(الفصيح من كلام العامة): إسماعين/ اتَّنى

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    (الفصيح من كلام العامة): إسماعين/ اتَّنى

    (الفصيح من كلام العامة): إسماعين/ اتَّنى
    د.محروس بريك


    ينطق المصريون اللام نونا فيقولون (إسماعين) في (إسماعيل) فيُظن بذلك أنهم فارقوا الفصيحة إلى لهجتهم المحلية؛ في حين أن بني تميم يقولون (إسرائين) بالنون، وبذلك قرأها الحسن والزهري وابن أبي إسحاق. كما أن اللام تعاقب النون ، فقد حكى ابن سيده أنهم يقولون: هو عُنْوان الكتاب وعُلْوان وقد عَنْوَنْتُه وعَلْوَنْتُه . يقال إسْماعينُ وإسْماعيل ، وميكائين وميكائيل، وإسرافيل وإسرافين، وإسرائيل وإسرائين ، وأنْشَد بعضهم:
    قد جَرَتِ الطّيْرُ أيامِنينا
    قالتّ وكُنتُ رَجُلاً فَطينا
    هذا ورَبِّ البيتِ إسرائينا
    ويقول المصريون (اتَّنى) يريدون: (انثنى)، وهم لا يدرون -ولا ندري معهم- أن هذا الاستخدام استخدام فصيح بل استخدام جاهلي ضارب في القدم. يقول الشاعر الجاهلي جابر بن حُنيّ التغلبي:
    تناولَه بالرمح ثم اتّنى له فخرَّ صريعًا لليدين وللفمِ
    قال أبو محمد الأنباري المتوفى 304هـ: “اتَّنى له، أراد: انثنى له، فأدغم النون في الثاء، ثم أبدلها تاءً”.
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    من ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية
    منقول بتصرف

    أريد أن أسألكم عن قضية ابدال الحروف بعضها ببعض ؛ و خاصة نطق اللام نونا في بعض أنحاء المغرب. فهل أجد هنا من يفيدني بشيء في هذا الباب؟؟



    لا أحسبها كانت قاعدة مطردة ، ولكن في اللهجات العامية أجدها في بعض أحياء الريف المصري شائعة فلعل ما تسمعه في المغرب مما تتداوله الألسنة بغير قاعدة .
    وجاء في لسان العرب بعض ألفاظ سُمع في هذ الإبدال من ذلك :
    ‎في (ج ل م)
    ‎ابن الأَعرابي: الجَنْمة جماعة الشيء؛ قال الأَزهري: أَصله
    ‎الجَلْمة فقلبت اللام نوناً، يقال: أَخذت الشيء بجَلْمَته إِذا أَخذته
    ‎كُلَّه.

    ‎وفي (‎د ك ل)
    ‎وأَنشد أَبو عمرو لأَبي حُيَيَّة الشيباني:
    ‎تَدَكَّلتْ بعدي وأَلْهَتها الطُّبَن،
    ‎ونحن نعْدُو في الخَبار والجَرَن
    ‎يعني الجَرَل فأَبدل من اللام نوناً؛

    ‎وفي (ذ ب ن)

    ‎ابن الأَعرابي: الذُّبْنةُ ذبول الشفتين من العطش؛ قال أَبو منصور:
    ‎والأَصل الذُّبْلة فقلبت اللام نوناً.

    ‎وفي (ف ن س)
    ‎ابن الأَعرابي: الفَنَس الفَقْر المُدْقِع؛ قال الأَزهري: الأَصل
    ‎فيه الفَلَس اسم من الإِفْلاس، فأُبدلت اللام نُوناًِ كما ترى.

    قلت : ومن المسموع قولنا عنوان وعلوان وأصيلان وأصيلال فهذا كله مما يسمع ولا يقاس عليه ،

    وقال تميم بن مقبل : ورجلة يضربون البيض ضاحية ضربا تواصى به الأبطال سجينا هو كلام أبي عبيدة بمعناه ، قال في قوله حجارة من سجيل هو الشديد من الحجارة الصلب ، ومن الضرب أيضا قال ابن مقبل ، فذكره . قال : وقوله سجيلا أي شديدا ، وبعضهم يحول اللام نونا .
    فتح الباري شرح صحيح البخاري
    وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من البصريين يقول: " السجيل "، هو من الحجارة الصلب الشديد ، ومن الضرب، ويستشهد على ذلك بقول الشاعر:
    ضَرْبًا تَوَاصَى بِهِ الأَبْطَالُ سِجِّيلا
    وقال: بعضُهُم يُحوِّل اللام نونًا ().
    تفسير الطبري
    () يعني بقوله : " بعضهم " ، أي بعض العرب يحول اللام نونًا ، كقول النابغة :
    بِكُــلِّ مُدَجّــجٍ كــالَّليْثِ يَسْــمُو
    عَــلَى أَوْصَــالِ ذَيَّــالٍ رِفَــنِّ
    __________________

    وقال النابغة الذبياني بكل مجرب كالليث يسمو: على أوصال ذيال رفن ابو عبيدة يقال للحرة لوبة ونوبة ومنه قيل للاسود لوبي ونوبي، الاصمعي يقال طبرزن وطبرزل للسكر، ويقال رهدنة ورهدلة ورهادين ورهاديل وهي الرهادن والرهادل وهو طوير شبيه القبرة إلا أنه ليست قنزعة، والرهدن والرهدل الضعيف أيضا، ويقال لقيته أصيلالا وأصيلانا أي عشيا، قال النابغة وقفت فيها أصيلانا أسائلها: عيت جوابا وما بالربع من أحد ويروى أصيلالا وأصيلال تصغير أصيل وجائز على غير قياس كما صغروا عشية عشيشية قال الفراء جمعوا أصيلا أصيلانا كما يقال بعير وبعران ثم صغروا الجمع وأبدلوا النون لاما، ويقال لعلها ولعنها وعلها، قال الفرزدق هل انتم عائجون بنا لعنا: نرى العرصات أو أثر الخيام يريد لعلنا، وقال أبو النجم واغد لعنا في الرهان نرسله والدحن والدحل، قال أبو زيد الدحن من الرجال العظيم البطن وقد دحن دحنا، وقال الأصمعي هو الدحل باللام، قال ابن دريد رجل دحن إذا كان عظيم البطن غليظه وامرأة دحنة ويقال بعير دحن وناقة دحنة، [ والدحن والدحل ] الخب الخبيث، قال وسمعت الكلابي يقول فلان يدحل في الكلام أي يعدل عما يراد منه إلى غيره ويدفع عن الحق بغيره وهو يداحل القوم عما وراءه ويقال إن فلانا ليغشانا بدحله وحدله، الاصمعي الدحن أيضا الكثير اللحم ويقال بعير دحن وناقة دحنة إذا كان عريضا كثير اللحم وأنشد ألا ارحلوا دعكنة دحنة: بما ارتعى مزهية مغنه قال الاصمعي بعير دحنة بالهاء وهو الكثير اللحم الغليظ قال ابن دريد الدعكنة الناقة الصلبة الشديدة، أبو عبيدة يقال صل اللحم صلولا، قال الراجز [ وهو زياد الاعجم ] إذا تعشوا بصلا وخلا: وجوفيا وسمكا قد صلا ويقال أصل اللحم في هذا المعنى، قال زهير يلجلج مضغة فيها أنيض: أصلت فهي تحت الكشح داء قال وقوم يحولون اللام نونا فيقولون قد أصن اللحم، أبو عمرو الشيباني الغريل والغرين ما يبقى من الماء في الحوض والغدير الذي تبقى فيه الدعاميص لا يقدر على شربه، الأصمعي الغرين إذا جاء السيل فثبت على الارض فجف فترى الطين قد جف ورق فهو الغرين، أبو عمرو الدمال السرجين ويقال الدمان، الفراء هو شثن الأصابع وشثلها وقد شثنت كفه شثونة وشثانة ويقال شثلت وهو الغليظ الخشين ويقال للأسد شثن البراثن، اللحياني يقال هو كبن الدلو وكبلها، الأصمعي الكبن ما ثني من الجلد عند شفة الدلو، وكل كف كبن يقال كبنت عنك لساني أي كففته، وقد كبنت ثوبي في معنى ثنيته وغبنته ولم يعرفها باللام، ويقال رجل [ كبن و ] كبنة إذا كان منقبضا، الفراء أتن الرجل يأتن وأتل يأتل وهو الأتلان والأتنان وهو أن يقارب خطوه في غضب، قال وأنشدني أبو ثروان العكلي أأن حن أجمال وفارق جيرة: عنيت بنا ما كان نولك تفعل ومن يسأل الأيام نأي صديقه: وصرف الليالي يعط ما كان يسأل أراني لا آتيك إلا كأنما: أسأت وإلا أنت غضبان تأتل أردت لكيما لا ترى لي عثرة: ومن ذا الذي يعطى الكمال فيكمل المهلبي يقال ما نولك أن تفعل ذاك أي لا ينبغي لك أن تناله من نال ينال، وقال الآخر [ وهو الميدان الفقعسي ]
    ما لك يا ناقة تأتلينا: علي بالدهنا تمادخينا علي والنطاف قد فنينا قال والعرب تجمع ذألان الذئب ذآليل فيبدلون النون لاما وأنشد ذو ذألان كذآليل الذئب
    وحكى اللحياني عن الكسائي يقال أتاني هذا الأمر وما مأنت مأنه وما مألت مأله أي ما تهيأت له، وهو حنك الغراب وحلكه لسواده وقال الفراء قلت لأعرابي أتقول مثل حنك الغراب فقال لا ولكني أقول مثل حلكه، وقال أبو زيد الحلك اللون والحنك المنسر، الكسائي يقال هو العبد زلمة وزلمة وزنمة وزنمة أي قد قد العبد، الفراء هو العبد زلما أي قدا وهو العبد زلمة معناه إذا رأيته: رأيت أثر العبد فيه، أبو عمرو واللحياني يقال أبنته وأبلته إذا أثنيت عليه بعد موته، قال متمم ابن نويرة لعمري وما دهري بتأبين هالك: ولا جزع مما أصاب فأوجعا وقال رؤبة فامدح بلالا غير ما مؤبن ولا يكاد التأبين يكون للحي إلا أن الراعي قال فرفع أصحابي المطي وأبنوا: هنيدة فاشتاق العيون اللوامح قال أبو يوسف وأنشدني أبو عمرو [ للتغلبي ] فإن تقتلوني غير مثو أخاكم: بني عامر يقتل قتيل يؤبل أي يثنى عليه بفعاله، الفراء عن الكسائي يقال هو على آسان من أبيه وآسال من أبيه وأعسان من أبيه يريد على طرائق من أبيه وشمائله وقد تأسن أباه وتأسله إذا نزع إليه في الشبه، وقال الفراء هو عنوان الكتاب وعلوان الكتاب وعنيانه وعنوانه إذا كان باللام فبالضم لا غير، وحكى عن بعض بني كلب عنيان الكتاب، ويقالعنونت الكتاب وعنيته ويكره عننت، قال وقال الكسائي لم أسمع علونت وكان ينبغي لها أن تكون عليت الكتاب في القياس، اللحياني يقال عتلته إلى السجن وعتنته وأنا أعتله وأعتله وأعتنه وأعتنه، ويقال ارمعل الدمع وارمعن، وقال [ مدرك بن حصن ] الأسدي بكى جزعا من أن يموت وأجهشت: إليه الجرشى وارمعل حنينها ومعنى ارمعل تتابع، ويقال لا بن ولا بل، وإسماعيل وإسماعين، وميكائيل وميكائين، وإسرافيل وإسرافين، وإسرائيل وإسرائين، وشراحيل وشراحين، وأنشد الفراء قد جرت الطير أيامنينا: قالت وكنت رجلا فطينا هذا ورب البيت إسرائينا وجبرئيل وجبرئين، وسمعت الكلابي يقول ألصت الشئ فأنا أليصه إلاصة وأنصته فأنا أنيصه إناصة إذا أدرته، ويقال ذلاذل القميص وذناذنه لاسافله الواحد ذلذل وذنذن، ويقال هو خامل الذكر وخامن الذكر، الفراء يقال ما أدري أي الطبن هو وما أدري أي الطبل هو، وحكى بن أنا فعلت يريد بل، وقد يجمعون بينهما في قافيتين، قال الراجز [ وهو أبو ميمون النضرابن سلمة العجلي ] بنات وطاء على خد الليل: لا يشتكين عملا ما أنقين ما دام مخ في سلامى أو عين أبو زيد نمق اسمه ينمقه نمقا ولمقه يلمقه لمقا وكتبه يكتبه كتبا وهو واحد في لغة عقيل وسائل قيس يقولون لمق اسمه من الكتاب لمقا إذا محاه والنمق هو الكتاب، ويقال هي قنة الجبل وقلته لأعلاه.


    إن أردت تعليلا صرفيا فقد تجده في مصادر الصرف وإن أردت جمع ماجاء من لغة بهذا الشكل فقد تجده في كتب الغريب .
    ذكر ابن جني في سر صناعة الإعراب :


    حتى يقول الجاهل المستنطق لعن هذا هذا معه مغلق .
    يريد لعل هذا .
    وذكر قول أبي النجم :
    أغد لعنا في الرهان نرسله .
    أراد لعلنا .
    ومن كتب الغريب عن الفراء : عنوان الكتاب بضم العين وعنوان بكسرها وعنيان بضمها وعلوان بضمها .
    زنمة بفتح الزاي وضمها وسكون النون وفتح الميم ، ومثلها زلمة .

    وعقد السيوطي بابا في المزهر بعنوان النوع الثاني والثï»»ثون معرفة الإبدال يقول فيه : قال ابن فارس : من سنن العرب إبدال الحروف ، وإقامة بعضها مقام بعض : مدحه ومدهه ، وفري رفل ورفن ، وهو كثير مشهور .
    م
    هذه المسألة ترجع إلى علم الصوت ، إلى الأداء الصوتي لدى جنس الإنسان ، فلا تنحصر في العربية وناطقيها ، بل تشمل اللغات سائرها وأهلها .
    وهل هي مطردة في كل مبدل أو غير مطردة ؟ فأظن أن فيها تفصيلا ، فبعض هذا النوع يجري فاعلوه على سنن واحد في كل كلمة ، وبعضه لا يكون كذلك ، فيبدل تارة ويترك تارة ؛ ولعل مرجع هذا التفريق فيما يفرق إلى أمرين :
    1 ـ بنية الكلمة وترتيب حروفها ، وتأثير صفات ومخارج الحروف بعضها على بعض .
    2 ـ سليقة الناطقين التي تنقاد لبعض الحروف في مواضع دون بعض بحسب تأثير الأمر السابق ، وما يستطيعون نطقه هم فيه على مراتب لا تنضبط .
    وتؤثر في هذه السليقة اللغوية أمور كثيرة ، كالإلف والتعود سمعا وأداء ، والبيئة والمناخ ، وطبيعة العيش ومستواه من الخشونة والشظف والنعومة والترف ، ونوعية الطعام والشراب ، واختلاط الأجناس واللغات .... الخ .
    وقد ذكر الإخوة أمثلة من كلام العرب الأوائل واختلاف نطق الحروف باختلاف القبائل والبلدان ، وتتبع هذا يطول جدا ، ويمكن أن يستخرج منه معجم كبير ، لكني أشير إلى مثالين أو ثلاثة من كلام العامة في بلادنا مما يظن بعض الناس أنه أحدث في هذا الزمان ، وأن لا أصل له في العربية ، أو أنه من أثر الاختلاط بالأعاجم ، وليس هو من ذلك في شيء ، بل هي مسألة الإبدال الموغلة في القدم وليست وليدة العصر والمصر !
    من ذلك : قلب بعضهم الهمزة عينا ، فيقولون : ( مسعول ) يعنون : مسؤول ، وهذا من لغة بعض القبائل قديما كبني تميم وأسد وغيرهم ، فبعضهم يقلب الهمزة المفتوحة عينا فيقول : لِعَـنَّك = لأنك ، و : عسلم = أسلم ، وهكذا ، وبعضهم يقلب الهمزة في أول الكلمة عينا بغض النَّظر عن حركتها ، فيقول : عُذُنْ = أذن .. الخ ، قال بعض العلماء : لعلَّ ذلك لبحح في أصواتهم ! وهذا يدخل فيما أشرت إليه من أسباب .
    ومن ذلك : قلب الجيم ياء ، وهي كذلك لغة بني تميم ، فيقولون : شيرة = شجرة ، مسيد = مسجد ، ويكسرون شين نحو ( شيرة ) ، و راء ( رغيف ) ، وضاد ( ضعيف ) وهكذا ، وهي كذلك لغة أصيلة .
    واجتمع الحرفان في نحو : ( عَـيَـلْ ) ، يقولون : عيَلْ ليش تسوِّي كذا ؟ بمعنى : أجلْ ؛ لأيِّ شَيْءٍ تفعل كذا ! ومعنى ( أجل ) هنا : إذا كان كذلك فـ ... ؟
    وهذا باب واسع يصعب حصره ، بل حتى بعض صور الإبدال التي تبدو أنها من الأعاجم ـ لوجودها فيهم إذا تحدثوا العربية أو نقلوا شيئا من ألفاظها إلى لغاتهم ـ تجدها في لغات بعض القبائل ، كقلب العين همزة ، وقلب القاف كافا ، أو تجد عكس ما يصنعه العجم ، كقلب بعض القبائل الهاء حاء ، مثل : حناك = هناك ، قحوة = قهوة ، بل يوجد في اللغة العربية الفصيحة القديمة مما يشبه صنع الأعاجم هذا ، كـ : ضهل = ضحل ، و : مدهه = مدحه ـ التي أشار إليها ( مسكين المسكين ) كان الله له !
    وأشهر مثال عندنا في إبدال النون لاما قولهم : ( فِنْـيالْ ) ، أي : فنجان ، فقلبوا الجيم ياء ـ كما سبق ذكره ـ ، والنون الأخيرة لاما ، ولماذا تركوا النون الأولى ؟ فهذا لعله لما سبق في أسباب التفريق : أنه يرجع إلى بنية الكلمة وتركيبها وسهولة وصعوبة نطق بعض الحروف بجانب بعض ، فيصعب نطق : فلْيالْ ، ولعل ( مدهه ) الآنفة الذكر لأجل هذا السبب ؛ صعوبة الانتقال ـ بحسب السليقة ـ من الحاء إلى الهاء ، واللجوء إلى أيسر الطرق في النطق أمر سائغ معروف منذ القدم .
    فهذا في العربية ، وأما بالنسبة لغير العربية فأضرب مثلين :
    1 ـ قلب بعض لهجات لغة من لغات شبه القارة الهندية ـ وهي البنغالية ـ النون لاما في نحو : ( نمبر = لمبر ) أي : رقم ، وهي في لغة القراءة والكتابة بالنون .
    ومثلها : ( لرم ) بمعنى : طري أو لين أو ناعم ونحو هذا ، من الكلمة الفارسية ( نرم ) بالمعنى المذكور ، وهي في لغة القراءة والكتابة وكذا في الهندية والأردية بالنون .
    2 ـ قلب الهاء شينا والعكس ، فيقول أهل البنغال للأسبوع : ( شَفْـتَهْ ) ، وهي من الفارسية بنفس المعنى : ( هَفْـتَـهْ ) ، وتنطق في الهندية والأردية وبعض اللهجات البنغالية كالفارسية .
    وعكسُه يقول بعض البنغاليين للسبعة : ( هاتْ ) ، وهي من الهندية : ( سات ) ؛ فينطقها أكثر أهل بلاد البنغال : ( شات ) بالشين ، ويقلب هذه الشين بعض البنغاليين إلى هاء ، سات = شات = هات ، فانظر لهذه التحولات !
    ومثلها : ساب ( هندية ، أردية ) = شاب ( بنغالية ) = هاب ( لهجة بنغالية ) ، للثعبان ، والباء هي المثلثة التي تنطق كـ ( p ) الإنجليزية .
    والقصة طويلة ، والحديث ذو شجون .
    والله أعلم .

    تعليق

    يعمل...