الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

ذكر الحث على تعلم الأدب ولزوم الفصاحة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    ذكر الحث على تعلم الأدب ولزوم الفصاحة

    ذكر الحث على تعلم الأدب ولزوم الفصاحة(*)
    الحافظ محمد بن حبان بن أحمد
    ( ابن حبان )


    حدثنا الحسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن زيد بن أسلم عن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
    ((إن من البيان لسحرًا)).

    • قال أبو حاتم - رضي الله عنه -:
    قد شبّه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في هذا الخبر البيانَ بالسحر؛ إذ الساحر يستميلُ قلبَ الناظر إليه بسحرِه وشعوذتِه، والفصيحُ الذَّرِب اللسان يستميل قلوب الناس إليه بحسن فصاحته ونظم كلامه، فالأنفُس تكون إليه تائقة، والأعين إليه رامقة.

    • ولقد حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو محمد التوزي النحوي، حدثنا عبدالله بن صالح حدثنا حبان بن علي قال: سمعت ابن شبرمة يقول:
    "ما رأيتُ لباسًا على رجل أحسنَ من فصاحة، ولا على امرأة من شحم، وإن الرجل ليتكلَّم فيُعرِب، فكأن عليه الخَزُّ الأدكن، وإن الرجل ليتكلم فيَلحَن، فكأن عليه أسمالاً، إن أحببت أن يصغر في عينك الكبير، ويكبُر في عينك الصغير، فتعلَّمِ النحوَ".

    • وأنشدني الكريزي:
    أكرم بذي أدبٍ أكرم بذي حسبِ
    فإنما العزمُ في الأحسابِ والأدبِ
    والنَّاسُ صنفانِ ذو عقل وذو أدبٍ
    كمعدِن الفِضَّة البيضاء والذَّهبِ
    وسائرُ الناس من بين الورى همجٌ
    كانوا موالي أو كانوا من العربِ

    • وأنشدني البسامي:
    ليس المَسُودُ بالمال سُؤْدده
    بل المَسُودُ مَن قد ساد بالأدبِ
    لأن مَن ساد بالأموالِ سُؤْدده
    ما دام في جمعِ ذا الأموال والنشبِ
    إن قلَّ يومًا له مال يصير إلى
    هون من الأمرِ في ذل وفي تعبِ

    • قال أبو حاتم - رضي الله عنه -:
    الفصاحةُ أحسن لباسٍ يلبَسُه الرجل، وأحسن إزار يتَّزِرُ به العاقل، والأدبُ صاحبٌ في الغربة، ومؤنس في القلَّة، وزينٌ في المحافل، وزيادة في العقل، ودليل على المروءة.

    ومن استفاد الأدب في حداثتِه، انتفع به في كِبَره؛ لأن مَن غرس فَسِيلاً يوشك أن يأكل رُطَبها، وما يستوي عند أُولي النُّهى، ولا يكون سيَّانِ عند ذوي الحجى، رجلان أحدهما يلحن والآخر لا يلحن.

    • وقد حدثنا الحسين بن محمد بن مصعب السمجي، حدثنا أبو داود، حدثنا عبدالله بن بكر بن حبيب، حدثنا أبي عن سالم بن قتيبة قال:
    "كنتُ عند ابن هُبَيرةَ، فجرى الحديث حتى ذكروا العربية، فقال: والله، ما استوى رجلانِ حسبُهما واحد، ومروءتهما واحدة، أحدهما يلحن والآخر لا يلحن، إلا أن أفضلَهما في الدنيا والآخرة الذي لا يلحن.

    قال: فقلت: أصلح الله الأمير، هذا أفضل في الدنيا لفضلِ فصاحته وعربيته، أرأيت الآخرة ما باله فُضِّل فيها؟! قال: إنه يقرأ كتاب الله على ما أُنزِل، والذي يلحن يحمله لحنُه على أن يُدخِل في كتاب الله ما ليس فيه، ويُخرِج منه ما هو فيه، قال: قلت: صدق الأمير وبر".

    • وأنشدني محمد بن عبدالله البغدادي:
    أيُّها الطالبُ فخرًا بالنسبْ
    إنَّما الناسُ لأمٍّ ولأبْ
    هل تراهم خُلِقوا من فِضَّةٍ
    أو حديدٍ أو نُحاسٍ أو ذَهبْ
    أو ترى فضلَهم في خلقِهم
    هل سوى لحمٍ وعظمٍ وعَصَبْ
    إنما الفضلُ بحلمٍ راجحٍ
    وبأخلاقٍ كرامٍ وأدبْ
    ذاك مَن فاخر في النَّاس به
    فاق مَن فاخر منهم وغَلَبْ

    وأنشدني محمد بن نصر بن نوفل أنشدني عبدالعزيز بن أحمد بن بكار إمام مسجد مكة:
    ما حُلَّةٌ نُسِجَت بالدُّرِّ والذَّهبِ
    إلا وأحسنُ منها المرءُ بالأدب

    • حدثنا محمد بن أبي علي الخلادي، حدثنا أحمد بن محمد المسروقي، حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني، حدثنا أبو عمر العمري، حدثني عبدالله بن سلمة بن مرداس عن أبيه قال:
    • قال لي رجل من حكماء الفرس: "أقربُ القرابة المودَّة الدائمة، وأفضل ما ورث الآباء الأبناء حسن الأدب".

    • قال أبو حاتم - رضي الله عنه -:
    أفضلُ ما ورَّث أبٌ ابنًا ثناء حسن، وأدب نافع، والخرس عندي خير من البيان بالكذب، كما أن الحَصور خير من العاهر، فيجب على العاقل أن يُذكِي قلبه بالأدب، كما يُذكِي النار بالحطب؛ لأن مَن لم يُذْكِ قلبه ران حتى يسودَّ، ومَن تعلم الأدب فلا يتَّخِذه للمُمَاراة عُدَّة، ولا للمباراة ملجأً، ولكن يقصد قصد الانتفاع بنفسه، وليستعِنْ به على ما يقرُّ به إلى بارئه.

    • ولقد أنشدنى عبدالعزيز بن سليمان الأبرش:
    أدبُ المرءِ كلحمٍ ودمٍ
    ما حواه رجلٌ إلا صلَحْ
    لو وزَنْتُم رجلاً ذا أدبْ
    بألوفٍ من ذوي الجهلِ رجَحْ

    • أنبأنا أحمد بن بشر الكرجي، حدثنا محمود بن الخطاب، حدثنا رُستة عبدالرحمن بن عمر قال: سمعت عبدالرحمن بن مهدي يقول:
    "ما ندمتُ على شيء ندامتي أني لم أنظر في العربية".

    • سمعت إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل القاضي يقول: سمعت ابن أخي الأصمعي يقول: سمعت عمي يقول:
    "تعلَّموا النحو؛ فإن بني إسرائيل كفروا بكلمة واحدة كانت مشدَّدة فخفَّفوها، قال الله: (يا عيسى، إني ولَّدتُك)، فقرؤوا: (يا عيسى إني وَلَدْتُك) مخفَّفًا، فكفروا".

    • حدثنا الحسن بن إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أمية، حدثنا عبدالله بن صالح، حدثنا أبو زيد النحوي قال:
    "جاء رجل إلى الحسن، فقال: ما تقول في رجل ترك أبيه وأخيه؟ فقال الحسن: ترك أباه وأخاه، قال الرجل: فما لأباه ولأخاه؟ فقال الحسن: فما لأبيه ولأخيه، فقال الرجل: كلَّما تابَعتُك خالفتَ"!

    • قال أبو حاتم - رضي الله عنه -:
    لا زينةَ أحسنُ من زينة الحَسَب، كما أن من أجملِ الجمال استعمالَ الأدب، ولا حسن لمَن لا أدب له، ومَن كان من أهل الأدب ممَّن لا حسب له يبلغ به أدبُه مراتب أهل الأحساب؛ لأن حسن الأدبِ خلف من الحسب، وليست الفصاحة إلا إصابة المعنى والقصد، ولا البلاغة إلا تصحيح الأقسام واختيار الكلام، ومن أحمد الفصاحةِ الاقتدار عند البداهة، والغزارة عند الإطالة، وأحسن البلاغة وضوح الدلالة وحسن الإشارة.

    ولقد سمعتُ محمد بن نصر بن نوفل المروزي يقول: سمعت أبا داود السنجي يقول: سمعت الأصمعي يقول:
    "ليست البلاغةُ بخفَّة اللسان، ولا كثرة الهذيان، ولكن بإصابة المعنى، والقصد إلى الحاجة، وإن أبلغ الكلام ما لم يكن بالقروي المجدع، ولا البدوي المعرَّب".

    • وأنشدني الكريزي:
    ولم أرَ فضلاً تم إلا بشيمةٍ
    ولم أرَ عقلاً صحَّ إلا على أدبْ
    ولم أرَ في الأعداءِ حين اختبرتُهم
    عدوًّا لعقلِ المرء أعدى من الغضب

    • حدثنا عمر بن محمد، حدثنا الغلابي، حدثنا محمد بن عبيدالله الجشمي، قال: قال المدائني: ذُكِر عند علي بن عبدالله بن عباس بلاغةُ رجلٍ، فقال: إني لأكره أن يكون مقدار لسانه فاضلاً على مقدار علمه، كما أكرَهُ أن يكون مقدارُ علمِه فاضلاً على مقدار عقله.

    • قال أبو حاتم - رضي الله عنه -:
    الكلام مثل اللؤلؤ الأزهر، والزبرجد الأخضر، والياقوت الأحمر، إلا أن بعضه أفضل من بعض، ومنه ما يكون مثل الخَزَف والحجر، والتراب والمدر، وأحوج الناس إلى لزوم الأدب وتعلم الفصاحة أهلُ العلم، لكثرة قراءتهم الأحاديث، وخوضهم في أنواع العلوم.

    • ولقد سمعت محمد بن نصر بن نوفل يقول: سمعت أبا داود السنجي، أو حدثني سهل بن هاني عنه قال: سمعت الأصمعي يقول:
    "إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرِفِ النَّحوَ أن يدخل فيما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من كذب عليَّ متعمدًا، فليتبوأ مقعدَه من النار؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - لم يكن لحَّانًا، ولم يلحن في حديثه، فمهما رويت عنه ولحنت فيه، كذبت عليه".

    • وأنشدني ابن زنجي البغدادي:
    ليس الفتى كلُّ الفتى
    إلا الفتى في أدبِه
    وبعضُ أخلاقِ الفتى
    أولى به من نسبِه
    حتفُ امرئٍ لسانه
    في جِدِّه أو لعبه
    بين اللهى مقتله
    ركب في مركّبه

    • سمعت أحمد بن الخطاب بن مهران بتستر يقول: سمعت عثمان بن خرزاد يقول: سمعت علي بن الجعد يقول: سمعت شعبة يقول:
    "مثلُ الذي يطلُبُ الحديث ولا يعرف النحو مثلُ الدابَّة عليها المخلاة ليس فيها شيء".
    -----------------------
    (*)المصدر: روضة العقلاء ونزهة الفضلاء ص 229 – 240.
    الناشر: مطبعة السنة المحمدية، 1368 هـ، 1949
    تحقيق وتصحيح: محمد محي الدين عبدالحميد - محمد عبدالرزاق حمزة - محمد حامد الفقي.
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    من موقع ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
    ترجمة الحافظ ابن حبان

    1- اسمه : هو الإمام العلاّمة الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن سهيد بن هديَّة بن مرة بن سعد بن يزيد التميمي الدارمي البستي ، يعرف بابن حبان ( (انظر ترجمته في : الأنساب 1/248 ، ومعجم البلدان 2/328 ، والكامل 8/566 ، واللباب 1/105 ، وسير أعلام النبلاء 16/92 ، وتذكرة الحفاظ 3/920 ، وتاريخ الإسلام وفيات 354 ، والعبر 2/94 ، والوافي بالوفيات 2/317 ، والبداية والنهاية 11/248 ، وشذرات الذهب 3/16 ، وهدية العارفين 6/44) .

    2- كنيته : كني رحمه الله بـ (( أبي حاتم )) .
    3- نسبته : البستي نسبة إلى بُسْت بالضم مدينة كبيرة بين سجستان وغزنين وهراة ، وهي من البلاد الحارة المِزاج وهي كبيرة ويقال لناحيتها اليوم كَرْم سير معناه النواحي الحارة المزاج وهي كثيرة الأنهار والبساتين إلا أن الخراب فيها ظاهر ، خرج من هذه المدينة كبار العلماء أمثال : أبو سليمان الخطابي صاحب كتاب
    " معالم السنن " ، وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل أبو محمد القاضي ، وأبو الفتح البستي الشاعر الكاتب صاحب التجنيس ، وغيرهم (انظر : معجم البلدان 2/328 ) .
    4- وفاته : أجمعت المصادر التي اطلعنا عليها على أنّ وفاة ابن حبان -رحمه الله - كانت سنة ( 354ه ) في شهر شوال بسجستان بمدينة بُست .

    5- سيرته العلمية :
    لم تذكر لنا المصادر التي بين أيدينا بداية هذا الإمام في طلب العلم ، وكيف كانت ، ولكن الذي يبدو أنه طلب العلم بنفسه فطاف البلاد ورحل إلى الآفاق طلباً للعلم والعلماء ، فشدَّ الرحال إلى البصرة ومصر والموصل ونسا وجرجان وبغداد ودمشق ونيسابور وعسقلان ، وبيت المقدس وطبرية وهراة ، وغيرها من المدن ، وقد بلغ مجموع شيوخه قرابة ألفي شيخ ، كما صرح في مقدمة كتابه " التقاسيم والأنواع " فقال : (( لعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ من إسبيجاب إلى الإسكندرية )) ( التقاسيم والأنواع 1/152) .

    وقد علق الذهبي على ذلك فقال : (( كذا فلتكن الهمم )) (سير أعلام النبلاء 16/94 ) .
    أبدع رحمه الله في شتى العلوم فإلى جانب تبحره في علم الحديث ، كانت له معرفة واسعة في علم الفقه ، مع القدرة الفائقة على استنباط المسائل والأحكام من النصوص ، وأبدع أيضاً في علم العربية وعلم الطب والنجوم وغيرها ، ويظهر ذلك واضحاً من خلال الثروة العلمية الهائلة من المصنفات التي خلفها لنا .
    قال فيه أبو سعد الإدريسي : (( كان على قضاء سمرقند زماناً ، وكان من فقهاء الدين ، وحفاظ الآثار عالماً بالطب وبالنجوم وفنون العلم )) (انظر : سير أعلام النبلاء 16/94 ) .
    وقال الحاكم : (( كان ابن حبان من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ ، ومن عقلاء الرجال )).
    وقال أبو بكر الخطيب : (( كان ابن حبان ثقة نبيلاً فهماً )) .
    وقال ياقوت الحموي : (( أخرج من علوم الحديث ما عجَزَ عنه غيره ، ومن تأمل تصانيفه تأمُّل منصف علم أنّ الرجل كان بحراً في العلوم )) (معجم البلدان 2/329 ) .
    وقد تتلمذ في الفقه على يد شيخه إمام الأئمة ، وأخذ عنه طريقته في استنباط الأحكام والمسائل الفقهية ، ويظهر ذلك جلياً في كتابه " التقاسيم
    والأنواع " الذي يبيّن مدى تمسك ابن حبان بمنهج شيخه في الاستنباط ، وتقليده الكامل له ، لكن مع تصرفه الخاص الذي يمليه عليه عقله وأسلوبه ، رحم الله ابن حبان وشيخه ورحمنا جميعاً .
    6- شيوخه :
    سبق أن بيَّنّت أنّ ابن حبان رحمه الله روى عن ألفي شيخ كما صرح بذلك في كتابه ، إلاّ أنني لا يمكنني استقصاؤهم في هذا المختصر ، وسأكتفي بذكر أهم من روى عنهم ، فمنهم :
    1- أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد البغدادي الصوفي الكبير ، ( أبو محمد ) وثقه الخطيب وغيره وكان صاحب حديث وإتقان ( ت 306ه ) (انظر : تاريخ بغداد 5/132 ، وسير أعلام النبلاء 14/152 ) .
    2- أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي ( أبو يعلى الموصلي ) محدث الموصل وصاحب المسند والمعجم ( ت 307ه ) (انظر : سير أعلام النبلاء 14/174 ، وتذكرة الحفاظ 2/707 ) .
    3- الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز ، أبو العباس الشيباني الخراساني النسوي ، صاحب المسند ( ت 303ه ) وقد حضر دفنه ابن حبان ( انظر : سير أعلام النبلاء 14/157 ، وتذكرة الحفاظ 2/703 ) .
    4- الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود ، أبو عروبة السلمي الحراني الجزري ، مفتي أهل حَرّان ومصنف كتاب " الطبقات " و" تاريخ الجزيرة " ( ت 318ه ) ( انظر : سير أعلام النبلاء 14/510 ، وشذرات الذهب 2/279).
    5- ابن خزيمة إمام الأئمة وشيخ خراسان .
    6- السَرّاج : هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران ، أبو العباس السراج الثقفي مولاهم الخراساني النيسابوري ، صاحب " المسند الكبير "
    ( ت 313ه ) ( انظر : سير أعلام النبلاء 14/388 ، والوافي بالوفيات 2/187 ) .
    .
    7- عبد الله بن محمد بن سلم ، أبو محمد المقدسي الفريابي الأصل ، وصفه ابن المقرئ بالصلاح والدين ، توفي سنة اثني عشر وثلاث مئة ( انظر : الأنساب 3/452 ، وسير أعلام النبلاء 14/306 ) .
    8- عبد الله بن محمد بن عبد الرحمان بن شيرويه بن أسد ، أبو محمد القرشي المطلبي النيسابوري ، صاحب التصانيف ( ت 305ه ) ( انظر : سير أعلام النبلاء 14/166 ، وشذرات الذهب 2/246 ) .
    9- عمران بن موسى بن مجاشع ، أبو إسحاق الجرجاني السختياني ، مصنف " المسند " ( ت 305ه ) ( انظر : سير أعلام النبلاء 14/136 ، وتذكرة الحفاظ 2/762 ).
    10- عمر بن سعيد بن أحمد بن سعد بن سنان ، أبو بكر الطائي المنبجي ، قال الذهبي: (( لم أظفر له بوفاة )) ( انظر : تاريخ دمشق 48/38 ، وسير أعلام النبلاء 14/290 ) .
    .
    11- عمر بن محمد بن بُجير ، أبو حفص الهمداني البُجَيري السمرقندي محدث ما وراء النهر ومصنف " المسند " و" التفسير " وغيرها ( ت 311ه ) ( انظر : تاريخ دمشق 48/213 ، وتذكرة الحفاظ 2/719 ) .
    12- الفضل بن الحُبَاب ، أبو خليفة الجمحي البصري الأعمى ، لقي الأعلام وكتب علماً جمّاً ، وكان ثقة صادقاً مأموناً أديباً فصيحاً مفوَّهاً ، رُحِل إليه من الآفاق ، ( ت 305ه ) ( انظر : تاريخ دمشق 48/213 ، وتذكرة الحفاظ 2/719 ).
    .
    13- محمد بن الحسن بن قتيبة ، أبو العباس اللخمي العسقلاني ، كان مسند أهل فلسطين ، ذا معرفة وصدق ( ت 310ه ) (انظر : سير أعلام النبلاء 14/292 ، وتذكرة الحفاظ 2/764 ) .

    14- النسائي : هو أبو عبد الرحمان أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني النسائي صاحب " السنن " كان من بحور العلم ( ت 303ه ) ( انظر : تهذيب الكمال 1/43 ( 45 ) ، وسير أعلام النبلاء 14/125 ) .
    7- تلامذته :
    1- الحاكم : هو محمد بن حمدوُيه بن نعيم بن الحكم ، أبو عبد الله بن البَيِّع الضبي الطهماني النيسابوري الشافعي ، صاحب التصانيف ( ت 405ه ) ( انظر : سير أعلام النبلاء 17/162 ، وتذكرة الحفاظ 3/1039 ) .
    2- الدارقطني : هو أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني ، من بحور العلم ، وأئمة الدنيا في الحفظ والفهم والورع ، صاحب " السنن "
    و" العلل " وغيرها ( ت 385ه ) ( انظر : سير أعلام النبلاء 16/449 ، وتذكرة الحفاظ 3/991 ) .
    3- ابن منده : هو أبو عبد الله محمد بن المحدث أبي يعقوب إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي الأصبهاني ، صاحب كتاب " معرفة الصحابة "
    و" التوحيد " وغيرها ( ت 395ه ) ( انظر : سير أعلام النبلاء 17/28 ، وتذكرة الحفاظ 3/1031 ) .
    وغير ذلك من العلماء ممّا حوته كتب التراجم والأعلام .
    8- آثاره العلمية :
    يعد ابن حبان رحمه الله أحمد العلماء البارزين المكثرين في التصنيف ، إذ له عدد كبير من المصنفات ، يغلب عليها التصنيف في الحديث والجرح والتعديل ، وقد أبدع فيها ، شهد بذلك ياقوت الحموي كما مر إذ قال : (( أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره )) ( معجم البلدان 2/329) .
    وقد استقصى هذه المصنفات عدد من الباحثين المعاصرين ( منهم : الشيخ شعيب الأرناؤوط في مقدمة كتاب " الإحسان " 1/29 – 33 ) ، وفصلوا القول فيها ، فبينوا مطبوعها من مخطوطها من مفقودها ، وسأكتفي هنا بذكر بعض تلك ، فمنها :
    1- أسامي من يعرف بالكنى ، ثلاثة أجزاء ( معجم البلدان 2/330 ) .
    2- أنواع العلوم وأوصافها ، ثلاثة مجلدات ( سير أعلام النبلاء 16/95 ) .
    3- التقاسيم والأنواع ، وقد طبع ترتيبه باسم الاحسان .
    4- الثقات ، وهو كتاب مطبوع متداول .
    5- روضة العقلاء ونزهة الفضلاء ، وهو مطبوع .
    6- علل أوهام أصحاب التواريخ ، عشرة أجزاء ( معجم البلدان 2/330 ) .
    7- علل حديث مالك ، عشرة أجزاء ( سير أعلام النبلاء 16/95 ) .
    8- علل مناقب الزهري ، عشرون جزءاً ( سير أعلام النبلاء 16/95 ) .
    9- غرائب الأخبار ، عشرون جزءاً ( معجم البلدان 2/330 ) .
    10- الفصل والوصل ، عشرة أجزاء ( معجم البلدان 2/330 ) .
    11- ما انفرد به أهل مكة من السنن ، عشرة أجزاء ( سير أعلام النبلاء 16/95 ) .
    12- ما انفرد فيه أهل المدينة من السنن ، عشرة أجزاء ( معجم البلدان 2/330 ) .
    13- ما خالف فيه الثوري شعبة ، ثلاثة أجزاء ( معجم البلدان 2/330 ).
    14- المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين ، وهو مطبوع متداول بين أهل العلم .
    15- مشاهير علماء الأمصار ، وهو كتاب مطبوع .
    16- المعجم على المدن ، عشرة أجزاء ( سير أعلام النبلاء 16/95 ).
    17- الهداية إلى علم السنن ، مجلد ( سير أعلام النبلاء 16/95 ) .
    وغير ذلك من المصنفات ممّا ورد في كتب التراجم والأعلام .

    تعليق

    يعمل...