96- [ الدَّهْرُ و المُدَّةُ و الزَّمانُ و الوَقْتُ و الميقاتُ و الحينُ و العَصْرُ والحِقْبَةُ و البُرْهَةُ والأَجَلُ و الأَبَدُ (1)] : الدَّهرُ جَمعُ أوقاتٍ مُتَوالِيَةٍ ،
مُخْتَلِفَةً كانت أو غيرَ مختلفةٍ . و الزّمانُ يقعُ على جمعٍ من الأوقاتِ ، و كَذلِك المُدّةُ ، إلاّ أنّ أقصرَ المُدَّةِ أطْوَلُ من أَقْصَرِ الزَّمانِ .
و أصلُ المُدَّةِ المَدُّ و هو الطّولُ. و الوَقْتُ واحِدٌ خلافًا للزّمانِ و الدَّهرِ اللّذيْنِ هما أوقاتٌ متعدِّدةٌ . و الميقاتُ ما قُدِّرَ لِيُعْمَلَ فيه عَمَلٌ
من الأعمالِ ، و لهذا قيلَ مواقيتُ الحجِّ للمواضعِ التي قُدِّرت للإحرامِ. والحينُ اسْمٌ جمَعَ أوقاتًا مُتناهيةً سواء كانت سَنَةً أو شُهورًا
أو أيّامًا أو ساعاتٍ. والعصرُ لكلِّ مُخْتَلِفَيْنِ مَعْناهُما واحدٌ مثْل الشّتاءِ و الصّيْفِ، واليومِ واللّيلةِ، والغداةِ والسَّحَرِ ، يُقالُ لذلِك كلِّه
العصرُ . و الحِقْبَةُ اسْمٌ للسّنةِ إلاّ أنّها تُفيدُ غيرَ ما تُفيدُه السَّنَةُ . ذلك أنّ السّنةَ تُفيدُ أنّها جمعُ شُهورٍ، و الحِقْبة تُفيدُ أنّها ظرْفٌ
لأعمالٍ ولأمورٍ فيها ، مأخوذة من الحقيبةِ و هي ضربٌ من الظّروفِ يُجعَلُ فيها المَتاعُ. والبُرْهةُ بعضُ الدّهرِ ، ألا ترى أنّه يُقالُ :
بُرْهةٌ من الدّهرِ كما يُقالُ قطعةٌ من الدّهرِ . و الأجلُ الوقتُ المضروبُ لانقِضاءِ الشّيءِ، وهو محدودٌ في المُسْتَقْبلِ ، وأجلُ الإنسانِ
وقتُ انقِضاءِ عُمُرِه ، وأجَلُ الدَّيْنِ مَحلُّه وذلِك لانْقِضاءِ مُدّةِ الدّيْنِ. والأبدُ للمُسْتَقْبلِ و هو خِلافُ "قَطّ" في الماضي .
و مِمّا يُذْكَرُ مِن اللّيلِ و النَّهارِ و ساعاتِهِما اللّيلُ ، و يُطْلَقُ عَلى لَيْلَتِكَ التي أنتَ فيها ، و البارِحةُ لِلَّيْلَةِ الماضِيةِ قَبْلَها ، و البارِحةُ
الأولى للتي كانَت البارِحةَ أمْسِ، وكأنّها سُمِّيَت البارِحةَ مِن بَرِحَتْ أي مَضَت و ذَهَبَتْ ، و أمّا القابِلَةُ فَلِما اسْتُقْبِلَ بَعْدَ لَيْلَتِكَ التي
أنتَ فيها، و اليَوْمُ لِيَوْمِكَ الذي أنتَ فيه ، و أمْسِ لليومِ الذي مَضى ، و أمّا غَدٌ فَلِيَوْمِك الذي يُسْتَقْبَلُ ، و بَعْدَ غَدٍ لليومِ الذي بَعْدَه،
والذي يَليه اليَومُ الثّالِثُ ، و قالوا في اللّيلِ : خَرَجَ بَعْدَ عَشْوَةٍ مِن اللّيلِ أي عِشاءً ، وأتانا بَعْدَ عَشْوَةٍ أي عَشِيّاً ، و العِشاءُ اخْتِلاطُ
اللّيلِ إلى أن يَغيبَ الشَّفَقُ ، و قالوا: فَحْمَةُ العِشاءِ آخِرُه . و يُقالُ غَبَسَ اللّيلٌ وأغْبَسَ و غَبَشَ و أغْبَشَ و غطَشَ و أغْطَشَ، ثُمّ
الغَلَسُ ثُمّ العَسْعَسُ ، ومِنْه قولُه تَعالى : « وَ اللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ » أي أظْلَمَ .
مُخْتَلِفَةً كانت أو غيرَ مختلفةٍ . و الزّمانُ يقعُ على جمعٍ من الأوقاتِ ، و كَذلِك المُدّةُ ، إلاّ أنّ أقصرَ المُدَّةِ أطْوَلُ من أَقْصَرِ الزَّمانِ .
و أصلُ المُدَّةِ المَدُّ و هو الطّولُ. و الوَقْتُ واحِدٌ خلافًا للزّمانِ و الدَّهرِ اللّذيْنِ هما أوقاتٌ متعدِّدةٌ . و الميقاتُ ما قُدِّرَ لِيُعْمَلَ فيه عَمَلٌ
من الأعمالِ ، و لهذا قيلَ مواقيتُ الحجِّ للمواضعِ التي قُدِّرت للإحرامِ. والحينُ اسْمٌ جمَعَ أوقاتًا مُتناهيةً سواء كانت سَنَةً أو شُهورًا
أو أيّامًا أو ساعاتٍ. والعصرُ لكلِّ مُخْتَلِفَيْنِ مَعْناهُما واحدٌ مثْل الشّتاءِ و الصّيْفِ، واليومِ واللّيلةِ، والغداةِ والسَّحَرِ ، يُقالُ لذلِك كلِّه
العصرُ . و الحِقْبَةُ اسْمٌ للسّنةِ إلاّ أنّها تُفيدُ غيرَ ما تُفيدُه السَّنَةُ . ذلك أنّ السّنةَ تُفيدُ أنّها جمعُ شُهورٍ، و الحِقْبة تُفيدُ أنّها ظرْفٌ
لأعمالٍ ولأمورٍ فيها ، مأخوذة من الحقيبةِ و هي ضربٌ من الظّروفِ يُجعَلُ فيها المَتاعُ. والبُرْهةُ بعضُ الدّهرِ ، ألا ترى أنّه يُقالُ :
بُرْهةٌ من الدّهرِ كما يُقالُ قطعةٌ من الدّهرِ . و الأجلُ الوقتُ المضروبُ لانقِضاءِ الشّيءِ، وهو محدودٌ في المُسْتَقْبلِ ، وأجلُ الإنسانِ
وقتُ انقِضاءِ عُمُرِه ، وأجَلُ الدَّيْنِ مَحلُّه وذلِك لانْقِضاءِ مُدّةِ الدّيْنِ. والأبدُ للمُسْتَقْبلِ و هو خِلافُ "قَطّ" في الماضي .
و مِمّا يُذْكَرُ مِن اللّيلِ و النَّهارِ و ساعاتِهِما اللّيلُ ، و يُطْلَقُ عَلى لَيْلَتِكَ التي أنتَ فيها ، و البارِحةُ لِلَّيْلَةِ الماضِيةِ قَبْلَها ، و البارِحةُ
الأولى للتي كانَت البارِحةَ أمْسِ، وكأنّها سُمِّيَت البارِحةَ مِن بَرِحَتْ أي مَضَت و ذَهَبَتْ ، و أمّا القابِلَةُ فَلِما اسْتُقْبِلَ بَعْدَ لَيْلَتِكَ التي
أنتَ فيها، و اليَوْمُ لِيَوْمِكَ الذي أنتَ فيه ، و أمْسِ لليومِ الذي مَضى ، و أمّا غَدٌ فَلِيَوْمِك الذي يُسْتَقْبَلُ ، و بَعْدَ غَدٍ لليومِ الذي بَعْدَه،
والذي يَليه اليَومُ الثّالِثُ ، و قالوا في اللّيلِ : خَرَجَ بَعْدَ عَشْوَةٍ مِن اللّيلِ أي عِشاءً ، وأتانا بَعْدَ عَشْوَةٍ أي عَشِيّاً ، و العِشاءُ اخْتِلاطُ
اللّيلِ إلى أن يَغيبَ الشَّفَقُ ، و قالوا: فَحْمَةُ العِشاءِ آخِرُه . و يُقالُ غَبَسَ اللّيلٌ وأغْبَسَ و غَبَشَ و أغْبَشَ و غطَشَ و أغْطَشَ، ثُمّ
الغَلَسُ ثُمّ العَسْعَسُ ، ومِنْه قولُه تَعالى : « وَ اللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ » أي أظْلَمَ .

تعليق