250 مليون نسمة مسلمة في إندونسيا تدرس اللغة العربية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    250 مليون نسمة مسلمة في إندونسيا تدرس اللغة العربية

    أكاديمي أندونيسي " للدستور " 250 مليون نسمة مسلمة في إندونسيا تدرس اللغة العربية

    اللغة العربية ليس لها اختبار عالمي موحد مثل اللغات الأخرى ولا يوجد اتفاق حتى الآن على شكل الاختبارات .
    عدم توحيد المنهج المدرس في اللغة العربية أحدث نوع من التفاوت لدى دارسي العربية في إندونسيا.
    شيخ الأزهر إمام المسلمين وحامي حمي الإسلام و رمز للوسطية و الإعتدال .
    اتهام الطلبة الوافدون للدراسة بالأزهر أنهم يقفون خلف نشر الأفكار المتشددة كلام عار من الصحة ولا محل له.
    اللغة العربية والدين الإسلامي وجهان لعملة واحدة والذين يدرسون العربية سوف يفهمون الاسلام.
    يظل الأزهر الشريف هو القلعة الحصينة التي تقف أمام رياح التغريب التي قد تعتري الأمة العربية و الإسلامية على حد سواء، لا يقتصر موقفه على مصر فقط بل يمتد إلى الدول الإسلامية في شتى بقاع الأرض، ولما كانت اللغة العربية هي الأداة التي تساعده على ذلك، أولاها اهتمامًا كبيرًا، وسعى إلى تعليمها لمن لا يتحدثها، و يجري الأبحاث و الدراسات التي تساعده على تعديل الوسائل و الأدوات وفق متغيرات المكان و الزمان مع الحفاظ على الأسس والأصول القديمة كما هي .
    و مع ما يتردد بشأن ضلوع الطلاب الوافدون للدراسة بجامعة الأزهر في نشر الأفكار و الثقافات المتشددة، لا محل له من الإعراب، لاسيما مع انخراط الدارسين بالجامعة في سلم التعليم الوسطي الذي يبنيه الأزهر الشريف وهو ما يعد حائط الصد أمام مثل هذه الدعوات و هو ما أكد عليه الدكتور محمد شيرازي دمياطي الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الشريف هداية الله الإسلامية الحكومية بأندونيسيا ومع نص الحوار :
    بمناسبة حضورك المؤتمر الخاص باللغة العربية بالأزهر الشريف - هل تخدم المؤتمرات التي تعقد بشأن اللغة العربية و القضايا الإسلامية الهدف الذي عقدت لأجله؟
    بداية أقول إن جامعة الأزهر هي الجامعة التي ترعرعت و درست فيها من مرحلة الليسانس و الماجستير و الدكتوراة، وحضوري مثل هذه المؤتمرات هو لي بمثابة العودة إلى مكان دراستي والمكان الذي تعلمت فيه ، وثانيًا هذه المؤتمرات مهمه جدًّا، حيث إن اللغة العربية هي اللغة الوحيدة التي ليس لها اختبار موحد بعكس لغات أخري مثل الإنجليزية و الفرنسية و غيرها .
    وهذه المؤتمرات تسهل الكثير في وضع قواعد صحيحة لتعليم اللغة والتواصل إلى حلول تخدم تعليم اللغة لغير الناطقين بها على مستوي العالم، بالإضافة إلى أن مناقشة المؤتمر الأخير الذي عقد من قبل مركز الشيخ زايد بجامعة الأزهر عن وضع اختبارات للغة العربية فكرة جيدة، فلا توجد الاختبارات إلا في بعض المراكز الدراسية التي تمتلك هذه الاختبارات.
    وما المانع من وجود اتفاق من قبل المؤسسات المعنية باللغة العربية في الاتفاق على اختبار موحد للغة ؟
    الذي نتمناه أن تتبنى المؤسسات المعنية الأمر، وخصوصًا مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية و الأزهر الشريف لما لهما من الأسبقية في هذا الأمر ، كما أتمنى أن يتم اتخاذ خطوات جادة وسريعة، لاسيما وأن المؤتمر الذي عقد بمركز الشيخ زايد تبنى هذا الأمر وأكد عليه وعدد من الباحثين الذين قدموا أوراق عمل خلال الجلسات.
    ما الصعوبات التي تقف عقبه أمامكم لتنفيذ هذا الأمر ؟
    هناك حالة من عدم التوافق علي شكل ونوع معين من هذه الاختبارات، وقد كان من المفترض أن يتم الاتفاق علي اختبارات معينة يتم تقنينها ثم الاعتراف بها وتطبيقها في جميع الجامعات و المراكز الإسلامية التي تدرس اللغة العربية، فجامعة جاكرتا مثلا تدرس اللغة العربية بجانب اللغة الإندونسية، وفي انتظار الإختبارات الموحدة منذ الثمانينيات ولكن لم تنفذ إلى الآن.
    وهل تمثل هذه الاختبارات أهمية لدراسي اللغة العربية ؟
    بالتأكيد فالهدف الرئيسي لهذه الاختبارات التعرف على فعالية هذه العملية التعليمية ومدى توفيرها للطاقة والإمكانيات والتمويل والوقت بصفة عامة،وكذلك للتعرف على مدي تقدم الطلاب بعد تعلمهم اللغة لفترة معينة ولذلك لا ينصب فقط علي العملية التعليمية وإنما يشمل جوانب العملية التعليمية بداية من تخطيط المنهج والكتب المقررة وطرق التدريس والوسائل التعليمية والمدرسين والطلاب أنفسهم، وأيضا التقويم لا يشترط أن يتم في نهاية العملية التعليمية وإنما يمكن أن يتم أولها أو أثناءها أو في آخرها.
    هل تعيش اللغة العربية حالة من التهميش ؟
    لا أعتقد أنها تعيش حالة تهميش ، فاللغة العربية تدرس في الجامعات والمراكز ومزدهرة جدًّا، فأندونيسيا بها250 مليون نسمة مسلمون فقط، يدرسون اللغة العربية منذ مرحلة الروضة و الابتدائية والإعدادية، ومنتشر بأندونيسيا 44 جامعة إسلامية بها مراكز لتعليم اللغة العربية علي مستوى الدولة .
    برغم هذا العدد الكبير والاهتمام الذي تحظى به اللغه لديكم – هل ثمة مشكلات تقف عائقًا حيال تعليم اللغة في بلادكم ؟
    مع الجهود التي تبذل لتحسين مستوي اللغة العربية لدى الدارسين في أندونيسيا نجد أن مستواهم مازال بعيدًا عن المستوي المطلوب وخاصة في مجالي الاستماع والتعبير،بل توجد فجوات كبيرة بين مستويات اللغة العربية لخريجي المدارس الدينية الإسلامية الحكومية التي لا تعطي فرصًا كافية للغة العربية في مناهجها وبين مستوياتها لدي خريجي المدارس الإسلامية التقليدية الأهلية التي تهتم اهتماما كبيرًا باللغة لاستخدامها الكتب الدينية القديمة المكتوبة باللغة العربية في مقرراتها الدراسية .
    وتكمن المشكلة في ذلك في عدم توحيد مناهج اللغة العربية في تلك المدارس فكل مدرسة أو معهد مناهجها اللغوية الخاصة بها ولكل مسؤول في المعاهد والمدارس حرية في تحديد المناهج،فلا توجد مناهج موحدة في تلك المدارس والمعاهد وبالتالي تتفاوت مستويات اللغة العربية لدي خريجي المدارس.
    ومع تطور الكليات الدينية وازدهارها في الجامعات الإسلامية بدأت هذه الكليات تحس بتفاوت تلك المستويات لدي طلابها،وتأثيرها السلبي في العملية التعليمة فيها،حتي يصبح عائقًا لتقدم الدراسة فيها فبعض الطلاب يستطيع أن يتابع الدروس بسهولة ويسر بينما يتعثر البعض الآخر في متابعة تلك الدروس،وبخاصة في الكليات التي تتبني مناهج جامعات الدول العربية مثل كليات الدراسات الإسلامية بجامعة الشريف الإسلامية الحكومية التي تبني مناهج الكلية نفسها بجامعة الأزهر حيث إن المقررات الدراسية كلها باللغة العربية وتتطلب من الطلاب كفاءة لغوية عالية على مستوي معين من المهارة.
    هل تدريس العربية تغير الأن عما كان عليه في السابق؟
    في الماضي كنا ندرس فروع اللغة في عشرة فروع النحو والصرف والبلاغة والإملاء والمطالعة والخط، وهكذا أما الآن تدرس أربعة فقط فن الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة وهذه هي الطرق المتيسرة المتوافقة مع تكنولوجيا العصر.
    وفي الحقيقة مركز الشيخ زايد يقوم بدور مشكور تجاه تعليم اللغة العربية للطلبة الأجانب في هذه الأيام ، لكن للأسف لا توجد لجنة خاصة للطلاب الذين يلتحقون بجامعة الأزهر، فقد وجدنا بعض المتاعب ونسبة الرسوب كانت مرتفعة وصلت إلى 95% .
    تتهم اللغة العربية بأنها صعبة التعلم ؟
    أستطيع القول بأن اللغه اذا علمها غير المتخصصين سيكون الأمر صعبًا أما اذا تم تدريسها على أيادي متخصصة مؤهلين ستكون سهلة، وأيضا هناك توجهات جديدة لتعليم فنون اللغة العربية وليست فروع اللغة.
    هل ترى أن الاهتمام بالمؤسسات المعنية باللغة العربية بإعداد الدراسات والمؤتمرات والأبحاث ساهم في ازدهار اللغة العربية وإيجاد وسائل أكثر مرونة؟
    فعلاً هناك ازدهار في مؤتمرات اللغة العربية في تدريسها على مستوي العالم ففي مصر تقام حوالي 4 مؤتمرات على مدار العام وفي إندونيسيا جاكرتا حوالي 10 مؤتمرات وفي دول أخري وهذا دليل علي اهتمام المراكز في ترقية تعليم اللغة لغير الناطقين بها .
    برأيك أيهما يؤثر أكثر - دخول الإسلام يمهد لتعليم اللغة أم تعليم اللغة يمهد لدخول الإسلام ويساعد على نشره؟
    اللغة العربية والدين الإسلامي وجهان في عملة واحدة والذين يدرسون اللغة العربية سوف يفهمون الإسلام ويتعلمون الدين الإسلامي وفي نفس الوقت الذين يتعلمون الدين الإسلامي لابد أن يتعلموا اللغة العربية لكي يفهموا الكتب المطولة كتب الدينية.
    مؤخرًا قام الإمام الأكبر بعدد من الزيارات لدول شرق أسيا – ومن بينها أندونسيا – فما رؤيتك لهذه الزيارات ؟
    لقيت زيارات شيخ الأزهر اهتمامًا و احتفاءًا كبيرًا من قبل المسلمين و البلاد التي زارها ، فنحن نعتبره إمام المسلمين ويترأس قلعة العلم وحصن الأمة وحامي الدين، فهو يقوم بدور فعال في تصحيح المفاهيم الإسلامية ونشر وسطية الأزهر التي تعلمت منها وارتويت منها، وحب الأزهر يجري في عروقي،ونرى أن الزيارات أعلت من قدر الأزهر في نظرنا وأدركنا أن الأزهر عاد لمجده في قيادة الإمام الطيب ،وأيضا جولاته دعمًا لخريجي الأزهر والأبناء الوافدين من الناحية النفسية والمادية وتتيح للجميع الذهاب للأزهر لينهل منه وتعرف الجميع أن الدين الإسلامي وسطي معتدل ،وأرى أن الإمام الأكبر علم الدنيا معني الدين الإسلامي وأنه يحتوي الجميع.
    توجه بعض الاتهامات إلى الطلبة الوافدين إلى الدراسة بالأزهر أنهم يقفون خلف نشر الأفكار المتطرفة في مصر ؟
    بل العكس فإن الطلاب الوافدين، والطلاب الأندونيسيين علي وجه الخصوص لا يشتركون في هذه الحركات ولا ينتمون إلي أي تيارات بل بالعكس هم مشغولون بمتابعة دروسهم في الحلقات التي فتحتها جامعة الأزهر في الأزهر ويتعلمون ويحفظون القرآن ومشايخ الأزهر فتحت أبوابها لتعليم إلقاء الدورس لأمهات الكتب والطلاب يشتركون فيها.
    هل ظهور العمليات المسلحة في أوروبا وآسيا أثرت على دخول بعض الأشخاص في الدين الإسلامي ووسمته ببعض الاتهامات؟
    بالعكس شهدت إندونيسيا دخول عدد كبير من المسيحيين للدين الإسلامي بعد حوادث الإرهاب وبعد حادثة سبتمبر وفي أماكن أخرى؛ لأنهم ينظرون إلى التعليم الإسلامي المعتدل فالإرهاب ليس له دين ولايمكن أن نقول: إن الإرهاب له دين ،فالإسلام أكبر حشد إسلامي في إندونيسيا فهناك سكان مسلمون حوالي 250 نسمة فهم يطبقون التعاليم الإسلامية بشكلها الصحيح على حتي المدراس الحكومية طلابها مسلمون يدرسون العلوم الإسلامية، وقد أصبح الناس من الذكاء في التمييز بين كون هذا العمل ينتمي للإسلام أم لا .
    ما آليات العمل الدعوي عندكم؟
    المساجد والمراكز والحلقات التعليمة وخطب الجمعة ، والعمل الدعوي متمثل في وزارة الأوقاف .
    آليات حرب الفكر المتطرف.
    التعليم في المدراس ومناهج الأزهر المعتدل هي المناهج التي تدرس، بعض المدارس الإسلامية وتتبنى مناهج الأزهر ، والبعض ينتقي من هذه المناهج .
    كيف تري دور الأزهر وتعامله في خدمة الوافدين؟
    الأزهر له دور كبير ويتزداد يومًا بعد يوم في خدمة الطلاب الوافدين ويتمثل في توفير السكن وتوفير المنح الدراسية ، فيوجد 100 منحة دورية من الأزهر والحالة في تزايد.
    هل بدأت اللغة العربية تنتشر في أوربا و دول شرق أسيا ؟
    بالفعل اللغه بدأت تنتشر بقوة و يوجد إقبال كبير على تعلمها بهدف دراسة الدين الإسلامي و حفظ القرآن الكريم خصوصًا مع وجود اهتمام كبير من قبل المدارس الإسلامية في إندونسيا و غيرها بهذا الأمر ، و في رمضان الماضي في مسابقة حفظ القرآن في الأزهر الحائز على المركز الثالث طفل عمره 11 سنة من إندونسيا.

    المصدر: موقع بالعربي
    التعديل الأخير تم بواسطة شمس; الساعة 11-08-2016, 11:57 PM.
يعمل...