عالم الجموع(15)
نسمع كل حين جموعًا قد لا نلاحظ مفرداتها ولا نتكلف البحث عنها نظرًا لاستعمالها مجموعةً بصفة غالبة، فهي مما غلب جمعها مفردها، حتى إن المعجمات قد تسكت عنها إما لعدم شهرتها، وإما لموت استعمالها، وقد تذكرها المعاجم وترد في الاستعمال الفصيح قرآنًا وسنةً وشعرًا ونثرًا ولكن يُميتها الاستعمال المعاصر،ومن تلك الجموع:
(العَرِمُ)
نسمع كل حين جموعًا قد لا نلاحظ مفرداتها ولا نتكلف البحث عنها نظرًا لاستعمالها مجموعةً بصفة غالبة، فهي مما غلب جمعها مفردها، حتى إن المعجمات قد تسكت عنها إما لعدم شهرتها، وإما لموت استعمالها، وقد تذكرها المعاجم وترد في الاستعمال الفصيح قرآنًا وسنةً وشعرًا ونثرًا ولكن يُميتها الاستعمال المعاصر،ومن تلك الجموع:
(العَرِمُ)
فهل لهذا الجمع واحدٌ، أم هو من الجموع التي لا واحد لها؟
ذهب أبو حاتم، وهو من كبار رواة اللغة إلى أن العَرِم جمع لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، وأول من نقل عنه ذلك ابن دُريد في الجمهرة فقد جاء فيها: ((وَقَالَ أَبُو حَاتِم: العَرِم جمع لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: بل وَاحِدهَا عَرِمَة))(1).
وجاء في المحكم والمحيط الأعظم: ((والعَرِمَةُ: سد يعْتَرض بِهِ الْوَادي، وَالْجمع عَرِمٌ، وَقيل: العَرِمُ جمع لَا وَاحِد لَهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَرِمُ: الأحْباس تبنى فِي أوْساط الأوْدية))(2).
وممن ذهب من اللغويين إلى أن (العَرِمَ) جمعُ (العَرِمَة) أبو عبيدة(3)، وابن فارس(4) الذي قال: ((وَأَمَّا سَيْلُ الْعَرِمِ فَيُقَالُ: الْعَرِمَةُ: السِّكْرُ، وَجَمْعُهَا عَرِمٌ. وَهَذَا صَحِيحٌ، لِأَنَّ الْمَاءَ إِذَا سُكِرَ كَانَ لَهُ عُرَامٌ مِنْ كَثْرَتِهِ)).
ويظهر أن الجوهري يميل إلى عدِّ (العَرِمَ) جمع لا واحد له من لفظه وهو ما يُشعر بها قوله: ((العَرِم: المُسَنَّاةُ، لا واحدَ لها من لفظها، ويقال واحدها عَرِمَةٌ))(5).
والخلاصة: أن (العَرِمَ) في قول عامة اللغويين جمع واحده (عَرِمَةٌ).
والله تعالى أعلم
--------------
(1) جمهرة اللغة1022/2.
(2) المحكم والمحيط الأعظم147/2.
(3)تهذيب اللغة 237/2.
(4) مقاييس اللغة293/4.
(5)الصحاح1983/5.
ذهب أبو حاتم، وهو من كبار رواة اللغة إلى أن العَرِم جمع لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، وأول من نقل عنه ذلك ابن دُريد في الجمهرة فقد جاء فيها: ((وَقَالَ أَبُو حَاتِم: العَرِم جمع لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: بل وَاحِدهَا عَرِمَة))(1).
وجاء في المحكم والمحيط الأعظم: ((والعَرِمَةُ: سد يعْتَرض بِهِ الْوَادي، وَالْجمع عَرِمٌ، وَقيل: العَرِمُ جمع لَا وَاحِد لَهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَرِمُ: الأحْباس تبنى فِي أوْساط الأوْدية))(2).
وممن ذهب من اللغويين إلى أن (العَرِمَ) جمعُ (العَرِمَة) أبو عبيدة(3)، وابن فارس(4) الذي قال: ((وَأَمَّا سَيْلُ الْعَرِمِ فَيُقَالُ: الْعَرِمَةُ: السِّكْرُ، وَجَمْعُهَا عَرِمٌ. وَهَذَا صَحِيحٌ، لِأَنَّ الْمَاءَ إِذَا سُكِرَ كَانَ لَهُ عُرَامٌ مِنْ كَثْرَتِهِ)).
ويظهر أن الجوهري يميل إلى عدِّ (العَرِمَ) جمع لا واحد له من لفظه وهو ما يُشعر بها قوله: ((العَرِم: المُسَنَّاةُ، لا واحدَ لها من لفظها، ويقال واحدها عَرِمَةٌ))(5).
والخلاصة: أن (العَرِمَ) في قول عامة اللغويين جمع واحده (عَرِمَةٌ).
والله تعالى أعلم
--------------
(1) جمهرة اللغة1022/2.
(2) المحكم والمحيط الأعظم147/2.
(3)تهذيب اللغة 237/2.
(4) مقاييس اللغة293/4.
(5)الصحاح1983/5.
