الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

يا ساكِنًا قلبي المُعَنَّى..

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    يا ساكِنًا قلبي المُعَنَّى..

  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    من الموسوعة العربية :

    الشاب الظريف

    (661 ـ 688هـ/1263 ـ 1289م)

    شمس الدين محمد بن عفيف الدين سليمان بن علي العابدي
    التلمساني، نسبة إلى موطن أبيه في تلمسان من مدن الجزائر. لُقِّب: الشاب الظريف،
    ويقال له أيضاً: ابن العفيف؛ نسبة إلى أبيه عفيف الدين. شاعر ظريف من شعراء العصر
    المملوكي. ارتحل أبوه إلى القاهرة، وفيها ولد الشاب الظريف، ثم انتقلت أسرته إلى
    دمشق، فأقامت في منزل على سفح جبل قاسيون، وبقي فيها حتى توفي.

    تتلمذ لعدد من علماء عصره؛ وفي مقدمتهم أبوه
    الذي كان متصوفاً وأديباً شاعراً، ثم ابن الأثير الحلبي إسماعيل ابن أحمد، ومحيي
    الدين النووي، ومحيي الدين محمد بن يعقوب النحاس، وابن الظاهر عبد الله بن عبد
    الظاهر، وغيرهم.

    كان حسن الخط أديباً، فمارس الكتابة، وولي
    عمالة الخزانة في دمشق. واتصل بعدد من أعيان عصره ومدحهم، أمثال: الأمير علم الدين الدواداري، والأمير ناصر الدين الحرّاني، وقاضي القضاة حسام الدين الحنفي الرازي،
    وغيرهم.

    نشأ الشاعر في بيت علم وأدب، فأبوه كان شاعراً
    متصوفاً، فأخذ الشعر عنه ونمت موهبته فبزَّ أباه، وذاع صيته وانتشر شعره بين الناس
    وهو حدَثٌ، وقال الصفدي: «شاعر مجيد ابن شاعر مجيد، وكان فيه لعب وعِشرة وانخلاع
    ومجون». وقد أورثته هذه الشهرة حسَدَ بعض الناس، فحاولوا تأليب النفوس عليه، وربما
    أفلحوا في ذلك، وقد صوّر هذه الحالة في شعره شاكياً منها فقال:

    ما قلت يوماً قدِ انقضى عدَد

    من الأعادي إلا أتى عدد

    قد عرفوا من أنا وعاقَهــم

    عن اعترافٍ بفضليَ الحسد

    ويبدو أنه كان ميالاً إلى الفكاهة واللهو والسعي
    وراء ملذات الحياة التي لم تطل إقامته فيها، إذ توفي شاباً في دمشق ولمّا يبلغ
    الثلاثين من عمره. وقد تأثر أبوه لفقده بعد أن فقَد أخاه قبله؛ فرثاهما في قصيدة
    منها:

    يا بائع الموت مشتريه أنا

    فالصبر ما لا يُصاب والجلـد

    أين البَنانُ التي إذا كَتَبت

    وعاين الناس خطَّها سجدوا

    يا ليتني لم أكن أباً لك أو

    يا ليت ما كنت أنت لي ولد

    وللشاب الظريف مؤلفات صغيرة غير الشعر إلا أنها
    قليلة، منها: خطبة تقليد، وهي خطبة ساخرة للتعيين في وظيفة، ضمّنها شيئاً من الهزل
    والسخرية، ومقامات العشاق. إضافةً إلى ديوانه الذي كتبه بخطه، إلا أن تلك النسخة
    لم تصل إلينا، ويبدو أنها ضاعت ولم يبق إلا المختار منها وما احتفظت به المصادر من
    شعره.

    وغلب على شعره المدح والغزل والخمريات، ومن
    غزله:

    حبيبي لِيهْنِ الحسنَ أنك حُزتَه

    ويَهنِ فؤادي أنه لك منزل

    واتصف هذا الشعر بالسهولة والعذوبة والرقة،
    «وأكثر شعره لا بل كله رشيق الألفاظ، سهل على الحفاظ، لا يخلو من الألفاظ العامية،
    وما تحلو به المذاهب الكلامية، فلهذا علِق بكل خاطر، وولع به كلُّ ذاكر». وبرز فيه
    أسلوب التورية والانسجام، والعناية بالشكل من خلال الإكثار من المحسنات البديعية
    التي حاول أن يجعلها تبدو عفوية بموهبته ومقدرته. كما أنه كان ميالاً إلى الأوزان
    الخفيفة والمجزوءة.

    وقد طبع ديوانه عدة طبعات، آخرها اعتنى بها صلاح
    الدين الهواري، ونشرت في بيروت بدار الكتاب اللبناني.

    علي
    أبو زيد


    مراجع
    للاستزادة:



    ـ
    الصفدي، الوافي بالوفيات (النشرات الإسلامية، شتوتغارت، ألمانيا).

    ـ
    ابن شاكر الكتبي، فوات الوفيات، تحقيق إحسان عباس (دار صادر، بيروت).

    ـ
    عمر موسى باشا، الأدب العربي في العصر المملوكي والعصر العثماني (منشورات جامعة
    دمشق).
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    لأي عنى كسرت قلبي وما التقى فيه ساكنان
    قصيدة للشاعر الشاب الظريف صنفها القارئ على أنها قصيدة قصيره ونوعها عموديه من بحر مخلع البسيط

    تعليق

    يعمل...