعتكم مخافة أن تقتادكم العجلة وسوء الرأي وجهل المعرفة إلى حص القمة وجرد التباعد (كذا).
        وقد شرح الزجاجي هذا الكلام وما جاء فيه من الغريب في الصفحة 201 ولم يفطن المحقق إلى الصواب في شرح الزجاجي فلم يصحح ما ذكره بادئ ذي بدء.
        وحصّ القمة أي ذهاب الشعر. وجرد التباعد صوابه جرد الساعد، والساعد العشيرة والقوم.
        ومن هذه التصحيفات مما ورد في كلام الأعرابي في الصفحة 197 قوله:
        وقلص هاديه جبذ الجريرة.
        وجاء التصحيح في شرح الزجاجي في الصفحة 207 وهو:
        وعلص هاديه جبذ الجرير.
        يقول آلمه حتى انتفخ وورم، والعلَّوص: اللَّوَى في الجوف.
        أقول في ختام هذه الجولة السريعة: وفي الكتاب أشياء كثيرة أخرى لم يفطن المحقق إلى صوابها وأنا إذ أكتفي بهذا القدر أدعو المحقق أو غيره أن يتولى إعادة التحقيق وإقامة الكتاب على وجهه الصحيح.


        تعليق

        يعمل...