متى الربيع اللغوي العربي؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    متى الربيع اللغوي العربي؟

    متى الربيع اللغوي العربي؟


    أ. واسيني الأعرج


    قبل فترة وجيزة، تلقيت ثلاث دعوات متتالية للمشاركة في اليوم العالمي للغة العربية، الذي يصادف يوم 18 كانون الأول/ ديسمبر. لم أشارك في أي منها، على الرغم من احترامي لهذا اليوم الكبير الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 في ديسمبر عام 1973، والذي يقر بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.

    سبب رد طلب المشاركة بسيط جدا؛ اللغة لا يدافع عنها بالخطابات الميتة، ولا حتى بالمؤسسات الفارغة من أي حس عقلاني، التي لم تعد تقدم شيئا لتحريك اللغة وتجديدها سوى جهاز مثقل بالإداريين، ولكن بالمدرسة المتفتحة والعقلنة، والخطة الحضارية البعيدة المدى التي تعطي للعربية فاعلية حقيقية، والاهتمام عربيا وقوميا بهذه اللغة في أوطانها. الفرانكفونية واحدة من أعظم المؤسسات الثقافية المدافعة عن استمرار الفرنسية في العالم، فلماذا لا تنشأ مؤسسة شبيهة مهمتها مزدوجة، نشر اللغة العربية عربيا أولا، وعالميا أيضا.

    في الكثير من بلداننا العربية، مغاربيا ومشرقيا، نحتاج إلى معرفة اللغة الفرنسية أو الإنكليزية، أو إلى مترجم، ليفهمنا أهل البلد العربي، بل لنتحصل على حاجاتنا اليومية نحتاج إلى التحدث بلغة غير العربية.

    جزء كبير من ساكني العالم العربي لا يتكلمون العربية حتى في صورتها العامية، في بيوتهم. ويعلمون أبناءهم في مدارس أجنبية. طبعا ليس عيبا أن نختار مدرسة جيدة بيداغوجيا ومتطورة أجنبية، لكن العلاقة مع اللغة العربية يفترض أن تظل حاضرة إذا آمنا أنها لغتنا طبعا. عيب أن يكبر الإنسان ويعرف اللغة الإنكليزية، أو الفرنسية، أو الإسبانية، ولا يعرف لغته؟

    المسألة بسيطة. إذا أردنا لهذه اللغة أن تتطور، علينا بحمايتها من موت أكيد يتربص بها. أن نمنحها وسائل التطور والانتشار. أن نسخر الوسائل البيداغوجية الحديثة لتبسيطها ووضعها في متناول الأجنبي الذي يريد تعلمها. ونقبل بكسر بعض القواعد الثقيلة التي تصعب عملية التعلم. وأن نرفعها إلى مقام الإنتاج والفعل العقلاني بدل الارتكان إلى خطاب المناسبات السياسية أكثر منه المناسبات اللغوية التجديدية المصيرية. ماذا فعلنا لهذه اللغة من أجل تطويرها؟ تهذيبها؟ خدمتها؟ لا شيء يذكر. تعليم اللغة العربية يحتاج إلى ثورة حقيقية إلا إذا صممنا على حالة العمى المستشرية والمتسيدة اليوم.

    مساحات اللغة العربية تتضاءل اليوم بقوة في بلدانها، قبل غيرها. فهي تعاني صعوبات خطيرة. غالبية المتشبثين بها والمنتمين إلى هيئات دفاعية عن اللغة العربية، ومؤسساتها الإدارية يغلب عليهم وعليها أي المؤسسات، طابع التقليد والمحافظة، يقفون بحماس كبير للدفاع عنها بالسبل الخطابية، لكنهم في الوقت نفسه، يقفون في وجه أي تغيير وأي تطور علمي يعيد النظر في ثبات البنيات اللغوية والنحوية من أجل تبسيطها وتقريبها لغير الناطقين بها. يكررون في كل خطاباتهم أنه لا خوف على اللغة العربية من الاضمحلال، فهي محفوظة ومقدسة ولغة أهل الجنة ولا يمكن المس بنظامها. التخوف الأساسي هو أن أي مس لبنيتها قد يبعدها عن نصها التأسيسي، ويقع لها ما وقع للغة اللاتينية. هذا خطاب أيديولوجي مكرور، لا علاقة له بما هو علمي. لسنا وحدنا في العالم.

    الواقع اللغوي العربي والعالمي الموضوعي يفند كل هذه المزاعم، إذ يمكن إيجاد الحلول العقلانية الوسطى التي لا تحرم اللغة من حقها في التجدد. العربية تتراجع بقوة في أراضيها وأراضي الغير. عندما ندخل لأقسام اللغة العربية في البلدان الأوروبية، فرنسا تحديدا، تواجهنا حقيقة مرة.

    الغالبية من المنتسبين لها إما عرب، أو من أصول عربية، أو إسلامية يقودها نحو هذه الأقسام الهاجس الديني، ثم المنتسب الأوروبي الذي اختار تعلم العربية بناء على أسباب عديدة، منها الذاتي الذي يتعلق بزيجة مختلطة والرغبة في فهم الآخر، والموضوعي المرتبط بالعمل الديبلوماسي أو التفكير في العمل في البلاد العربية، بالخصوص بلدان الخليج. في النهاية، كلهم يعانون من صعوبات كبيرة في تعلم اللغة العربية بسبب النظم التقليدية في تعليمها. الطرائق المستعملة لا تسهل المهام التعليمية لأن قداسة اللغة تمنع المس بتراكيبها وبنياتها ونظمها النحوية والصرفية لتسهيل استعمالاتها المعلوماتية.

    الإنكليزية لم تتحول إلى ما هي عليه اليوم كلغة عالمية إلا بعد الثورة والتغيرات العميقة التي مستها. صحيح أن لغة شكسبير تغيرت كثيرا وبُسِّطت إلى حد بعيد، لم تعد كما كانت بلاغيا، وغنى؟ لكن اللغة الحالية لا تمنعها من البراجماتية أي القدرة على قراءة لغة شكسبير القديمة والارتباط بالمنجز العصري. اللغة الصينية القديمة والمندران، التي مرت عبر نفس المسالك، لم يمنعها ذلك من التحول إلى قوة عالمية. ما الذي يمنع اللغة العربية من انتهاج نفس المسالك التي تؤهلها لقراءة تراثها والارتباط عضويا بالعصر والحداثة. الحداثة تحتاج إلى ثورة حقيقية، ولا يمكن للتربية أن تظل خارجها وإلا ستموت. اللغة العربية الستاندار والمبسطة ممكنة.

    بهذا العقل المحافظ والمغلق كثيرا، سنصل إلى وقت يتوقف فيه تعليم اللغة العربية لأن سوق العمل تكاد تكون غير متوفرة ومقفلة في وجهها. إذ أنها أصبحت تعبيرا عن الانغلاق وتحتاج لغة الفقراء هذه إلى هزة عنيفة تكسر جمودها. هذا الربيع العربي الذي ينفض عن العربية غبار السنين أكثر من ضرورة. عندما كانت العربية منتجة وفي عزها، كان يأتيها الأوروبيون من أبناء الأغنية، الأغنياء لتعلمها في الفترة الأندلسية.

    ثم جاءت الضربة القاضية في الفترة الكمالية التركية، وأحدثت القطيعة مع ميراث أصبح ثقيلا لأسباب يطول شرحها، سببها الأساس أن اللغة العربية مشروطة بالقداسة، وأصبحت معطَّلة ومعطِّلة أيضا بالنسبة للتصورات الكمالية. اختيار الحرف اللاتيني بالنسبة لمصطفى أتاتورك. بعيدا عما هو سياسي وأيديولوجي وآني، هناك رغبة في الخروج من فكرة التقديس اللغوي والانتماء لأبجدية لا مشكلة لها في الانزياح عن التاريخ والميراث القديم والنظام اللغوي أيضا. يمكننا أن نجدد اللغة العربية بالحفاظ عليها وهدم كل ما يعيقها.

    الانتماء إلى لغة ليس الانتماء إلى الثبات الخلود اللغوي الذي لا يقبل الزحزحة، إلى أحادية قومية ضيقة ومغلقة، ولكن الانتساب إلى حضارة إنسانية تتحول ولو جزئيا في كل لحظة، واللغة جزء من تلك الصيرورة، في عز إضافاتها الإنسانية، وتنوعاتها؟ وقابلية التغيير بنيويا وفق المنجز التقني والتربوي الإنساني. العربية هي القرآن الكريم وشعر ما قبل الإسلام، ولكنها أيضا المتنبي، ابن رشد، ابن خلدون.

    الغزالي، ابن الرومي. الحلاج، ابن ميمون، بشار بن برد، أبو نواس، جبران وغيرهم من الذين انتموا بحب إلى لغة ساعدهم انفتاحها وقوتها وتجددها وانفتاحها، وجمالياتها، وقدراتها الباطنية والظاهرة على فتح المساحات على اتساعها، ومحو الخلافات والضغائن الدينية والعرقية والإثنية والانتصار للحداثة والتسامح والتجدد. فهل لنا اليوم قدرة البصيرة والتبصر والبراغماتية التي تمكننا من التعبير عن حبنا للعربية بالجهد الحقيقي بالاعتماد على المنجز التقني والبيداغوجي الإنساني، وليس بالخطاب المكرور والميت؟


    .
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    من موقع ويكيبيديا الحرة :

    واسيني الأعرج (ولد في 8 أغسطس 1954 بقرية سيدي بوجنان الحدودية - تلمسان) جامعي وروائي جزائري. يشغل اليوم منصب أستاذ كرسي في جامعة الجزائر المركزية وجامعة السوربون في باريس. يعتبر أحد أهمّ الأصوات الروائية في الوطن العربي.

    على خلاف الجيل التأسيسي الذي سبقه، تنتمي أعمال واسيني، الذي يكتب باللغتين العربية والفرنسية، إلى المدرسة الجديدة التي لا تستقر على شكل واحد وثابت، بل تبحث دائمًا عن سبلها التعبيرية الجديدة والحية بالعمل الجاد على اللغة وهز يقينياتها. إن اللغة بهذا المعنى، ليست معطى جاهزًا ومستقرًا ولكنها بحث دائم ومستمر.

    إن قوة واسيني التجريبية التجديدية تجلت بشكل واضح في روايته التي أثارت جدلاً نقدياً كبيرًا، والمبرمجة اليوم في العديد من الجامعاتفيالعالم[بحاجة لمصدر]: الليلة السابعة بعد الألف بجزأيها: رمل الماية والمخطوطة الشرقية. فقد حاور فيها ألف ليلة وليلة، لا من موقع ترديد التاريخ واستعادة النص، ولكن من هاجس الرغبة في استرداد التقاليد السردية الضائعة وفهم نظمها الداخلية التي صنعت المخيلة العربية في غناها وعظمة انفتاحها.


    الجوائز الأدبية

    في سنة 1997، اختيرت روايته حارسة الظلال (La Gardienne des ombres) ضمن أفضل خمس روايات صدرت بفرنسا، ونشرت في أكثر من خمس طبعات متتالية بما فيها طبعة الجيب الشعبية (Livre de Poche)، قبل أن تنشر في طبعة خاصة ضمت الأعمال الخمسة.
    تحصل في سنة 2001 على جائزة الرواية الجزائرية على مجمل أعماله.
    تحصل في سنة 2006 على جائزة المكتبيين الكبرى عن روايته: كتاب الأمير، التي تمنح عادة لأكثر الكتب رواجا واهتماما نقديا، في السنة.
    تحصل في سنة 2007 على جائزة الشيخ زايد للكتاب (فئة الآداب).
    تحصل في سنة 2010 على الدرع الوطني لأفضل شخصية ثقافية من اتحاد الكتاب الجزائريين و كذلك على جائزة أفضل رواية عربية عن روايته البيت الأندلسي
    تحصل في سنة 2013 على جائزة الابداع الأدبي التي تمنحها مؤسسة الفكر العربي ببيروت عن روايته أصابع لوليتا
    تحصل في سنة 2015 على جائزة كتارا للرواية العربية عن روايته مملكة الفراشة
    تُرجمت أعماله إلى العديد من اللغات الأجنبية من بينها: الفرنسية، الألمانية، الإيطالية، السويدية، الدانمركية، العبرية، الإنجليزية و الإسبانية.

    أعماله الأدبية
    الروايات

    رواية البوابة الحمراء(وقائع من أوجاع رجل). دمشق/ الجزائر 1980
    رواية طوق الياسمين (وقع الأحذية الخشنة). بيروت 1981 (سلسلة الجيب: الفضاء الحر-2002 Libre Poche )
    رواية ما تبقى من سيرة لخضر حمروش. دمشق 1982
    رواية نوار اللوز. بيروت 1983 - باريس للترجمة الفرنسية 2001
    رواية مصرع أحلام مريم الوديعة. بيروت 1984 (سلسلة الجيب: الفضاء الحر-2001 Libre Poche )
    ضمير الغائب. دمشق 1990- سلسلة الجيب: الفضاء الحر. 2001
    رواية الليلة السابعة بعد الألف: الكتاب الأول: رمل الماية. دمشق/الجزائر 1993
    رواية الليلة السابعة بعد الألف: الكتاب الثاني: المخطوطة الشرقية. دمشق- 2002
    رواية سيدة المقام. دار الجمل- ألمانيا/الجزائر 1995 (سلسلة الجيب: الفضاء الحر-2001 Libre Poche )
    رواية حارسة الظلال.الطبعة الفرنسية. 1996- الطبعة العربية 1999 (سلسلة الجيب: الفضاء الحر-2001 Libre Poche )
    ذاكرة الماء. دار الجمل- ألمانيا 1997 (سلسلة الجيب: الفضاء الحر-2001 Libre Poche )
    رواية مرايا الضرير. باريس للطبعة الفرنسية. 1998
    رواية شرفات بحر الشمال لدار الآداب. بيروت 2001، باريس للترجمة الفرنسية 2003 (Libre Poche )
    مضيق المعطوبين. الطبعة الفرنسية.2005 (سلسلة الجيب: الفضاء الحر-2005 Libre Poche )
    رواية كتاب الأمير. دار الآداب. بيروت. 2005 - باريس للترجمة الفرنسية 2006 (سلسلة الجيب: الفضاء الحر-2006 Libre Poche )
    رواية سوناتا لأشباح القدس. دار الآداب. بيروت. 2009
    رواية البيت الأندلسي . دار الجمل - 2010.
    رواية جملكية أرابيا منشورات الجمل 2011
    رواية مملكة الفراشة 2013
    رواية رماد الشرق الجزء الاول : خريف نيويورك الأخير 2013
    رواية رماد الشرق الجزء الثاني : الذئب الذي نبت في البراري 2013
    رواية سيرة المنتهى عشتها كما اشتهتني ضمن سلسلة كتاب دبي الثقافية 2014
    رواية 2084 ..حكاية العربي الأخير- المؤسسى الوطنية للفنون المطبعية. 2015
    رواية نساء كازانوفا - دار الآداب ببيروت 2016

    مجموعات قصصية

    أسماك البر المتوحش. منشورات الجمل. 1986

    كتب أخرى

    Kabylie, lumière des sens. غولياس 2000
    مجموعة رماد مريم، فصول مختارة من السيرة الروائية. الهيئة المصرية العامة للكتاب. 2012

    وصلات خارجية

    مقابلة وثائقية مع واسيني الأعرج / قناة العربية
    صفحة واسيني الأعرج على موقع أبجد
    صفحة اقتباسات واسيني الأعرج على موقع أبجد

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      من موقع أبجد:

      واسيني الأعرج
      1954 الجزائر

      https://www.facebook.com/pages/%D9%8...76138549128681 https://twitter.com/wasinyy


      ولد 8 أغسطس 1954 بقرية سيدي بوجنان الحدودية- تلمسان، جامعي وروائي. يشغل اليوم منصب أستاذ كرسي بجامعتي الجزائر المركزية والسوربون بباريس. يعتبر أحد أهمّ الأصوات الروائية في الوطن العربي.
      على خلاف الجيل التأسيسي الذي سبقه، تنتمي أعمال واسيني، الذي يكتب باللغتين العربية والفرنسية، إلى المدرسة الجديدة التي لا تستقر على شكل واحد وثابت، بل تبحث دائما عن سبلها التعبيرية الجديدة والحية بالعمل الجاد على اللغة وهز يقينياتها. إن اللغة بهذا المعنى، ليست معطى جاهزا ومستقرا ولكنها بحث دائم ومستمر.
      إن قوة واسيني التجريبية التجديدية تجلت بشكل واضح في روايته التي أثارت جدلا نقديا كبيرا، والمبرمجة اليوم في العديد من الجامعات في العالم: الليلة السابعة بعد الألف بجزأيها: رمل الماية والمخطوطة الشرقية. فقد حاور فيها ألف ليلة وليلة، لا من موقع ترديد التاريخ واستعادة النص، ولكن من هاجس الرغبة في استرداد التقاليد السردية الضائعة وفهم نظمها الداخلية التي صنعت المخيلة العربية في غناها وعظمة انفتاحها.
      في سنة 1997، اختيرت روايته حارسة الظلال (دون كيشوت في الجزائر) ضمن أفضل خمس روايات صدرت بفرنسا، ونشرت في أكثر من خمس طبعات متتالية بما فيها طبعة الجيب الشعبية، قبل أن تنشر في طبعة خاصة ضمت الأعمال الخمسة.
      تحصل في سنة 2001 على جائزة الرواية الجزائرية على مجمل أعماله.
      تحصل في سنة 2006 على جائزة المكتبيين الكبرى على روايته: كتاب الأمير، التي تمنح عادة لأكثر الكتب رواجا واهتماما نقديا، في السنة.
      تحصل في سنة 2007 على جائزة الشيخ زايد للآداب.
      تُرجمت أعماله إلى العديد من اللغات الأجنبية من بينها: الفرنسية، الألمانية، الإيطالية، السويدية، الدنمركية، العبرية، الإنجليزية والإسبانية.

      تعليق

      يعمل...