البعد التربوي لألفية ابن مالك الطائي الجيانيّ (الحلقة الخامسة)
- اتِّبَاعُ السُّنَّةِ:
قال الناظم – رحمه الله تعالى -:
وخبَرَ المَحْصُورِ قَدّمْ أَبدَا /// كَما لنَا إِلَّا اتِّباعُ أَحْمَدَا
* * *
يحثُّ ابن مالك – رحمه الله تعالى – في هذا البيتِ على اتباع سنة النبي – صلى الله عليه وسلم - والعضّ عليها بالنواجذ، لأنَّ الاتباعَ سبيلُ الفوز والفلاح، والابتداعَ سبيل الخُسر والطلاح، فهو من أنفع أبيات الخلاصة وأفيدها، وأجدرها بالنظر، حتى إنَّ بعض العارفين بالله سُئِل: هل قرأت شيئًا من النّحو؟، فقال: قرأت بيتين: قولَه:«كَما لنَا إِلَّا اتِّباعُ أَحْمَدَا»، وقوله:«فَمَا أُبِيحَ افْعَلْ وَدَعْ مَا لَمْ يُبَحْ(1)».
وقد دعانا الله - سبحانه وتعالى – في محكم تنزيله إلى طاعة النبيّ – صلى الله عليه وسلم - ومتابعته، وحذرنا من الميل عن نهجه ومخالفته، فقال تعالى: "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا"[الأحزاب:21]، وقال: "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [النور:63]، وحثَّ – صلى الله عليه وسلم – كلَّ أمته على تحرّي نهجه وسنته، وقال:«فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ»[ سنن أبي داود، 4/329.]، وقال:«مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»[متفق عليه].
وقد كان الصحابة – رضي الله عنهم – حريصين كل الحرص على اقتفاء سنته – صلى الله عليه وسلم – واتباعها من غير ميل ولا روَغانٍ، وكانوا – كما يقول الشاطبي رحمه الله تعالى -: "مُقْتَدِينَ بِهِ مُهْتَدِينَ بِهَدْيِهِ(2)"، ومنهم عبد الله بن عمر – رضي الله عنه – الذي عطس رجلٌ إلى جنبه، فقال: الحمد لله والسلام على رسول الله، فقال له ابنُ عمر منكِرًا عليه: ليس هكذا علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، علّمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال" [سنن الترمذي، 5/81]، وكان عمر- رضي اللّه عنه- يهمّ بالأمر ويعزم عليه، فإذا قيل له: "لم يفعله رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم –"؛ انتهى(3)، أي: أحجمَ عنه.
وتواترت أقوال السلف الصالح في الحثِّ على التّأسِّي والاتّباع، والترغيب عن المحدثات والابتداع، ومنها قول الإمام مالك – رحمه الله تعالى -:"السنةُ سفينةُ نوحٍ، مَن ركبهَا نجَا، وَمن تخلَّفَ عَنهَا غَرِقَ(4)"، وقال: "مَنِ ابْتَدَعَ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةً يَرَاهَا حَسَنَةً، زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَانَ الرِّسَالَةَ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ" [المائدة: 3]، فَمَا لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ دِينًا، فَلَا يَكُونُ الْيَوْمَ دِينًا(5)".
وفسر الفضيل بن عِياض – رحمه الله تعالى - قوله تعالى: "لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً"[الملك:2]، وقال:أحسنُ عملًا: أخلَصُهُ وأصوبُه، وقال: إنّ العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبَل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبَل، حتّى يكون خالصًا صوابًا، والخالص: إذا كان للّه، والصّواب: إذا كان على السُّنَّة(6).
وقال أبو المحامد الشيخ الخديم – رحمه الله تعالى -: [من الرجز]
يَا أَيُّهَا النَّبِيلُ دَعْ مَا يَنْفَدُ /// وَابْغِ مُنًى فِي أَبَدٍ لَا تَنْفَدُ
مُلَازِمًا سُنَّةَ خَيْرِ الرُّسُلِ /// عَلَيْهِ خَيْرُ صَلَوَاتِ الْـمُرْسِلِ
إِذْ فِي اتِّبَاعِهَا تَكُونُ سَالِـمَا /// وَفِي اخْتِلَافِهَا تَكُونُ ظَالِـمَا(7)
وقال في منظومته «سفينة الأمان»:[من الرجز]
وَبَعْدُ فَاعْلَمُوا أَيَا إِخْوَانُ /// أَعَانَنَا عَلىَ الهُدَى الرَّحْمَانُ
بِأَنَّ رَكْعَتَيْ مُطِيعٍ ذِي اتِّبَاعْ /// خَيرٌ مِن ألْفَيْ رَكَعَاتِ ذِي ابْتِدَاعْ
فَالاِتِّبَاعُ مَذْهَبُ الجِنَانِ /// وَالاِبْتِدَاعُ مَسْلَكُ النِّيرَانِ
وهذا معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -«عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ (8)»، وفي «فيض القدير، 4/362»:"وقال الخطابي – رحمه الله تعالى -: "لا خير في العمل مع البدعة"، لكن المراد أنه مع السُّنَّة ينفع القليل ومع البدعة لا نفع فيه.
واعلم أن مصباح السعادة اتِّباع السُّنَّة والاقتداء بالمصطفى - صلى الله عليه وسلم - في مصادره وموارده وحركاته وسكناته، حتى في هيئة أكله وقيامه وقعوده وكلامه، قال الله - تعالى-: "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا" [الحشر:7]، وقال: "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ"[آل عمران:31]، وذلك شامل لجميع الآداب؛ فعليكَ أن تلبس السراويل قاعدًا، وتعتمَّ قائمًا، وتبتدئُ باليمين في نعليك، وتأكل بيمينك، وتقلم أظفارك مبتدئًا بمسبحة اليد اليمنى، وتختم بإبهامها، وفي الرجل بخنصر اليمنى وتختم باليسرى، وكان بعضهُمْ لا يأكلُ البِطِّيخَ لكونهِ لَمْ ينقل كيفيّة أَكْلِ المصطفى - صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم – لهُ، قال الغزاليُّ – رحمه الله تعالى -: "فلا ينبغي التساهل في ذلك ويقال: هذا مما يتعلق بالعادات فلا معنى للاتباع فيه، فإن ذلك يُغلِق بابًا عظيمًا من أبواب السعادة".
ــــــــــــــــــ
الهوامش:
1. الجوهر المنظوم في ختم مقدمة ابن آجروم، للعلامة العارف بالله سيدي أحمد سكيرج، ص:6.
2. الاعتصام، 2/759.
3. إغاثة اللهفان، 1/136.
4. تاريخ بغداد، 8/308.
5. الاعتصام، 1/64-65.
6. تفسير البغوي، 5/125، تفسير ابن كثير، 2/422.
7. منور الصدور، مطبوع ضمن «ثلاث منظومات في التصوف»، ص:37.
8. مصنف عبد الرزاق، 11/291، مسند الشهاب القضاعي، 2/239، وورد موقوفًا على الحسن في:شعب الإيمان، 12/80.
- اتِّبَاعُ السُّنَّةِ:
قال الناظم – رحمه الله تعالى -:
وخبَرَ المَحْصُورِ قَدّمْ أَبدَا /// كَما لنَا إِلَّا اتِّباعُ أَحْمَدَا
* * *
يحثُّ ابن مالك – رحمه الله تعالى – في هذا البيتِ على اتباع سنة النبي – صلى الله عليه وسلم - والعضّ عليها بالنواجذ، لأنَّ الاتباعَ سبيلُ الفوز والفلاح، والابتداعَ سبيل الخُسر والطلاح، فهو من أنفع أبيات الخلاصة وأفيدها، وأجدرها بالنظر، حتى إنَّ بعض العارفين بالله سُئِل: هل قرأت شيئًا من النّحو؟، فقال: قرأت بيتين: قولَه:«كَما لنَا إِلَّا اتِّباعُ أَحْمَدَا»، وقوله:«فَمَا أُبِيحَ افْعَلْ وَدَعْ مَا لَمْ يُبَحْ(1)».
وقد دعانا الله - سبحانه وتعالى – في محكم تنزيله إلى طاعة النبيّ – صلى الله عليه وسلم - ومتابعته، وحذرنا من الميل عن نهجه ومخالفته، فقال تعالى: "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا"[الأحزاب:21]، وقال: "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [النور:63]، وحثَّ – صلى الله عليه وسلم – كلَّ أمته على تحرّي نهجه وسنته، وقال:«فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ»[ سنن أبي داود، 4/329.]، وقال:«مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»[متفق عليه].
وقد كان الصحابة – رضي الله عنهم – حريصين كل الحرص على اقتفاء سنته – صلى الله عليه وسلم – واتباعها من غير ميل ولا روَغانٍ، وكانوا – كما يقول الشاطبي رحمه الله تعالى -: "مُقْتَدِينَ بِهِ مُهْتَدِينَ بِهَدْيِهِ(2)"، ومنهم عبد الله بن عمر – رضي الله عنه – الذي عطس رجلٌ إلى جنبه، فقال: الحمد لله والسلام على رسول الله، فقال له ابنُ عمر منكِرًا عليه: ليس هكذا علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، علّمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال" [سنن الترمذي، 5/81]، وكان عمر- رضي اللّه عنه- يهمّ بالأمر ويعزم عليه، فإذا قيل له: "لم يفعله رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم –"؛ انتهى(3)، أي: أحجمَ عنه.
وتواترت أقوال السلف الصالح في الحثِّ على التّأسِّي والاتّباع، والترغيب عن المحدثات والابتداع، ومنها قول الإمام مالك – رحمه الله تعالى -:"السنةُ سفينةُ نوحٍ، مَن ركبهَا نجَا، وَمن تخلَّفَ عَنهَا غَرِقَ(4)"، وقال: "مَنِ ابْتَدَعَ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةً يَرَاهَا حَسَنَةً، زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَانَ الرِّسَالَةَ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ" [المائدة: 3]، فَمَا لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ دِينًا، فَلَا يَكُونُ الْيَوْمَ دِينًا(5)".
وفسر الفضيل بن عِياض – رحمه الله تعالى - قوله تعالى: "لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً"[الملك:2]، وقال:أحسنُ عملًا: أخلَصُهُ وأصوبُه، وقال: إنّ العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبَل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبَل، حتّى يكون خالصًا صوابًا، والخالص: إذا كان للّه، والصّواب: إذا كان على السُّنَّة(6).
وقال أبو المحامد الشيخ الخديم – رحمه الله تعالى -: [من الرجز]
يَا أَيُّهَا النَّبِيلُ دَعْ مَا يَنْفَدُ /// وَابْغِ مُنًى فِي أَبَدٍ لَا تَنْفَدُ
مُلَازِمًا سُنَّةَ خَيْرِ الرُّسُلِ /// عَلَيْهِ خَيْرُ صَلَوَاتِ الْـمُرْسِلِ
إِذْ فِي اتِّبَاعِهَا تَكُونُ سَالِـمَا /// وَفِي اخْتِلَافِهَا تَكُونُ ظَالِـمَا(7)
وقال في منظومته «سفينة الأمان»:[من الرجز]
وَبَعْدُ فَاعْلَمُوا أَيَا إِخْوَانُ /// أَعَانَنَا عَلىَ الهُدَى الرَّحْمَانُ
بِأَنَّ رَكْعَتَيْ مُطِيعٍ ذِي اتِّبَاعْ /// خَيرٌ مِن ألْفَيْ رَكَعَاتِ ذِي ابْتِدَاعْ
فَالاِتِّبَاعُ مَذْهَبُ الجِنَانِ /// وَالاِبْتِدَاعُ مَسْلَكُ النِّيرَانِ
وهذا معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -«عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ (8)»، وفي «فيض القدير، 4/362»:"وقال الخطابي – رحمه الله تعالى -: "لا خير في العمل مع البدعة"، لكن المراد أنه مع السُّنَّة ينفع القليل ومع البدعة لا نفع فيه.
واعلم أن مصباح السعادة اتِّباع السُّنَّة والاقتداء بالمصطفى - صلى الله عليه وسلم - في مصادره وموارده وحركاته وسكناته، حتى في هيئة أكله وقيامه وقعوده وكلامه، قال الله - تعالى-: "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا" [الحشر:7]، وقال: "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ"[آل عمران:31]، وذلك شامل لجميع الآداب؛ فعليكَ أن تلبس السراويل قاعدًا، وتعتمَّ قائمًا، وتبتدئُ باليمين في نعليك، وتأكل بيمينك، وتقلم أظفارك مبتدئًا بمسبحة اليد اليمنى، وتختم بإبهامها، وفي الرجل بخنصر اليمنى وتختم باليسرى، وكان بعضهُمْ لا يأكلُ البِطِّيخَ لكونهِ لَمْ ينقل كيفيّة أَكْلِ المصطفى - صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم – لهُ، قال الغزاليُّ – رحمه الله تعالى -: "فلا ينبغي التساهل في ذلك ويقال: هذا مما يتعلق بالعادات فلا معنى للاتباع فيه، فإن ذلك يُغلِق بابًا عظيمًا من أبواب السعادة".
ــــــــــــــــــ
الهوامش:
1. الجوهر المنظوم في ختم مقدمة ابن آجروم، للعلامة العارف بالله سيدي أحمد سكيرج، ص:6.
2. الاعتصام، 2/759.
3. إغاثة اللهفان، 1/136.
4. تاريخ بغداد، 8/308.
5. الاعتصام، 1/64-65.
6. تفسير البغوي، 5/125، تفسير ابن كثير، 2/422.
7. منور الصدور، مطبوع ضمن «ثلاث منظومات في التصوف»، ص:37.
8. مصنف عبد الرزاق، 11/291، مسند الشهاب القضاعي، 2/239، وورد موقوفًا على الحسن في:شعب الإيمان، 12/80.

تعليق