ما جاء عن العرب على زنة "فاعول" على ترتيب المعجم كتبه/ يوسف السناري

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يوسف السناري
    عضو جديد
    • Jul 2016
    • 10

    #1

    ما جاء عن العرب على زنة "فاعول" على ترتيب المعجم كتبه/ يوسف السناري

    ما جاء عن العرب على زنة "فاعول" على ترتيب المعجم، كتبه يوسف السناري
    بسم الله الرحمن الرحمن
    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    أما بعد ... فهذه مقالة جمعت فيها ما جاء عن العرب على زنة فاعول( )، وعرفت به في حاشية لطيفة، ورتبته على آخر حرف في الكلمة، وقد تكلم الله بهذه الزنة فأكثر، فجاء في كتابه منها:
    "الياقوت" فقال تعالى {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن:58].
    و "الماعون": فقال: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَْ} [الماعون:7].
    و "طالوت" فقال: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ} [البقرة:249].
    و"التابوت" و"هارون فقال {أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ} [البقرة:248].
    و"قارون" فقال {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى} [القصص:76].
    و"هاروت" و"ماروت" فقال {وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} [البقرة:102].
    و"داوود" و"جالوت" فقال: {وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} [البقرة:251].
    و"الناقور" فقال {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ} [المدثر:8].
    و"كافور" فقال: {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا} [الإنسان:5]. و "ياجوج" و"ماجوج" قرأهما غير عاصم من غير همز في قوله تعالى {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} [الكهف:94].
    يقول الدكتور عبد الرزاق الصاعدي في كتابه تداخل الأصول اللغوية (2/679): وكان الزجّاج يحذِّر من جعل: (يَاجُوج) و (ماجُوج) على وزن (فَاعُول) ، ويقول: "وهذا لو كان الاسمان عربيّين لكان هذا اشتقاقهما، فأمّا الأعجميّة فلا تشتقّ من العربيّة" وبنحو ذلك قال الأزهري.
    وأنت سترى أن "فاعول" كثُر في الأعلام الأعجمية، وأسماء الآلة. ويأتي أيضا للمبالغة كقولهم الفاروق.
    وإنَّ أكثر ما جاء عن العرب من هذه الزنة كانت لامه راء نحو: [حاجور] [حادور] [ساجور] [طامور] [جامور] [ناظور] [ناطور] [صاقور] [قاذور] [عاثور] [عافور] [فاثور] [كافور] [جاذور] [خافور][عاقور] [خابور] [قارور] [فاخور][ناجور] [ناعور] [الناقور][ساهور] [ساعور] [باقور] [سابور] [صابور] [عاذور] [قاشور] [تامور] [باسور] [حابور] [ماخور] [ناصور] [ناسور].
    وتأتي "فاعول" اسما ووصفا وفي ذلك يقول سيبويه في الكتاب (4/249): فاعولٍ في الاسم والصفة. فأما الصفة فنحو: حاطوم، يقال ماء حاطومٌ، وسيلٌ جاروف، وماءٌ فاتورٌ. والأسماء: عاقولٌ، وناموسٌ، وعاطوسٌ، وطاووسٌ.
    ويقول ابن يعيش: ""فاعُول" يكون اسمًا وصفة، فالاسم: نحو"عاقُول"، و"نامُوسٍ"، فالعاقُول: ما اعوجّ من نَهْر أو واد. والناموس: قُتْرَة الصائد التي يقعد فيها، والناموس صاحب سِرّ الإنسان، ومُوسَى كان يأتيه الناموس، وهو جَبْرائِلُ عليه السلام.
    وقالوا في الصفة: "حاطُومٌ" و"جارُوف"، والحاطوم: الْمُمْرِىء، يقال: "ماء حاطوم" أي: مُمْرِىء، والجارُوف: الموت العامّ، كأنه يجترف الأنفس والمال، وسيلٌ جارُوفٌ: ما يُمرّ عليه، والألف والواو فيهما زائدتان؛ لأنهما لا تكونان في بنات الثلاثة إلا كذلك، وقد وقعت الأولى التي هي الألف بعد الفاء التي هي العين، والزيادة الثانية بعد العين التي هي القاف، ففصلت العين بينهما.
    ينظر: شرح المفصل (4/168).
    وقد جمع الشيخ الشنقيطي لِمْجَيْدري بن حبيب الله واسمه محمد، ويقال له محمذ - بالذال المعجمة - مصحف محمد، ما جاء عن العرب على فاعول ولامه سين في قصيدة ذكرها الشيخ أحمد بن الأمين الشنقيطي في كتابه الوسيط في تراجم أدباء شنقيط ص (214-215) فيقول: ولم أحفظ من شعره شيئا، وإنما رويت له أبياتا، فيما ورد من كلام العرب، على فاعول، ولامه سين، وهي:
    خُذْ ما أتى وزن فاعول وآخره ... سين فمنه لداء الظفر داحُوسُ
    وقيل للنار مأموس وموضها ... أيضاً كذاك وبعض الطير طاووس
    وللنصارى بأوقات الصلا يرى ... ضربٌ لعودٍ وذاك العودُ ناقوس
    ومظلم الليل داموس وصاحب س ... ر الشرّ والخير جاسُوسٌ وحاسوسُ
    وللأخير بناموس مرادفة ... وللعواقلِ في الحيَّاتِ فاعُوسُ
    وذو النمامةِ فانوس وفي بقَرٍ ... نَوْعٌ يقال له بمصر جاموسُ
    ووزن فاعلة من دَبَّ متِسمٌ ... بها اسمُها عندهمْ فاحفظه عاطوسُ
    واستدرك عليه مؤلف الكتاب في الحاشية: (الكابوس).
    ينظر: السماع والقياس ص (52).
    لإكمال القراءة ينظر هذا الرابط
يعمل...