ندوة عن الصياغة التشريعية في مركز خدمة اللغة العربية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    ندوة عن الصياغة التشريعية في مركز خدمة اللغة العربية

    ندوة عن الصياغة التشريعية في مركز خدمة اللغة العربية




    نفذ مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية ندوة علمية بعنوان (الصياغة التشريعية: بين اللغة والقانون) يوم الاثنين في الرياض، وقدم فيها الأستاذ الدكتور سليمان العيوني، والدكتور محمد المرزوقي رؤاهما التحليلية حول موضوع الندوة.

    وقال الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي: "المركز نفذ هذه الندوة التي تهدف إلى التعريف بأهمية الجوانب اللغوية في الصياغة التشريعية، وربط الأقسام الأكاديمية بالواقع العملي للعربية في السياق القانوني، ومناقشة بعض آفاقه الملحة".

    وأضاف: "دعا المركز إلى الندوة عددا من المتخصصين والمهتمين بموضوع الندوة من اللغويين والقانونيين، وممثلين لعدد من المؤسسات اللغوية والقانونية، حيث قدم الدكتور محمد المرزوقي ورقة بعنوان (الصياغة التشريعية)، وقدم الأستاذ الدكتور سليمان العيوني ورقة بعنوان (الضوابط اللغوية للصياغة القانونية)".

    وأردف "الوشمي": "تمثل اللغة حجر الزاوية في كثير من تطبيقاتنا المعاصرة، فهي أداة التواصل والربط ونقل المعارف والرؤى والأفكار بين المجتمعات؛ إلا أنه توجد مسافة بين بعض المتخصصين في اللغة العربية والتخصصات الأخرى، وخاصة الفجوة بين بعض اللغويين والقانونيين".

    وتابع: "نفذ المركز هذه الندوة لتكون لبنة ثانية في سياق التواصل العلمي بين اللغة العربية والقانون، لذلك تأتي أهمية هذا اللقاء الذي يجمع المتخصصين للتعريف بوجهات النظر، وفتح آفاق للعمل الأكاديمي ودراسة اللغة في سياقات استخدامها الفعلية، وتأهيل المتخصصين لمواكبة حاجات المجتمع اللغوية".

    يذكر أن المركز نظم قبل شهرين بالتعاون مع معهد الإدارة العامة لقاء للمؤسسات الرسمية السعودية بعنوان "لغتنا العربية في 2030م" الذي يُعد الأول من نوعه حيث شارك فيه أكثر من (40) جهة رسمية من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والرسمية، لبحث الآليات المناسبة لتطبيق قرارات اللغة العربية.

    وكان المركز قد قام بإصدار كتاب (مدونة قرارات اللغة العربية في المملكة العربية السعودية)، واجتهد أن يجمع فيه الأنظمة والتشريعات التي تخص اللغة العربية وتمكينها من مختلف التنظيمات الصادرة في المؤسسات الحكومية والرسمية.


    .
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    منقول من موقع :جميع الحقوق محفوظة aladala_2013 © 2017. Designed by JoomlArt.com.

    المجموعة الأم: البحـوث الـقـانـونـيـة المجموعة: تجربة وزراء الصحة العرب في إعداد التشريعات الصحية الزيارات:


    المطلب الأول: نظرة عامة حول صياغة التشريعات
    أولآ: تعريف:
    يمكن تعريف الصياغة القانونية بأنها تحويل المادة الأولية التي يتكون منها القانون إلى قواعد عمليه صالحه للتطبيق الفعلي على نحو يحقق الغايه التي يفصح عنها جوهرها ويتم ذلك عن طريق اختيار الوسائل والادوات الكفيله بالترجمه الصادقة لمضمون القاعدة واعطائها الشكل العملى الذي تصلح به للتطبيق[1]. ويطلق الشراح مصطلح الفن التشريعى أو الصياغة القانونية على وضع قواعد سهلة الفهم ميسورة التطبيق تكون متفقة مع مقتضيات العصر الاجتماعية[2].

    ثانيا: أسباب عدم جودة الصياغة القانونية :
    هناك أسباب عدة تؤدى بالمشرع إلى وضع نصوص غير جيده بل وأحيانا مشوهه تثقل كاهل المتعاملين معها للوصول إلى الفهم الصحيح لها ومن هذه الأسباب.
    1. عدم الإحاطة الكاملة بالأهداف والأغراض التي تغياها المشرع عند وضع هذه النصوص.
    2. نقص أو قصر المعلومات التي اعتمد عليها المشرع عند إعداد القانون
    3. عدم الالمام بقواعد ومفردات اللغه التي يصاغ بها القانون.
    4. غموض الفكره. الدوافع الذاتيه للضرر أو الكسب.
    5. قصد التمييع بحيث يحتمل التفسير اكثر من وجه.
    6. عدم الاستعانه بالمشتغلين بموضوع القانون أو بالخبراء المتخصصين.
    7. عدم الالمام بالنصوص الدستورية وبالقوانين الأخرى.

    ثالثاً: مظاهر النص غير الجيد:
    1. اللبس والغموض: من أكثر المظاهر شيوعا في التشريعات غير الجيدة اللبس والغموض الذي يكتنف النصوص إما لكونها قد صيغت بعبارات غير دقيقة أو لكونها تضمنت كلمات لها مرادفات عدة دون أن تتبعها كلمات اخري تشير إلى المعنى المقصود كان يصياغ النص على النحو التالي. " على أن يقدم التظلم خلال شهر من تاريخ العلم اليقيني بالقرار" فكلمة شهرتثير التساؤل حول المقصود بها أهى شهر ميلادي ام شهر هجري وهل يقصد به 30 يوم ام 31 يوم" أو لورود النصوص في عبارات مختصره حيث أن الاختصار المخل بالمعني يصيب النص بالغموض كان ياتي النص على نحو" يحظر التدخين في الأماكن العامة " دون أن يعرف ماهية هذه الاماكن العامة ومواصفاتها.

    2. مخالفة النص التشريعي لنص دستوري: تعد مخالفة النص التشريعي لنص دستوري من أهم أسباب بطلان هذا النص المخالف وقد تأتي هذه المخالفة اما للجهل بالمبادئ الأساسية للدستور واحيانا نتيجة اللامبالاه وعدم الاكتراث بالنص الدستوري والمخالفة الدستورية قد تكون نتيجة مخالفة لنص صريح في الدستور أو للمبادئ العامة التي يتضمنها الدستور كمبدأ تكافو الفرص ومساواه المواطنين امام القانون، كأن ينص قانون التوظف على بعض أنواع التعيين الاستثنائى أو أن يضع شروطا للتعيين تنطوى على التمييز بين الأفراد بعيدا عن العمومية والتجرد.

    3. تجزئة وتداخل النصوص: إن النظرة الضيقة للأمور لدى واضع النص التشريعى تدفعه إلى أن يضع النصوص لمعالجة فكرة محددة فيستصدر بها تشريعا وبعد فترة وجيزة من الوقت تعرض له فكرة أخرى في نفس الموضوع فيستصدر بها تشريعا معدلا لماقبله بالاضافة أو بالحذف ثم تعرض فكرة اخرى فيستصدر تشريعا اخر وهكذا نجد الموضوع الواحد قد صدرت له عدة تشريعات متفرقة نرهق أصحاب الشأن والمشتغلين بها بالبحث والتفتيش على الأحكام التي لزاما عليهم تطبيقها والا وقعوا تحت طائلة القانون وفقاً للقاعدة الأصولية التي تقضى بان الجهل بالقانون ليس بعذر خاصة بالنسبة لمن يتولون الوظائف العامة وتعهد اليهم مسئوليات مالية وادارية يلزم أن يجتهدوا في البحث عن الأحكام التي يقومون بتنفيذها ومخالفتها تعرضه للعقاب التأديبى وقد يكون العقاب الجنائى إذا انطوت المخالفة على جريمة جنائية.

    4. تداخل النصوص: تجزئة النصوص ذات الموضوع الواحد وتفرقها قد يؤدى إلى تداخل النصوص والتعارض فيما بينها بما يسبب اشكالية في التطبيق ويضطر المشتغلون بالقانون إلى اللجوء إلى القواعد الأصولية للوصول إلى أي النصوص واجبة التطبيق كاللاحق يجب ما قبله أو الخاص يقيد العام وغيرها.

    رابعاً: الأليات اللازمة للصياغة الجيدة.
    1. الدقه والوضوح: يدرك الكثيرون وخاصة المشتغلون بالقانون مدي أهمية الدقة والوضوح في صياغة النص التشريعي فالتجربة أثبتت من خلال الإعداد للعديد من التشريعات أن النص التشريعي الجيد يجب أن لايكون متزيدا فيه بما يصيبه بالترهل وضياع الفهم الصحيح والا يكون ناقصا مبتوراً يؤدي إلى اختلاف التفسير والاجتهاد في التأويل بل ويجب أن يتسم بالوضوح والقابلية للفهم من المخاطبين باحكامه ولا يثير المشاكل عند التطبيق فعلى الصائغ أن يتجنب استخدام الكلمات الغامضة أو المثيرة للالتباس حتى لا يؤدي إلى توسيع السلطة التقديرية لصاحب السلطة أو المسئول الحكومى فيتخذ قرارات تعسفية استنادا إلى تفسيرةه وتاويله للنص الغامض ومن ثم يجب على الصائغ أن يكتب القواعد التي يصيغها في شكل واضح ودقيق بما يكفى للتاكد من أن من بخاطبهم مشروع القانون بعرفون كيف ينبغى عليهم أن يتصرفوا.

    2. الإحاطة الكاملة بالمعلومات المتعلقة بالموضوع المطلوب تنظيمه أي المطلوب استصدار تشريع أو قواعد منظمة له. من المعلوم أن أي قانون لا يصدر إلا لتنظيم موضوع محدد أو مجموعة من الموضوعات المتجانسة والتى يمكن أن تدخل في إطار واحد وتتنوع الموضوعات التي تحتاج إلى تنظيم وفقاً لحاجة كل مجتمع أي أن النص القانونى لايصاغ لتدوين فكرة ما وردت على خاطر صاحب السلطة أو المسئول وانما تأتي تلبية لحاجة يتطلبها المجتمع لتنظيم مساره ولضبط حركته في كافة مناحي الحياة. ولإعداد الصياغة الجيدة لتشريع جيد يجب أن يكون الصائغ ملما بكافة ابعاد هذا الموضوع وأن يستعين ليس فقط بالخبراء والمتخصصين بل للمخاطبين باحكامة وبكل اصحاب العلاقة وذلك لسبر أغواره والإحاطة بكافة جوانبه تجنباً لإصدار قانون ناقص غير متكامل مما يضطر المشرع إلى تعديله بالإضافة أو بالحذف أو بالتغيير كلما ظهر له جانب من الجوانب التي لم يشملها التشريع أو بدى له أن النص يخالف الواقع ومن ثم نكون امام ظاهرة ما يسمى بالإسهال التشريعى وبظاهرة تجزئة التشريع ولما ففي ذلك من سلبيات سبق عرضها في هذا البحث.

    3. تعزيز القدرة التنافسية للتشريع: فالتشريع الجيد هو الذي يتمتع بقدرة تنافسية في مواجهة العالم المعاصر ومن ثم يجب أن يسبق إعداد التشريع اجراء دراسات مقارنة مع القوانين المحيطة بنا للتعرف على التطور التشريعى الحادث في العالم والتى لها تاثيراتها على الدول المحيطة بها ولا يملك احد كائنا من كان أن يدبر أموره بنفسه ناسياً ما يجري حوله في العالم من تغيرات وتطورات هائلة على الصعيدين التقنى والاجتماعي أو الانسانى ويسعى للاستفادة من تجارب الدول والاخذ منها ما يتوافق مع ظروف مجتمعاتنا فالتنافس مثلاً بين الدول حول جذب الاستثمارات الأجنبية يقتضى التعرف على قوانينالدول المنافسة للوصول إلى الميزات النسبية التي يمكن أن يتضمنها التشريع الوطني.

    4. النظر إلى التشريع بالمقارنة بالاتفاقيات الدولية المتعلقة به وتكون الدولة طرفا فيها حيث ينبغي أن يكون التشريع متوافقا مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة حتى يكون هناك انسجام تشريعى والتزام من قبل الدولة نحو هذه الاتفاقيات.

    5. النظر إلى دستورية المشروع وتنقيته من شبهة عدم الدستورية: حيث أنه وكما أسلفأ بأن الدستور هو الوثيقة الأساسية للمجتمع وهو يسمو ويعلو كل التشريعات ومن ثم ينبغى أن يوضع نص تشريعى يخالف الدستور وكما قلنا فان هذه المخالفة الدستورية تأتي اما على شكل مخالفة لنص صريح أو مخالفة لمبدأ من مبادئهفعلى المشرع أو الموكل اليه صياغة النص التشريعى أن يتوخى الحذر عند صياغته للنصوص التشريعية وأن يتحرى مواضع التماس مع الدستور ويزيل ما يصيبها من عوار دستورى والا تعرض نصه للإلغاء والبطلان من قبل الجهة الرقابية على دستورية القوانين.

    6. النظر إلى تشابه مشروع القانون مع القوانين الأخرى السارية: يجب على من يعهد اليه عملية إعداد التشريع امعان النظرفى مجمل القواعد القانونية السارية بالدولة والتعمق في دراسة التعارض الذي من الممكن أن يحدث بين التشريع الذي بصدد إعداده وبين التشريع السارى لإزالة هذا التناقض ولتفادي الازدواجية والتكرار إذا ماكان هناك تشريع ساري يعالج المسألة المطلوب صياغة القاعدة القانونية لها.

    [1]
    هيثم الفقى" الصياغة القانونية – منشور فى موقع د/ شيماء عطالله اللإكتروني

    [2]
    عبد الحى حجازى المدخل لدراسة العلوم القانونية 10 القانون الكويت 1972 ص 404

    تعليق

    يعمل...