الفتوى (921) : المنهجية في علوم اللغة والأدب

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أول الغيث
    عضو جديد
    • May 2016
    • 78

    #1

    الفتوى (921) : المنهجية في علوم اللغة والأدب




    أسعد الرحمن مساءكم
    لديَّ سؤال لسماحة الشيخ عبد العزيز الحربي
    ما علوم اللغة العربية اللازمة لتكوين طالب العلم الشرعي على سبيل الحصر، مع وضع سلم من المتون لكل علم، وتكون هذه المتون مخدومة لها شروح مكتوبة ومسموعة؛ حيث إن هنالك اختلافًا في محاضن العلم في العالم الإسلامي في ذلك؟
    هل النحو والصرف والبلاغة كافية، أم نضيف إليها الاشتقاق والوضع والعروض والقافية؟
    هل علم الأدب من علوم المُلح كما يقال أي أنه يُقرأ قراءة لا يحتاج إلى شيخ؟
    هل علم مفردات اللغة (علم المعاجم) يرجع إليه طالب العلم فقط حين تمر به كلمات غريبة في طلبه للعلم، أم يحتاج إلى دراسة كالنحو؟


    التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المجمع; الساعة 10-03-2016, 08:01 AM.
  • إدارة المجمع
    مشرف عام
    • Feb 2012
    • 2874

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • إدارة المجمع
      مشرف عام
      • Feb 2012
      • 2874

      #3


      الفتاوى (921) :

      هذه أربعة أسئلة:
      أما جواب السؤال الأول:
      اعلم أنّ العالم تكمل عنده ملكة العلم بأربع (الحفظ، والفهم، والبيان، وقلة النسيان). ومن الناس من يكثر نسيانه ولكنه حين يذهب محفوظه يبقى مفهومه، ومنهم من يورثه ذهاب حفظه صورة مماثلة أو مشابهة لما حفظه أو فهمه، يقدر على أن يصنع مثلها أو نحوها، ولا حاجة إلى نصب سلّم عالٍ لمتون العلم لطالب الشريعة.
      ويكفيه سلّم ذو ثلاث درجات (عقل، ولغة، ونصوص وحي) والمراد بالعقل: مادة الفهم والحفظ، والمراد باللغة: اللغة العربية، بنحوها وصرفها وبلاغتها ودلالات ألفاظها، وأمّا العروض والقافية والوضع فلا حاجة إليها لفهم الشريعة، وهي في هذا الباب علوم كمالية، وهذا يجيب على سؤالك الثاني، والاشتقاق من اللغة.
      وأمّا سؤالك عن علم الأدب.. هل هو من علوم المُلح؟ فإنّ الأدب في الاصطلاح القديم يدخل فيه جميع العلوم، والأديب: هو المتفنّن الذي يجمع علومًا كثيرة، وأول ذلك علوم اللغة العربية.
      ولكنك تعني بالأدب الشعر وما يتبعه من سجع، ونثر فنّي، وهو من مُلَح العلم – كما ذكرت – لدى من ليس له نفس ذائقة، ولم يفطن إلى جمال الأدب ورونقه، وما يخلعه على صاحبه من معارف، وما يزرع في نفسه من ثقة، وما يولد في عقله من خيال، وما يكسب لسانه وكلامه من بيان، وسحر حلال.
      بل إنّي أقول فيه قولًا أكبر من هذا، وهو أنّ علم الأدب شعره ونثره شرط من شروط جمال العلم وشرط من شروط كماله، ولن تجد عالمًا مبرَّزًا رُزق حسن التأليف، وحسن البيان إلا وكان له من الأدب حظ وافر، وانظر في الكتب الخالدة، كتصانيف الجاحظ، وابن حزم، وابن خلدون، وابن القيم، وابن كثير، وغيرهم كثير، فإنّ قطرات الشهد تنزل على عباراتهم، ويجد بها الذائقون حلاوة، على تفاوت في تلك التصانيف، ومصنفيها.
      بل لا يوجد عالم، بل متعلّم، بل فاضل، إلا سمع الشعر، واستحسن البيان واستعذب حلو الكلام.
      وقد ذكرت في سابق الفتاوى: أن الطريق العجلى إلى اللغة العربية، معاني ودلالات، وفقهًا، وبلاغةً، وتخيّلًا، ودربة للسان، هو الشعر العربيّ.
      فكيف يقال بعد هذا: إنّه من مُلح العلم، كاللطائف، والطرائف، والمضحكات، إنّ هذا القول عن المبكيات.
      وأمّا عن المعاجم، فهي غوث الطالب ومفزعه حين يحتاج إلى معنى كلمة من الكلِم، دلالة أو ثبوتًا، ويكفي أن يكون لديه مراس يعرف به كيف يرجع إلى مواضع المفردات، وتكون لديه معرفة باصطلاح أصحاب المعاجم، وعليه أن يدمن مطالعة مقاييس اللغة لابن فارس، ويتمرّن على أصوله وطريقة تأصيله، ولتكن بدايته بغريب القرآن، ثمّ يتدرّج بعد ذلك حسب ملكته وفطنته، وقد رأيت أنه من الأَوْلَى أن يُوجَّه الطالب توجيهًا عامًّا، ثمّ يسلك السبيل الميسَّر له؛ لأن ملكات الطالبين مختلفة، وتحصيلهم متفاوت.. وبالله التوفيق.

      اللجنة المعنية بالفتوى:

      المجيب:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)
      راجعه:
      أ.د. عبدالرحمن بودرع
      (عضو المجمع)
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)



      تعليق

      يعمل...