الإجماع في اللغة العربية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    الإجماع في اللغة العربية

    الإجماع في اللغة العربية
    قصي جدوع رضا الهيتي

    الإجماع في اللغة: مصدر الفعل الرباعي أَجْمَعَ، وله معنيان؛ أحدهما: العزم على الأمر والإحكام عليه، تقول: أجمعتُ الخروجَ، وأجمعتُ عليه، إذا عزمت عليه[1]، ومنه قوله تعالى: ﴿ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ﴾ [يونس: 71]، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن لَم يُجمِع الصِّيامَ قَبلَ الفَجرِ، فَلا صِيامَ لَهُ))[2]؛ أي: من لم يعزم عليه فيَنويه.

    والآخر: الاتفاقُ، ومنه قولهم: أَجْمَعَ القومُ على كذا؛ أي: اتفقوا عليه[3].

    والفرْق بين المعنيين أن الإجماع بالمعنى الأول يتصور من الواحد، وبالمعنى الثاني لا يتصوَّر إلا من اثنين فأكثر[4].

    ويرجع تعريف الإجماع في الاصطِلاح إلى المعنى الثاني، وهو الاتِّفاق.

    وقبل تعريف الإجماع في اصطلاح علماء العربية، لا بُدَّ من الإشارة إلى أمر مُهمٍّ، وهو أن الإجماع إما أن يُراد به إجماع النُّحاة، وإما أن يراد به إجماع العرب، والغالب أن يكون المراد به إجماع النحاة على حكم ما.

    ومن هنا كان تعريف الإجماع في الاصطِلاح هو: إجماع أهل البلدين - البصرة والكوفة - على أمر يتعلَّق بالصناعة النحوية والصرفية[5]، قال السيوطي: "والمراد به إجماع نحاة البلدَين: البصرة والكوفة"[6]، وعرفه ابن بابشاذ بأنَّه: "إجماع الأمة من أهل كل علم على ما أجمعوا عليه"[7]، أو "إجماع العلماء بها[8] على صحَّتها وانتِشارها، وكثرتها"[9].

    ويَبدو لي أن تعريف ابن بابشاذ للإجماع أوسع من تعريف السيوطي؛ إذ لم يَجعله مقصورًا على أهل البلدَين، بينما قصر السيوطي الإجماع على أهل البلدين بحيث لا إجماع إلا إجماعهم، معنى ذلك أن نحاة الأمصار لا أثر لهم في الإجماع؛ وإنما يَقتصر دورهم على الاقتداء بهم.

    وقد أفرد له ابن جنِّي في "الخصائص" بابًا عنوانه: القول على إجماع أهل العربية متى يكون حُجَّة، قال فيه: "اعلم أن إجماع أهل البلدَين إنما يكون حُجة إذا أعطاك خصمك يده ألا يخالف المنصوص، والمَقيس على المنصوص، فأما إن لم يعطِ يده بذلك، فلا يكون إجماعهم حجة عليه"[10].

    فقوله هذا معناه: أن الإجماع إذا خالف المنصوص أو المَقيس عليه، لم يكن حُجة؛ بل يجب تقديم النص عليه، وقد استدلَّ بهذا الأصل علماء العربية[11] في عدَّة مواضع، سواء أكان في إثبات الحكم أم في الرد على مُخالفيهم في الآراء.

    ويأتي سيبويه في طليعة من استعمل الإجماع في أصوله، سواء أكان إجماع العرب أم إجماع النحويين قبْله، ومن ذلك قوله: "وإلا خالف جميع العرب والنحويين"[12]، وقوله: "فالعرب تنصب هذا، والنحويون أجمعون"[13]، ولم يكن هذا الأصل واضح المعالم في كتابه، والسبب في ذلك "عدم وجود نُحاة كثيرين مُختلفي الآراء والمذاهب، وعدم وجود مدارس نحوية متعدِّدة، ولم تكن الخلافات في الآراء قد ظهرت بصورة واضحة على النحو الذي نراه بعد زمنه؛ حيث تشعَّبت الآراء واختلفَت المَذاهب، واستقرَّت قواعد النحو وأصوله وتبيَّنت أدلة النحاة وحُججهم، وخاصة في زمن ابن جني وابن الأنباري وابن الحاجب وابن مالك وأبي حيان ومَن جاء بعدهم"[14].

    أما إجماع العرب من غير النحويين على شيء، فقد عدَّه السيوطي حُجة إن أمكن الوقوف عليه، وفي ذلك يقول: "وإجماع العرب أيضًا حجة، ولكن أنى لنا بالوقوف عليه، ومن صوره أن يتكلم العربي بشيء ويُبلغهم ويسكتون عليه، قال ابن مالك في "التسهيل"[15]: استُدِلَّ على جواز توسيط خبر "ما" الحجازية ونصبه بقول الفرزدق[16]:
    فَأَصبَحوا قَد أَعادَ اللهُ نِعمَتَهُم
    إِذ هُم قُرَيشٌ وَإِذ ما مِثلَهُم بَشَرُ

    وردَّه المانعون: بأنَّ الفرزدق تَميمي، تكلَّم بهذا مُعتقدًا جوازه عند الحجازيين، فلم يُصبْ، ويُجاب بأن الفرزدق كان له أضداد من الحجازيين والتميميين، ومِنْ مُناهُم أن يظفروا له بزلة يُشَنِّعُون بها عليه مبادرين لتخطئته، ولو جرى شيء من ذلك لنُقل؛ لتوفُّر الدواعي على التحدث بمثل ذلك إذا اتفق، ففي عدم نقل ذلك دليل على إجماع أضداده الحجازيين والتميميين على تصويب قوله"[17].

    وقد ساق السيوطي هذا الكلام؛ ليستدل به على إثبات الإجماع السكوتي في اللغة، وليس فيما ذكر دليل على هذا الإجماع؛ إذ لا يلزم من سكوتهم جواز ما ذكر؛ لأن للعلماء في بيت الفرزدق توجيهات متعددة، منها:
    1- أن سيبويه ذكر أن الأمر لا يكاد يُعْرَفُ[18]؛ لأن من شروط إعمال "ما" عمل "ليس" في لغة أهل الحجاز ألا يتقدم خبرها على اسمها، نحو: ما زيدٌ قائمًا، فإن تقدم الخبر على الاسم بطل إعمال "ما"، فيقال: ما قائمٌ زيدٌ، بالرفع، وقد أعمل الفرزدق - وهو تميمي - "ما" عمل "ليس" مع توسيط الخبر بين الناسخ واسمه.

    2- أن يكون تقديرُه: وإذ ما في الدنيا أو في الوجود بشر مثلهم، فيكون "بشر" مبتدأ و"مثلهم" نعتًا له، و"في الدنيا" هو الخبر، فلما قدَّم "مثلهم" انتصب على الحال، وهذا تخريج المازني[19] والمبرد[20] وأبي علي الفارسي[21].

    3- أن يكون "مثلهم" منصوبًا على الظرف، كأنه قال: وإذ ما في حالهم وفي مكانهم في الرفعة بشر، كما تقول: وإذ ما فوقهم بشر، أي: فوق منزلتهم بشر، وإذ ما دونهم على الظرف، وهذا تخريج أبي سعيد السيرافي[22]، والأعلم الشنتمري[23].

    وهناك تخريجات أخرى لهذا البيت ذكرها علماء العربية[24]، ولكني ارتأيت ألا أطيل في هذا الموضوع.

    والإجماع كأصل من أصول النحو، اعترف به معظم علماء العربية، وإن لم يؤلفوا فيه، فقد امتلأت مؤلفاتهم باحتجاجاتهم به في إثبات القواعد وفي الرد على مخالفيهم.

    أما اليزدي، فقد اعتمد على الإجماع، واتخذه دليلاً دعم به جملة من الآراء، ولكنه قليل جدًّا إذا ما قابلناه بالسماع والقياس، فهو يأتي في المرتبة الثالثة من حيث الأهمية، وقد عبر عنه في شرحه بلفظ "المجمع" في بعض المواطن، وبلفظ "الاتفاق" في مواطن أخرى، ولم يستعمل في شرحه لفظ "الإجماع" إلا في موطن واحد[25].

    فمن وروده بلفظ "المجمع" قوله في تصحيح حرف العلة في المَوَتان: (ولقائل أن يقول: لا يجوز أن يكون "المَوَتان" محمولاً على "الحَيَوان"؛ لكونه نقيضًا له؛ لأنَّ علة التصحيح في الحَيَوان التنبيه بحركته على حركة مسماه، والمَوَتان مسماه لا حركة له، فيؤدي إلى أن يكون عدم العلة في المَوَتان علة فيه، وهذا يوجب كون وجود العلة وعدمها سواء، وكل علة كانت كذلك لا تصلح للعِلِّيَّة.

    والجواب: أنا لا نسلِّم أن العلة في المَوَتان عدم العلة، بل هي فيه كونه في المعنى نقيضًا للحيوان، والمغايرة بين هذا الكون وعدم العلَّة الظاهرة، وأيضًا لو جعل ما ذكرتم مانعًا للعلِّيَّة، لزم كونه مطردًا لرفع التحكم، ولو كان كذلك لزم رفع المجمع عليه؛ لأنهم قالوا[26]: العرب تحمل النقيض على النقيض، كما تحمل النظير على النظير، واللازم باطل)[27].

    ومن ذلك أيضًا قوله على كلام أبي الحسن الأخفش[28] عندما جعل مخرج الألف هو مخرج الهاء، لا قبله ولا بعده؛ إذ قال: (القول باتحاد مخرجيهما باطل؛ لاستلزامه رفع المجمع عليه؛ لكونه خلاف العقل والحس، أما الأول: فلأنهم أطبقوا على أنهما حرفان، ولا بدَّ أن يكون لكل واحد منهما مخرج مخصوص به كغيره من الحروف، وإلا لزم التحكم، فالخصوصية التي بها يَتمايَزان تأبى الاتحاد...)[29].

    ومما ورَد بلفظ "الاتفاق"، وهو الأكثر ورودًا في الشرح:
    1- قوله في تصغير ما ثالثه واو ولم يكن البناء الذي اشتمل عليها أحد الأمرَين، أعني أَفْعَلَ وفَعولاً: (ما لم يكن البناء أحد الأمرين، يجب قلب الواو ياءً فيه، وإدغام الساكن في المتحرك...، وفي هذا اتفاق، وذلك كقولك في: عُرْوَةٍ وفَرْوَةٍ: عُرَيَّةٌ وفُرَيَّةٌ، وكان الأصل: عُرَيْوَةٌ وفُرَيْوَةٌ، فقلبوا[30] وأدغموا)[31].

    2- قوله في منْع صرف "أحوى" بعد تصغيره على ما هو مذهب سيبويه[32] ومن تابعه[33]: (أما الأول[34]: فكونه القياس؛ لأنه وزن الفعل الذي فيه زيادته، أعني الهمزة، فيجب الامتناع من الصرف؛ إذ خصوصية التصغير لا تُخرجه عن كونه مانعًا من الصرف، بدليل امتِناع صرف مثل: هو أُفَيْضِلُ منك بالاتفاق)[35].

    ويقتضي المقام توضيح ما قاله اليزدي:
    القياس في تصغير "أحوى": أُحَيُّ، غير منصرف للصفة ووزن الفعل؛ لأن أصله "أُحَيْوِي"، فقلبت الواو ياءً وأدغمت ياء التصغير فيها، فاجتمعت ثلاث ياءات، فحذفت الياء الأخيرة نسيًا، وجعل الإعراب على ما قبلها، فقيل: "أُحَيُّ" غير مُنصرف للصفة ووزن الفعل، فإن وزن الفعل معتد به، ألا ترى أن "أُفَيْضِل" تصغير "أَفْضَل" غير منصرف للاعتداد بوزن الفعل؟ فكذا ههنا، قال سيبويه: (وكذلك "أحوى" إلا في قول من قال: "أُسيود"، ولا تَصرفه؛ لأن الزيادة ثابتة في أوله، ولا يَلتفت إلى قلته، كما لا يلتفت إلى قلة يضع)[36].

    3- قوله في زيادة همزة "جُرَائِض": (استدل على زيادة همزة جُرائِضٍ بأنه قد جاء الجِرْواض والجِرْياض أيضًا، ومعناهما واحد، وهو عظيم البطن[37]، وأما جِرْواضٌ فَفِعْوالٌ باتفاق كجِلْوَاخٍ[38]، فترى أن الهمزة ذاهبة، ولو كانت أصلية لم تذهب، فثبت أنَّه فُعَائِل)[39].

    4- ما جاء في شرح قول ابن الحاجب في موضوع ذي الزيادة: (وهمزة أَرْوَنانٍ[40] دون واوِها)[41].

    قال: (أي: هي زيادة، لا واوه، والألف والنون زائدتان باتفاق؛ لأنه إما أن يكون أَفْعَلانَ، أو فَعْوَلانَ، الثاني منتفٍ، فيكون الأول)[42].

    وقد فات اليزدي وزن آخر، وهو "أَفْوَعَال" فيما ذهب إليه ابن الأعرابي[43]، وقد ذكر العكبري كذلك لأرونان وزنًا آخر وهو "فَوْعَلان"؛ إذ قال: (والثالث: فَوْعَلانًا من أَرَن يأرَنُ أَرَنًا، وهو النشاط، فعلى هذا الهمزة والراء والنون أصول، فوزنه فَوْعَلان)[44].

    يتبين من هذا النص أن هناك خطأً واضحًا؛ لأننا لو فرضنا أن الهمزة والراء والنون أصول، لكان وزنه "فَعْولانَ" لا "فَوْعَلانَ".

    5- ما جاء في شرح قول ابن الحاجب: (فإن لم يكن فيه إظهار فبشبهة الاشتقاق كـ"ميم" مَوْظَب، ومَعْلًى)[45].

    قال: (هذا هو القسم الذي لا تجامع الإظهار فيه شبهة الاشتقاق، وليس معها أغلب الوزنين، وقد ذكرنا أن العمل بالشبهة اتفاقًا، وذلك كقولهم: مَوْظَب ومَعْلًى.
    فالأول: وهو اسم بقعة فلا ينصرف، إما أن يكون مَفْعَل من وَظَبَ، أو فَوْعَل من مَظَبَ، الثاني باطل؛ لأنه مهمل، فتعين الأول؛ لأنه مستعمل، والثاني وهو اسم رجل، وإما أن يكون مَفْعَلاً من علا، أو فَعْلى من مَعَلَ، الثاني غير جائز لإهماله، فتعين الأول لاستعماله)[46].

    لتوضيح ما قاله اليزدي، أي: إن لم يكن فيه إظهار شاذ[47] على تقدير زيادة أية واحدة من الحرفين ترجّح شبهة الاشتقاق[48]، كميم "مَوْظَب" مع الواو، وكميم "مَعْلًى" مع الألف، فإن جعل ميم مَوْظب زائدة، فوزنه: مَفْعَل، وتركيبه من وَظَبَ، وهو بناء مستعمل، وإن جعل الواو زائدة فوزنه "فَوْعَل" وتركيبه من "مَظَبَ"، وهو تركيب غير مستعمل، وكذلك إن جعل ميم "مَعْلًى" زائدة، فوزنه "مَفْعَل"، وتركيبه "علا"، وهو تركيب مستعمل، وإن جعل الألف زائدة فوزنه "فَعْلى"، وتركيبه من "معل" وهو غير مستعمل.

    وقد اعترض ركن الدين على كلام ابن الحاجب، بأن مثل "مَعَلَ" غير مستعمل، فقال: (وفيه نظر؛ لأنا لا نسلِّم أن التركيب من الميم والعين واللام مهمل، فإن صاحب الصحاح[49] قال: مَعَلَنِي عن حاجتي؛ أي: عَجِلَني، وذكر معاني أُخَرَ)[50]، وتابعه اليزدي كذلك في هذا الاعتراض[51].

    وهناك أمثلة أخرى للاتفاق وردت في الشرح[52].

    -------------------------------
    [1] ينظر: لسان العرب "جمع": 8 / 57، والمصباح المنير "جمع": 1 / 108.
    [2] الحديث في: سنن أبي داود: 2 / 329، وسنن الترمذي: 3 / 99، والمعجم الكبير للطبراني: 23 / 196، 209، والسنن الكبرى للبيهقي: 4 / 339.
    [3] ينظر: القاموس المحيط "جمع": 710، وتاج العروس "جمع": 20 / 463.
    [4] ينظر: الكليات: 42.
    [5] ينظر: الخصائص: 1 / 190، والاقتراح: 55.
    [6] الاقتراح: 55، وينظر: ارتقاء السيادة: 55.
    [7] شرح المقدمة المحسبة: 2 / 475.
    [8] الضمير عائد إلى النصوص؛ إذ قال ابن بابشاذ قبل هذا الكلام: (إذ كان الاستقراء هو تتبع النصوص المذكورة والوقوف عندها، والإجماع هو إجماع العلماء بها)، شرح المقدمة المحسبة: 2 / 475.
    [9] المصدر نفسه: 2 / 475.
    [10] الخصائص: 1 / 190، وينظر: الاقتراح: 55.
    [11] ينظر: الإنصاف: 1 / 26، 45، 61، 83، 2 / 67، 250.
    [12] الكتاب: 2 / 19.
    [13] المصدر نفسه: 2 / 391.
    [14] الشاهد وأصول النحو في كتاب سيبويه: 433.
    [15] ينظر: شرح التسهيل: 1 / 373، وقد تصرف فيه السيوطي.
    [16] البيت في ديوانه: 167، وينظر: الكتاب: 1 / 60، والمقتضب: 4 / 191، والانتصار لسيبويه: 54، والتعليقة على كتاب سيبويه: 1 / 94، والمسائل المنثورة: 194.
    [17] الاقتراح: 56، وينظر: داعي الفلاح: 238، 239.
    [18] ينظر: الكتاب: 1 / 60.
    [19] ينظر: الانتصار لسيبويه: 54، والتعليقة على كتاب سيبويه: 1 / 95.
    [20] ينظر: المقتضب: 4 / 91، 92.
    [21] ينظر: المسائل المنثورة: 194.
    [22] ينظر: شرح السيرافي للكتاب: 1 / 329، 330.
    [23] ينظر: النكت للشنتمري: 1 / 71، 72.
    [24] ينظر: أسرار العربية: 92، وأوضح المسالك: 52.
    [25] ينظر: شرح الشافية لليزدي: 1 / 513.
    [26] ينظر: الخصائص: 2 / 391، والاقتراح: 63.
    [27] شرح الشافية لليزدي: 2 / 804، 805.
    [28] ينظر: سر صناعة الإعراب: 1 / 60، والممتع: 2 / 668، وشرح الشافية للرضي: 3 / 250، والارتشاف: 1 / 5.
    [29] شرح الشافية لليزدي: 2 / 985.
    [30] أي: قلبوا الواو ياءً؛ لاجتماع الواو والياء وسبق إحداهما بالسكون، وأدغموا لتلاقي المتماثلين الياء الساكنة والياء المتحركة.
    [31] شرح الشافية لليزدي: 1 / 317، وينظر: التكملة: 499.
    [32] ينظر: الكتاب: 3 / 471.
    [33] ينظر: النكت للشنتمري: 2 / 504، والمفصل: 177، وشرح الشافية لركن الدين: 1 / 342.
    [34] أي: مذهب سيبويه ومن تابعه.
    [35] شرح الشافية لليزدي: 1 / 321.
    [36] الكتاب: 3 / 471.
    [37] ينظر: الصحاح "جرض": 3 / 1069، ولسان العرب "جرض": 7 / 131.
    [38] في الصحاح "جلخ": 1 / 420 (الجلواخ: الوادي الواسع الممتلئ).
    [39] شرح الشافية لليزدي: 1 / 591، وينظر: الكتاب: 4 / 325، والمنصف: 121، والممتع: 1 / 154.
    [40] في لسان العرب "رنن": 13 / 187 (يوم أَرْوَنَان: شديد في كل شيء).
    [41] الشافية في علم التصريف: 79.
    [42] شرح الشافية لليزدي: 2 / 684، وينظر: الكتاب: 4 / 248، والممتع: 1 / 96، وشرح الشافية لركن الدين: 2 / 643.
    [43] ينظر: الخصائص: 3 / 287، والمحكم والمحيط الأعظم: 10 / 227، والمخصص: 2 / 398.
    [44] اللباب للعكبري: 433.
    [45] الشافية في علم التصريف: 80.
    [46] شرح الشافية لليزدي: 2 / 698، 699، وينظر: مفتاح العلوم: 29، وشرح الشافية للرضي: 2 / 388، وشرح الشافية لركن الدين: 2 / 653.
    [47] بيَّن اليزدي في شرحه: 2 / 692 معنى الإظهار الشاذ فقال: (ألا يكون مقتضى الإدغام مترتبًا عليه في كلمة زائدة على ثلاثة أحرف، ولا يقال لمثل ما في سُرُر: إنه إظهار شاذ، لكن إظهار فقط).
    [48] معنى شبهة الاشتقاق: هو أن نجد لهذا البناء بناءً آخر موافقًا له في الحروف الأصول من غير أن نعلم موافقته إياه في المعنى الأصلي، ومن هنا اشتبه أنه منه أو لا؛ ينظر: شرح الشافية للنظام: 224.
    [49] ينظر: الصحاح "معل": 5 / 1819 وقد سبَقه في ذلك صاحب العين؛ ينظر: العين: 2 / 154.
    [50] شرح الشافية لركن الدين: 2 / 654.
    [51] شرح الشافية لليزدي: 2 / 699.
    [52] ينظر: المصدر نفسه: 1 / 163، 353، 375، 562، 2 / 666، 689، 692، 695.
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    ابن بابشاذ
    من المعرفة
    ابن بابَشاذ النحوي (ت. 469 هـ)، هو هو أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ بن داوود بن سليمان بن إبراهيم النحوي الجوهري المصري، نحوي مصري.


    هو أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ بن داوود بن سليمان بن إبراهيم النحوي الجوهري المصري. وقد أشار ابن خلكان إلى أن أصل ابن بابشاذ من بلاد الديلم. وذكر القفطي أن جده أو والده قدم إلى مصر تاجرا وأن أصله من العراق. ووصف الفيروز أبادي في كتاب البلغة ابن بابشاذ بأنه عربي الأصل. كذلك أشار ابن الجزري في ترجمته لأحمد ابن بابشاذ والد طاهر إلى أنه عراقي الأصل. أما تفاصيل هذه التنقلات غير معلوم لدينا. وقد كان والده يمارس مهنة تجارة اللؤلؤ، كما كان أحد القراء المعروفين في القرن الخامس الهجري،ويذكر المقريزي أن والده كان واعظا بمصر. أما كنيته فقد أشار بعض من ترجموا له إلى أن كلمة بابشاذ أعجمية وتعني الفرح والسرور، ولم تكن هذه الكنية خاصة به وحده بل هي كنية للأسرة كلها فيما يبدوا. وضبط الكنية الراجح فيه ابن بابَشاذ بفتح الباء الثانية كما جاءت عند ياقوت الحموي والمقريزي وجاءت كذلك في سبع مخطوطات من مخطوطات المقدمة وشرحها.
    سيرته

    ولد الطاهر في مصر ولم تحدد لنا سنة الميلاد، ولم توجدفي كتب التراجم تفصيلات دقيقة لحياة الرجل، غير أنه ورث عن أباه أمرين: تجارة الجوهر وحب العلم، ودخل بغداد تاجرا وأخذ عن علمائها.

    وإذا بحثنا عن أشهر النحاة في ذلك العصر وجدناهم اثنين:

    1- عمر بن ثابت الثمانيني تلميذ ابن جني.

    2- عبد الواحد علي المعروف بابن برهان.

    هذان عالما بغداد في ذلك الوقت ولم يثبت صراحة أنه أخذ عنهم شيئا، ولم يكتف بعلماء بغداد بل تلمذ لعلمء بلده مصر أيضا. وكان عارفا بالتفسير والقراءات وتزود من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم. وكان مدرسا في مسجد عمر بن العاص للنحو والأدب، وجمع إلى التدريس وظيفة أخرى هي مراجعة مايكتبه الديوان من رسائل، وذلك في عصر الدولة الفاطمية. وفي آخر حياته انقطع عن الناس وأكب علي التعليم والتأليف.
    شيوخه

    1- والده، أبو الفتح أحمد ابن بابشاذ الجوهري النحوي.

    2- الواسطي، أبو نصر القاسم بن محمد بن مباشر.

    3- الحوفي، أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد [ت 430هـ].

    4- الخطيب التبريزي، [ت 502هـ ].
    تلاميذه

    1- ابن الفحّام، أبو القاسم بن أبي بكر عتيق بن أبي سعيد خلف الصقلي.

    2- ابن الحصار، أبو القاسم خلف بن إبراهيم بن خلف بن سعيد المقرئ.

    3- السعيدي، أبو عبد الله محمد بن بركات بن هلال.

    4- أبو الأَصبَع الزهري.
    كتبه

    وله المصنفات المفيدة، منها:

    المقدمة المشهورة، وشرحها.
    شرح الجمل "للزجاجي".
    شرح كتاب الأصول لأبي بكر بن السراج.

    وجمع له جذاذات كبيرة في النحو، يقال إنها لو بيضت قاربت خمس عشرة مجلدة، وسماها النحاة بعده الذين وصلت إليهم " تعليق الغرفة، وانتقلت هذه التعليقة إلى تلميذه أبي عبد الله محمد بن بركات السعدي، النحوي اللغوي المتصدر موضعه، ثم انتقلت منه إلى صاحبه: أبي محمد عبد الله بن بري النحوي، ثم انتقلت بعده إلى صاحبه أبي الحسين النحوي المنبوز بثلط الفيل، وقيل: إن كل واحد من هؤلاء كان يهبها لتلميذه ويعهد إليه بحفظها. ولقد اجتهد جماعة من الطلبة في نسخها، فلم يتمكنوا من ذلك. وانتفع الناس بعلمه وتصانيفه.

    وكان وظيفته بمصر أن ديوان الإنشاء لا يخرج منه كتاب حتى يعرض عليه ويتأمله، فإن كان فيه خطأ من جهة النحو أو اللغة أصلحه كاتبه، وإلا استرضاه فسيروه إلى الجهة التي كتب إليها، وكان له على هذه الوظيفة راتب من الخزانة يتناوله في كل شهر، وأقام على ذلك زماناً.


    أخباره

    ويحكى أنه كان يوماً في سطح جامع مصر وهو يأكل شيئاً وعنده ناس، فحضرهم قط فرموا له لقمة، فأخذها في فيه وغاب عنهم ثم عاد إليهم، فرموا له شيئاً آخر ففعل كذلك، وتردد مراراً كثيرة وهم يرمون له وهو يأخذه ويغيب به ثم يعود من فوره، حتى عجبوا منه، وعلموا أن مثل هذا الطعام لا يأكله وحده لكثرته، فلما استرابوا حاله تبعوه فوجدوه يرقى إلى حائط في سطح الجامع، ثم ينزل إلى موضع خال صورة بيت خراب، وفيه قط آخر أعمى، وكل ما يأخذه من الطعام يحمله إلى ذلك القط ويضعه بين يديه وهو يأكله. فعجبوا من تلك الحال، فقال ابن بابشاذ: إذا كان هذا حيواناً أخرس قد سخر الله سبحانه وتعالى له هذا القط، وهو يقوم بكفايته ولم يحرمه الرزق، فكيف يضيع مثلي، ثم قطع الشيخ علائقه واستعفى من الخدمة ونزل عن راتبه ولازم بيته واشتغاله متوكلاً على الله سبحانه وتعالى. وما زال محروساً محمول الكلفة.


    وفاته

    مات عشية اليوم الثالث من رجب سنة تسع وستين وأربعمائة بمصر، ودفن في القرافة الكبرى، رحمه الله تعالى، وزرت بها قبره، وقرأت تاريخ وفاته على حجر عند رأسه، كما هو ها هنا. وكان سبب موته أنه لما انقطع وجمع أطرافه وباع ما حوله وأبقى ما لا بد له منه، كان انقطاعه في غرفة بجامع عمرو بن العاص، وهو الجامع العتيق بمصر، فخرج ليلة من الغرفة إلى سطح الجامع، فزلت رجله من بعض الطاقات المؤدية للضوء إلى الجامع، فسقط وأصبح ميتاً. وبَابَشاذ: بباءين موحدتين بينهما ألف، ثم شين معجمة وبعد الألف الثانية ذال معجمة، وهي كلمة عجمية تتضمن الفرح والسرور.


    المصادر

    وفيات الأعيان 2/515-517، ل ابن خلكان ، تحقيق إحسان عباس.
    منتدى أصول الفقه والدين

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      شرح الشافية للخضر اليزدي
      ( دراسة وتحقيق )
      رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه
      إعداد: حسن أحمد العثمان
      إشراف: أ. د. أحمد مكي الأنصاري
      جامعة أم القرى - كلية اللغة العربية
      1416 / 1996



      [ المصدر: الألوكة (المجلس العلمي) ]

      تعليق

      • عبدالله بنعلي
        عضو نشيط
        • Apr 2014
        • 6053

        #4
        شرح الشافية للخضر اليزدي
        ( دراسة وتحقيق )
        رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه
        إعداد: حسن أحمد العثمان
        إشراف: أ. د. أحمد مكي الأنصاري
        جامعة أم القرى - كلية اللغة العربية
        1416 / 1996



        [ المصدر: الألوكة (المجلس العلمي) ]

        تعليق

        يعمل...