الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

الفتوى (1026) : هل تشتمل كلمة الناس على الجن أيضًا؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حامد السلامي
    عضو جديد
    • May 2016
    • 7

    #1

    الفتوى (1026) : هل تشتمل كلمة الناس على الجن أيضًا؟

    تحية من عند الله مباركة طيبة.
    كنت أتأمل قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}، فانقدحت على ذهني إشكالية مفاجئة هي: كأن الآية قصرت الرسالة النبوية على المسمَّيْن بــ"الناس"، وبحثت في بعض المعاجم العربية عن دلالات كلمة "الناس" فلم أجد من بينها دلالة يندرج في دائرتها الجنّ. ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى الإنس والجن معًا.
    فأستفسر عن التوجيه الدلالي اللغوي الصحيح في هذه الآية الشريفة. وجزاكم الله خيرًا.
    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 12-12-2016, 01:11 AM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (1026) :
      بُعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الثقلين الجن والإنسان، كافة، بشيرًا ونذيرًا، وهو من خصائصه التي فُضّل بها.
      والاستشكال الذي ذكرته غير مُشْكِل، لوجهين، أحدِهما أو كليهما.
      الأوَّل: أنّ الإخبار بإرساله للناس الذين هم بنو آدم لا يلزم منه أنه لم يُرسل إلى الجن، وهذا معلوم لغةً وعقلًا، وذِكْرُ أحد الأنواع لا ينفي غيره، وهو كقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ}، والأميّون بعض البشر.
      وكقول الله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا}، وهو موسى عليه السلام، وقد أُرسل إلى فرعون وبني إسرائيل.
      الثاني: لفظ "الناس" يُطلق على الإنس والجن، كما يقال: نفر من الجن، ورجال من الجن، وكل ذلك جاء في القرآن.
      بل جاء في القرآن أيضًا قوله تعالى: {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}، فجاء في هاتين الآيتين لفظ "الناس" مرتين، الأول يُراد به: الإنس والجن، وهو المعنى العام، والثاني يُراد به المعنى الخاص، وهم الإنس، هذا على أحد التفسيرات، فيكون الجار والمجرور بيانًا للفظ "الناس" الأول. وقيل: الجار والمجرور متعلق بـ"يوسوس"، وقيل: "الناس" أصله الناسي، حُذفت ياؤه لرؤوس الآي؛ لأن كل فرد من الفريقين عرضة لنسيان ما أمر الله به.
      ويحتمل وجهًا ثالثًا، وهو قريب من الأول وهو أن المراد بـ"الناس" الإنس وحدهم، هنا وفي جميع القرآن، ويدخل الجن في ذلك تبعًا، كما يدخل الإناث في خطاب الذكور في القرآن، في نحو قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}.
      وبالله التوفيق،،،

      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      راجعه:
      أ.د. عبد الرحمن بودرع
      (نائب رئيس المجمع)

      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...