دروس في شرح تحفة الإخوان في علم البيان سهلة وواضحة (11) صفاء الدين العراقي.

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عضو المجمع
    Banned
    • Dec 2012
    • 3207

    #1

    دروس في شرح تحفة الإخوان في علم البيان سهلة وواضحة (11) صفاء الدين العراقي.

    ( الدرس الحادي عشر )


    تتمة أقسام المجاز المرسل



    قد علمتَ أن المجاز اللغوي ينقسم إلى مجاز مرسل، واستعارة، وأن المجاز المرسل تكون علاقته غير التشبيه، مثل: اعتبار ما سيكون، واعتبار ما كان، والجزئية، والكلية.
    وله علاقات أخرى هي:
    1-السبَبِيَّة مثل: رعَت الماشيةُ المطرَ، ومعلوم أن الماشية لا تأكل المطر بل العشب والعلاقة بين( المطر ) و (العشب) هي أن المطر سبب ظهور العشب.
    ومثل: لزيدٍ يدٌ عَليَّ، واليد حقيقتها هي العضو المعروف لكن المقصود هو النعمة أي أن لزيد عليك نعمة وفضل فقد ذكر في الجملة ( اليد ) وأراد ( النعمة ) والعلاقة بينهما أن اليد سبب منح تلك النعمة.
    2- المُسَبَّبِيَّة أي النتيجة مثل: أنزلت السماءُ نباتا، والنبات لا ينزل وإنما ينزل المطر الذي يسبب ظهور النبات، فهنا نقول بما أن المذكور في الجملة هو المسبَّب ( النبات ) فيكون المجاز المرسل علاقته المسببية.
    مثال: قال الله تعالى: ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا ) ومعلوم أن الذين يستولون على أموال اليتامى إنما يأكلون أنواع الطيبات في بطونهم وليس نارا، ولكن ذلك المال الذي أكلوه سينتج لهم نارا يوم القيامة فذكر الله المسبب ( النار ) وأراد السبب ( المال الحرام ) فالعلاقة هي المسببية؛ لأن المذكور هو المسبب فالأصل الحقيقي هو إنما يأكلون في بطونهم مالا سيسبب لهم النار.
    3- الحالِّيَّة مثل: نزلتُ بالقومِ فأكرموني، ومعلوم أن القوم لا يُنزل بهم بل ينزل في المكان الذي يسكنه القوم فذكرنا الحال ( القوم ) وأردنا المحل ( المكان ) فإن القوم هم من يحلون في المكان فالعلاقة هي الحالية.
    ومثل: أن يموت سعيد فيذهب زيد إلى قبره قائلا: ( زرتُ سعيدًا ) يقصد القبر الذي فيه سعيد فذكرَ الحال (سعيد ) وأراد المحل ( القبر ) فالعلاقة هي الحالية؛ لأن المذكور في الجملة هو الحال سعيد.
    4- المَحَلِّيَّة مثل: انصرفَ المعهدُ، ومعلوم أن المعهد هو مكان للدراسة فلا يعقل أن ينصرف هو بل المعنى انصرف أهل المعهد، فهنا ذكرنا المحل ( المعهد ) وأردنا الحال ( طلابه ) والعلاقة هي المحلية.
    مثال: قال الله تعالى: ( فليدعُ ناديَهُ ) والنادي هو مكان للاجتماع ولا يمكن دعاؤه لأنه لا يعقل، وإنما المراد فليدع أهل ناديه، فذكر الله عز وجل المحل وأراد الحال، أي الناس الذين يحلون في النادي فالعلاقة المحلية.
    5- المجاورة أي أن تسمي الشيء باسم شيء يجاوره ويقع بالقرب منه مثل: كلمتُ الجدارَ تقصد الشخص الجالس بقربه ومجاورته.
    ومثل: طعنتُ العدوَ في ثيابه فقتلتُه، فالمقصود هو طعنته في جسمه فمات، فسمينا الجسم ثوبا للمجاورة بينهما.
    فتلخص أن المجاز اللغوي يسمى مجازا مرسلا إذا كانت العلاقة فيه غير التشبيه مثل: السببية، والمسببية، والحالية، والمحلية، واعتبار ما كان، و ما سيكون، والجزئية، والكلية، والمجاورة.

    ( الأسئلة )


    1-في ضوء ما تقدم كيف تفرق بين علاقة السببية والمسببية ؟
    2- كيف تفرق بين علاقة الحالية والمحلية ؟
    3- مثل بمثال من عندك للعلاقات التالية: السببية، المسببية، الحالية، المحلية، المجاورة ؟

    ( التمارين 1 )


    بيِّن المجاز المرسل وعلاقته فيما يأتي:

    ( إنَّكَ مَيِّت وإنهم مَيِّتون- مَن قامَ رمضانَ إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه- فإذا قرأتَ القرآنَ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم- سارعوا إلى مغفرة من ربكم- وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين- مَن قتلَ قتيلا فله سَلَبُهُ- واسأل القريةَ التي كنا فيها والعيرَ التي أقبلنا فيها ).

    ( التمارين 2 )


    اجعل الكلمات التالية مجازا مرسلا في جملة:

    ( المدرسة-الكتاب- النار ).
يعمل...