انطلقت برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في دار زايد للثقافة الإسلامية في الربع الثاني من عام 2010، وقد أتمت البرامج خمسة أعوام من العمل على مختلف الشرائح والجنسيات المتوافدة في الدولة، حيث استفاد منها 2610 أشخاص من 30 جنسية.
وأكدت الدكتورة مريم محمد الكلباني، رئيس قسم المناهج والبرامج الثقافية والتعليمية في الدار، أنه في الربع الأول من عام 2014 ومع ازدياد نسبة الجاليات الأجنبية الناطقة بغير اللغة العربية في الدولة، وتنوع احتياجاتها المعرفية واللغوية، ارتأت الدار تطوير برامجها من خلال سلسلة من الدراسات الميدانية والبحوث العلمية واللجان الاستشارية، مع توظيف التقنيات الحديثة في مجال تعليم اللغات بالعالم.
رؤية وأهداف
أوضحت لـ«البيان» أن مشروع برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في الدار ينبثق من رؤية سعي الدار من خلال المشروع في أن تصبح مؤسسة رائدة في إعداد وتصميم برامج اللغة العربية للناطقين بغيرها، وإعداد اختبار قياس كفاءة عالمي يكون مرجعاً معتمداً للتقييم محلياً وعالمياً، منوهة بأن للمشروع العديد من الأهداف السامية التي تتمثل في إعداد وتصميم منهاج وفق أسس ومعايير واضحة تحقق الكفايات اللغوية والاتصالية والثقافية.
ومن الأهداف أيضاً إعداد برامج تأسيسية مطورة تسهم في تخطي الصعوبات النطقية لدى المتعلمين من الجاليات المختلفة، وتعزيز الثقافة الإسلامية والعربية في مختلف شرائح المجتمع المحيط، وتوظيف تقنية المعلومات في تعلم اللغة العربية للناطقين بغيرها واكتساب مهاراتها المختلفة.
مميزات المشروع
وتطرقت الكلباني إلى الحديث عن مميزات المشروع الذي يحفل ببرامج مطورة بالأصالة والإبداع، موضحة أن الأصالة تتمثل في الاستعانة بعلم اللغة التطبيقي الذي يقوم على أنظمة علمية متعددة تستثمر نتائجها في تحديد المشكلات اللغوية وفي وضع الحلول لها، وهو الذي يهيمن على التخطيط باعتباره علماً يستهدي قواعد العلم من الوصف والضبط والتنظيم.
إلى جانب توظيف علم «اللسانيات» في المناهج التعليمية للبرامج، وذلك بأبعاده الثلاثة: البعد الصوتي والدلالي والتركيبي الذي يهتم بالبنية التركيبية المتمثلة في النحو والصرف، إلى جانب اعتماد اللغة العربية الفصحى في البرامج المعدة، وشمولية المهارات اللغوية المتمثلة في الاستماع والقراءة والمحادثة والكتابة وبمقدار متوازن وذلك لاعتماد المخرجات التعليمية عليها، والاعتماد على مخارج الحروف العربية في علم التجويد، واستخدام وسيلة تعليم اللغة العربية باللغة الوسيطة أي لغة الأم للمتعلم، وتدريس العربية متضمنة الثقافة العربية.
وأشارت إلى أن تبلور الإبداع في البرامج المطورة من خلال تعليم أصوات الحروف العربية بمقارنتها مع أصوات الحروف في لغات أخرى متعددة، ووضع جداول تقابلية بين أصوات الحروف العربية وسبع لغات وسيطة أي لغات المتعلم.
وقالت: «تضم برامج اللغة العربية للناطقين بغيرها مسارين رئيسين هما: مسار الثقافة الإسلامية ومسار التواصل الشفوي، ويشترك المساران في مساق تأسيسي سُمي بالمدخل التمهيدي، ويخضع له المتعلم قبل البدء بأحد المسارين، فالمدخل التمهيدي هو عبارة عن مساق إلزامي يتم فيه تعليم أصوات الحروف العربية الهجائية مع ربطها بأصوات الحروف في لغة المتعلم الأم الوسيطة، وتجدر الإشارة إلى أنه أُعد المدخل التمهيدي بسبع لغات وسيطة وهي الإنجليزية، والفرنسية، والروسية، والصينية، والفلبينية، والإثيوبية، والسريلانكية. كما أن الزمن المخصص للمدخل التمهيدي يتم في 16 ساعة تعليمية موزعة على 8 دروس».
وأضافت: «للمدخل التمهيدي عدة مميزات ومنها تقليل الجهد المبذول في تعلم أساسيات اللغة العربية خاصة النظام الصوتي، وزيادة معدل سرعة النمو الصوتي لدى المتعلم مع مراعاة جودة المُخرج التعليمي بأقصر وقت زمني مستغرق لتحقيقه، وغير ذلك من المميزات الأخرى. وهناك أيضاً عدة مخرجات تعليمية للمدخل التمهيدي تتمثل في معرفة الحروف الهجائية العربية رسماً وصوتاً، وتمكن المتعلم من تهجئة الكلمات المُشكلة بالحركات الثلاث، والقدرة على كتابة الحروف كتابة صحيحة حسب موضعها في الكلمة أي أول ووسط وآخر الكلمة، وغير ذلك من المخرجات الأخرى».
الأنشطة الداعمة
وأوضحت د. مريم الكلباني أن مشروع برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في الدار يحفل بأنشطة تنقسم إلى قسمين أحدهما موجه للمعلمين ويتمثل في تنفيذ ورش عمل تدريبية لتأهيل ورفع كفاءة المعلمين، وإصدار نشرة إلكترونية شهرية تعريفية بالأخطاء اللغوية الشائعة، وغيرها، أما الأنشطة الموجهة للمتعلمين فتتمثل في تنفيذ مسابقات دورية لخلق روح المنافسة بين المتعلمين وإثراء معلوماتهم، وإقامة دورات تعلم الخط العربي للمنتسبين في برامج اللغة العربية، وغيرها من الأنشطة الأخرى.
مساران
وتضم برامج اللغة العربية للناطقين بغيرها مسارين رئيسين هما مسار الثقافة الإسلامية وهو برنامج تعليمي للغة العربية يلائم احتياجات المتعلمين من المسلمين والمهتدين الجدد والمهتمين بتنمية الثقافة الإسلامية وتوظيفها في حياتهم اليومية من خلال تقديم محتويات الثقافة الإسلامية من مفاهيم وقيم وأخلاق. ولهذا المسار أهميته ودوافعه.
أما المسار الثاني فهو التواصل الشفوي وهو برنامج تعليمي للغة العربية يلائم احتياجات المتعلمين من المهتدين الجدد والمهتمين بتعلم اللغة العربية من خلال توظيفها في حياتهم اليومية بمواقف واقعية، حيث أكدت الدراسات الميدانية لاحتياجات الدارسين في الدار للتواصل الشفوي بنسبة 89%في عام 2013.
تزايد
حققت برامج ودورات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها نجاحاً ملحوظاً منذ إطلاقها، ولاقت إقبالاً واسعاً بين أوساط المهتمين بتعلم اللغة العربية للناطقين بغيرها منذ عام 2011 حتى 2015، ويتضح ذلك من خلال تزايد أعداد المنتسبين لدورات تعليم اللغة العربية.
وتفيد إحصائيات دورات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها الصادرة من المركز الرئيسي للدار في مدينة العين والأفرع الخارجية في كل من أبوظبي وعجمان، بزيادة المقبلين على تعلم البرامج بنسب كبيرة
الرابط ...
.
وأكدت الدكتورة مريم محمد الكلباني، رئيس قسم المناهج والبرامج الثقافية والتعليمية في الدار، أنه في الربع الأول من عام 2014 ومع ازدياد نسبة الجاليات الأجنبية الناطقة بغير اللغة العربية في الدولة، وتنوع احتياجاتها المعرفية واللغوية، ارتأت الدار تطوير برامجها من خلال سلسلة من الدراسات الميدانية والبحوث العلمية واللجان الاستشارية، مع توظيف التقنيات الحديثة في مجال تعليم اللغات بالعالم.
رؤية وأهداف
أوضحت لـ«البيان» أن مشروع برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في الدار ينبثق من رؤية سعي الدار من خلال المشروع في أن تصبح مؤسسة رائدة في إعداد وتصميم برامج اللغة العربية للناطقين بغيرها، وإعداد اختبار قياس كفاءة عالمي يكون مرجعاً معتمداً للتقييم محلياً وعالمياً، منوهة بأن للمشروع العديد من الأهداف السامية التي تتمثل في إعداد وتصميم منهاج وفق أسس ومعايير واضحة تحقق الكفايات اللغوية والاتصالية والثقافية.
ومن الأهداف أيضاً إعداد برامج تأسيسية مطورة تسهم في تخطي الصعوبات النطقية لدى المتعلمين من الجاليات المختلفة، وتعزيز الثقافة الإسلامية والعربية في مختلف شرائح المجتمع المحيط، وتوظيف تقنية المعلومات في تعلم اللغة العربية للناطقين بغيرها واكتساب مهاراتها المختلفة.
مميزات المشروع
وتطرقت الكلباني إلى الحديث عن مميزات المشروع الذي يحفل ببرامج مطورة بالأصالة والإبداع، موضحة أن الأصالة تتمثل في الاستعانة بعلم اللغة التطبيقي الذي يقوم على أنظمة علمية متعددة تستثمر نتائجها في تحديد المشكلات اللغوية وفي وضع الحلول لها، وهو الذي يهيمن على التخطيط باعتباره علماً يستهدي قواعد العلم من الوصف والضبط والتنظيم.
إلى جانب توظيف علم «اللسانيات» في المناهج التعليمية للبرامج، وذلك بأبعاده الثلاثة: البعد الصوتي والدلالي والتركيبي الذي يهتم بالبنية التركيبية المتمثلة في النحو والصرف، إلى جانب اعتماد اللغة العربية الفصحى في البرامج المعدة، وشمولية المهارات اللغوية المتمثلة في الاستماع والقراءة والمحادثة والكتابة وبمقدار متوازن وذلك لاعتماد المخرجات التعليمية عليها، والاعتماد على مخارج الحروف العربية في علم التجويد، واستخدام وسيلة تعليم اللغة العربية باللغة الوسيطة أي لغة الأم للمتعلم، وتدريس العربية متضمنة الثقافة العربية.
وأشارت إلى أن تبلور الإبداع في البرامج المطورة من خلال تعليم أصوات الحروف العربية بمقارنتها مع أصوات الحروف في لغات أخرى متعددة، ووضع جداول تقابلية بين أصوات الحروف العربية وسبع لغات وسيطة أي لغات المتعلم.
وقالت: «تضم برامج اللغة العربية للناطقين بغيرها مسارين رئيسين هما: مسار الثقافة الإسلامية ومسار التواصل الشفوي، ويشترك المساران في مساق تأسيسي سُمي بالمدخل التمهيدي، ويخضع له المتعلم قبل البدء بأحد المسارين، فالمدخل التمهيدي هو عبارة عن مساق إلزامي يتم فيه تعليم أصوات الحروف العربية الهجائية مع ربطها بأصوات الحروف في لغة المتعلم الأم الوسيطة، وتجدر الإشارة إلى أنه أُعد المدخل التمهيدي بسبع لغات وسيطة وهي الإنجليزية، والفرنسية، والروسية، والصينية، والفلبينية، والإثيوبية، والسريلانكية. كما أن الزمن المخصص للمدخل التمهيدي يتم في 16 ساعة تعليمية موزعة على 8 دروس».
وأضافت: «للمدخل التمهيدي عدة مميزات ومنها تقليل الجهد المبذول في تعلم أساسيات اللغة العربية خاصة النظام الصوتي، وزيادة معدل سرعة النمو الصوتي لدى المتعلم مع مراعاة جودة المُخرج التعليمي بأقصر وقت زمني مستغرق لتحقيقه، وغير ذلك من المميزات الأخرى. وهناك أيضاً عدة مخرجات تعليمية للمدخل التمهيدي تتمثل في معرفة الحروف الهجائية العربية رسماً وصوتاً، وتمكن المتعلم من تهجئة الكلمات المُشكلة بالحركات الثلاث، والقدرة على كتابة الحروف كتابة صحيحة حسب موضعها في الكلمة أي أول ووسط وآخر الكلمة، وغير ذلك من المخرجات الأخرى».
الأنشطة الداعمة
وأوضحت د. مريم الكلباني أن مشروع برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في الدار يحفل بأنشطة تنقسم إلى قسمين أحدهما موجه للمعلمين ويتمثل في تنفيذ ورش عمل تدريبية لتأهيل ورفع كفاءة المعلمين، وإصدار نشرة إلكترونية شهرية تعريفية بالأخطاء اللغوية الشائعة، وغيرها، أما الأنشطة الموجهة للمتعلمين فتتمثل في تنفيذ مسابقات دورية لخلق روح المنافسة بين المتعلمين وإثراء معلوماتهم، وإقامة دورات تعلم الخط العربي للمنتسبين في برامج اللغة العربية، وغيرها من الأنشطة الأخرى.
مساران
وتضم برامج اللغة العربية للناطقين بغيرها مسارين رئيسين هما مسار الثقافة الإسلامية وهو برنامج تعليمي للغة العربية يلائم احتياجات المتعلمين من المسلمين والمهتدين الجدد والمهتمين بتنمية الثقافة الإسلامية وتوظيفها في حياتهم اليومية من خلال تقديم محتويات الثقافة الإسلامية من مفاهيم وقيم وأخلاق. ولهذا المسار أهميته ودوافعه.
أما المسار الثاني فهو التواصل الشفوي وهو برنامج تعليمي للغة العربية يلائم احتياجات المتعلمين من المهتدين الجدد والمهتمين بتعلم اللغة العربية من خلال توظيفها في حياتهم اليومية بمواقف واقعية، حيث أكدت الدراسات الميدانية لاحتياجات الدارسين في الدار للتواصل الشفوي بنسبة 89%في عام 2013.
تزايد
حققت برامج ودورات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها نجاحاً ملحوظاً منذ إطلاقها، ولاقت إقبالاً واسعاً بين أوساط المهتمين بتعلم اللغة العربية للناطقين بغيرها منذ عام 2011 حتى 2015، ويتضح ذلك من خلال تزايد أعداد المنتسبين لدورات تعليم اللغة العربية.
وتفيد إحصائيات دورات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها الصادرة من المركز الرئيسي للدار في مدينة العين والأفرع الخارجية في كل من أبوظبي وعجمان، بزيادة المقبلين على تعلم البرامج بنسب كبيرة
الرابط ...
.
