وسائل منهجية مساعدة في تدريس العربية للناطقين بغيرها
د. مصطفى شعبان
كلية اللغات الأجنبية-جامعة القوميات شمال غربي الصين
تختلف الوسائل المساعدة في تدريس النصِّ العربية للناطقين بغيرها من متلقٍّ لآخر، كلٌّ حسب حصيلته اللفظية والتركيبية، ومقدرته النطقية، وتقدُّمه في دراسة اللغة، من أجل ذلك كانت الوسائل المساعدة متباينة تباين المستويات التي يقف عندها الدارسون، وهذا على جانبي المفردات والتراكيب معًا.
ومهما يكن من شيء فإن تلك الوسائل ينبغي أن تكون منهجية معتمدة على قواعد علمية يرجع إليها المعلم دائمًا في تدريسه للنص العربي للناطقين بغير العربية، ولا تكون اللغة الوسيطة هي موئله الأخير في كل صعوبة تواجهه في مفردات النص وتراكيبه فيفسرها باللغة الوسيطة؛ إذ ليس كل طالب قادرًا على فهم خطاب اللغة الوسيطة، فالدارسون لا ريب متفاوتون في تحصيل اللغة الوسيطة، فيكون الاعتماد عليها ضربًا من الصعوبة يحتاج إلى حلها هي الأخرى، لذلك من الأنجع والأنفع أن يلجأ المعلم إلى وسائل مساعدة أخرى تنهض بأعباء النص العربي وتحل إشكالاته وتسهل غوامضه للدارس الأجنبي، وألخص تلك الوسائل في التخطيط التالي:
[IMG][/IMG]
أولًا: المرادف:
قد يكون في نظر البعض من السهل أن يشرح الأستاذ المفردة التي يتأكد من عدم معرفة الطلاب لها باللغة الوسيطة، فيقول مثلًا في شرح كلمة:
(وفود)_____ (Delegations) ، وفي شرح كلمة (خلاء)_____emptiness ، لكن ليس كل طالب على دراية بالإنجليزية ومفرداتها، لكنه يمكنه شرح الكلمة بالمرادف المشترك لها في المعنى اشتراكًا معنويًّا قريبًا، فيقول في
(وفود)_____(ضيوف أو زائرون)، وفي (خلاء)______(فراغ).
ومثله:
(إشاعة)_____(نَشْرٌ)، (تفسير)______(شرح).
(غدا)_____(ذهب)، (راح)_____(رجع).
ثانيًا: المضاد:
وهذه الطريقة من أسرع الطرق إيصالًا للمعنى المراد توضيحه للمفردة الجديدة، بل من أقرب الطرق إلى نفوس الدارسين الأجانب، إذ تسأله عن معنى كلمة فيعجز عن شرحها بالعربية، لكن يقول لك مضادها ليُفْهِمَكَ أنه على معرفة بها، كذلك الأمر بالنسبة للمعلم، يمكنه استخدام تلك الوسيلة لتوضيح معنى المفردة الغريبة، فيقول مثلًا في:
(الغائب)_____ضد (الحاضر). (العدوُّ)_____ ضد(الصديق).
(أدبر)_____ضد (أقبل). (غادر)_____ضد(وصل).
ثالثًا المعنى الشارح:
وهذه الوسيلة تكون أيسر في شرح التراكيب والجمل الجديدة التي تطرق سمع الدارس الأجنبي للمرة الأولى، فيستخدمها المعلم لتوضيح المعنى وتقريبه للأذهان، فيقول مثلًا في شرح:
(مضى الولد آسفًا)_____(ذهب الولد حزينًا).
وفي (لا نستطيع أن نقف على كُنْهِ المشكلة)_____(لا نستطيع أن ندرك سبب المشكلة)..
رابعًا: القياس:
وهذه الطريقة يمكن استخدامها في تقريب الأوزان الاشتقاقية للجموع والمصادر الجديدة لذهن الدارس الأجنبي، إذ قد يسمع الكلمة بوزن ربما يستغربه للوهلة الأولى، لكنك إذا قرَّبْت له ذلك الوزن بمثال يعرفه ويطرق سمعه كثيرًا ويعرف مفرده إذا كان جمعًا ومصدره إذا كان فعلًا، ويقيس عليه، يصبح الأمر أيسر وأسهل، إضافة إلى أن هذه الطريقة تنمي ملكة القياس عنده، فتقول مثلًا في:
(مواثيق)_____ إن مفردها: (ميثاق)، مثل: (موازين)و (ميزان)، ومثل: (مفاتيح) و(مفتاح).
وتقول في (هَوْلٍ)_____إنها مصدر من (هَالَ يَهُولُ)، مثل: (قال يقول قولًا).
خامسًا: الرسم والتمثيل:
وهذه الطريقة ينبغي أن يلجأ إليها المعلم لا حرجٍ إذا ما عجزت وسائله في إيصال المعنى للطالب، فيرسم له صورة ولو بدائية على السبورة، فإن ذلك أسرع للفهم وأيسر في الشرح، وهذه الطريقة تستخدم على المستويين أيضًا مستوى المفردات ومستوى التراكيب، فيمكنك مثلًا أن ترسم صورة البندقية لتقريب معناها للطالب، كما يمكنك في شرح معنى (صَوَّبَ البندقية) أن ترسم صورة رجلٍّ يصوب بندقيته نحو الهدف مثلًا، أو أن تتمثَّل صورة رجل يصوب بندقيته نحو الهدف، حتى تقرب المعنى بسرعة وسلاسة.
وهكذا كلما كانت الوسائل المساعدة منهجية معتمدة على قواعد علمية وأساليب تجديدية كان الوصول إلى نتيجة إيجابية أسرع، وكان ذلك أدعى إلى خروج العملية التعليمية للدارسين الأجانب عن التقليدية التي تجلب الملل لنفوس الطلاب أو تستعصي على أذهانهم وإدراكهم، فيمكن المعلم أن يحدد الوسيلة المناسبة في كل مرة بناء على معرفته الموعبة بمستويات طلابه من جانب، ومعرفته بدرجة قرب الوسيلة وبعدها عن إدراكهم من جانب آخر.
ومهما يكن من شيء فإن تلك الوسائل ينبغي أن تكون منهجية معتمدة على قواعد علمية يرجع إليها المعلم دائمًا في تدريسه للنص العربي للناطقين بغير العربية، ولا تكون اللغة الوسيطة هي موئله الأخير في كل صعوبة تواجهه في مفردات النص وتراكيبه فيفسرها باللغة الوسيطة؛ إذ ليس كل طالب قادرًا على فهم خطاب اللغة الوسيطة، فالدارسون لا ريب متفاوتون في تحصيل اللغة الوسيطة، فيكون الاعتماد عليها ضربًا من الصعوبة يحتاج إلى حلها هي الأخرى، لذلك من الأنجع والأنفع أن يلجأ المعلم إلى وسائل مساعدة أخرى تنهض بأعباء النص العربي وتحل إشكالاته وتسهل غوامضه للدارس الأجنبي، وألخص تلك الوسائل في التخطيط التالي:
[IMG][/IMG]
أولًا: المرادف:
قد يكون في نظر البعض من السهل أن يشرح الأستاذ المفردة التي يتأكد من عدم معرفة الطلاب لها باللغة الوسيطة، فيقول مثلًا في شرح كلمة:
(وفود)_____ (Delegations) ، وفي شرح كلمة (خلاء)_____emptiness ، لكن ليس كل طالب على دراية بالإنجليزية ومفرداتها، لكنه يمكنه شرح الكلمة بالمرادف المشترك لها في المعنى اشتراكًا معنويًّا قريبًا، فيقول في
(وفود)_____(ضيوف أو زائرون)، وفي (خلاء)______(فراغ).
ومثله:
(إشاعة)_____(نَشْرٌ)، (تفسير)______(شرح).
(غدا)_____(ذهب)، (راح)_____(رجع).
ثانيًا: المضاد:
وهذه الطريقة من أسرع الطرق إيصالًا للمعنى المراد توضيحه للمفردة الجديدة، بل من أقرب الطرق إلى نفوس الدارسين الأجانب، إذ تسأله عن معنى كلمة فيعجز عن شرحها بالعربية، لكن يقول لك مضادها ليُفْهِمَكَ أنه على معرفة بها، كذلك الأمر بالنسبة للمعلم، يمكنه استخدام تلك الوسيلة لتوضيح معنى المفردة الغريبة، فيقول مثلًا في:
(الغائب)_____ضد (الحاضر). (العدوُّ)_____ ضد(الصديق).
(أدبر)_____ضد (أقبل). (غادر)_____ضد(وصل).
ثالثًا المعنى الشارح:
وهذه الوسيلة تكون أيسر في شرح التراكيب والجمل الجديدة التي تطرق سمع الدارس الأجنبي للمرة الأولى، فيستخدمها المعلم لتوضيح المعنى وتقريبه للأذهان، فيقول مثلًا في شرح:
(مضى الولد آسفًا)_____(ذهب الولد حزينًا).
وفي (لا نستطيع أن نقف على كُنْهِ المشكلة)_____(لا نستطيع أن ندرك سبب المشكلة)..
رابعًا: القياس:
وهذه الطريقة يمكن استخدامها في تقريب الأوزان الاشتقاقية للجموع والمصادر الجديدة لذهن الدارس الأجنبي، إذ قد يسمع الكلمة بوزن ربما يستغربه للوهلة الأولى، لكنك إذا قرَّبْت له ذلك الوزن بمثال يعرفه ويطرق سمعه كثيرًا ويعرف مفرده إذا كان جمعًا ومصدره إذا كان فعلًا، ويقيس عليه، يصبح الأمر أيسر وأسهل، إضافة إلى أن هذه الطريقة تنمي ملكة القياس عنده، فتقول مثلًا في:
(مواثيق)_____ إن مفردها: (ميثاق)، مثل: (موازين)و (ميزان)، ومثل: (مفاتيح) و(مفتاح).
وتقول في (هَوْلٍ)_____إنها مصدر من (هَالَ يَهُولُ)، مثل: (قال يقول قولًا).
خامسًا: الرسم والتمثيل:
وهذه الطريقة ينبغي أن يلجأ إليها المعلم لا حرجٍ إذا ما عجزت وسائله في إيصال المعنى للطالب، فيرسم له صورة ولو بدائية على السبورة، فإن ذلك أسرع للفهم وأيسر في الشرح، وهذه الطريقة تستخدم على المستويين أيضًا مستوى المفردات ومستوى التراكيب، فيمكنك مثلًا أن ترسم صورة البندقية لتقريب معناها للطالب، كما يمكنك في شرح معنى (صَوَّبَ البندقية) أن ترسم صورة رجلٍّ يصوب بندقيته نحو الهدف مثلًا، أو أن تتمثَّل صورة رجل يصوب بندقيته نحو الهدف، حتى تقرب المعنى بسرعة وسلاسة.
وهكذا كلما كانت الوسائل المساعدة منهجية معتمدة على قواعد علمية وأساليب تجديدية كان الوصول إلى نتيجة إيجابية أسرع، وكان ذلك أدعى إلى خروج العملية التعليمية للدارسين الأجانب عن التقليدية التي تجلب الملل لنفوس الطلاب أو تستعصي على أذهانهم وإدراكهم، فيمكن المعلم أن يحدد الوسيلة المناسبة في كل مرة بناء على معرفته الموعبة بمستويات طلابه من جانب، ومعرفته بدرجة قرب الوسيلة وبعدها عن إدراكهم من جانب آخر.
