مجابهة الضعف اللغوي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    مجابهة الضعف اللغوي

    مجابهة الضعف اللغوي
    أ.د أبو أوس الشمسان
    الأستاذ في قسم اللغة العربية
    كلية الآداب-جامعة الملك سعود

    ظهر الضعف اللغوي في وقت مبكر من تاريخ العربية المدّون إذ تحتفظ لنا كتب التراث بطائفة من الحكايات التي تدل على ذلك؛ لكن الأمر استفحل بعد اختلاط العرب بالأمم الأخرى فبدأت مواجهة هذا الضعف اللغوي تأخذ أشكالاً عملية لعل من بينها تقعيد اللغة وجمعها من مظان يركن إليها من حيث هي بمنأى عن الاختلاط المتهم بأنه علة للضعف اللغوي ومن أشكال المجابهة ما وضعه العلماء من كتب لحن العامة(1 ) التي ينبهون بها على مواطن الخلل.
    واستمر الضعف بل زاد مع السنين حتى بدا شديدًا في عصورنا الحديثة هذه وهو ظهور دفع الغيورين على اللغة إلى أن يحاولوا جاهدين مجابهة هذا الضعف الذي يحسونه يعصف بلغتهم( 2). وظهرت أشكال مختلفة من المجابهات تمليها الدوافع الكامنة وراءها والأسباب التي يرى أصحابها أنها وراء الضعف( 3)؛ فالذين اتهموا النحو وطريقة تدريسه ذهبوا إلى محاولة تيسيره وإصلاحه( 4) فأصابوا حينًا وأخطأوا حينًا وبلغ من غالى منهم إلى أن دعا إلى إلغاء بعض الظواهر اللغوية توهمًا منه أنّ في وسع العلماء أن يلغوا من ظواهر اللغة ما يشاؤون من عند أنفسهم دون أن يكون للمجتمع اللغوي السطوة في ذلك من حيث أن الاستعمال أو الإهمال هو العامل المؤثر في حياة ظاهرة لغوية أو موتها( 5).
    والجهود الهادفة لمعالجة الضعف اللغوي مستمرة. واستمرارها دليل استحكام المشكلة وإخفاق الحلول التي قدمتها الجهود السابقة؛ إما لأنها حلول غير عملية، أو لأنها لم تؤخذ مأخذ الجد. وسوف نحاول في هذه الصفحات أن نعرض لنماذج من هذه الجهود. وقد اخترناها اختيارًا يهدف إلى التمثيل لا الاستقصاء.
    تنوعت الجهود التي تصدت لمعالجة الضعف اللغوي، فمنها الأعمال الفردية، ومنها الأعمال الجماعية، ومنها ما كان ثمرة ندوة ومنها ما كان ثمرة مؤتمر، وهذه الأعمال قد تختلف في تسمياتها لكنها تهدف بشكل عام إلى معالجة هذه المشكلة؛ ومن أجل ذلك التنوع ولكثرة الدراسات والندوات(6 ) والأعمال سوف نكتفي بعرض خمسة أعمال منها؛ لنرى جوانب الضعف وأسبابه وما الحلول المقترحة لمعالجة ذلك؛ وهذه الأعمال هي:
    1-ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6 نوفمبر، 1979م).
    2-كتاب (تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي)، إعداد: محمود أحمد السيد (ط1، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم/ تونس، 1987م).
    3-دراسة "ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية" (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية/ الرياض، 1992م).
    4-مؤتمر تعليم اللغة العربيةة في المستوى الجامعي (جامعة الإمارات/ العين، الفترة 18-20 إبريل 1992م).
    5-كتاب "فعاليات الندوة العامة لمعالجة ظاهرة الضعف اللغوي"(قسم اللغة العربية بكلية المعلمين بحائل بالتعاون مع إدارة التعليم في الفترة من 9/5/ 1414ﻫ- إلى 6/7/1414ﻫ).
    أولاً:ندوة الكويت
    طُبعت أعمال هذه الندوة في كتاب عنوانه: ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6 نوفمبر، 1979م)، وتضمن الكتاب أربعة عشر بحثًا، وتعليقات وتوصيات، وهذا مختصر لمحتوى بحوث الندوة وتوصياتها:
    1-النحو الجامعي
    النحو في المرحلة الجامعية، كتبه: الدكتور علي فودة نيل، وفيه دعوة إلى إعادة استقراء العربية لتلافي ما فات القدماء من ظواهر لغوية، وأشار إلى الدعوة إلى الفصل بين تقعيد الشعر والنثر لما بين نظاميهما من اختلاف، ودفع القول بوجوب فتح باب الاستشهاد حتى العصور الحديثة لما يراه من خطر تسرب استعمالات غير فصيحة، وانتهى إلى إعادة الاستقراء اعتمادًا على النثر والشعر في نماذجها العالية ليكون ذلك أساسًا صالحًا لوضع خطة لتدريس النحو تكفل شمولها جميع المسائل النحوية وتكون لغة التأليف جيدة سهلة، وكتب التدريس مزودة بروائع من النثر والشعر، وأن يحظى النحو بساعات كافية لتدريسه. ودعا إلى الاهتمام بتقويم طالب اللغة العربية بإجراء ما يلزم من اختبارات شفوية( 7).
    ويبدو اتجاه الباحث إلى المحافظة على الدرس النحوي التقليدي، وبخاصة في مجال قضية الاستشهاد التي آن أن ينظر إليها نظرة جديدة فما نجده من شواهد نحوية إنما يرد ليعزز الاستعمالات النادرة والظواهر القليلة والمخالفات عن المشهور المطرد، ونحن اليوم بحاجة إلى معرفة الظواهر المطردة والاستعمالات الشائعة وليس يمكن ذلك إلا بمراجعة التراث العربي على مرّ العصور دون توقف عند عصر محدد أو الاكتفاء بأنواع محددة من الأداء اللغوي.
    2-أخطاء الطلاب
    أضواء على مناهج النحو والصرف في الجامعة من خلال أخطاء الطلاب في الامتحانات، كتبه: مصطفى النحاس، وقد وجد الباحث أن من الأخطاء ما يتعلق بالصيغة إذ لا يدرك الطالب المعنى الوظيفي للصيغة لذلك يخلطون بين الأسماء والأفعال ومن ثمّ يخلون في الأحكام الخاصة بكل منهما، ومن ذلك الخلط بين همزة الوصل وهمزة القطع، ويخلطون بين الهاء (الضمير) وتاء التأنيث المربوطة، ومن الأخطاء ما يتعلق بالضبط الإعرابي، وقد عدّد الباحث أمثلة منها تبين خلط الطلاب بين اسم إنّ وخبرها وجهلهم الفرق بين المعرب والمبني وعزا الباحث ذلك إلى قصور المنهج التدريسي ودعا إلى علاجه بما يتناسب والجامعة، ومن الأخطاء ما يتعلق بترتيب الجملة وعدّد طائفة من الأمثلة، ومن الأخطاء ما يتعلق بمعنى الجملة وقد ذكر الباحث وقع الطلاب في التناقض لجهلهم بمعنى الجملة ومن ذلك إدخالهم سوف على (لن)، وذكر كثرة وقوع الخطأ في المعاني العامة كالنفي والاستفهام والشرط وعزا ذلك إلى تشابه الأدوات في مبناها، وأكد الباحث على أن أي منهج لتعليم النحو لا بد أن يتضمن قراءات في كتب التراث وقراءات ومعالجات للغة المعاصرة وإشارات سريعة إلى بعض الاتجاهات الجديدة في درس اللغة لربط القديم بالحديث( 8).
    3-عزوف الطلاب عن العربية
    عزوف الطلاب عن دراسة اللغة العربية، كتبه: توفيق الفيل، وهذا البحث مبني على إحصاءات وجداول، وبيّن فيه أن ميل الطلاب أو عزوفهم عن فروع اللغة متدرج فهم يميلون إلى القراءة فالتعبير فالنصوص الأدبية فالنقد والبلاغة فالقواعد، وانتهى إلى توصيات مجملها جعل مقرر النحو منفصلاً في الامتحانات، وتدريبات المعلم، ووجوب اهتمام وسائل الإعلام بالعربية. وفتح مجالات أخرى لعمل طلاب العربية، ووضع حوافز للممتازين من الطلاب، والتحدث بالعربية في تدريس جميع المقررات، وتوجيه المشاعر الدينية والقومية للعناية بالعربية( 9).
    4-تعليم العربية في الجامعة
    تدريس اللغة العربية في الجامعة، كتبه: مازن المبارك، واقتصر فيه على الحديث عن تدريس النحو في الجامعة فبين قلة عدد الساعات المخصصة لذلك التدريس، وأثر فترات الانقطاع أثناء السنة الدراسية من جهة وأثناء الدراسة الجامعية لأن الطالب قد لا يوالي درس النحو، وبين أن الأستاذ يضيع وقتًا في ترميم ما فات الطلاب من النحو فلا يبقى لهم وقت لجديد، وبين أن تدريس العربية في كليات التربية مزاحم بالمقررات التربوية، ودفع الوهم بأن الضعف اللغوي عند الطلاب مرده الضعف في علوم العربية، وأكد على أن إجادة اللغة غير مكفولة بإجادة قواعدها إذ اللغة جملة من المهارات التي تُكتسب بالتدرب، ودعا إلى سماع اللغة الصحيحة وحفظ الجيد منها، ودعا إلى اتفاق الجامعات في خطة تدريس علوم العربية وإلى أن يتسع مقرر النحو والصرف لجملة الموضوعات التي يشتد طلبها. ودعا إلى تعدد مناهج تدريس العربية بما يلائم المستويات المختلفة والأغراض المتباينة. ودعا إلى ربط الطلاب بالمراجع القديمة والحديثة، ودعا إلى الرفع من شأن العربية إعلاميًّا واجتماعيًّا( 10).
    5-قواعد النحو والصرف
    قواعد اللغة العربية: النحو والصرف، كتبه: محمد عيد، وبيَّن أن مظاهر المشكلة تتلخص في جملة أمور منها غياب فهم الأساتذة لمستوى طلابهم، وجمود منهج النحو عند طريقة القدماء المعتمدة على المتون والشروح والحواشي، وأن كتب الأساتذة مشابهة لكتب القدماء في منهجها، ومنها إهمال التدريب والتطبيق أو استغلال وقته لمزيد من الدرس النظري. وأن دراسة الصرف توارت خلف دراسة النحو، ودعا لعلاج ذلك إلى استقرار خطط الدراسة وإدراك مستوى الطلاب والاقتصار من النحو على ما فيه الفائدة، أما منهج النحو حسب تصوره فيجب استخلاصه من كتب النحو القديمة، وأن تكون خالية مما لا يفيد النطق، والتخلص من طريقة الكتب القديمة في عرض النحو وأن تعرض الأفكار النحوية بأسلوب سهل مع استعمال أمثلة حديثة، مع المحافظة على الجيد من شواهد النحو شعرًا ونثرًا، وأن يوصل الطالب بالقديم بتكليفه دراسة باب منها كل عام، أما دراسة الصرف فدعا إلى شمول دراسته وإلى تيسيرها، وإلى إيجاد الألفة بين الطلاب وهذا العلم. وأنهى الباحث بحثه بالحديث عن التدريب والتطبيق فدعا إلى التدريب على صحة النطق بالقراءة وإلى التعبير السليم بالكتابة فيصحح لهم ما قرؤوا وما كتبوا( 11).
    6- التعابير الاصطلاحية والسياقية
    التعابير الاصطلاحية والسياقية ومعجم عربي لها، كتبه: علي القاسمي، وهي مشكلة قد واجهها الباحث أثناء تعليم اللغة لغير الناطقين بها إذ المعاجم العربية لم تتطرق حسب قوله لهذا النوع من التعابير على كثرتها في العربية، ويرى أنه لابد من دراسة تلك التعابير ووصفها وضمها في المعجم العربي. وقد حاول الباحث تأسيس منهج لدراسة تلك التعابير فتناول ماهيتها وبنيتها وحاول بيان الحدود الفاصلة بين التعابير الاصطلاحية مثل (على قدم وساق) وغير الاصطلاحية، وتحدث عما سماه بالتعابير السياقية وهو ما ينتج عن تلازم كلمتين أو أكثر مثل (مكة المكرمة، المدينة المنورة، القدس الشريف)، والكنايات مثل (بعيدة مهوى القرط)، والأسماء المركبة مثل (عبدالله، حضرموت، تأبط شرًّا). وتواجهنا المشكلة حين نتعامل مع الحاسوب فهو ليس بوسعه أن يفهم هذه التعابير على نحو ما نفهمها وبذلك لابد من بيانها له(12 ).
    وقد تبدو هذه المشكلة غير ذات صلة مباشرة في تناول الضعف اللغوي ولكن الأمر الواضح أن كثيرًا من الناس يستعمل هذه التعابير استعمالاً وظيفيًّا دون أن يفهم المعنى اللغوي الأولي لما يستعمله( 13)، ولئن كانت المعجمات العربية العامة قد أغفلت هذا الجانب من الاستعمال اللغوي فإن ثم مصنفات عربية اهتمت بها مثل كتاب الفاخر لأبي طالب المفضل بن عاصم، وكتاب الزاهر لأبي بكر محمد الأنباري. ولكن تلك المحاولات المبكرة لا تغني عن العمل العلمي الجاد المستوعب على النحو الذي دعا إليه الكاتب.
    7-المباني الصرفية والمعاني النحوية
    المباني الصرفية والمعاني النحوية في تعليم اللغة العربية، كتبه: ولسن بشاي، وهو منهج جديد في تعليم القواعد العربية ينطلق من فكرة أن العقل البشري مزوَّد بمفاهيم داخلية تمكنه من فهم قواعد اللغة غير أن ما يناقض هذه المفاهيم من قواعد اللغة يبعث على اللبس ويعسر على الإنسان أن يتلقاه، وذكر الباحث أن طريقته قد نجحت في التعليم وأمكن استعمالها في الحاسوب من أجل تيسير أمر الترجمة، ولكنه دعا إلى تطويرها للاستفادة منها في وضع منهج لتعليم العرب(14 ).
    8- تعليم العربية بين القواعد والنماذج
    تعليم اللغة العربية بين القواعد والنماذج، كتبه: عبدالرحمن أيوب، وعرض فيه الباحث مسائل متفرقة من النحو العربي مأخوذة من كتب تعليم اللغة العربية وبيّن مواطن الخلل في معالجتها إذ لم تفلح تلك الكتب بسبب طريقة عرضها في معالجتها معالجة مثمرة، وناقش بعض المسائل التي فيها تناقض في النظر إليها وفي أحكامها، ودعا لعلاج ذلك بأمرين أحدهما إعادة النظر في القواعد العربية، والآخر اتباع طرق ملائمة في التدريس، وبيّن أن تحقيق الأمر الأول يجب أن يعتمد على تحليل الأخطاء، وعلى مراعاة التأثير اللهجي، واقترح حصر قواعد العربية وتقييمها وانتخاب الصالح منها. وركز على أهمية التدريبات في التعليم، وقد زوّد الباحث بحثه بملاحق؛ الأول نظرة بديلة في النحو العربي، عرض فيه بعض القضايا المفرقة في النحو فجعلها في حيز واحد، والثاني مثال لمساهمة طريقة العرض في شرح القاعدة، وأما الثالث فهو اقتباسات من كتاب يتصل بموضوع البحث(15 ).
    9- استغلال اللغة الدارجة في تعليم الفصيحة
    كيف نستفيد من اللغة الدارجة في تعليم اللغة الفصيحة، كتبه: محمد عبد غانم، وذكر فيه أن الدارجة وإن كانت عائقًا في سبيل تعلم الفصحى فإنه يمكن الاستفادة منها أيضًا لما بين الفصيحة والدارجة من تطابق في كثير من الأحيان، واشترط لقبول استعمال اللفظة من اللغة الدارجة أن تكون مشتركة بينهما في النطق والمعنى، وأن يكون لما في الدارج أصل فصيح، وأن يكون النطق الدارج وسيلة إلى تعلم الفصيح، وهي شروط غريبة لكن الغرابة تزول حين يضرب الباحث أمثلة من الدارجة فنجد الكلمات التي يذكرها كلمات فصيحة سجلها التراث لكنها قليلة الاستعمال، وهذا شأن اللغات الدارجة فهي تستعمل كلمات سجلتها كتب اللغة لكنها ليست مما يتداوله المثقفون والكتّاب والمؤلفون اليوم فغلب على ظنهم أنها من الدارجة، ولعل هذا راجع إلى أن المعجمات في الأصل هي جمع للغات دارجة ابتداءً، إذن البحث دعوة للاستفادة من إمكانات الدارجة لما فيها من حياة مع تفصيحها بتصحيح ما اعتورها من تغير عن الفصاحة( 16).
    والحق أن العامية مما اختلف في شأنها فهناك من يظن أنها من أشد الأمور خطرًا على العربية الفصيحة، ويقف في مواجهة هؤلاء من يدعو إلى العامية، وفي موقف وسط من يرى أن العامية لا تشكل خطرًا كبيرًا بل يرى أن لها فضل التمهيد لتعلم العربية. من أوائل أصحاب هذا الرأي محمد عرفة، حيث قال: "إن العامية لا يمكن أن تقف في طريق تكوين ملكة العربية، بل إني أرى أنها عون على اللغة العربية، فمن السهل على من عرف العامية أن يتعلم اللغة العربية وتكون عونًا له عليها، وتطيعه ملكة اللغة العربية بأيسر وأسهل مما تطيع من لا يعرفها ولا يتكلم بها كالإنجليزي والفرنسي؛ لأن معرفة العامية تعلم الكثير من العربية، فتعلم كثيرًا من مفرداتها كالأرض والسماء والسحاب والماء والثرى والهواء، وتعلم كثيرًا من أساليبها وتراكيبها؛ والنقض الذي دخل على ملكاته من تحريف العامية شيء سهل يمكن ملافاته إذا سار في الطريق المستقيم، عكس من لم يعرف شيئًا من العامية، فيبدأ في تعلم العربية من جديد كلمة كلمة، وحرفًا حرفًا، وأسلوبًا أسلوبًا، ونظمًا نظمًا"(17 ).

  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #2

    10-الأخطاء الشائعة عند الطلاب
    الأخطاء الشائعة في نظام الجملة: بين طلاب الجامعات، كتبه: كمال بشر، وشرح في بداية البحث مفهوم الخطأ والشيوع ونظام الجملة، ثم درس الأخطاء الشائعة حسب الجهات التي ينتظمها نظام الجملة، وهي: الاختيار، والموقعية، والمطابقة، والإعراب، وبدأ بمعالجة أخطاء الإعراب فعدّد أنماط المسائل التي يقع فيها الخطأ مثل اسم إن والأسماء الخمسة، والمثنى، والأفعال الخمسة، والمضارع المعتل، وأعاد أسباب الخطأ في الإعراب إلى غياب الممارسة اللغوية الصحيحة وإلى طريقة التعليم. أما الخطأ في الاختيار فيقع في اختيارهم للكلمات ويقع الخطأ في اختيارهم الصيغ مثل: تعدي الفعل ولزومه، وأدوات النفي، وزمن الفعل، والوصف بالاسم الجامد، وفصل ما حقه الوصل، واختيار صيغ عامية. وأما الموقعية فوجد أن من أنماط الخطأ فيها تأخير ما حقه التقديم، والفصل بين الصفة والموصوف، والفصل بين الموصول وصلته، والفصل بين المنعاطفين، والفصل بين المضاف والمضاف إليه، وإضافة المؤكد إلى المؤكد، والعطف على الضمير المرفوع المستتر، وخلق مصاحبات جديدة لا أصل لها. أما المطابقة فبين أخطاءهم في المطابقة في التعريف والتنكير، وخطأ المطابقة في النوع من حيث التذكير والتأنيث، وخطأ المطابقة في العدد أي الإفراد والتثنية والجمع. وختم بحثه بجملة من الأسئلة التي أثارها البحث( 18).
    ويماثل هذا البحث بحث مصطفى النحاس من حيث مادة البحث وهي الأخطاء التي يقع فيها الطلاب، وكلا البحثين يهدف إلى تحديد ميادين الخطأ تمهيدًا لعلاجها.
    11-ازدواجية الفصحى والعامية
    الازدواجية اللغوية: الطالب بين العامية والفصحى، كتبه: نوري سودان العوادي، قدّم لبحثه بالقول باتفاق الآراء على ضعف مستوى الطلاب في اللغة لكن الاختلاف يقع في تقدير الأسباب وبين كثيرة الأسباب وأنه آثر الحديث عن واحد منها هو الازدواجية اللغوية، ثم شرع في وصف الواقع اللغوي لتعامل الطلاب مع اللغة فقسمه إلى ثلاثة مستويات، مستوى العامية، واللغة الفصيحة المعاصرة، واللغة الفصحى القديمة وأشار إلى ما تسببه العامية من عوائق، ودعا إلى درس العامية لمحاربتها بأن تغربل ألفاظ العامية فتخلص من الدخيل، ويرد العامي إلى الفصيح. وقد وجد في بحث قام به مع طلبته أن الألفاظ أربعة أنواع، الأول: ألفاظ عربية فصيحة أصابها تغير في الحركات، والثاني: ألفاظ تغيرت حروفها وحركاتها، والثالث: ألفاظ مُسخت، والرابع: ألفاظ من وضع العامية. ومثل لهذه الأنواع تمثيلاً مفصلاً. أما على الأمثال والكنايات والعبارات العامية فدعا إلى الاستفادة من مضمونها أي ردها آخر الأمر إلى الشكل الفصيح. أو إحلال مرادفاتها الفصيحة محلها. على أن في البحث أمورًا جزئية متوقّف فيها( 19).
    ويكاد هذا البحث يماثل في فكرته التي يدعو إليها بحث محمد غانم الذي دعا إلى الاستفادة من العامية، فكلاهما ينطلق من حقيقة واضحة هي أن هناك مناطق اتفاق بين المستويين اللغويين يمكن استغلاله ويمكن بشيء من الروية والعمل الجادّ تقريب المسافة بينهما بتفصيح العامية.
    12-تنمية المهارات اللغوية
    تنمية المهارات اللغوية العربية، كتبه: محمود فهمي حجازي، وهو بحث يهدف إلى مجابهة الضعف اللغوي مجابهة مبكرة وذلك بتنمية المهارات اللغوية وهي مهارة الكلام والاستماع والقراءة والكتابة، ولذلك لابد من الاستفادة من التقدم في علم اللغة الحديث ومن الخبرات العالمية في هذا الشأن، وبيّن الباحث الفرق بين اللغة والعلوم اللغوية وأوضح انفكاك الصلة بين المهارات وإجادة تلك العلوم وشرح مفهوم المهارات وتحصيلها مشيرًا إلى جهود تشومسكي في هذا المجال، وتحدّث الباحث عن تعليم العربية بين المهارة والتحليل فأشار إلى الجهود العربية القديمة في هذا المجال وبيّن فتور الاهتمام مع مرور الزمن بتعليم المهارات وظهر الضعف وشرح ما واجهه رفاعة الطهطاوي في قضية التعليم ومحاولته التجديد في ذلك، ثمّ تحدّث الباحث عن القضايا الأساسية والتطبيقية اللازمة لتنمية المهارات اللغوية، فأشار إلى المنهج العالمي في ذلك وتحدّث عن موقع اللغة العربية في إطار المؤسسات التعليمية والإعلامية فبيّن أهمية وضوح هذا الموقع الذي يمثل غيابه عزلة للغة، وذكر أن معلمي العربية بحاجة إلى معاونة غيرهم من المعلمين وعلى الرغم من تأكيد هذه الحاجة في المجامع واللجان المتخصصة لم تصل إلى مرحلة التطبيق، ثم تحدّث عن الأهداف النوعية للمقررات الهادفة إلى تنمية المهارات اللغوية فصنّفها صنفين: مقررات في المهارات اللغوية العامة، ومقررات في المهارات اللغوية التخصصية، ورأى أن يكون تعليم المهارات العامة في إطار معياري أما التخصصي فهو بما يلائم المتخصص بغير اللغة كالطبّ والاجتماع والقانون فيكون له من التعليم اللغوي ما يلائم تخصصه. ثمّ تحدّث عن ما يلزم تنمية المهارات من بحوث أساسية وتطبيقية تتناول مجالات مختلفة منها تحديد المحتوى اللغوي المنشود ومنها تحليل الأخطاء والدراسة التقابلية للعربية الفصحى مع اللهجات المحلية، ومنها إعداد كتب التدريبات اللغوية والمعاجم، ومنها إعداد الاختبارات اللغوية الموضوعية الشاملة( 20).
    13-الضعف في فهم المقروء
    ضعف الطلاب الجامعيين في فهم المقروء، كتبه: داود عبده، وقد لاحظ الباحث عجز الطلاب عن الإجابة عن أسئلة متعلقة بالنصوص المدروسة حين تتطلب تلك الإجابة فهمًا عميقًا للنص. وقام الباحث بتجربة ذلك باستعمال نصين مزودين بأسئلة كاشفة لمدى الفهم. وبينت النتائج ضعف الطلاب في الفهم وعلّل الباحث ذلك بأن تعليم العربية في المدارس ليس وظيفيًّا أي أنَّ القراءة في المدارس ترجمة صوتية للمكتوب لا يرافقها فهم للمحتوى، فكان الاهتمام باللفظ دون المعنى ومن نتائج ذلك أن الطالب لا يتاح له وقت للتدرب على القراءة السريعة وهذا يؤدي إلى صعوبة في الفهم إذ سرعة القراءة مهمة للفهم ولبيان هذه الفكرة شرح كيفية حدوث الفهم، ولاحظ الباحث أن فهم الطلاب جزئي لم يلم بالمعاني المتكاملة ولا يربط معاني مجموعة من الجمل، وبين أن هناك عوامل أخرى تؤثر في الفهم غير بطء القراءة منها صعوبة المفردات وصعوبة التراكيب وانفكاك أجزاء الجمل، ولمعالجة هذا لابد من التدرب على البحث عن المعنى واقترح أن يكون التدريب في مقررات الأدب كالنصوص الأدبية، وفي مقررات النحو حيث يدرسون انطلاقًا من نص لغوي ويمكن ذلك من خلال مقررات خاصة بالمهارات اللغوية، وتنمية الفهم يكون بالتعود على أن يطرح القارئ على نفسه الأسئلة تحتاج إلى فهم عميق للمقروء وقراءة لما بين السطور والاستنتاج الصحيح، وتعويدهم على تحديد الأفكار الرئيسية ثم الأفكار التفصيلية، ومناقشة طريقة تحديد ذلك وتعويدهم على تحديد العبارات التي لها أثر بالغ في المعنى، وتلك التي يمكن الاستغناء عنها وهذا تدريب على الفهم. ويمكن تدريبه على الفهم والتعبير بأن يضع بدائل للعبارات التي فهم معناها. ومن ذلك مناقشة الفرق بين التراكيب من حيث المعنى.
    وختمت أعمال هذه الندوة بكلمة عن مشكلات اللغة العربية كتبها إبراهيم السامرائي بيّن فيها صعوبة تعلم العربية وبعض مشكلاتها مثل الازدواجية اللغوية، وجمود الدراسات النحوية، ومشكلات الرسم، ومواجهة العربية المعاصرة للعلوم الحديثة بما فيها من مفاهيم ومصطلحات، ثم مشكلة الدلالة والمعجم، ومشكلة تشتت موضوعات العربية في الدرس. ودعا إلى إجراء إصلاحات في درس النحو بالإفادة من العلوم اللغوية الحديثة، ولمواجهة مصطلحات العلوم دعا إلى التعريب. ودعا إلى كتابة معاجم جديدة تتضمن الاستعمالات العربية المعاصرة للألفاظ، ودعا إلى ربط العلوم العربية وتدريسها على أنها وحدة كاملة ومثل بنهج الكامل للمبرد( 21).
    وأنهيت الندوة بتوصيات تتعلق بالطالب والمعلم والمنهج والمادة، وأساليب التدريس وتوصيات عامة، فأوصوا بفتح المجال للطلاب لدخول أقسام اللغة العربية، وبوضع حوافز للممتازين منهم، أما المدرس فالتدقيق في اختياره والنظر في ترقيته حسب عطائه العلمي وأثره في الطلاب، ومطالبته بالتزام الفصحى، ومطالبة المعلمين كافة بالتزام التحدث بالفصحى أثناء التدريس، أما المنهج فأوصوا باشتماله على بعض الاتجاهات الجديدة في تعليم اللغة، ومراعاة التطبيق، والتركيز على القواعد الشائعة، وأوصوا بالتزام الوحدة بين فروع علوم العربية، وبربط النحو بعلم المعاني، وبدراسة النحو من خلال النصوص، وبمراعاة سهولة العرض، وباستحداث مقرر للتدريبات اللغوية. أما أساليب التدريس فأوصوا بتنمية المهارات وباتخاذ الوسائل المشوقة والتسجيلات الصوتية، توجيه الطلاب للتحدث بالفصيحة، وبمحاسبة الطلاب في كل فروع العربية. أما التوصيات العامة فمنها العناية بنشر الثقافة، وتشجيع حفظ القرآن، ومناشدة وسائل الإعلام الاهتمام بالعربية، والاهتمام باللغة خارج المقررات الدراسية، وحثّ دور النشر على التزام الضبط بالشكل كل ما يوجه للشباب، إصدار مجلة تهتم بتدريس العربية، وإنشاء روضة أطفال في كل بلد عربي تعلم فيه الفصحى، الدعوة لعقد ندوات تناقش مشكلات العربية( 22).
    والملاحظ أن التوصيات ليست في مستوى الجهد المبذول في البحوث التي عكف عليها الباحثون، والمشكلة في أي توصيات هي الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
    ثانيًا:كتاب التطوير
    يقع هذا الكتاب في (442) صفحة، ويتألف من ثمانية فصول؛ ولذلك من العسير عرض مادته على نحو مفصل لذلك سوف نكتفي بإعطاء موجز عن محتوى الفصول:
    الفصل الأول: مشكلة الدراسة، وأهمية البحث
    ويدرس هذا الفصل ثلاث قضايا، الأولى: الظروف التي نشأت فيها المشكلة وفيه عرض للشكوى المستمرة من الضعف اللغوي ومحاولة تلمس أسبابها التي تشير في العموم إلى الضعف في القواعد. أما القضية الثانية: فقضية الشكوى من النحو، ولهذا جوانب مختلفة منها ما يتعلق بالمادة النحوية ومنها ازدحام المنهج بموضوعات غير وظيفية، والشكوى من طرق التدريس، ومن الاضطراب في تقرير المباحث النحوية في المنهج، ومن ذلك القصور في فهم مفهوم النحو نفسه، وكذلك قلة التدريبات، وما تتصف به كتب النحو من عدم ضبطها بالشكل. أما القضية الثالثة: فهي أهمية دراسة المشكلة وتنبع هذه الأهمية من أهمية النحو نفسه، ومن أجل ذلك لابد من دراسة مناهج القواعد في ضوء النظرة النظامية، ثم إجراء تقويم لمناهج النحو في الوطن العربي، وقد بيّن الباحث بعد ذلك الفائدة المرجوة من الدراسة( 23).
    الفصل الثاني:الدراسات السابقة
    لم يرد الباحث أن يقدم دراسته قبل أن يبين الجهود السابقة على عمله، فتحدث عن الدعوة إلى تيسير القواعد والمحاولات العملية في ذلك وما كان لها من نتائج، وتحدث عن الإسهامات المجمعية في هذا الميدان(24 ).
    الفصل الثالث:خطة البحث
    خصص هذا الفصل لشرح خطة العمل التي سيسير عليها الباحث في سبيل تقويم المناهج، فتحدّث عن تقويم المناهج النحوية في الوطن العربي، وتحدّث عن الأخطاء النحوية في التعبيرين الشفهي والكتابي، وتحدّث عن الموضوعات النحوية في أساليب الكتّاب المعاصرين والسالفين(25).
    الفصل الرابع:دراسة واقع المناهج
    درس واقع مناهج تعليم القواعد النحوية في التعليم ما قبل الجامعي في الوطن العربي، وتناول في هذه الدراسة أهداف تعليم القواعد في المناهج التعليمية، ونصيب النحو من الوقت في الخطط الدراسية للغة العربية، والموضوعات النحوية المقررة في مراحل التعليم العام، وأما عن الكتب المدرسية فتحدّث عن بداية تخصيص كتاب للنحو ونهايته، وعن منهج العرض في الكتاب، وعن ضبطه بالشكل، ونوعية الأمثلة المدروسة وعن الوسائل المعينة في الكتب وعن التمرينات، وختم ذلك بملاحظات عامة عن الكتاب( 26).
    الفصل الخامس: نتائج استفتاء
    وهو "حول مناهج القواعد النحوية في التعليم ما قبل الجامعي في الوطن العربي".ويضم هذا الفصل نتائج الاستفتاء الذي أجراه الباحث وذلك بتوجيه خمسة وثلاثين سؤالاً وجهها إلى المتخصصين في اللغة العربية والمتخصصين في طرق التدريس في الجامعات العربية والمعاهد، ودار الاستفتاء حول أهداف تدريس القواعد النحوية، ووقت البدء بتدريسه ونهايته، وكمية الوقت المخصص لذلك، وتخصيص كتاب للنحو، ومدى اشتمال الكتاب على الموضوعات الوظيفية وغير الوظيفية، وكيفية ترتيب الموضوعات في مناهج التعليم، والطرائق المتَّبَعة في تدريس القواعد النحوية، والوسائل المعينة المستعملة في تدريس النحو، والاستراتيجية العامة في تدريسه، ومدى تحقق الأهداف السلوكية في تصميم دروس النحو، ونصيب النحو في المناشط اللغوية الأخرى مثل صحف الحائط والمجلات والإذاعة المدرسية والمناظرات وغيرها، وعن الاختبارات الموضوعية المقننة، وطريقة تصحيح الأخطاء النحوية في التعبيرين الشفهي والكتابي، ودراسة الأخطاء الشائعة في النحو في مراحل التعليم العام، وعن التدريبات العلاجية في ضوء الأخطاء، وعن الدرجات المخصصة للنحو في الامتحانات النهائية، وكذلك عن الرسوب والنجاح في النحو، وما موقف الطلاب من القواعد، والسؤال عن وجود محاولات تيسير للقواعد، وعن الدراسات العلمية في مجالات القواعد وعن إعداد المدرس، وعن المقترحات لمعالجة ضعف الناشئة في القواعد النحوية.
    ولأهمية السؤال الأخير نذكر هنا المقترحات مجملة، فمنها الارتباط بالنصوص الفصيحة، والاقتصار على النحو الوظيفي( 27)، والتزام المعلمين التحدث بالعربية الفصيحة، وإعداد المدرس الجيد وتدريبه باستمرار، وحسن اختيار الطلاب ليكونوا مدرسين، واعتمادمقرر النحو أساسًا لنجاح الطالب في اللغة العربية، وضبط الكتب المدرسية بالشكل، والاستفادة من تقنيات التعليم وابتكار الوسائل لذلك، زيادة النشاطات الثقافية ذات الصبغة اللغوية، تشجيع الدراسات النحوية، عناية المدرسين بالأخطاء النحوية، تدريس النحو بطريق المعنى، والعناية بالتدريبات، التركيز على الإعراب بالحروف ولم يؤيد هذا الاقتراح بحجة(28 )، مراعاة البيئة في الموضوعات التي يدور حولها الدرس.
    وأفاد الباحث أن هذه الاقتراحات أهملت ذكر طريقة تدريس النحو، والزمن المخصص له، والأهداف المرسومة، وصوغ الأهداف سلوكيًّا، وطريقة تصحيح التعبير واستخراج الأخطاء منه، ولكنها مقترحات في غاية الأهمية( 29). ولست أدري لمَ لم يلاحظ الباحث أن بعض الاقتراحات داخل ببعض مثل اختيار الطلاب ليكونوا مدرسين فهو داخل في إعداد المدرس؛ إذ الإعداد الجيد يبدأ من الاختيار الجيد.
    الفصل السادس:الأخطاء الشائعة
    وفيه دراسة للأخطاء الشائعة في أساليب تعبير الناشئة، وهي دراسة لعينات من التعبير الشفهي والتحريري، للتعرف على ميادين الخطأ فيها وهي دراسة إحصائية فصّلها الباحث في جداول واستخلص منها النتائج، وتكمن أهمية هذا الفصل في تحديد ميادين الخطأ والموازنات التي أجراها الباحث بين المراحل الدراسية وبين أجناس الدارسين، وحاول الباحث أن يعلل للأخطاء التي رصدها(30 ).
    الفصل السابع:النحو الوظيفي
    درس هذا النحو في أساليب الكتاب المعاصرين والسالفين، وهدف هذا الباب في المقام الأول معالجة الضعف الذي يكمن وراء المحتوى النحوي الذي يعلم، فالفصل يكشف عن تواتر المباحث النحوية في استعمال الكتاب، وقام البحث على تحليل عينات من أعمالهم بعد تصنيفها في جداول إحصائية، وقد خلص إلى تحديد المباحث النحوية المستعملة في ميادين المعرفة المختلفة وانتهى إلى أن نواحي الاتفاق في استعمال المباحث النحوية في ميادين المعرفة تفوق الاختلاف(31 ). وخلص إلى أن المباحث النحوية التي كثر استعمالها هي: الفعل، حروف الجرّ، المجرور بالحرف، المضاف إليه، الفاعل، حروف العطف، المفعول به، النعت. ويليها: المبتدأ، الخبر، اسم إنّ وخبرها، اسم كان وخبرها، الاسم الموصول، اسم الإشارة، حروف النصب، الظرف، البدل. أما التي يقلّ استعمالها فهي: المفعول المطلق، المفعول لأجله، حروف الجزم، أدوات الشرط الجازمة وغير الجازمة، التمييز، التوكيد، المنادى، الاستثناء، الممنوع من الصرف، قد، الاستفهام، نائب الفاعل، الفاء الرابطة لجواب الشرط، الأسماء الخمسة، التنازع، لكن للاستدراك، إلاّ للحصر، حروف الجواب( 32). أما المباحث النحوية الفرعية فتبين أن الفعل المضارع أكثر استعمالاً من الأمر، وأن المضارع المرفوع أكثر من المنصوب وأن المنصوب أكثر من المجزوم. وأن إسناد الماضي إلى الضمائر أكثر من تجرده. وأسماء الأفعال المضارعة أكثر من الماضية والأمر. وفعل الأمر صحيح الآخر أكثر من معتله. واستعمال الاسم الصريح أكثر من غيره في المباحث التالية: المجرور بالحرف، المضاف إليه، النعت، المفعول به، المبتدأ والخبر، اسم إن وخبرها، واستعمال الجملة أكثر من غيرها خبرًا لإنَّ وحالاً. والجملة الاسمية فاقت الفعلية في الحال والمفعول به. وفاقت الفعلية الاسمية في الخبر والنعت والمضاف إليه. وفاق الضمير غيره في الفاعل ونائبه واسم كان. وفاق المصدر غيره في المفعول المطلق، والمنادى المنصوب أكثر من المبني، وفاق التوكيد المعنوي غيره من أنواع التوكيد، والتمييز الملفوظ أكثر استعمالاً من الملحوظ، وفاق ظرف الزمان في استعماله ظرف المكان. والبدل المستعمل هو البدل المطابق، والصيغة الوحيدة للتعجب هي (ما أفعله). ولم تستخدم فاء السببية ولا واو المعية الناصبين، وظهر تفوق استعمال (ان) الناصبة على النواصب، واستعملت حروف الجزم كلها، ومن أكثرها استعمالاً (لم)، أما (لما) فهي أقلها استعمالاً( 33).
    وهذا الذي انتهى إليه الباحث له أهمية كبيرة في تحديد أهمية الظواهر بناء على الحاجة إلى استعمالها، على أن ذلك لا يكفي وحده معيارًا لوضع منهج لدرس اللغة؛ لأن من الظواهر التي يقل استعمالها ما له أهمية في الدلالة توجب التنبيه إليها والاستفادة منها، وليس من الخير تعطيلها، وليس من بأس أن يتخذ مثل هذا المنهج البحثي لترتيب أولويات المباحث النحوية، وإرجاء ما يجب أن يرجأ دون تعطيل.

    تعليق

    • مصطفى شعبان
      عضو نشيط
      • Feb 2016
      • 12782

      #3
      الفصل الثامن: خلاصة وتوصيات
      في هذا الفصل إيجاز للأفكار التي تناولتها الفصول السبعة، ثم سرد للتوصيات والمقترحات وسوف نوجز ذكرها هنا: تعميم المفهوم الواسع للنحو، تمثل أهداف تدريس النحو وصوغها صوغًا سلوكيًّا، توحيد مصطلحات النحو في الكتب التعليمية، التركيز على المباحث النحوية الوظيفية، وإرجاء المباحث التي لم ترد في استعمال الطلاب ولا الكتّاب. التزام المنهجية في تقديم مباحث النحو. ربط القواعد بالمفاهيم الدلالية والبلاغية، وربط المباحث النحوية بكلياتها فيدرس تحت مبحث الفعل المضارع كل حالاته: المرفوع والمنصوب والمجزوم والمنفي والمبني. التركيز في التدريبات العلاجية والتمرينات على مكامن الخطأ. التركيز على إكساب الناشئة المهارات النحوية في المرحلة الابتدائية من خلال النصوص دون مصطلحات. وجوب ضبط الكتب النحوية بالشكل كاملة، وإخراجها إخراجًا جيدًا، وتزويدها بوسائل معينة على التعلم. التدرج في الأمثلة. مراعاة الاختلافات المحلية في تأليف الكتب. الفصل بين التمرينات الشفهية والكتابية. تنويع الأسئلة. تخصيص وقت كاف للتدريبات. اتباع التقويم المتواصل أثناء التدريس. استعمال طريقة النصوص المتكاملة في تدريس القواعد. تخصيص حيز للقواعد النحوية في المناشط المدرسية. التوسع في استعمال الوسائل التعليمية. اتباع طريقة التعليم المبرمج. تخصيص درجات للنحو في مادة اللغة العربية. محاسبة الطالب لغويًا في جميع مواد الدراسة. إقامة دورات مستمرة لمدرسي العربية. ربط مناهج الجامعة التي يتعلمها الطلاب- ليكونوا أساتذة- بالمناهج التي سيعلمونها مستقبلاً. العناية بعلامات الترقيم( 34).
      ثالثًا:دراسة جامعة الإمام
      وعنوانها:(ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية: دراسة أُعدت بإشراف المجلس العلمي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية). وقد طبعتها الجامعة في كتيب من القطع الصغير بلغ (163صفحة). وتعد هذه الدراسة حلقة في سلسلة اهتمام الجامعة العام باللغة العربية؛ إذ نظمت جامعة الإمام في عام (1416ﻫ) ندوة تتناول هذا الموضوع(35 ). أما هذه الدراسة فهي تتصف بالاختصار، وبأنها زوت جوانب المشكلة المختلفة؛ لأنها اعتمدت على جملة من المصادر المختلفة التي عالجت تلك القضية من ندوات ومؤتمرات وتوصيات لأقسام اللغة العربية وكتب عالجت القضية أو جوانب منها. وقد اتخذت الدراسة مظهرًا توثيقيًّا إذ رقمت أسباب الضعف المختلفة زرقمت وسائل العلاج، وأثبتت في آخر الكتاب نسبة هذه الأسباب وتلك الوسائل حسب أرقامها إلى الجهات التي ذكرتها في تقاريرها أو بحوثها، وهذا عمل لم يسبق له نظير في حد علمي. ولذا تألف الكتاب الذي أصدرته الجامعة من مقدمة وقسم أول ضمّ الدراسة (93صفحة)، وقسم ثان هو تصنيف الدراسة على حسب الجهات المعنية (68صفحة)، وهذا القسم هو الذي أشرنا إليه آنفًا. أما المقدمة فأشارت إلى أهمية اللغة العربية ودفع حجة القائلين بصعوبة نحوها، وبينت حرص بعض أبناء العربية على الذود عنها وأبرزت ما للمملكة من دور في ذلك، وبينت المقدمة اهتمام جامعة الإمام بالعربية والعمل على حمايتها ونشرها وأن هذه الدراسة هي تحقيق لاهتمام الجامعة وبينت المقدمة أسماء لجنة الدراسة وكيفية سير عملها والمصادر التي اعتمدت عليها ويهمنا أن نعطي خلاصة موجزة عن الدراسة. وتقع هذه الدراسة في ثمانية فصول:
      1-الفصل الأول: الخطط الدراسية والمناهج
      ويتمثل الضعف في التعليم العام في قلة المادة العلمية، وسوء اختيار القواعد حسب الحاجة العلمية، وعدم ملاءمة النصوص. وثم قلة الوقت المخصص لتعليم النحو والصرف. وإهمال بعض موضوعات النحو. ضعف الصلة بين مناهج الكليات التي تعدّ المدرسين ومناهج الكليات التي التي تعد المدرسين ومناهج التعليم العام. تأثر المناهج بنظريات أجنبية، ولم تسم الدراسة لفرط إيجازها نظرية من تلك النظريات أو كيفية ذلك التأثير. المبالغة في تسهيل القواعد انسياقًا وراء دعوات التسهيل. قلة محفوظ الطلاب من القرآن والحديث وفصيح الشعر. دمج مقررات العربية في بعض الأقسام في امتحان واحد أدى إلى جور بعضها على بعض. التقصير في توعية الناس بأهمية العربية. اشتمال مناهج التربية على جوانب هامشية يحسن الاستغناء عنها. ويمكن هنا أن أسباب الضعف المذكورة هنا غير محصورة في الخطط والمناهج. أما العلاج فيتمثل في زيادة العناية بعلوم العربية في التعليم العام. وبالدقة في اختيار الموضوعات في المناهج. العناية بدراسة الأصوات ومخارج الحروف وصفاتها والتدريب عليها، والاهتمام بالتطبيقات بمظاهر اللحن، وزيادة ساعات اللغة العربية، تعديل مناهج العربية في كليات إعداد المعلمين لتلائم الغرض منها، زيادة ساعات تعليم اللغة في الجامعات، تقرير العربية في الكليات غير المتخصصة بها، والحرص على تحفيظ الطلاب طائفة من النصوص الجيدة، والعناية بمادتي النحو والإملاء وتيسير تدريسهما تيسيرًا غير مخل. وصل مناهج الكليات المعدة للمعلمين بالكتب المقررة في التعليم العام، والفصل في الامتحانات بين علوم العربية، والتوسع في افتتاح أقسام العربية وكلياتها، والدعوة لتعليم العربية في مقررات التربية والثقافة، وإيجاد برامج لبيان محاسن العربية وحاجة المسلم إليها. وترك الاعتماد على النظريات الأجنبية عند وضع مناهج العربية حتى يتبين صلاحها. إعادة النظر في مناهج التربية لتكون واقعية. جعل مناهج التربية ملبية لحاجات الطلاب الذين سيصبحون معلمين(36 ). والمتأمل في وسائل العلاج هذه يجد فيها شيئًا من التكرار وبعضها يمكن أن يدخل في بعض، ولا يسلم بعضها من التناقض مثل رفض النظريات الأجنبية؛ لأن هذه النظريات لا يتبين صلاحها إلا بتطبيقها.
      2-الفصل الثاني: الكتب الدراسية
      ويتمثل الضعف في نقص خبرة مؤلفي كتب التعليم العام. وعدم ملاءمة لغة بعض الكتب لعمر الطالب. وكثرة الأخطاء اللغوية فيها وعدم الدقة في اختيار نصوصها. وشيوع الاعتماد على المذكرات في الجامعات. ويلاحظ أن نقد الكتب أهمل جوانب مختلفة من جوانب الكتب مثل مطابقته للخطط الدراسية والمنهج طريقة عرض الموضوع، اشتماله على وسائل إيضاح أو جداول، عنايته بالتدريبات، كيفية طباعته وإخراجه. أما وسائل العلاج لما ذكر من جوانب الضعف فكانت الدقة في اختيار لجان تأليف الكتب. والحرص على تصحيح الكتب. وضبط الكتب في التعليم العام بالشكل ضبطًا تامًّا. والعناية بعلامات الترقيم وبأحكام الحروف الملائمة للمرحلة الدراسية. مراعاة استعمال الكلمات الملائمة لإدراك الطالب وتأليف معجمات تكفل ذلك. والتأكيد على سهولة أسلوب الكتاب وفصاحته. التأكيد على تدرج موضوعات الكتاب أفكارًا ولغة وحجمًا. واختيار النصوص والأساليب الفصيحة للقراءة والنصوص. تسجيل نصوص الكتاب في أشرطة بقراءة صحيحة لكي يحتذيها الطلاب. واختيار كتاب في قواعد الإملاء وآخر في الأخطاء اللغوية لتوزيعهما على الطلاب وإجراء مسابقات فيهما بين الطلاب. وتعريب الكتاب الجامعي. ونبذ المذكرات في الجامعة والاعتماد على الكتب الأصلية( 37). ويلاحظ في وسائل العلاج أنها أوردت أشياء لم يرد لها ذكر في الأسباب.
      3-الفصل الثالث:طرائق التعليم
      يتمثل الضعف في الطريقة الكلية. وقلة العناية بالتدريبات الشفوية والتحريرية. وإهمال أخطاء الطلاب اللغوية والإملائية. والتقصير في محاسبة الطلاب على أخطائهم. وتزويد الطلاب بالملخصات. وقلة العناية بمادتي الإملاء والخط. والاعتماد في تعليم العربية على نظريات مستعارة قد لا تلائم طلاب العربية. وإهمال حفظ القواعد الأساسية. والتوسع في شرح بعض الموضوعات فوق طاقة الطلاب.
      والملاحظ هنا أن الدراسة أشارت إلى طريقة واحدة من طرائق تعليم مهارة القراءة-الطريقة الكلية- وأهملت غيرها(38 ). ولم تشر إلى وسائل تعليم العلوم العربية الأخرى وأثر ذلك في الضعف اللغوي. أما العلاج المقترح فيتمثل في العناية بتعليم الطفل مهارتي القراءة والكتابة بتعليمهم الحرف ثم الكلمة ثم الجملة. ويستحسن تعليم القراءة والكتابة مضبوطة بالشكل. والحرص على قراءة القرآن مضبوطًا. والعناية بالقراءة، وتكليفهم القراءة جهرًا مع الضبط صيغة وإعرابًا وتنبيههم إلى لحنهم. وأن يقرأ المعلم على الطلاب بعض القطع بأناة مع الإعراب وضبط الصيغ. وأن يلقنهم بعض القطع جماعيًّا. والعناية بمبادئ الإملاء والخطّ. دقة اختيار النصوص للقواعد والإملاء. وتكليف الطلاب قراءة القطع وكتابتها عدة مرات في المنْزل. ويتعين مشاركة جميع المدرسين في تصويب الأخطاء الإملائية. وإيجاد كراسة واحدة تشمل أنواع الخطوط التي يدرسها الطلاب لإيضاح الفوارق بينها. يجب أن يهتم درس الإنشاء بالكتابة خطًّا وإملاءً وإعرابًا وصيغًا، وأن يكلفهم موضوعات تكتب في المنْزل، وأن يخصص ساعة للحديث الشفوي. وإحياء فن الخطابة والتدريب عليه. الاستعانة بالتسجيلات الصوتية. والعناية بحفظ القواعد والأسس. والاقتصار في الشرح على الحالات العامة. معالجة أخطاء الطلاب. اختيار أمثلة عصرية للشرح والتطبيق إلى جانب التراثية. والحرص على التدريبات الشفوية وعدم إهمال التحريرية. كتابة بعض القطع مضبوطة بالشكل صيغة وإعرابًا. العناية بالإعراب في جميع مقررات اللغة. تصحيح أخطاء الكتب. استعمال الوسائل الحديثة في التعليم مثل المعامل الصوتية. أن يوكل تعليم علوم العربية إلى معلم واحد. ترك الاعتماد على نظريات أجنبية في التعليم حتى تثبت صلاحيتها(39 ). والمتأمل لهذه المقترحات يرى أنها تظهر التعليم مفتقرًا إلى أوليات وهو أمر فيه بعض المبالغة، ومن الغريب أن توصي بتعليم مهارتي القراءة والكتابة مضبوطة بالشكل على جهة الاستحسان لا الوجوب؛ لأن المهارتين لا تتحققان إلا بذلك. أما الموقف من الخط فلسنا نرى ضرورة تخصيص كراسة لأنواعه إذ المطلوب في التعليم هو تعليم مهارة الكتابة ويكفي تعليم نوع واحد من الخطوط؛ لأن ذلك أجدى والتركيز على وضوح رسم الخط وكيفية رسمه، أما أنواع الخطّ الأخرى فيمكن أن تكون في درس التربية الفنية. وأما علاج الإنشاء فركز على مهارات كتابية مثل الخط والإملاء والإعراب والصيغ ولم يشر إلى وظيفة هذا المقرر وهو التعبير عن الأفكار ومعالجة الموضوعات بلغة عربية سليمة من حيث المحتوى وكيفية المعالجة ووضوح الرؤية وجودة السبك والكشف عن الثقافة العامة وكيفية الإفادة منها. أما حفظ القواعد فليس بوسيلة جيدة لمعالجة الضعف اللغوي؛ لأن الضعف لم يأتِ من الجهل بالقواعد بل جاء من ضعف المهارة التي لا تُكتسب بحفظ القواعد بل بالتدرب والمران، والملاحظ أن الخطأ يكثر في أوضح القواعد وأيسرها. أما أن يوكل تعليم العربية إلى معلم واحد ففي هذا محاذير منها ضعفه في جوانب من علوم العربية، ومنها ملل الطلاب من كثرة دخوله عليهم، وقد يغلب في تعليمه جانبًا على سائر الجوانب لميوله إلى علم دون علم، وملل المعلم من تعليم فرقة كل علوم العربية، ومنها أن المعلم لن يجد فرصة لتعميق علمه بالجانب الذي يعلمه وتجويده لانشغاله بتعليم علوم كثيرة. ومنها حرمان الطلاب من التجارب الذاتية للمعلمين الآخرين. وأما تكليف الطلاب كتابة القطع فهو إجراء يبعث على الملل وقليل الجدوى والأوفق أن يحال هذا إلى درس الكتابة والإنشاء فيكلف الطالب ضبط كتابته الإنشائية بالشكل الكامل، وتناقش الأخطاء العامة في الفصل، أما ترك النظريات غير العربية حتى تثبت التجربة ملاءمتها فهو تناقض؛ إذ كيف نجربها ونحن ندعو إلى تركها ولعل الأوفق أن نختار ما نجده ملائمًا من طرائق التعليم العالمية ومن تجارب الأمم الأخرى.
      4-الفصل الرابع: المعلم
      وتكمن أسباب الضعف هنا في قصور التعليم العام عن تهيئة طالب سوف يؤهل في التعليم الجامعي ليكون معلمًا، وقبول الطلاب ذوي المستويات الضعيفة في كليات تعد المعلمين، وعدم التمييز عند قبول الطلاب بين الصالح للتعليم وغير الصالح، وأن الطلاب المعدون للتعليم لم يتعودوا ملازمة الكتاب والصبر على قراءته والرجوع إلى المراجع والمصادر لفرط تعوده على الملخصات والمذكرات. وظهور إهمال كثير من الجامعات قواعد العربية على مستوى طلابها المعدين للتعليم. وأثر ضعف معلمي التعليم العام على الطلاب الذين سوف يؤهلون في الجامعة ليكونوا معلمين. واقتصار بعض المهلمين في إعداد دروسهم على الكتاب المقرر. وعجز بعض المدرسين عن تدريب الطلاب تدريبًا كافيًا لضيق الوقت. والإهمال في تصحيح إجابات الطلاب تحريريًّا وشفويًّا. وعدم التزام اللغة الفصيحة في المدرسة عامة وفي الفصل بخاصة. وإسناد تعليم العربية إلى غير المتخصصين. وإسناد مواد الفصل جميعها إلى مدرس واحد. وأثر رفض بعض المدرسين قواعد العربية على نفوس الطلاب( 40). ويلاحظ أن بعض أسباب الضعف ليست متعلقة بالمعلم مثل ضيق الوقت المتاح للتدريبات فكان الأولى نقله إلى موضع آخر؛ ولكن أثر المعلم يظهر في مدى جده في إجراء التدريب والصبر عليه، ومن الأسباب ما يكمن وراءها أسباب أخرى هي العوامل الحقيقية فقبول الطلاب الضعاف وعدم التمييز في ذلك يرجع إلى الضغوط التي تنال المسؤولين؛ لأن ذلك مرتبط بالتوظيف، فلو فتحت مجالات العمل للمتخرجين من كل فروع الجامعات لكان أمر الاختيار ممكنًا، ولما أقدم على التعليم إلا من يجد في نفسه الرغبة والاستعداد. أما عوامل العلاج فهي كون المدرسين في الإعداد العام ابتداء من الحضانة مجيدين للعربية الفصيحة. وأن تتبع طريقة مدرس المادة لا الفصل في المرحلة الابتدائية. والعناية بإعداد معلمي الابتدائية لغويًّا وعلميًّا. وتقديم حوافز مادية وعملية لمن يلتحق بمعاهد إعداد المعلمين وكلياته. والرفع من شأن المعلم ماديًّا واجتماعيًّا. وحسن اختيار الكليات للطلاب. وإعداد المعلمين إعداد تربويًا جيدًا. رفع مستوى المعلمين العلمي بدورات تتناول ما يدرسونه. وعلى المعلمين مواصلة التحصيل العلمي بالقراءة والكتابة. وعلى المعلم أن يكون ملمًا بما يدرسه إلمامًا جيدًا. وقصر تعليم علوم العربية على المتخصصين. وجعل إجادة العربية حديثًا وكتابة شرطًا في تعيين المعلم. والتأكيد على المعلمين ليلتزموا العربية في حديثهم. النص في عقود المتعاقدين للتعليم التزامهم الحديث بالعربية. ويجعل التزام العربية موضع التقدير في تقارير الموجهين. ويمكن تخصيص جائزة لأكثر الملتزمين بالعربية. وعقد دورات لمن يظهر ضعفهم اللغوي. وتكوين لجنة من المتميزين لغويًّا في كل مدرسة لمتابعة مستوى المدرسين. وتضع الجهات المسؤولة على مستوى المناطق جائزة لأفضل معلم ملتزم بالعربية. وخفض نصاب معلمي العربية في الإعداد العام وإلزامهم كثرة التطبيقات وتصحيحها. ويحسن متابعة المعلمين باستمرار بالتوجيهات الشفوية والكتابية. والعناية بإعداد معلمين أكفاء للخط. وتعين اهتمام معاهد المعلمين وكلياتهم بمناهج العربية وما يلزم من كثرة التدريبات شفهيًّا وتحريريًّا. زيادة وقت تعليم العربية. ويجب أن يعلم العربية من يؤمن بها(41). والمتأمل في وسائل العلاج هذه يجد بعضها من تحصيل الحاصل وبعضها مناقض لأنظمة التوظيف، وبعضها يتعذر تحققه عمليًّا وغير مجد مثل الجوائز التي قد تنحرف بالعمل عن هدفه فيصير العمل سعيًا وراء الجائزة لا استجابة للشعور بالواجب والإحساس الراسخ بالمسؤولية، وقد تكون الجوائز مبعث حسد ومبعث إحباط لمن يفوتهم تحصيلها؛ والأجدى عندي خلق الوعي الصحيح بأهمية العربية على المستوى الديني والقومي. أما خفض نصاب المعلم وتوفير الوقت اللازم لكي يؤدي عمله أداءً جيدًا فهو اقتراح موفق في نظري.

      تعليق

      • مصطفى شعبان
        عضو نشيط
        • Feb 2016
        • 12782

        #4

        5-الفصل الخامس: الطالب
        من أسباب الضعف توهم الطلاب وبعض المعلمين صعوبة اللغة. وقلة الرغبة في تلقي علوم العربية. وعدم التزام العربية في حديث بعضهم إلى بعض. كثرة الطلاب في الفصول. وحفظ الأغاني والقصائد المكتوبة بالعامية. وضعف السليقة اللغوية. قلة التدريبات لقلة الوقت المتاح. وتقصير الطلاب بواجباتهم. وغلبة الضعف العلمي على الطلاب الموجهين إلى الكليات النظرية. يدرس اللغة بعض غير المتخصصين بها فيكرهها الطلاب. وتوهم أن متابعة أخطاء الطلاب اللغوية محصورة في معلمي العربية. وتهكم بعض المعلمين ببعض قضايا العربية ولذلك وقعه السيء على نفوس الطلاب( 42). ويمكن القول هنا إن بعض أسباب الضعف المذكورة ليس سببًا في الضعف؛ لأنه هو الضعف نفسه مثل ضعف السليقة اللغوية وغلَبَة الضعف العلمي على الطلاب، والسليقة ليست إلا جملة المهارات المكتسَبة إذ الإنسان لا يولد بها بل تكون نتيجة اكتساب. أما ما يعرف من سليقة العربي فهو اكتسابه لغته في محيط تحققت فيه شروط خاصة وهي على نحو اكتساب الطفل لغة الخطاب اليومي. أما أثر حفظ الأغاني والقصائد العامية فهو أمر مبالَغ فيه إذ نسبة من يحفظ منهم قليلة جدًّا والأجدى هنا الإشارة إلى قضية الازدواج اللغوي أي أثر العامية بما هي لغة خطاب وحياة على الفصيحة وأثر اللغات الأجنبية الأخرى على لغة المثقفين بما تمثله من بعد اجتماعي ظهر له أثر سيّئ على لغة التخاطب بين المثقفين والمعلمين. أما قلة وقت التدريبات فهو من الكلام المعاد وليس موضعه الحديث عن الطالب أو المعلم بل الأوفق أن يكون في الخطط الدراسية والمناهج. أما وسائل العلاج فمنها تحبيب الطلاب بالعربية وإزالة توهم الصعوبة. تأخير تعليم الناشئة اللغة الأجنبية. التأكيد على تخاطب الطلاب بالعربية الفصيحة. ومحاسبة الطلاب على أخطائهم. والعناية بالتطبيقات. وعناية معلمي القرآن بضبطه والمحاسبة على ذلك. والعناية بأداء الطالب عند القراءة. تجنب أن يعلم العربية غير متخصص. تقوية الطلاب بدروس صيفية. إنشاء جمعيات ذات نشاطات لغوية. الاستفادة من الامتحانات الفصلية لمعالجة أخطاء الطلاب. رعاية النابهين من الطلاب في العربية. استعمال لوحة الشرف لإبراز المتفوقين. تشجيع الطلاب على القراءة الحرّة. الإكثار من حفظ النصوص. الاستفادة من المراكز الصيفية لتقوية الطلاب. السماح للمعلم بمعاقبة الطالب بمعرفة المدرسة. إظهار أثر العربية في فهم العلوم الإسلامية. عقد اختبارات مستوى لغوي لاختبار الطلاب للدراسة الجامعية، وعقد دورات تأهيلية لمن يحتاج. تقرير مادة القراءة في جميع أقسام كليات اللغة العربية وأقسامها، والعناية بالنطق الصحيح. تخصيص جوائز وحوافز للملتزمين بالفصيحة. تكوين لجنة متابعة في كل مدرسة أو كلية تتابع استعمال الطلاب اللغوي، تخصيص جائزة على مستوى المناطق لأفضل الملتزمين بالفصيحة. وتقليل عدد الطلاب في الفصول. ومحاسبة الطلاب في رسائلهم الجامعية على أخطائهم اللغوية(43 ). والمتأمل في وسائل العلاج يجد منها ما هو واقعي جيد مثل تقليل أعداد الطلاب وإن كان تنفيذ ذلك يتطلب زيادة في المعلمين والفصول والنفقات المالية. ومنها ما هو قليل الجدوى مثل وضع الجوائز وهو أمر مكرر، ومنها ما هو مناقض لما تدعو إليه الدراسة من جعل تعليم العربية موكولاً بالمتخصصين وهذا هو دعوة جميع المعلمين لمحاسبة الطلاب على أخطائهم النحوية والإملائية وهذه المسألة تعليمية لا تقل عن التعليم المباشر إن لم تكن أبعد أثرًا. وأما متابعة لجنة لاستعمال الطلاب للغة فهو أمر خيالي مرهق. واستغلال الصيف، للتعليم، فيه حرمان للطلاب من التمتع بوقتهم، وإحالة حياتهم إلى دراسة متواصلة باعثة على الملل. وأما تأخير تعليم الناشئة اللغة الأجنبية فليس مجديًا؛ لأن اللغة الأجنبية تقتحمه في الحياة وليس الخطر من اللغة المتعلمة في الفصل بل من تلك اللغة التي صارت جزءًا من الخطاب اليومي والخطر من الازدواجية وليس من تعلم الأجنبية على أنها لغة منفصلة فكثير من الناس والدول يتكلمون لغات متعددة دون أن يجور بعضها على بعض.
        6-الفصل السادس: الاختبارات(في التعليم العام)
        وتتمثل أسباب الضعف في أن أسئلة أعمال السنة غير دقيقة وضعًا وإملاءً ونحوًا وإهمال أخطاء الطلاب. وكثرة درجات أعمال السنة. وكثرة الاختبارات التي تضيع وقت الدراسة( 44). وواضح أن موضوع الاختبارات أخذ بشكل سطحي إذ اكتفي بملاحظة ما يقع في ورقة الامتحان من أخطاء نحوية وإملائية في حين أن إعداد ورقة الامتحان نفسها من حيث المحتوى وأنماط الأسئلة له دور كبير في الضعف اللغوي وسائر الجوانب التعليمية ذلك أن الامتحانات التي تركز على الذاكرة تهدر قياس المهارات اللغوية المختلفة. أما علاج ما ذكروه من أسباب فمنه التأكيد على المعلمين ليراعوا سلامة أسئلتهم وصحة إجابات طلابهم. وتخفيض أعمال السنة إلى عشر درجات لكل مادة. ووجوب مطالبة الطالب بمعدل تحصيلي متوازن في الفصلين، وإلزام الطالب بحد أدنى من الدرجات في الفصل الأول. تخصيص درجات لأخطاء الطلاب النحوية والإملائية. والعناية بالاختبارات الشفوية. عدم إهمال الجانب النظري في اختبار الإملاء( 45). وسبق القول بسطحية نقد الاختبارات ومعالجتها كذلك؛ ذلك أن الاختبارات منوطة بأهدافها، فلابد من تصميم الاختبار ليكون محققًا للأهداف التعليمية وينبغي ألا تشغلنا الأخطاء النحوية والإملائية عن الأهداف اللغوية الأخرى. أما وضع درجات على الأخطاء في كل الموضوعات فهو مناقض لما تنادي به الدراسة من حصر تعليم العربية في المتخصصين وهذه المحاسبة هي من شأن المختصين، ومن شأن هذه المحاسبة أن تذهب بكثير من درجات الطالب مما يخل بالتقويم والقياس في المقررات غير اللغوية.
        7-الفصل السابع: المجتمع
        ومن عوامل الضعف عزوف أفراده عن تعلم العربية. وقلة القراءة المقومة للألسن. وضيق نطاق تعليم العربية في الجامعات والمؤسسات التعليمية، فقدان كثير من أبناء العربية الغيرة عليها. والجهل بقيمة الفصحى في مجالات الحياة. جهل العلاقة القوية بين العربية والإسلام. توهم عجز العربية عن الوفاء بحاجات العصر. والغزو الفكري اللغوي. تقصير الجهات المعنية باللغة بتوعية المجتمع بأهميتها وتقصيرها في جعل اللغة مواكبة لحاجات العصر بالترجمة والتعريب والنشر. إهمال المتخصصين في اللغة العربية وعلومها ماديًّا ومعنويًّا. إهمال القادة في البلاد العربية التزام العربية في حديثهم. وطغيان العاميات على الفصيحة في كثير من مجالات الحياة. وكثرة الوافدين الذين لا يتحدثون العربية. إصرار كثير من المؤسسات على موظفيها إجادة اللغة الأجنبية دون العربية( 46). وهي في مجملها أسباب لها وجاهتها لكن قضية عزوف المجتمع بحاجة إلى مزيد من البحث في أسباب العزوف؛ إذ لا يكفي الوقوف عند ذكر الظاهرة؛ لأن ذلك له علاقة ماسة بالعلاج على مدى بعيد. أما اشتراط بعض المؤسسات اللغة الأجنبية فلأن المعاملات قد تقتضي ذلك ولكن لو أن المؤسسات أجبرت أن يكون عملها بالعربية لاختلف الأمر بعض الاختلاف، وقد أهملت الدراسة جوانب من المشكلة من أهمها ضيق نطاق عمل طلاب العربية في المجتمع، وقد أجريت في قسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود دراسة للتعرف على مجالات عمل المتخرجين من أقسام اللغة العربية فظهر أنها مجالات كثيرة لكنها معطلة؛ لأنها اختيارية وليست إجبارية، من ذلك أعمال المراجعة والتصحيح في المطابع ودور النشر والصحف والإعلان والأجهزة الإعلامية المختلفة. ولإهمال ذلك تظهر الأعمال المنشورة وهي تعج بالأخطاء اللغوية. أما وسائل العلاج فمنها توعية المجتمع بفضل العربية. وتوضيح أهمية العربية في تكوين الشخصية العربية وأثرها في الترابط الإسلامي. إسهام أقسام العربية بمكافحة الأمية، ونشر العربية الفصيحة. توعية خطباءِ المساجد الناسَ بمكانة اللغة وحثهم على المحافظة على لغة القرآن. إعداد الخطباء إعدادًا لغويًّا جيّدًا. جعل إجادة العربية نطقًا وكتابةً شرطًا في التوظيف. وبث المكتبات في الأحياء. وتعيين مصححين لغويين في جميع المؤسسات الحكومية. إنشاء أندية في الأحياء تقيم حفلات لغتها الفصيحة. منع ما يستعمل العامية من الكتب أو الأشرطة وما يدعو إليها. التزام القادة بالفصيحة تحدّثًا. حثّ الآباء على السماح بتعلم أبنائهم في أقسام العربية. إتاحة الفرصة للوافدينن لتعلم العربية. وجعل العربية لغة أولى في الفنادق والشركات والمستشفيات. إلزام المعلنين وأصحاب المحلات كتابة لوحاتهم بالعربية. وضع معجم لألفاظ الحضارة. حثّ الجهات المعنية بالعربية إلى إحياء ما هجر من ألفاظ العربية. الاستمرار في مدافعة الهجوم على العربية ومناقشته بعلمية وواقعية. الرفع من شأن المتخصصين في العربية ماديًّا ومعنويًّا( 47). ووسائل العلاج هذه بعضها داخل في بعض مثل توعية خطباء المساجد فهي داخلة في توعية المجتمع بغض الطرف عن القائم على التوعية، على أن التوعية التي تتخذ من الكلام سبيلاً قد لا تجدي كثيرًا ولكن المجتمع سيعي أهمية العربية متى كان ذلك يمس نواحي حياته المختلفة. أما بثّ المكتبات في الأحياء فليس بمجد إذ الانصراف عن القراءة ليس عن قلة الكتب أو بعدها من التناول ولكن لأن القراءة صارت مزاحَمة بصوارف مختلفة، ولم تعد الوسيلة الوحيدة لتلقي المعرفة.
        8-الفصل الثامن: وسائل الإعلام
        من عوامل الضعف ازدراء الملتزمين بالفصيحة في بعض وسائل الإعلام. وتقصير وسائل الإعلام بتوعية الناس بمكانة العربية، وبيان الحاجة إليها. ولجوء الإعلاميين إلى التسكين عند قراءتهم. وكثرة لحن المذيعين والممثلين وكتّاب الصحف إعرابًا وتركيبًا. وعرض أفلام الكرتون باللغة الإنجليزية. واستعمال العامية في بعض البرامج والمسلسلات. والإكثار من نشر القصائد العامية في الصحف. تعيين مذيعين لا يجيدون العربية. وكثير من محرري الصحف لا يجيدون العربية. وإسناد تصحيح برامج الإذاعات إلى غير المتخصصين. والتهاون بسلامة لغة ما ينشر للأطفال. والإكثار من استعمال الألفاظ والمصطلحات الأجنبية. وبرامج تعليم العربية المقدمة في أجهزة الإعلام لا تخلو من عيوب. وقلة ساعات العربية في أقسام الإعلام. وأما وسائل العلاج فهي منع ما يسيئ إلى العربية في أجهزة الإعلام. والإكثار من البرامج التي تحبب الناس بالعربية وتذكر بخطر العامي. وإعداد مسلسلات بلغة عربية لكل المستويات. ومنع ما لغته عامية، وترجمة أفلام الكرتون إلى العربية. وتقديم برامج الأطفال بالعربية المناسبة لمستواهم. الدقة في اختيار المذيعين ومعدي البرامج. وإعداد دورات لغوية للمذيعين والصحفيين، ويراعى في الممثلين الفصاحة وأن يلحق من يحتاج منهم في دورات لغوية. وأن يراعى في برامج تعليم العربية في الإذاعات مناسبتها للمتلقي وتميز مقدميها بالفصاحة، وإشراف المتخصصين في اللغة عليها. ومنع الإعلان بلغة أجنبية. والعناية بسهولة لغة مجلات الأطفال وسلامتها لغويًّا. التزام وسائل الإعلام اللغة الفصيحة في ما تقدم. تعيين مصححين لغويين متخصصين في الصحافة والإذاعة. ومكافأة ذوي اللغة السليمة من الإعلاميين، مع وجوب تجنب الكلمات الأجنبية، ومؤاخذة المقصر. وإعداد معجمات ونشرات بالأخطاء الشائعة عند الإعلاميين. وإعداد كتيبات عن المصطلحات التي يكثر استعمالها في الإعلام. إلزام وسائل الإعلام بقرارات المجامع اللغوية ومكاتب التعريب. وتقديم برامج تخدم الفصحى. الاقتصار على الفصحى في المسرح والأفلام والأغاني. الرفع من شأن العربية في أقسام الإعلام وإتاحة الوقت اللازم لاستيعابها والتدريب عليها( 48).
        ولا يمكن أن نتجاهل الواقع الملموس وهو تدني مستوى ما تقدمه وسائل الإعلام العربية في كل أشكالها قياسًا بما تقدمه الوسائل الأجنبية بسبب ضعف المعدينوسيطرة الجانب التجاري على كثير من الإنتاج، أما جعل لغة الإعلام فصيحة في المسرح والأفلام والأغاني فإنه يقتضي كون الأعمال على مستوى من الجودة يفلح في اجتذاب المتلقي أما وهي على ما هي عليه من مستوى فإن الخشية من التفصيح المفتعل أن يزيد الأمر سوءًا وينفر الناس منها.
        9-وصايا عامة
        ومن هذه الوصايا التشجيع على الالتحاق بفصول تحفيظ القرآن. وإصدار كتيب دوري يعالج قضية لغوية تحت عنوان (حماية الفصحى). نشر التراث اللغوي والرسائل الجامعية. شرح مختارات من كتب التراث. التعريف بدواوين الشعر وشرحها والتعليق عليها. إصدار نظام يوجب نبذ العامية في مواطن التعليم والإعلام والمكاتبات الرسمية. إنهاء الحديث عن صعوبة العربية. الحثّ على تعاون المؤسسات المعنية بالعربية عربيًّا وإسلاميًّا. دعم تلك المؤسسات ماديًّا ومعنويًّا. دعوة الدول العربية والإسلامية إلى اعتماد العربية في دواوينها، وتعليمها. دعوة المستعملين الحروف اللاتينية من الدول الإسلامية إلى استعمال الحروف العربية. توحيد العمل المجمعي في مجال المصطلحات. إبراز نتائج أعمال المجامع ومكاتب التعريب واستعماله في الإعلام والتعليم. العمل على جعل العربية لغة رسمية في المحافل الدولية. دعوة المجامع إلى السرعة في إصدار المعجمات المتخصصة. تعيين موجه لغوي مقيم في كل مدرسة لمتابعة المعلمين والطلاب. الإكثار من التأليف للأطفال بالفصيحة الميسرة. عقد لقاء دوري يبحث ظاهرة الضعف اللغوي. اختيار الأناشيد الرشيقة الفصيحة الملائمة للطفولة. استبعاد ما في القصص من عامي أو ركيك. إنشاء مؤسسة لأدب الطفولة لتهيّئ الفصيح منه وتعممه. الإكثار من نشر المعجمات اللغوية( 49). ويمكن أن نرى بسهولة أن بعض هذه الوصايا بعيدة عن الواقع، وبعضها لا يعالج المشكلة معالجة مباشرة، وبعض المشكلات ذات جذور وأبعاد هي بحاجة المعالجة ولا يكفي الدعوة إلى إنجازها.
        وعلى الرغم من أن الدراسة حاولت الاستفادة من مصادر مختلفة ومن جهود القائمين عليها تبين أنها مست المشكلة مسًّا رفيقًا، وظهرت كثير من علاجاتها على نحو مثالي يصعب تحقيقه ويشك في جدواه. ويمكن القول إنها لم تستفد الاستفادة القصوى من الملاحظات السابقة عليها، وافتقرت إلى الأبحاث الميدانية الكاشفة أبعاد المشكلة، واتسمت بالتكرار في بعض المواضع لتعلق القضية موضوع البحث بأكثر من جانب. واقتصرت الدراسة على تلمس أسباب الضعف دون أن تحدد ابتداء مظاهر الضعف اللغوي ولا ميادينه المختلفة. وحاولت الدراسة تجاهل الصعوبة الملحوظة في القواعد العربية، والمشكلات الناجمة عن انتشار الطباعة، وعن التوسع في التعليم، وعن التوسل بالعلم إلى العمل، وانصرفت عن مناقشة المشكلات المنهجية التي تخلط بين تعليم مهارات اللغة وتعليم قواعدها. وقد أخلّ بها إيجازها فجاءت مجملة في بعض المواطن غامضة في مواطن أخرى وظهرت كأنها تعليقات سريعة على جوانب القضية.
        رابعًا:مؤتمر تعليم اللغة العربية (جامعة الإمارات)
        ليس هذا المؤتمر موجهًا بشكل مباشر لدراسة الضعف اللغوي ومعالجته، ولكنه بالأهداف التي طرحها وبالبحوث التي قدمت يعد في نظري مجابهة حقيقية لهذه القضية، فمن هذه الأهداف تدارس المستحدثات التربوية والوقوف على أهم النظريات اللغوية، ومعرفة أهم خبرات الأساتذة والمختصين، كل ذلك للاستفادة منه في تطوير تعليم اللغة العربية، ومنها استعراض المشكلات والصعوبات التي تحد من نجاح تدريس اللغة. ومن أجل ذلك جاءت البحوث في أربعة محاور؛ الأول: متعلق بواقع اللغة العربية، والثاني: متعلق بمعلم اللغة، والثالث: متعلق بالمادة التعليمية، والرابع: متعلق بوسائل التقويم اللغوي. وقد نشرت أعمال المؤتمر في كتاب بلغت صفحاته (469صفحة) من القطع الكبير. وسنذكر ملخصًا موجزًا لكل بحث.

        تعليق

        • مصطفى شعبان
          عضو نشيط
          • Feb 2016
          • 12782

          #5
          أ-المحور الأول: اللغة العربية؛مشكلاتها منهجًا وتعليمًا وتعلُّمًا
          1-مشكلات اللغة العربية في الجامعات العربية؛ كتبه: إبراهيم الشافعي، وبحث هذه المشكلات في خمسة مجالات هي: نظام الجامعات وفلسفتها. أهداف تعليم العربية. مناهج اللغة العربية. الكتب الدراسية. الأداة التعليمية. وتبين أن المشكلات في النظام الاعتقاد بتخصصية بحتة في الدراسة الجامعية؛ فلا مجال للعربية في الدراسات الأخرى. والاعتقاد أن ما درسه الطلاب في التعليم العام من اللغة كاف لتحقيق المهارات اللغوية. ودعا لعلاج ذلك إلى نظام التكامل في الدراسة الجامعية. والباحث هنا لا يدعو إلى جعل التعليم العام محققًا للمهارات اللغوية المطلوبة للطلاب من غير ذوي التخصص بل يدعو إلى جعل الدراسة الجامعية امتدادًا للتعليم العام وهذا ما يفهم من الدراسة التكاملية. والمفترض أن تكون الدراسة الجامعية تخصصية وأن يدخل الجامعة من الطلاب من اكتملت لديه المهارات اللغوية المطلوبة. أما مشكلة الأهداف فهي غموضها وإيجازها، ودعا إلى بيانها وجعلها ماثلة أمام المعلمين وأن يكون لكل كلية الأهداف الخاصة بها. وأما المناهج فهي لا تحقق الأهداف المرجوة منها. وأما الكتب فاتضح في بعضها سوء التأليف، وبعضها لا تتحقق فيه السلامة اللغوية، ودعا إلى العناية بالكتب تأليفًا وتصحيحًا. أمّا أداة التعليم وهي اللغة فتبين أن المعلمين والطلاب لا يلتزمون استعمالها؛ وعلل ذلك بجهلهم قواعدها أو غلبة اللغات الأجنبية عليها، والتهاون بها وقلة الحماسة لاستعمالها؛ لأن ذلك لا يحقق لمستعملها المكانة الاجتماعية التي تحققها اللغة الأجنبية. واقترح، علاجًا لذلك، إثارة الشعور القومي الدافع لاستعمال العربية، ولابد من تذكير المعلمين بأهمية التزام الفصحى ليسمعهم الطلاب فينمي قدراتهم( 50).
          2-محاولات تيسير النحو للناشئة: الهيئات الرسمية؛ كتبه: محمد حسن عبدالعزيز، ويعتمد هذا البحث على أن من عوامل الضعف اللغوي النحو الذي يدرس في التعليم العام وهو أمر دعا إلى تيسير النحو والباحث يعرض محاولات التيسير، تحدث عن بدايات التيسير عند رفاعة الطهطاوي، وحفني ناصف إبراهيم مصطفى، ثم أتى إلى مقترحات لجنة المعارف المصرية (1938م)، ومجمع اللغة العربية (1945م)، ووزارة التربية والتعليم المصرية (1957م)، وأورد الردود والاعتراضات التي أوردها العلماء أو المؤسسات، ثم التعديلات التي أدخلتها لجان التيسير على مقترحاتها بعد تلك الردود. وتناول في حديثه مفردات الكتب التي ألفت وفاقًا لذلك. ويكشف الباحث من خلال عرضه الجوانب الاجتماعية والتربوية والعلمية الملابسة لتلك المحاولات التيسيرية، وركز الباحث على عمل مؤتمر مفتشي اللغة العربية عام (1957م) وعلى كتب النحو للمرحلتين الابتدائية والإعدادية وهي الموافقة لمقترحات المؤتمر وبين ملاحظاته النقدية على تلك الكتب، وبين العوامل التي دعت إلى إخفاق تلك المحاولات التيسيرية على الرغم من إيجابياتها( 51).
          3-نوعان من النحو:واحد ندرسه ولا نحتاجه، وآخر نحتاجه ولا ندرسه؛ كتبه: السعيد محمد بدوي، وبين في حديثه عن النحو الذي ندرسه ولا نحتاجه أن الطالب الجامعي يدرس النحو لكنه آخر الأمر يظل ضعيفًا في مهارات اللغة، لذلك لابد من علاج ذلك، أما من يعالج فهو الجامعةباتجاهها إلى التعليم العام فيتعاونان على الإصلاح من المنبع، وأما كيفية العلاج فذكر أولاً أن المتهم الأول في سبب الضعف- في رأي كثير ممن عالجوا هذا الأمر – هو النحو العربي: مادة، ومصطلحًا، وكتابًا، وأستاذًا، وأسلوبًا في التدريس، وطريقة الاختبار، ووقتًا مخصصًا له في المنهج. وفي سبيل العلاج إلى زيادة الثروة اللغوية بتكليف الطلاب قراءة أعمال كاملة من القصص والمسرحيات، أما دراسة النحو والتدريبات عليها فهو يرى أنها غير مفيدة في الجامعة فهو يرى إلغاءها، وانتقل بعد ذلك إلى الحديث عن النحو الذي نحتاجه وهو ما يسميه النحو الحسابي وهو أن تطوع اللغة الإنسانية لاستعمال الحاسوب ومن أجل ذلك لابد من تحليل اللغة على أساس لا يقوم على الحدس، ولكن العقبة هي انفصام العلاقة بين مناهج العربية ومناهج العلوم ودعا إلى تلافي ذلك بإحداث ما سماه رياضيات اللغة العربية وتستمد عناصر منهجه من مبادئ التحليل اللغوي كامتداد لدراسة تركيب الجملة (علم النحو) ومن علم الأصوات كامتداد لدراسة مادة الصوت في العلوم الطبيعية، ودراسة صيغ الكلمة العربية وخاصة أبواب الإعلال والإبدال (علم الصرف) كامتداد للرياضيات وخاصة التباديل والتوافيق( 52).
          وقد لقيت آراء الباحث اعتراضات كثيرة من المنتدين والمشاركين، ولكن الفكرة المعروضة على غموضها لا يبدو أنها تصلح أساسًا لتعليم اللغة وعلومها إذ الإجراءات التي يصفها ينبغي أن تكون لاحقة لإتقان تلك العلوم، ولابأس أن تكون محل دراسات بحثية في سبيل استعمال العربية في الحاسوب أو استعمال الحاسوب في تعليم العربية. أما دعوته إلى إلغاء النحو في الجامعة فليس الأمر مقبولاً على إطلاقه فإن قصد إلغاءه عن غير المتخصصين من الطلاب فهذا أمر يمكن أن يؤخذ به إن وجد من البدائل ما يكفل لهم السلامة اللغوية، أما المتخصصون فإنهم بحاجة إلى مزيد من التعمق في النحو وجوانبه المختلفة من تأريخ وأصول ومذاهب وطرائق تأليف.
          4-معايير اختيار مناهج النحو وتدريسه بمراحل التعليم قبل الجامعي؛ كتبه: محمد محمود رضوان. قدم الباحث تاريخًا لتطور مناهج النحو وأساليب تدريسه في التعليم العام من خلال تجربته الخاصة معلمًا وموجهًا وباحثًا ومؤلفًا على مدى نصف قرن. ويتناول الباحث بإيجاز محتوى مناهج النحو في العشرينات والثلاثينات ثم بدء فكرة إعادة النظر فيها في ضوء التراث العربي المتمثل في كتب الجاحظ والجرجاني وابن مضاء، وفي ضوء ما ذهب إليه إبراهيم مصطفى وجهود المجمع، ويعرض الباحث أهم اقتراحات المجامع وتوصياتها، وتوصيات مؤتمر المنظمة العربية في الرياض (1985م). وتحدث عن النحو الوظيفي ومفهومه عنده وخلص إلى الأجدى في التدريس تعرف الأخطاء فيركز في التعليم والتدريب عليها وخلق مواقف تعليمية تتيح تطبيق تلك القواعد. وأنهى الباحث بحثه بوصف لبحث أجراه في صيف (1989م) بتكليف من المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج وموضوعه وضع معايير لمحتوى قواعد اللغة العربية في مرحلة التعليم الأساسي –نهاية الصف التاسع. وقد انتهى في بحثه إلى توصيات تساعد في اختيار محتوى النحو في التعليم العام منها تجنب ازدحام المقرر بما تضيق به خطة الدراسة، التخلص من الموضوعات غير الوظيفية( 53).
          5-النحو لغير المتخصصين في المستوى الجامعي؛ كتبه: عبدالعزيز نبوي. وهو بحث يتناول مستوى الجهود النحوية ومحتواها بهدف الوصول إلى منهج يحقق السلامة اللغوية. وبدأ الباحث بالكلام على محاولات التيسير، فبين أن هناك اختلافًا بين النظريات والتطبيق في تلك المحاولات. ويهدف البحث إلى تقديم نحو معين لغير المتخصصين لذلك بدأ باستفتاء نصوص (حياتية) لتحديد محتوى المنهج المناسب. وشرع الباحث بعد تحديد عناصر المنهج في تحديد ما ينبغي تعليمه في بعض الأبواب النحوية حسب الهدف المرسوم، وعرض البحث طريقة تعليم تلك القواعد من خلال النصوص. وأكد على أن العلم بالنحو نظريًّا لا يجدي في السلامة اللغوية بل الممارسة والتدريب والاستماع( 54).
          6-أخطاء الطلاب الصرفية والاستفادة منها في التعليم الجامعي؛ كتبه: أبوأوس إبراهيم الشمسان. اهتم الباحث بدراسة طائفة كبيرة من أخطاء الطلاب في الميزان الصرفي من خلال تطبيق على النص القرآني؛ لأن لمعرفة الميزان الصرفي أهمية بالغة؛ إذ هو الكاشف إحاطة المتعلم بسائر المسائل الصرفية من جمود وتصرف واشتقاق، وتجرد وزيادة، وصحة واعتلال. ويهدف البحث إلى تعرف ميادين الخطأ وأسبابه. وقد تبين أن الطلاب يخطئون في رسم الحركات على الميزان، ويخطئون في وزن الألفاظ ذات العلل والهمزات والمشددات، ويخطئون في معرفة حدود الكلمة وفي تحديد الأحرف الأصول والزوائد. وقد تبين أن من أهم الأسباب التي تقف وراء ذلك: الضعف العام في مهارتي القراءة والكتابة، والجهل برسم المصحف الشريف، وجهل المبادئ الصوتية والصرفية، وتأثير اللهجات والأخطاء الشائعة والأشكال المألوفة. ودراسة الأخطاء التي تقع في بيان الطلاب لأوزان الألفاظ من أسماء وأفعال خير دليل لمعرفة المشكلات الصرفية التي تحتاج إلى فضل معالجة وزيادة في التدريب، وهي كاشفة-عند التحليل- الطريقة التي يفكر بها المتعلم عند الإجابة ومحاولة وزن الكلمات. ويمكننا رصد هذه الأخطاء وتحليلها أن تصل إلى ترتيب المشكلات الصرفية حسب الأهمية التي يكشف عنها البحث. وتوجيه العناية إليها أثناء التعليم النظري والتدريب العملي على التحليل الصرفي. ويتألف البحث من تمهيد، ثم دراسة لوزن الأفعال مرتبة حسب أقسام الأفعال، ثم دراسة لوزن الأسماء مرتبة حسب ميادين الخطأ، وينتهي بخاتمة فيها خلاصة عامة للأخطاء حسب ميادين الخطأ، مع توصيات عامة يحسن لفت انتباه المتعلمين إليها. وقد التزم هذا البحث طريقة الصرفيين القدماء انطلاقًا من أنها هي المتبعة في التعليم الجامعي(55).
          7-التدريبات اللغوية اللازمة لطلاب الجامعة؛ كتبه: حسن شحاته، بيّن الباحث أن التدريبات ضرورة لتعليم العربية وتعلمها، وهي وسيلة للحكم على فعالية العملية التعليمية بجوانبها المختلفة، وهي وسيلة لوضع تقويم دقيق أمام الجهات المعنية عن فعالية التعليم ليفيدوا منها في اتخاذ القرارات، ويحاول الباحث معرفة مدى استعمال القائمين على التعليم في الجامعات للتدريب وما الأنماط التي تشيع في استعمالاتهم، وأسباب العزوف عن التدريبات اللغوية أو شيوعها، وما هي المعايير الفعلية اللازمة للتدريبات اللغوية، وتحدث عن التصور المستقبلي لما يجب أن تكون عليه التدريبات، وتحدث عن طريقة البحث التي اتبعها من إعداد استمارات أو مقابلات أو مراجعات كتب ومذكرات وامتحانات، مع الاستفادة من ثمرات البحوث الأخرى، وخرج من ذلك بنتائج من أهمها: ضآلة التدريبات اللغوية في الجامعة، وأعاد هذا إلى كثرة المعلومات، وقصر الوقت وكثرة الطلاب. وتبين من تحليل التدريبات اتجاهها إلى قياس الذاكرة، وأهمل البحث عن العلاقات أو الموازنات أو التعليل والتفسير. وذكر أن معرفة أنماط التدريبات ووظائفها والتدرب على إنتاجها وأساليب استعمالها من الضرورات للقائمين على تعليم العربية، وطرح الباحث جملة من الإمكانات التدريبية في إطار التصور المستقبلي للتدريبات(56 ). وأحسب أن العناية بالتدريبات هي من أقوى الأسلحة التي يجابه بها الضعف اللغوي.
          8-النظريات الحديثة في علم اللغة وتطبيقاتها في تعليم اللغة العربية على المستوى الجامعي، كتبه: محمود فهمي حجازي. وبيّن الباحث أهمية اللغة للفرد في المجتمع المعاصر، وبيّن كيف اهتمت علوم كثيرة بقضية تعليم اللغات؛ لأن اللغة لها جوانب مختلفة ولها وظائف متعددة، ولها مستويات مختلفة. وتحدّث عن التطور الذي حدث في الدرس اللغوي الحديث فتحدّث عن مدارسه كالتاريخية المقارنة، والسلوكية والتحويلية. وتحدّث عن الصلة بين علوم اللغة وتعليم اللغة في التراث العربي,ثم تحدّث عن بدايات التجديد في أوربا إلى أن نشأ علم اللغة التطبيقي واستقرت أسس تميز بين المعرفة والمهارة، وبين النحو العلمي والنحو التعليمي، وتراعي أهداف المقررات، وتهتم بأسس اختيار المادة اللغوية، وجعل التعليم معياريًّا في الحدود التي تحترم القاعدة، وتنمي الإبداع. وأشار إلى الاهتمام بتعليم العربية مثل تيسير النحو، لكن ذلك لم يشمل التعليم الجامعي. والتعليم في الجامعة إكمال لمرحلة سابقة، لذلك لابد من الانطلاق من مستوى الدارسين فتعطى للصعوبات حقها وهي عدد من الأخطاء الصوتية والصرفية والنحوية والإملائية والمعجمية. وهي صعوبات يرتبط بعضها بالتقابل اللغوي ويرجع بعضها إلى البنية ويتصل بعضها بالتعليم العام. وتتعدد الأسس الجديدة لبناء المقررات الجامعية. فلابد أن تكون النصوص المختارة متوازنة أصالة ومعاصرة لتحقق أساسًا ثقافيًّا صالحًا، ولابد أت تهدف التدريبات إلى تنمية المهارات اللغوية. لذلك لابد من إعداد الكتب المناسبة والمواد التعليمية الأخرى ولابد من الاستفادة من الحاسوب والوسائل السمعية والبصرية لخدمة التعليم( 57).
          9-تحديث أساليب تعليم اللغة العربية بالجامعة، كتبه: حلمي أحمد الوكيل. وبين الباحث في مقدمة بحثه أهمية اللغة في تحقيق الأهداف التربوية، وما لها من مكانة عربيًّا وإسلاميًّا وعالميًّا، ومن أجل ذلك دعا إلى الاهتمام بها. وتحدث عن تدني مستوى الطلاب في اللغة العربية ومظاهره، ورأى أن من أسباب ذلك: الفجوة بين العربية المتعلمة واللغات المحلية المستعملة. وسوء إعداد المعلم. وتهاون غير معلمي العربية بالعربية أثناء تدريسهم. فصل مقررات العربية بعضها عن بعض. إهمال الطلاب مقررات العربية اعتقادًا منهم بسهولتها وأنهم سبق لهم درسها في الإعداد العام. قصور في الامتحانات المقومة لتحصيل الطلاب. ولمعالجة هذا تحدث عن ضرورة تحديث أساليب تعليم وتعلم اللغة؛ ومن ذلك الأخذ باتجاهات حديثة، مثل: التعلم للإتقان، التعلم الذاتي، التعلم المستمر. وتحدث عن الكفايات المطلوب توافرها لدى المعلم والمهارات التي يجب أن تنمى لدى الطلاب. ودعا إلى إعادة النظر في أهداف تدريس العربية في الجامعة مع التركيز على القراءة والتعبير. وإعداد مقررات اللغة المختلفة في ضوء مفهوم التكامل. وجعل المحتوى مناسبًا لقدرات الطلاب وحاجاتهم وميولهم وارتباطه بحاجات المجتمع مع الاستفادة من الاتجاهات العالمية المناسبة. ويجب التركيز على نشاط المتعلم وإيجابيته في ذلك، واستعمال الوسائط التعليمية المناسبة. ولابد من إعادة النظر في التدريبات والأسئلة والامتحانات المستعملة لتكون قياسًا للمستويات العقلية العليا بدلاً من قياس الحفظ والترديد( 58).
          10-أساليب حديثة في التقويم اللغوي لطلاب الجامعة؛ كتبه: فؤاد أبوحطب، واستند البحث على أن منظومة التعليم لها أنواع منها المنظومة الخطية: يتتابع فيها العمل دون تفاعل، ومنظومة التحكم الذاتي: يتتابع فيها العمل بتفاعل وتقويم؛ ولكن التقويم قد يتأخر فلا يثمر، ولذلك فإن الإجراء الصحيح هو أن لا يتأخر التقويم ولا يكون حكمًا على الأداء النهائي بل يصاحب العمل. وللتقويم التربوي ثلاثة أنواع: المبدئي (تحديد مستوى أداء الطالب قبل التعلم)، التكويني (مراقبة التعلم)، التجميعي (تحديد مستوى إنجاز الطالب بعد التعلم). ويهدف التقويم المبدئي لأمور أولها تحديد ما يفتقر إليه الطالب من متطلبات مرتبطة بموضوع التعلم اللغوي الجديد، والثاني الحكم على تمكن الطالب من موضوع التعلم قبل تقديمه. والثالث معرفة العلاقة بين سمات الطلاب ومعالجات المنهج وطرق التدريس. ويفيد هذا التقويم في إعداد برامج تعويضية أو إثرائية حسب ما يكشف عنه التقويم. أما التقويم التكويني فهو تقويم مستمر يصاحب التعلم فيراقب تقدمه ولذلك يدفع إلى مراجعة تحسن من التعليم وتصحيح مسارها لتحقيق الهدف وتحدد مدى الحاجة إلى تعليم علاجي. أما التقويم التجميعي فيعقب التعلم ويجب أن يتعدى إعطاء الطالب إجازة بتحقيق أهداف التعلم إذ يتعدى ذلك إلى بيان ما يفيد في مراجعة المنظومة التعليمية فيحكم على مدى فعاليتها، ودرجة فعالية التدريس( 59).

          تعليق

          • مصطفى شعبان
            عضو نشيط
            • Feb 2016
            • 12782

            #6
            11-الدراسات اللسانية الحديثة ومعلم العربية الجامعي؛ كتبه: محمود إسماعيل صيني. وينطلق هذا البحث من ملاحظة الحاجة الماسة لتطوير برامج تعليم اللغة العربية لتتماشى مع العصر الحديث، وبعض مجالات التطوير تربوي يتركه للتربويين وبعضها لغوي، وفي هذا المجال يرى أن هناك حاجة لتهيئة الأساتذة الجامعيين إذ لابد أن يكون لديهم إلمام بالمشكلات اللغوية مثل الازدواج اللغوي والتعريب، ولابد من تهيئتهم للتعامل مع هذه المشكلات في ضوء الدراسات العلمية الجديدة، ولابد من إعداد بعض علماء العربية ممن لديهم إلمام بوسائل التقنية الحديثة مثل الحاسوب ليستفيدوا منه في مجال بحوثهم وليفيدوا الباحثين في حقل المعلوماتية؛ إذ التعامل لغويًّا مع الحاسوب صار ضرورة لمن ينشد مجاراة العصر في البحث أو في الترجمة(60 ).
            وعنوانا البحثين الأول والثاني قد يوهمان بتماثل أو تقارب ولكنهما مختلفان محتوًى وتوجهًا؛ فالبحث الأول –السابق- يتحدث عن إعداد المعلم بشكل عام لتعليم اللغة العربية في التعليم العام ويدخل في ذلك تعليم اللغة في الجامعة على نحو مبدئي في مثل مركز التعليم الأساسي في جامعات الإمارات، ولكنه تعليم يؤهل الطلاب للدراسة في الجامعة، وهو يختلف عن عمل عضو هيئة التدريس في الجامعة؛ إذ هو يهيئ الطلاب للعمل بعد التخرج من الجامعة أو مواصلة التعليم العالي؛ لذلك فهذا البحث منصب على إعداد حمَلَة الشهادات العليا ليكونوا أعضاء هيئة تدريس في الجامعة قادرين على مهمة التعليم؛ إذ هم يعيَّنون بعد إعدادهم رسائل الماجستير أو الدكتوراه، وهذا لا يكفي وحده على نحو ما بين الباحث. وأما البحث الثالث فهو يناقش قضية تستكمل بها مسألة إعداد المعلم وتطوير قدراته.
            ب-المحور الثاني: المادة التعليمية وطرائق تناولها
            1-النصوص الأدبية: اختيارها وتدريسها لطلاب المرحلة الثانوية؛ كتبه: أحمد محمد هريدي، وتحدّث عن واقع اختيار النصوص وهو واقع لا يحقق الهدف المنشود، وجاء بجملة من المقترحات منها جعل النص محورًا للدراسة، والربط بين النص الأدبي، وتقديم نبذة عن مبدع النص، ولابد أن تكون بعض النصوص مرتبطة بمناسبات وطنية واجتماعية وإنسانية، ودعا إلى الربط بين الحياة والأدب، وبيان أنه ليس شيئًا كماليًّا في الحياة بل هو المعبر عنها، ولابد من إبراز مناسبة النص. وأكد على وجوب ملاءمة النص لمستوى الطلاب معجمًا وأفكارًا وصورًا وأخيلة، وأوصى باتصاف النص بالخصوبة والقوة وأن يكون ممثلاً لصاحبه ولعصره، ودعا إلى تقسيم النصوص إلى وحدات متجانسة لعكس صورة كاملة للعصر الذي تنتمي إليه. ودعا إلى مسايرة النص لأهداف المنهج وقيم المجتمع. وتحدث الباحث عن الطرق المختلفة لتناول النصوص، مثل طريقة العصور التاريخية، الأقاليم الجغرافية، الفنون الأدبية، الأقاليم الجغرافية، الفنون الأدبية. وتحدث عن طرق تدريس النص الأدبي، ثم شرح الطريقة السائدة. وبيّن بعض محذورات في تدريس النصوص، مثل: التلقين والاقتضاب، والتعابير غير العلمية، وإهمال قراءة النصوص. وختم بحثه بالإشارة إلى أن درس النصوص ينمي في الطلاب الكثير من المهارات اللغوية( 61).
            2-مستوى القراءة اللازم لتذوق جماليات النص الأدبي؛ كتبه: محمد حسن المرسي، وهو محاولة لمعرفة المستوى المطلوب من القراءة لتذوق الجمال في النص الأدبي، أهي قراءة تكتفي بتحويل المكتوب إلى منطوق أم هي تتعدى ذلك إلى فهم بواطنه وقراءة ما بين السطور، ومواجهة النص ونقده، ودعا الباحث إلى تأصيل المفهوم الحقيقي للقراءة التذوقية نظريًّا وتطبيقيًّا، وبيّن نتائج غياب هذه القراءة عند طلاب الجامعة، فهم يقفون عاجزين أمام النصوص، لقلة خبرتهم وعدم تدربهم على ذلك، والباحث يدعو إلى العمل على تدريبهم ليكونوا قادرين على التفاعل مع النص وقدم الباحث وصفًا للمستوى القرائي المنشود لتذوق الجماليات، مقدمًا عددًا من التطبيقات التربوية في هذا الاتجاه( 62).
            وهذا البحث مرتبط بالبحث السابق فإن كان السابق يتناول النصوص المقروءة من حيث كيفية اختيارها وشروطها وطرائق تقديمها وتدريسها فإن هذا البحث يتناول كيفية القراءة نفسها وهو منطلق من حقيقة واضحة وهي عجز الطلاب عن تلمس جماليات النص وبقاؤهم أسرى الانبهار به دون محاولة للانتقال إلى مستوى التفكير في بواعث الجمال، والبحث دعوة إلى القراءة المحللة الناقدة، وهي قراءة لا ينبغي أن تربط بالنصوص الأدبية بل بكل النصوص العربية؛ لأن اللغة تعبير عن الفكر وليست خاصة بالإبداع الأدبي وحده، وهذا اللون من القراءة هو ما دعا إليه داود عبده في كتابه (نحو تعليم اللغة العربية وظيفيًّا)، وقد سبقت الإشارة إليه( 63).
            خامسًا:ندوة حائل
            أقام هذه الندوة قسم اللغة العربية بكلية المعلمين بحائل بالتعاون مع إدارة التعليم في الفترة من 9/5/ 1414ﻫ، إلى 6/7/1414ﻫ. ونشرت أعمالها في كتاب عنوانه (فعاليات الندوة العامة لمعالجة ظاهرة الضعف اللغوي). وبلغت صفحات الكتاب (182صفحة) من القطع المتوسط. واشتملت الندوة على محاضرات، ومناقشات، وتوصيات، ودورة للإملاء والخط العربي.
            أولاً:المحاضرات
            1-الضعف اللغوي قديمًا وحديثًا: مظاهره، أسبابه، علاجه. أعدها:فاضل فتحي والي. وبدأ الحديث بما للغة من أهمية ومكانة؛ فأعاد ذلك إلى ما لها من عراقة وقدم، وإلى شرفها وقداستها عند المسلمين إذ هي لغة القرآن، وعالميتها بما للإسلام من عالمية، وذكر تسرب اللحن قديمًا إليها وعلاجه بطائفة من كتب اللحن. وتحدث عما واجهته العربية حديثًا من حرب شعواء تستهدف الإسلام في النهاية تمثل في الدعوة للعامية وأشار إلى ثمرة تلك الحرب في هجر الحرف العربي في تركيا وأندونيسيا والصومال، وأشار إلى دعوة بعض العرب إلى التخفف من قواعد النحو والإملاء. ثم تحدّث عن مظاهر الضعف اللغوي، فذكر منه انتشار الألفاظ العامية، كثرة الأخطاء النحوية، كثرة الأخطاء الإملائية، كثرة الألفاظ الأعجمية، شيوع الخطأ في نطق الكلمات، وعدد أسباب هذا الضعف، فذكر منها البيئة، ووسائل الإعلام، والمؤسسات التعليمية، والعزلة بين اللغة والمجتمع، وأثر العمالة الوافدة. وأما العلاج المقترَح فهو بالدعوة إلى استعمال العربية الفصيحة، وحفظ القرآن والحديث، وإعداد المعلمين وعدم التساهل في أخطائهم. مداومة تدريب المعلمين، تعاون غير معلمي العربية معهم في استعمال العربية في التعليم، الاهتمام بتدريس قواعد النحو والصرف، تشجيع القراءة الحرة، الارتقاء بلغة وسائل الإعلام، الترفع عن لغة العمالة الوافدة( 64).
            2-الأخطاء اللغوية الشائعة:مستوياتها، وأنواعها، وسبل معالجتها. أعدها: محمد صالح الشنطي. فرّق بين ما هو تطور وما هو خطأ وعدَّد أمثلة للتطور في دلالة الألفاظ وعدَّد بعض الكتب التي درّسته، وانتقل إلى الحديث عن كتب لحن العامة وتحدّث عن التصحيف وأثره. وتحدّث عن مستويين للأخطاء: مستوى الألفاظ والثاني مستوى التركيب. أما في اللفظ فيقع في الضبط بالشكل، وفي الصيغة الصرفية، واستعمال اللفظ في غير معناه، واستعمال ألفاظ ليس لها وجود في العربية، ومثّل لهذه الأخطاء، على أن بعض الأمثلة المذكورة هي محل نظر، أما في مستوى التركيب فعرض لبعض الأخطاء الشائعة مثل تعدية الفعل بغير حرف الجر المعهود، وهذا محل نظر أيضًا، ثم عرض لأنماط أخرى من الأخطاء في الإملاء والإنشاء( 65).
            3-واقعنا اللغوي المعاصر: محاولة للتقويم، كتبه: محمد إبراهيم الطاووسي. أشار إلى الحملة على اللغة ومنها دعوى الصعوبة والتعقيد، وحاول ردّ ذلك بأنها مثل غيرها من اللغات لها قواعد يجب أن تراعى، ومنها الزعم بقصور العربية وعجزها وردّ ذلك ببقاء العربية على مرّ العصور وحملها لواء الحضارة زمنًا طويلاً وفي العصر الحاضر استشهد بنجاح تعليم الطب بالعربية في سوريا، ومن ذلك القول بصعوبة الكتابة بالفصحى ورده بأن العامية لا يمكن أن تفي بالغرض لتعدد تلك العاميات، أما الخط العربي فأشار إلى محاولات تيسيره ودعا إلى التريث في عملية التيسير إذ في ذلك خطورة على التراث وأشار إلى أثر الإجراء التركي، ودعا إلى الممارسة اللغوية إذ هي الحل ويكون ذلك في وسائل الإعلام، وتحدّث عن المنهج الأمثل في تعليم اللغة واكتسابها فأشار إلى أهمية تعليم اللغة في وقت مبكر قبل تعليم قواعدها نظريًا( 66).
            ملاحظات عامة حول المحاضرات
            1-أنها تردد ما قيل دائمًا من أمجاد العربية، وما تتعرض له من حرب خارجية أو داخلية، كأن لها فعل السحر في إحداث الضعف في لغة القوم.
            2-عدم الإلمام بالعوامل الفعّالة المؤثرة في التعليم بشكل عام، من مثل كون التعليم صار وسيلة وسلمًا للوظائف، فلم يعد هدفًا مباشرًا.
            3-أن المحاضرين لم يحددوا المستوى اللغوي الذي يشكون من الضعف فيه فالكلام يساق وكأن اللغة الفصيحة التي نجدها في متون الكتب هي اللغة التي على الناس أن يستعملوها، ولذلك تجري محاسبتهم على هذا.
            ثانيًا:مجموعة من الندوات
            خصت كل مرحلة من المراحل التعليمية الثلاث: الابتدائية والمتوسطة والثانوية بندوة لمعلمي المرحلة ناقشت مستوى لغة التلاميذ، والأخطاء الشائعة، وختمت باقتراحات علاجية. أما الندوة الرابعة فهي ندوة موجهي العربية تناولت ملاحظاتهم الميدانية، ومقترحات المعلمين وختمت بمقترحات علاجية. أما الندوة الخامسة فهي ختامية مفتوحة تُليت فيها التوصيات والمقترحات(67). وانتهت هذه الندوات إلى رصد أسباب كثيرة تقف وراء الضعف اللغوي الناتج عن العملية التعليمية وهي أسباب حقيقية وتلافيها سيعود على التعليم بالخير لكن وسيلة ذلك تحتاج إلى أمور غير متاحة على النحو المرجو، إذ تحقيق ذلك على النحو الموصوف يحتاج من الوقت ومن القادرين على ذلك ما الله به عليم.
            ثالثًا:التوصيات والاقتراحات
            هناك توصيات واقتراحات مبثوثة في ثنايا المحاضرات والمناقشات المختلفة وكلها ذات قيمة، ولكن التوصيات العامة( 68) التي خُتمت بها الندوة اشتملت على بعض الأمور التي يُتوقف في قبولها منها التوصية بالمراوحة في تعليم اللغة بين الطريقتين الكلية والجزئية. ومنها توصية المعلمين بالعودة إلى متون اللغة لحفظها كمتن الأجرومية ومتن الأزهرية والمنظومات مثل ألفية ابن مالك ومنظومة الشبراوي، والدرة البهية.
            رابعًا:الدورة التدريبية
            دورة في الإملاء( 69) وفيها محاضرة مختصرة عن علامات الترقيم وأخرى عن رسم الهمزة غير أن الملاحظ أنها اعتمدت الطريقة القديمة لا الطريقة التي أوصى بها مجمع اللغة العربية وطريقة المجمع هي التي يوصى بها في التعليم اليوم. ويلاحظ شيء من الخلل في بعض الأحكام المذكورة. ومن محاضرات الإملاء محاضرة عن مشكلات الهمزة، وهي محاضرة مقتضبة. ومنها محاضرة عن مواضع الحذف والزيادة في الكتابة الإملائية. وأخرى عن مواضع الفصل والوصل الشائعة في الكتابة العربية. وأخرى عن التاء المفتوحة والتاء المربوطة. وأخيرًا محاضرة موجزة عن الخط العربي( 70) اشتملت على توصيات لمعلم الخط العربي، وهنا يجب أن نقول كلمة وهي أنه يمكن أن يكون من الخير أن يلحق تدريس الخط بمقرر التربية الفنية، وأن يكون هناك مقرر للكتابة العربية الصحيحة الواضحة المهتمة بكيفية رسم الحرف رسمًا واضحًا لا لبس فيه ويشمل هذا الإملاء وعلامات الترقيم.
            والحق يقال إن مثل هذه الندوات نافعة في جانبها التطبيقي لا النظري على أن مشكلات التعليم العام مشكلات كبيرة يقف في مقدمتها كثرة المتعلمين وقلة الأكفاء من المعلمين، والاعتماد على التلقين ثم الحفظ، والخلط بين تعليم المهارات والقواعد، والعلوم التربوية، وأن التعليم لا يتصف بالتدرج المتقن وتقديم الأولويات، الانطلاق في تعليم القراءة من الشكل الكتابي لا الصوتي، إذ من الأخطاء التعليمية الإلحاح على حفظ شكل الحرف واسمه قبل تعلم نطقه تعلمًا صوتيًّا مقرونًا بالحركة. إهمال الشكل في الدروس المختلفة وبخاصة دروس الإنشاء. ومن أهم معوقات التعلم في السنوات المبكرة كثرة المقررات الدراسية وطولها وتنوعها. كثرة ساعات العمل التي يكلفها المعلم، تساوي المعلمين في ظلّ غياب الحوافز، ترك الجانب التدريبِيّ للمنْزل الذي قد لا يكون مؤهلاً للقيام به والعمل على نجاحه.
            * * *
            خاتمة
            وبعد هذه الإطافة بنماذج من مجابهة الضعف اللغوي يتبين لنا أن الأسباب التي تقف وراء الضعف اللغوي متعددة ومتداخلة وأن المحاولات العلاجية التي تقدم بها المتصدون لذلك هي محاولات نظرية؛ منها ما هو واقعي ومنها ما هو بعيد عن الواقع على أن الأسباب الأساسية الكبرى، هي:
            1-صعوبات خاصة في اللغة العربية: النحو، الكتابة.
            2-مشكلات تعليمية: اضطراب المناهج، سوء طرق التعليم، قلة خبرة المعلم، إهمال الطالب، كثرة المتعلمين، قلة الوقت.
            3-تعطيل اللغة العربية عن وظيفتها والعزوف عنها: مزاحمة العامية لها. ومزاحمة اللغات الأجنبية لها في التعليم، والإعلام، والحياة العامة. وربطها بالإبداع الأدبي وحده.
            ويمكن القول أخيرًا إن ثم فرقًا بين ضعفين: ضعف في المهارات اللغوية وضعف في العلوم اللغوية، ولكلٍ أسبابه وعلاجه.
            أما الضعف في المهارات اللغوية فمرده إلى أن الطالب يبدأ تعلم العربية على نحو يشبه تعلمه للغة الثانية؛ لكنه لا يجد من التعليم ما يكفل له إتقان المهارات. فتعلم اللغة يحتاج إلى وقت طويل، وتدريبات كثيرة متواصلة، وهذا لا يتيحه التعليم العام؛ وذلك لأسباب كثيرة منها كثرة الطلاب في الفصل الواحد، وكثرة أعباء المعلمين، وضيق الوقت المتاح للتعلم، وكثرة العلوم التي يطالب بتعلمها الطالب وقلة اهتمام الطالب هو نفسه بالتحصيل والدرس، وإهمال أهله من ورائه بمستواه الحقيقي وطلب النجاح كيفما اتفق، ثم كثرة الأمور الملهيات عن الدرس من مباريات رياضية تقام أثناء العام الدراسي كله، ومشاهدات أخرى في التلفاز أو غيره، كل ذلك من شأنه إضاعة وقت الطالب.
            أما الضعف في العلوم اللغوية فمرده إلى جهل الطلاب بمصطلحاتها واعتمادهم على الحفظ في تعلمها لا الفهم والإدراك والتحليل. وتحصيل هذه العلوم على الوجه المرضي يحتاج إلى وقت طويل وإلى تدريبات خاصة. وكل هذا غير ميسر في التعليم العام أو الجامعي.
            أما العلاج فالقول فيه طويل ومتشعب ولعله يغني في هذا المقام أن تقول إنه بأخذ الأمور مأخذ الجد ووضع الخطط الصارمة وإدراك الأولويات والعمل على تحصيلها، وإعادة النظر في طرائق الاختبارات في التعليم العام والجامعي والصرامة في هذه المسألة، ثم معالجة المشكلات التي تعوق المسيرة التعليمية الجادّة من مثل تخفيف أعباء المعلم وتهيئة الظروف المساعدة على الإنجاز، وإعادة تدريبه وتحديث معارف، وتوسيع مداركه والاهتمام بجواهر الأمور لا أعراضها وأشكالها، ثم إعطاء اللغة وعلومها الوقت الكافي لإتقانها إتقانًا مُرضيًّا، وتوفير الوسائل المعينة على التعلم. وكل ذلك يحتاج إلى اهتمام سياسي قوي فإن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

            تعليق

            • مصطفى شعبان
              عضو نشيط
              • Feb 2016
              • 12782

              #7
              (1 ) انظر في تفصيل دراسة كتب لحن العامة: عبدالعزيز مطر، لحن العامة في ضوء الدراسات اللغوية الحديثة (الدار القومية للطباعة والنشر/ القاهرة، 1966م).
              ( 2) انظر في التأريخ لحال العربية وكيف نهض بها في العصر الحديث: سعيد الأفغاني، من حاضر اللغة العربية (ط2، دار الفكر/ دمشق، 1971م).
              ( 3) من أشكال المجابهة، في رأيي، العمل على تحقيق كتب لحن العامة ونشرها، ومن أشهر الكتب التي نشرت؛ ما تلحن به العامة للكسائي، نشره الميمني، ولحن العوام لأبي بكر بن حسن الزبيدي (379ﻫ) بتحقيق رمضان عبدالتواب. و(تثقيف اللسان وتلقيح الجنان) لابن مكي الصقلي (501ﻫ) بتحقيق عبدالعزيز مطر. ودرة الغوّاص في أوهام الخواصّ لأبي القاسم الحريري (516ﻫ) وتقويم اللسان لأبي الفرج عبدالرحمن بن الجوزي (597ﻫ) بتحقيق عبدالعزيز مطر. ونشر مؤخرًا (1987م) في مجلد واحد أربعة كتب في التصحيح اللغوي للخطابي ولابن برّي ولابن الحنبلي ولابن بالي، بتحقيق حاتم صالح الضامن. ومن أشكال المجابهة المقالات الكثيرة التي كُتبت في الصحف والمجلات وهو أمر متصل إلى اليوم، ومن ذلك كتب التصحيح اللغوي مثل قل ولا تقل لمصطفى جواد (1980م) ومعجم الأخطاء الشائعة لمحمد العدناني (1973م) والعربية الصحيحة لأحمد مختار عمر (1981م) وكبوات اليراع لأبي تراب الظاهري (1982م) وتصحيحات لغوية، لعبدالعزيز أحمد الشويرف (الدار العربية للكتاب/طرابلس،1997م) وإصلاحات في لغة الكتابة والأدب لعبدالقدوس الأنصاري (ط1، دار المنهل/ جدة، 2006م) . ومن مجابهة الضعف اللغوي نقد النحو العربي ومحاولات تيسيره وتيسير الكتابة العربية، ومن أشهر الكتب في ذلك: إحياء النحو لإبراهيم مصطفى (1937م) ومشروع تيسير الكتابة العربية لمحمد عبدالجواد (1947م) نحو عربية ميسرة لأنيس فريحة (1955م) ودراسات نقدية في النحو العربي لعبد الرحمن أيوب (1957م) وفي النحو العربي نقد وتوجيه لمهدي المخزومي (1964م) وفي النحو العربي: قواعد وتطبيق لمهدي المخزومي (1966م) والنحو العربي: نقد وبناء لإبراهيم السامرائي (1968م) واللغة العربية ومشاكل الكتابة للبشير بن سلامة (1971م) واللغة العربية المعاصرة لمحمد كامل حسين (1976م) وتجديد النحو لشوقي ضيف (1982م) ونحو التيسير دراسة ونقد منهجي لأحمد عبدالستار الجواري (1984م) وتيسير النحو التعليمي قديمًا وحديثًا مع نهج جديد لشوقي ضيف (1986م). وقد جوبهت هذه الاتجاهات النقدية والتيسيرية بردود ومواجهات منها: النحو والنحاة: بين الأزهر والجامعة لمحمد أحمد عرفة (1937م) والنحو الجديد لعبدالمتعال الصعيدي (1947م) ومن قضايا اللغة والنحو لعلي النجدي ناصف(1957م)ونحو وعي لغوي لمازن المبارك (1970م) ونقد الاقتراحات المصرية في تيسير العلوم العربية لمحمد الجواد الجزائري(1975م) ومن وسائل المجابهة نقد تعليم اللغة ومن ذلك: مشكلة اللغة العربية: لماذا أخفقنا في تعليمها؟ وكيف نعلمها لمحمد أحمد عرفة (1945م) واللغة العربية في التعليم العالي والبحث العلمي لمازن المبارك (1973م) ومقدمة في علم تعليم اللغة العربية لنهاد الموسى (1984م) ومن مجابهة الضعف تأكيد مكانة العربية ودفع تهمة قصور العربية عن الوفاء بمتطلبات العلم والتقنية الحديثة وذلك بإثبات أنها صلحت في الماضي وهي صالحة اليوم ويأتي في هذا الإطار كتاب عبدالصبور شاهين، العربية لغة العلوم والتقنية (ط1، دار الإصلاح/ القاهرة، 1983م) ومن مجابهة الضعف أيضًا طائفة كبيرة من التوصيات والقرارات في المجامع اللغوية وأقسام اللغة العربية، وما عقد من ندوات ومؤتمرات وما كتب من دراسات ليس من اليسير إحصاؤها هنا.
              ( 4) انظر في إصلاح النحو في مصر: عبدالوارث مبروك سعيد، في إصلاح النحو العربي:دراسة نقدية (ط1، دار القلم/ الكويت، 1985م).
              (5 ) مثال ذلك مقترحات أمين الخولي، مثل: صرف ما لا ينصرف في كل الأحوال، وحذف النون من الأفعال الخمسة في كل الأحوال، والإبقاء على حرف العلة في الفعل المعتل المجزوم. انظر: أمين الخولي، مناهج تجديد في النحو والبلاغة والتفسير والأدب (ط1، دار المعرفة/ القاهرة، 1961م) 53-56.
              ( 6) من هذه الندوات والأعمال:
              1-ندوة تعليم النحو العربي، اتحاد المجامع اللغوية/ الجزائر، 1976م.
              2-ندوة أسباب الضعف في اللغة العربية، المجمع الأردني/ عمان، 1977م.
              3-ندوة تعليم اللغة العربية في ربع القرن الأخير، اتحاد المجامع اللغوية/ عمان، 1978م.
              4-ندوة تعليم النحو العربي، اتحاد المجامع اللغوية/ الجزائر، 1978م.
              5-ندوة اللغة العربية: آراء وقضايا، الجامعة الأردنية/ الأردن، 1982م.
              6-ندوة (اللغة العربية في الجامعات العربية)/ الجزائر، 1984م.
              7-ندوة مناهج تعليم اللغة العربية في التعليم ما قبل الجامعي، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية/الرياض، 1985م.
              8-دليل بحوث تعليم اللغة العربية والدين الإسلامي في الوطن العربي: 1900م-1980م. المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، إدارة التربية/ تونس، 1983م.

              ( 7) انظر: ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص27-38.
              ( 8) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 40-58.
              ( 9) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 59-77.
              ( 10) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 79-89.
              ( 11) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 90-97.
              (12 ) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 98-129.
              ( 13) انظر في دلالة الاستعمال الوظيفي للغة: أبوأوس إبراهيم الشمسان، جوانب من الاستخدام اللغوي، المجلة العربية للعلوم الإنسانية (جامعة الكويت/ الكويت، 1990م) ع37، مجلد 10، ص 33-65.
              ( 14) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 135-144.
              ( 15) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 145-177.
              ( 16) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 182-190.
              ( 17) محمد أحمد عرفة، مشكلة اللغة العربية: لماذا أخفقنا في تعليمها؟ وكيف نعلمها (مطبعة الرسالة/ القاهرة، 1945م) ص 64-65. وتجد ما يؤيد هذه الفكرة عند داود عبده في كتابه (نحو تعليم اللغة وظيفيًّا) ص 6-7.
              ( 18) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 191-237.
              (19 ) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 238-264.
              ( 20) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 268-292.
              ( 21) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 293-307، 310-323.
              (22 ) ندوة مشكلات اللغة العربية على مستوى الجامعة في دول الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت/ الفترة 4-6نوفمبر 1979م) ص 329-334.
              ( 23) محمود أحمد السيد، تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي (المنظمة العربية للتربية والثقافية والعلوم/ تونس، 1987م) ص13-45.
              ( 24) محمود أحمد السيد، تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي (المنظمة العربية للتربية والثقافية والعلوم/ تونس، 1987م) ص 46-70.
              ( 25) محمود أحمد السيد، تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي (المنظمة العربية للتربية والثقافية والعلوم/ تونس، 1987م) ص 71-83.
              (26 ) محمود أحمد السيد، تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي (المنظمة العربية للتربية والثقافية والعلوم/ تونس، 1987م) ص 84-156.
              ( 27) يقسم عبدالعليم إبراهيم النحو، قسمين: نحو وظيفي، ونحو تخصصي. أما الوظيفي فهو "مجموعة القواعد التي تؤدي الوظيفة الأساسية للنحو، وهي ضبط الكلمات، ونظام تأليف الجمل، ليسلم اللسان من الخطأ في النطق، ويسلم القلم من الخطأ في الكتابة، أما النحو التخصصي فهو ما تجاوز ذلك من المسائل المتشعبة، والبحوث الدقيقة، التي حفلت بها الكتاب الواسعة"، انظر: عبدالعليم إبراهيم، النحو الوظيفي (ط3، دار المعارف بمصر/ القاهرة، 1975م) ص (ﻫ-و) من المقدمة. ويختلف هذا عن تعليم اللغة وظيفيًّا الذي عرضه داود عبده في كتابه (نحو تعليم اللغة العربية وظيفيًّا) أي تليم مهارات اللغة من فهم وحديث وقراءة وكتابة؛ لكي يمارسها في وظائفها الطبيعية العملية، ولذلك يقتضي تقديم النحو تقديمًا ينطلق من المعنى والدلالة وليس من العمل النحوي. انظر: داود عبده، نحو تعليم اللغة العربية وظيفيًّا (ط1، دار العلوم/ الكويت، 1979م) ص9-14.
              ( 28) محمود أحمد السيد، تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي (المنظمة العربية للتربية والثقافية والعلوم/ تونس، 1987م) ص 182-183.
              ( 29) محمود أحمد السيد، تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي (المنظمة العربية للتربية والثقافية والعلوم/ تونس، 1987م) ص157-183.
              (30 ) محمود أحمد السيد، تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي (المنظمة العربية للتربية والثقافية والعلوم/ تونس، 1987م) ص185-360.
              (31 ) محمود أحمد السيد، تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي (المنظمة العربية للتربية والثقافية والعلوم/ تونس، 1987م) ص361-408.
              (32 ) محمود أحمد السيد، تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي (المنظمة العربية للتربية والثقافية والعلوم/ تونس، 1987م) ص395.
              ( 33) محمود أحمد السيد، تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي (المنظمة العربية للتربية والثقافية والعلوم/ تونس، 1987م) ص407-408.
              ( 34) محمود أحمد السيد، تطوير مناهج تعليم القواعد النحوية وأساليب التعبير في مراحل التعليم العام في الوطن العربي (المنظمة العربية للتربية والثقافية والعلوم/ تونس، 1987م) ص409-421.
              ( 35) بعد الفراغ من كتابة هذا البحث بمدة غير قصيرة عقدت هذه الندوة المشار إليها وعنوانها (ندوة ظاهرة الضعف اللغوي، في المرحلة الجامعية) في الفترة من الثلاثاء 23/5/1416ﻫ حتى الخميس 25/5/1416ﻫ، وعرض فيها ثلاثة وأربعون بحثًا، وكان يُعرض في كل جلسة مجموعة من الأبحاث لا تقل عن ثلاثة وقد تصل إلى خمسة وكان الوقت المخصص للباحث في الغالب ربع ساعة لعرض بحثه على طول الأبحاث واتساع موضوعاتها. وجاءت بعض الأبحاث متطابقة في عنواناتها، وليس من السهل مناقشة هذه الندوة والحكم عليها حكمًا علميًّا دون الاطلاع على أصول الأبحاث التي ينتظر أن تخرج مطبوعة في المستقبل، غير أن من حضر جلسات الندوة رأى أن الجديد قليل، وقد قام الدكتور عياد الثبيتي من جامعة أم القرى معلقًا على إحدى الجلسات فأشار إلى ندوة جامعة الكويت وغيرها من الندوات وبيّن أن المهتمين بهذه القضية لا يبدؤون من حيث انتهى الناس، وهو قول صحيح. ولعل من المفيد هنا أن نذكر محاور الجلسات التي عُقدت وهي: 1،2 الازدواج اللغوي، 3 أثر العامية، 4 أثر الأخطاء الشائعة، 5، 6 أثر الإعلام، 5، 11، 12 تقويم المناهج 8 تقويم المناهج الجامعية 9 الضعف اللغوي أسبابه وعلاجه 10 التعريب 13 الأنشطة غير المنهجية.

              تعليق

              • مصطفى شعبان
                عضو نشيط
                • Feb 2016
                • 12782

                #8
                ( 36) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص24-31.
                ( 37) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص32-36.
                (38 ) هناك عدد من طرق تعليم القراءة للمبتدئين منها: الطريقة الأبجدية وتعتمد على التعريف بالحرف ثم حركاته ثم تركيب الكلمة منها ثم تكون الجمل من الكلمات. والطريقة الصوتية وتعتمد على تعليم الطفل مقطعًا مؤلفًا من الحرف والحركة: بَ، تَ، ثَ. والطريقة التركيبية وتعتمد على كتابة الحروف في أشكال بارزة ثم رسمها بطرق مختلفة وتعليم الطفل اسم الحرف وتكوين كلمات من الحروف وتعويد الطفل على نطقها مطالبة الطفل بتكوين جمل من الكلمات التي تعلمها. والطريقة التحليلية وتعتمد على البدء بالجملة ثم يحللها إلى أجزاء الكلمات والمقاطع والحروف، وتسمى هذه الطريقة الطريقة الكلية؛ لأنها تبدأ بالكليات. والطريقة الانتقائية وتعتمد على الاستفادة من مزايا الطرق التركيبية والتحليلية. انظر لمزيد من التفصيل: علي الجمبلاطي وأبو الفتوح التوانسي، الأصول الحديثة لتدريس اللغة العربية والتربية الدينية (ط2، دار نهضة مصر/ القاهرة، 1985م) ص55-89.
                ( 39) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص37-44.
                ( 40) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص45-50.
                ( 41) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص50-54.
                ( 42) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص55-60.
                (43 ) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص60-65.
                ( 44) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص66-67.
                ( 45) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص 67-69.
                ( 46) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص 70-76.
                ( 47) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص 77-79.
                ( 48) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص 80-89.
                ( 49) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص 89-93.
                (50 ) مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي (جامعة الإمارات العربية المتحدة/ العين، 18-21إبريل 1992م) ص29-49.
                ( 51) مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي، ص 253-298.
                ( 52) مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي، ص 235-249.
                (53 ) مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي، ص 301-316.
                (54 ) مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي، ص 319-362.
                ( 55) مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي، ص 365-394.
                ( 56) مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي، ص205- 232.
                ( 57) مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي، ص 53-80.
                ( 58) مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي، ص83-99.
                (59 ) مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي، ص397-414.
                ( 60) مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي، ص 157-160.
                (61 ) مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي، ص 163-184.
                ( 62) مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي، ص 187-202.
                (63 ) داود عبده، نحو تعليم اللغة وظيفيًّا (ط1، دار العلوم/ الكويت، 1979م) ص9-14. وانظر الحاشية (27).
                ( 64) انظر: فعاليات الندوة العامة لمعالجة ظاهرة الضعف اللغوي (ط1، دار الأندلس/حائل، 1994م) ص12-36.
                ( 65) فعاليات الندوة العامة لمعالجة ظاهرة الضعف اللغوي، ص 38-56.
                ( 66) فعاليات الندوة العامة لمعالجة ظاهرة الضعف اللغوي، ص 58-67.
                (67 ) فعاليات الندوة العامة لمعالجة ظاهرة الضعف اللغوي، ص 90-109.
                ( 68) فعاليات الندوة العامة لمعالجة ظاهرة الضعف اللغوي، ص 112-120.
                ( 69) فعاليات الندوة العامة لمعالجة ظاهرة الضعف اللغوي، ص 122-165.
                ( 70) فعاليات الندوة العامة لمعالجة ظاهرة الضعف اللغوي، ص 169- 180.

                تعليق

                يعمل...